التباذل في نهج البلاغة
تمهيد
«التباذل»: مداولة البذل، وتباذلوا: تباروا في أيهم أسبق للجود والعطاء.
من حثه(ع) على الجهاد والتواصل والتباذل: «وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ أَلْسِنَتِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَ التَّبَاذُلِ وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّدَابُرَ وَ التَّقَاطُعَ»[١].
«التَّوَاصُلِ»: أن يصل بعضكم بعضا، من تواصل بمعنى: اجتمعا واتفقا، و«التَّبَاذُلِ»: أن يعطي بعضكم بعضاً عن طيب نفس وسخاوة.
إن تلاحق صور الطباق بين «التَّوَاصُلِ» و«التَّدَابُرَ» وبين «التَّبَاذُلِ» و«التَّقَاطُعَ» واقتران كل شيء بضده، تبرز مزية كل من الضدين؛ لتعبر عن معانيها في سهولة ووضوح بما يناسب موضوع النص.
ومن حثه(ع) على الاتحاد والألفة وحسن التواصل: «وَ إِنَّمَا أَنْتُمْ إِخْوَانٌ عَلَى دِينِ اللَّهِ مَا فَرَّقَ بَيْنَكُمْ إِلَّا خُبْثُ السَّرَائِرِ وَ سُوءُ الضَّمَائِرِ فَلَا تَوَازَرُونَ وَ لَا تَنَاصَحُونَ وَ لَا تَبَاذَلُونَ وَ لَا تَوَادُّونَ»[٢]. «لَا تَبَاذَلُونَ»: أي لا يبذل الغني من عطائه وجوده للفقير. وفي تلاحق اللاءات قرع لضمائرهم ذماً وتوبيخاً.[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ نهج البلاغة، الكتاب ٤٧.
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ١١٣.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ١٢٥.