التأييد
التعريف
التأييد: التقوية والإعانة والمؤازرة والنصر على العمل؛ سواء كان محسوساً، أو معنوياً، أو نفسياً، يقال: أيَّدهُ تأييداً: قوّاهُ وأعانه، أو أزره ونصره، وهو مشتقّ من الآد؛ وهو الصلب والقوّة الشديدة، كالأيد، يقال: آدَ - كباع - يَئيدُ أيْداً: اشتدّ وقوي، فهو أيّد، مثل سيّد، وأيَّدْتُهُ على التكثير؛ أي يُكْثِرُ تأييدهُ، وأيَّدْتُهُ تأييداً، فهو مُؤْيدُ ومُؤيَّد: قوَّيتُهُ.
قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾[١]. أي القوّة والقدرة. والأيد مشتقّ من اليد؛ لأنّها آلة القدرة.
وقال تعالى: ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا﴾[٢]. أي قوّاه وعزّزه، أو أعانه ونصره بجنود هم الملائكة، إضافة إلى تثبيت قلوبهم.
وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾[٣].
وإنّما قرنت التقوية بالنصر؛ لأنّ النصر يقوّي العزيمة، ويعين ويثبّت رأي المنصور، وضدّه يزعزع القوى، ويوهن العزم.
من كتابه(ع) لمعاوية: «فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ اصْطِفَاءَ اللهِ مُحَمَّداً(ص) لِدِينِهِ، وَ تَأْيِيدَهُ إِيَّاهُ بِمَنْ أَيَّدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَقَدْ خَبَّأَ لَنَا الدَّهْرُ مِنْكَ عَجَباً»[٤].
ومن حديثه(ع) عن خلق السماوات والأرض: «وَأمْسَكَهَا مِنْ أَنْ تَمُورَ بِأَيْدِهِ»[٥].
أي أمسكها بقدرته وقوّته[٦] من الحركة والاضطراب.[٧]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة ص، الآية ١٧.
- ↑ سورة التوبة، الآية ٤٠.
- ↑ سورة آل عمران، الآية ١٣.
- ↑ نهج البلاغة، الكتاب ٢٨.
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ٩١.
- ↑ الجامع، ج١، ص١٩٤؛ لسان العرب، مادّة: (أيد).
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ٣٩٩.