تمهيد

«البَحث»: طلب الشيء والتفتيش عنه، وبذل الجهد في موضوع ما، وجمع المسائل التي تتصل به، يقال: بَحَثَ الأمر وفيه بَحثَاً: اجتهد فيه، وتعرف حقيقته، وبَحَثَ عنه: سألَ عنه واستخبر، واستقصى، وطلب علمه، وأصلُهُ من بحث الأرض أو فيها يَبحَثُ بَحثاً: حَفَرَها وطلب الشيء فيها، وقال ابن فارس: أصل يدل على إثارة الشيء[١].

وفي المثل: «كباحِثةٍ عن حَتفِها بظِلفِها» يُضرب في طلب شيء يُؤَدِّي بصاحبه إلى التلَف[٢].

وسورة براءة يقال لها: البَحُوث؛ لأنها بَحثَت عن المنافقين وأسرارهم، أي استثارتها وفَتَّشَت فيها. وأُطلِقَ البَحثُ على الفَحصِ والكَشفِ[٣] والاستنباط والتحري والتنقيب، والتعقيب. وفي الحديث: «لَيْسَ عَلَى‏ النَّاسِ‏ أَنْ‏ يَبْحَثُوا» أي يتقصوا عن الأحوال ويفَتِّشُوا[٤].

والبَحثُ: المناظرةُ والمحاورةُ.

والباحثُ: طالبُ الشيء السائل المستخبر عنه، والمجتهِد في الأمر المتعرِّف على حقيقته، قال تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ[٥] . أي يثيرها ويحفر فيها ليدفن غرابا قتله، وذلك ليعلم قابيل كيف يدفن أخاه.[٦]

المراجع والمصادر

  1.   السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۲

الهوامش

  1. معجم مقاييس اللغة، ج١، ص٢٠٤.
  2. مفردات الراغب، مادة: «بحث»، ص١٠٨.
  3. المعجم الكبير، ج٢، ص٨٧.
  4. مجمع البحرين، ج١، ص١١٧؛ من لا يحضره الفقيه، ج١، ص١٤٢.
  5. سورة المائدة: ٣١.
  6. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة، ج٢، ص ٣٨-٤٠.