حنة بنت فاقوذ

من إمامةبيديا

نبذة

هي «حنّة»، وقيل: «حنانة بنت فاقوذ»، وقيل: «فاقوذا»، وقيل: «فاقور بن قبيل»، وقيل: «قيل».

أُمّ مريم العذراء(ع)، وزوجة عمران بن ماثان، وجدّة عيسى بن مريم (ع). كانت من النساء المؤمنات العابدات الصالحات، وكانت لا تَلِد، وقد عجزت، وكاد اليأس يستولي عليها، فرأت يوماً طائراً يزق فرخاً له، فتمنّت الولد، فنذرت لله إن هي حملت جعلت وليدها خادماً من خدمة وسدنة المعبد ببيت المقدس، فتدخلت عظمة وإرادة الباري سبحانه وتعالى، فحاضت من فورها مع تقدّمها في السن، وبعد أن طهرت واقعها زوجها فحملت بمريم(ع)، وبعد أن ولدتها سمّتها مريم، وأخذتها إلى سدنة معبد هيكل سليمان بن داوود (ع) ببيت المقدس، وكانوا أحباراً من وُلد هارون، أخي موسى بن عمران (ع).

لم يمض طويلاً على ولادتها لمريم (ع) حتى توفّي زوجها، وقيل: توفّي ومريم(ع) جنين في بطن أُمها.

كان الله تعالى قد أوحى إلى عمران ـ والد مريم(ع) ـ بأنه سيهبه ذكراً يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذنه، فبشّر عمران زوجته حنّة بذلك، وبعد أن حملت نذرت بأن تهبه للكنيسة، فلما وضعتها أنثى قالت: رب إني نذرت لك ما في بطني محرراً للمحراب، وهذه أنثى. قال الإمام الصادق (ع): « إِنْ قُلْنَا لَكُمْ فِي اَلرَّجُلِ مِنَّا قَوْلاً، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ كَانَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ، فَلَمَّا وَهَبَ اَللَّهُ لِمَرْيَمَ عِيسَى كَانَ هُوَ اَلَّذِي بَشَّرَ اَللَّهُ بِهِ عِمْرَانَ وَ وَعَدَهُ إِيَّاهُ».

تُوفّيت بعد ولادتها لمريم(ع) بثمان سنين ودُفنت بظاهر دمشق. يُعيّد المسيحيون لها في الثامن من شهر آب في كل سنة[١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الآثار الباقية، ص ٤١١؛ أعلام قرآن، للخزائلي، ص ٦٨٣؛ الأنبياء، للعاملى، ص ٤٦٩ و٤٧٠؛ البداية والنهاية، ج ٢، ص ٥٢؛ تاريخ انبياء، للمحلاتي، ج ٢، ص ٢٩٠ و٢٩١؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ١٣٧؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ١٦٨ و١٧٠؛ تاريخ الطبري، ج ١، ص ٤١٨؛ تاريخ اليعقوبي، ج ١، ص ٦٨؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ٢، ص ٤٤٢؛ تفسير البحر المحيط، ج ٢، ص ٤٣٦ و٤٣٧؛ تفسير البرهان، ج ١، ص ٢٨٠؛ تفسير البيضاوي، ج ١، ص ١٥٦؛ تفسير الجلالين، ص ٥٤؛ تفسير أبي السعود، ج ٢، ص ٢٧؛ تفسير شبّر، ص ٥٤؛ تفسير الصافي، ج ١، ص ٣٠٦ و٣٠٧؛ تفسير الطبري، ج ٣، ص ١٥٧ و١٥٨؛ تفسير العياشي، ج ١، ص ١٧١؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ١، ص ٥٥٠؛ تفسير الفخر الرازي، ج ٨، ص ٢٦؛ تفسير القمي، ج ١، ص ١٠٠ و١٠١؛ تفسير ابن كثير، ج ١، ص ٣٦٠؛ تفسير الميزان، ج ٣، ص ١٨٣ و١٨٤؛ تفسير نور الثقلين، ج ١، ص ٣٣٢ و٣٣٤؛ تنوير المقباس، ص ٤٦؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٤، ص ٦٣ و٦٥ و٧١ و٨٦ وج ١١، ص ٧٩؛ جوامع الجامع، ص ٥٧؛ حياة القلوب، ج ٢، ص ٢٧٧؛ خلاصة الأخبار، ص ١٨١؛ داستانهاى شگفت انگيز قرآن مجيد، ص ٦٢٠؛ دراسات فنية في قصص القرآن، ص ٩٠ ـ ٩٥؛ الدر المنثور، ج ٢، ص ١٨؛ رياحين الشريعة، ج ١، ص ٢٧٦؛ زنان پيغمبر إسلام، ص ٧٢ و٧٣؛ فرهنگ نفيسى، ج ٢، ص ١٢٨٧؛ قاموس الكتاب المقدس، ص ٣٢٤ و٨٥١؛ قصص الأنبياء، للجزائري، ص ٤٥٤ و٤٥٥؛ قصص الأنبياء، لابن كثير، ج ٢، ص ٣٥٣ ـ ٣٥٥؛ الكامل في التاريخ، ج ١، ص ٢٩٨ و٢٩٩؛ الكشاف، ج ١، ص ٣٥٥ ـ ٣٥٧؛ كشف الأسرار، ج ٢، ص ٩٨ و٩٩ وج ٥، ص ٤٥٤ وج ٦، ص ٣٦؛ لغت نامه دهخدا، ج ١٩، ص ٨٢٢؛ مجمع البحرين، ج ٦، ص ٢٤٠؛ مجمع البيان، ج ٢، ص ٧٣٧ و٧٣٨؛ مستدرك سفينة البحار، ج ٢، ص ٤٣٤؛ معجم أعلام القرآن، ص ٦٧؛ منتهى الارب، ج ١، ص ٢٨٤؛ مواهب الجليل، ص ٦٨.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٣٢٧