الألم

«الأَلَم»: الوَجَعُ الشديد، وقد ألِمَ الرجَلُ يَألَمُ ألَماً: أحَسَّ بالألم والوجع الشديد، أو وَجِعَ، فهو آلم[١].

قال تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ[٢]. أي إن أحسستم بالوجع فإنّهم يحسّون به كما تحسّون.

وجمع الألم: آلام، والألم: مقابل اللّذة، وكلاهما من الأحوال النفسية الأوّلية، فلا يعرّفان، بل تذكر خواصّهما وشروطهما دفعاً للالتباس اللفظي.

ولعلّ أحسن تعريف للألم هو التعريف المشتمل على ذكر خواص الألم وأسبابه، كتعريف أرسطو الذي طوّره (هاملتون) و(استورات ميل) فقد جاء في هذا التعريف: أنّ اللّذة تنشأ عن الفعل الموافق لطبيعة الكائن الحيّ، وأنّ الألم ينشأ عن الفعل المضادّ لطبيعة الفاعل، فالألم هو إذن نتيجة فاعلية تزيد على قدرة الفاعل، أو تقلّ عنها.

وقسّم الفلاسفة الألم على نوعين: جسماني، ونفساني؛ فالألم الجسمي ينشأ عن إحساسات جسمية ذات مصدر محدود، كاحتراق اليد، والألم النفساني ينشأ عن تأثير الميول والأفكار والاعتقادات والآراء، كمثل من يسمع بموت أخ له فيغمّه خبر موته.[٣]

الأليم

«الأليم»: فعيل بمعنى مفعول؛ لأنّ الأكثر في هذه الصيغة أنّ الرباعي بمعنى مُفْعَل، وأصله عذاب مؤلَم، بصيغة اسم المفعول؛ أي مؤلَمٌ من يعذّب به، على طريقة المجاز العقلي؛ لأنّ المؤلَم هو المعذّب، دون العذاب، كما قالوا: جدّ جدّه، أو هو فعيل بمعنى فاعل، من ألِمَ بمعنى صَار ذا ألَم.

وأمّا أن يكون فعيل بمعنى مفعِل - أي مؤلِم بكسر اللام - فقيل: لم يثبت عن العرب في هذه المادّة، وثبت في نظيرها، نحو السميع، والنذير، والبديع؛ بمعنى المسمِع، والمنذِر، والمبدِع، كقول عمرو بن معديكرب: وخيل قد دَلَفْتُ لها بخيل تحيةُ بينهم ضرب وَجِيع أي مُوجِع.

واختلف في جواز القياس عليه، والحق أ نّه كثير في الكلام البليغ، وأنّ منع القياس بدون داعٍ، فلا مانع من تخريج الكلام الفصيح عليه. قال تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[٤]. أي مُؤلِم موجع.[٥]

المراجع والمصادر

  1.   السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۱

الهوامش

  1. ينظر مفردات الراغب، ص٨٢.
  2. سورة النساء، الآية ١٠٤.
  3. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ٢٣٤-٢٣٥.
  4. سورة البقرة، الآية ١٠.
  5. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ٢٣٥-٢٣٦.