حارثة بن مالك الأنصاري

من إمامةبيديا

نبذة

«حارثة بن مالك الأنصاري» من بني حبيب بن عبد، شهد بدراً[١]؛ قاله محمد بن إسحاق[٢].

وروى الكليني في الكافي، في باب الإيمان واليقين، بإسناده عن أبي بصير قال: استقبل رسول الله(ص) حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاري[٣] فقال: «كيف أنت يا حارثة بن مالك؟» فقال: يا رسول الله(ص) مؤمن حقّاً، فقال له رسول الله(ص): «لكل شيء حقيقة، فما حقيقة قولك؟» فقال: يا رسول الله عزفت[٤] نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي وأظمات هواجري، وكأنّي أُنظر عرش ربي وقد وُضِعَ للحساب، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون في الجنة وكأني أسمع عُواء[٥] أهل النار في النار، فقال رسول الله(ص): «عبد نوّر الله قلبه، أبصرتَ فاثبُت» فقال: يا رسول الله، ادع الله لي أن يرزقني الشهادة، فقال(ص): «اللهم ارزق حارثة الشهادة» فلم يلبث إلا أياماً حتى بعث رسول الله(ص) سريّة، فبعثه فيها فقاتل فقتل تسعة أو ثمانية، ثم قُتِل.

وفي رواية القاسم بن بريد عن أبي بصير قال: استشهد مع جعفر بن أبي طالب بعد تسعة نفر، وكان هو العاشر[٦].

ولم يذكروه، ونعتبره من الثقات.[٧]

المراجع والمصادر

  1. محمد علي أحمديان النجف آبادي، الصحابة الكرام ج ١

الهوامش

  1. أُسد الغابة، ج١، ص٤٢٧، الرقم ١٠٠٠، وفيه: وهو وهم واشتباه، فراجع المصدر لتطلّع تفصيلا.
  2. راجع السيرة النبوية، ج١، ص٧٠٧، قال عند عدّه من استشهد ببدر: ومن بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم رافع بن المعلّى؛ فظهر لك أنّ حارثة بن مالك لم يكن صحابيّاً ولم يكن من شهداء بدر، بل رافع بن المعلّى ممن شهد بدراً واستشهد فيها (رحمه الله)، وهو من بني حبيب بن عبد حارثة، وهذا وهم من ابن منده الذي تقل من كتاب ابن هشام، فتأمّل وافهم.
  3. وفي بحار الأنوار، عن نوادر الراوندي بإسناده إلى موسى بن جعفر(ع) عن آبائه(ع) قال: قال رسول الله(ص) لحارث بن مالك: «كيف أصبحت» فقال: أصبحت والله يا رسول الله(ص) من المؤمنين، فقال رسول الله(ص): «لكل مؤمن حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟» قال: أسهرت ليلي، وأنفقت مالي، وعزفت عن الدنيا- عزف عن الشيء بالعين المهملة: زهدت فيها - وكأنّي اُنظر إلى عرش ربي جل جلاله وقد أُبرزت للحساب، وكأني أنظر إلى أهل الجنة في الجنة يتزاورون وكأني أنظر إلى أهل النار يتعاوون، فقال رسول الله: «هذا عبد قد نوّر الله قلبه، قد أبصرت فالزم» فقال: يا رسول الله، أدع الله لي أن يرزقني الشهادة فدعا له فاستشهد يوم الثامن. بحار الأنوار، ج٢٢، ص١٤٦، ح١٣٩؛ النوادر، ص١٣٨-١٣٩، ح١٨٥. رواه ابن الأثير في أُسد الغابة؛ حارث بن مالك، قال: وقيل: حارثة الأنصاري، وزاد: روى عنه زيد السلمي وغيره. أُسد الغابة، ج١، ص٤١٤، الرقم ٩٥٧.
  4. رجلٌ عَزوفٌ عن الله وإذا لم يشتهه، وعزوف عن النساء إذا لم يَصبُ إليهنّ، لسان العرب، ج٩، ص٢٤٤ «عزف».
  5. عَوَى الكلب والذئب يعوي عَيّاً وعُواء وعَوَّةً وعَويَةً، كلاهما نادر: لوى خطمه ثم صوّت، وقيل: مد صوته ولم يُفصِح. لسان العرب، ج١٥، ص١٠٧ «عوى».
  6. الكافي، ج٢، ص٥٤، باب حقيقة الإيمان واليقين، ح٣.
  7. محمد علي أحمديان النجف آبادي، الصحابة الكرام، ج١، ص ٣٥٨.