نبذة

الحكم بن كيسان مولى هشام بن المغيرة المخزومي والد أبي جهل[١]. أسلم الحكم في السنة الأولى من الهجرة، وسبب إسلامه أنه خرج من مكة مع طائفة من الكفار، فلقيتهم سرية كان أميرها عبد الله بن جحش، فقتل واقد بن عبد الله التميمي - وكان مسلماً - عمرو بن الحضرمي - وكان مشركاً - واستأسر عثمان بن عبد الله بن المغيرة المخزومي، و الحكم ابن كيسان مولى بني مخزوم. وأقبل عبد الله بن جحش وأصحابه بالعير والأسيرين، حتى قدموا على رسول الله(ص) المدينة، فأما الحكم بن كيسان فأسلم وحسن إسلامه. وأقام عند رسول الله(ص) حتى قُتل يوم بئر معونة شهيداً، وأما عثمان بن عبد الله فلحق بمكة فمات بها كافراً[٢].

قال أبو عمرو بن الأثير: وأسر المقداد بن عمرو الحَكَم بن كيسان، فأراد عبد الله بن جحش قتله، فقال المقداد: دعه نقدم به على رسول الله(ص)، فقدموا به على رسول الله(ص) فأسلم وحسن إسلامه، وذلك في السنة الأولى من الهجرة، ثم استشهد يوم بئر معونة مع عامر[٣].

وفي رواية ابن حجر عن الواقدي: فأراد عمر قتله... إلى آخره[٤].

قال في الطبقات أخبرنا محمد بن عمر الواقدي قال: حدثني علي بن يزيد، عن أبيه، عن عمته، عن أمها كريمة بنت المقداد، عن أبيها المقداد بن عمرو قال: أنا أسرت الحكم ابن كيسان فأراد أميرنا ضرب عنقه، فقلت: دعه، تقدم به على رسول الله(ص)، فقدمنا فجعل رسول الله(ص) يدعوه إلى الإسلام، فأطال فقال عمر: علام تكلّم هذا يا رسول الله؟ والله لا يُسلم هذا إلى آخر الأبد، دعني أضرب عنقه ويقدم إلى أمه الهاوية، فجعل النبي(ص) لا يقبل على عمر، حتى أسلم الحكم، فقال عمر: فما هو إلا أن رأيته قد أسلم حتى أخذني ما تقدم وما تأخر، وقلت: كيف أرد على النبي(ص) أمراً هو أعلم به مني، ثم أقول: إنما أردت بذلك النصيحة لله ولرسوله؟! فقال عمر: فأسلم والله فحسن إسلامه وجاهد في الله حتى قُتل شهيداً ببئر معونة، ورسول الله(ص) راض عنه ودخل الجنان[٥].[٦]

المراجع والمصادر

  1.   محمد ابراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة

الهوامش

  1. في الإصابة [١: ٣٤٧] قالا: تزوج الحكم بن كيسان مولى بني مخزوم - وكان حجاماً- آمنة بنت عفان أخت عثمان، وكانت ماشطة.
  2. انظر الاستيعاب ١: ٣١٣، والإصابة، ١: ٣٤٧، والطبقات الكبرى ٤: ١٣٧.
  3. أسد الغابة ٢: ٤١، والمغازي ١: ٣٥٢.
  4. الإصابة ١: ٣٤٧ عن المغازي ١: ١٥.
  5. الطبقات الكبرى ٤: ١٣٧، ومجمع الزوائد ٦: ١٣٠.
  6. محمد إبراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة، ص ٢٥٩.