نبذة

«حَبَّة بن جُؤيْن»[١] ابن علي بن عبد نُهم العُرَني البجلي، الشيخ العابد أبو قُدامة الكوفي، التابعي، وذكره بعضهم في الصحابة، وقال الطبراني: يقال إنّه رأى النبي (ص).

روى له الشيخ الكليني، و الشيخ الطوسي في موارد، روى فيها عن أمير المؤمنين(ع)، ورواها عنه أبو المقدام، و أبو البلاد، و عباية الأسدي.

وروى ـ كما في تهذيب الكمال و تاريخ بغداد وغيرهما ـ عن: علي بن أبي طالب(ع)، و حذيفة بن اليمان، و عبد الله بن مسعود، و عمار بن ياسر.

روى عنه: أبو المقدام ثابت بن هرمز الحداد، و الحكم بن عتيبة، و رُشَيد الهَجَري، و سَلَمة بن كهيل، و أبو السابغة النهدي، وآخرون.

وكان من شيعة علي وشهد معه المشاهد كلها[٢]وعُدّ من أصحاب الإمام الحسن(ع)، وكان قد ورد المدائن في حياة حذيفة بن اليمان.

روى الخطيب البغدادي بسنده عن حبّة، قال: انطلقت أنا وأبو مسعود إلى حذيفة بالمدائن، فدخلنا عليه فقلنا: يا أبا عبد الله حدثنا فإنّا نخاف الفتن. فقال: عليكم بالفئة التي فيها ابن سميّة[٣] فإني سمعت رسول الله (ص) يقول: «تَقْتُلُهُ اَلْفِئَةُ اَلْبَاغِيَةُ اَلنَّاكِبَةُ عَنِ اَلطَّرِيقِ فَإِنَّ آخِرَ رِزْقِهِ ضَيَاحٌ مِنْ لَبَنٍ».

وثّقه العجلي، و أحمد بن حنبل[٤] وحكى الخطيب توثيقه عن أبي مسلم صالح بن أحمد عن أبيه.

وقال ابن حجر: صدوق له أغلاط[٥]

قال سلمة بن كهيل: ما رأيت حبة العرني قطّ إلاّ يقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله، والله أكبر، إلاّ أن يكون يصلّـي أو يحدثنا.

روي عن حبّة أنّه قال: قال علي(ع): «إِنَّ اَللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ كُلِّ مُؤْمِنٍ عَلَى حُبِّي، وَ أَخَذَ مِيثَاقَ كُلِّ مُنَافِقٍ عَلَى بُغْضِي، فَلَوْ ضَرَبْتُ وَجْهَ اَلْمُؤْمِنِ بِالسَّيْفِ مَا أَبْغَضَنِي، وَ لَوْ صَبَبْتُ اَلدُّنْيَا عَلَى اَلْمُنَافِقِ مَا أَحَبَّنِي!»[٦]

روى الشيخ الطوسي بسنده عن حبّة، قال: قال أمير المؤمنين(ع): «مَنِ اِئْتَمَنَ رَجُلاً عَلَى دَمِهِ ثُمَّ خَاسَ بِهِ فَأَنَا مِنَ اَلْقَاتِلِ بَرِيءٌ وَ إِنْ كَانَ اَلْمَقْتُولُ فِي اَلنَّارِ»[٧].

وروى أيضاً بسنده عنه أو عن الأصبغ قال: قال أمير المؤمنين(ع) على منبر الكوفة: «مَنْ شَرِبَ شَرْبَةَ خَمْرٍ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ»[٨].[٩]

المراجع والمصادر

  1.   جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء ج ١

الهوامش

  1. طبقات ابن سعد ٦: ١٧٧، الطبقات لخليفة ٢٥٤ برقم ١٠٨٨، المعارف ٣٤١، المعجم الكبير للطبراني ٤: ٨ برقم ٣١٣، رجال الطوسي ٣٨ و٦٧، تاريخ بغداد ٨: ٢٧٦، أُسد الغابة ١: ٣٦٧، تهذيب الكمال ٥: ٣٥١ برقم ١٠٧٦، ميزان الاعتدال ١: ٤٥٠ برقم ١٦٨٨، الوافي بالوافيات ١١: ٢٨٩، النجوم الزاهرة ١: ١٩٥، تهذيب التهذيب ٢: ١٧٦، الاصابة ١: ٣٧٢، جامع الرواة ١: ١٧٧، تنقيح المقال ١: ٢٥٠، أعيان الشيعة ٤: ٣٨٧، معجم رجال الحديث ٤: ٢١٤ برقم ٢٥٤٦، قاموس الرجال ٣: ٤٩.
  2. تهذيب الكمال.
  3. هو الصحابي الجليل عمار بن ياسر، استشهد مع الإمام علي (ع) في معركة صفّين.
  4. قال ابن حجر في «تهذيب التهذيب: ٢: ١٦٧» في ترجمة حارثة بن مضرب: قال أبو جعفر محمد ابن الحسين البغدادي: سألت أبا عبد الله عن الثبت عن علي، فذكر جماعة وعدّ منهم حبّة بن جوين.
  5. وقد ضعّف حبّة جماعة منهم: الدارقطني، والجوزجاني، والساجي وغيرهم. وعن يحيى بن معين: قد رأى الشعبي رُشَيْد الهَجري وحبّة العرني، والأصبغ بن نباتة وليس يساوون كلهم شيئاً. قيل: والشعبي من المنحرفين عن أمير المؤمنين (ع) وشيعته فلا يقبل قوله في هؤلاء الثلاثة الذين هم من خيار الشيعة، أمّا الجوزجاني فهو معلوم حاله في نصبه وتحامله كما ذكروه في ترجمته، وعليه فالرجل لا ذنب له إلاّ تشيّعه. انظر أعيان الشيعة: ٤: ٣٨٧.
  6. هذا تذكير بما قاله فيه رسول الله (ص)، فعن ابن عباس قال: نظر رسول الله (ص) إلى علي فقال: لا يحبك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق. مجمع الزوائد ٩: ١٢٣. وعن علي (ع) قال: «والله إنّه ممّا عهد إلىّّ رسول الله (ص) أنّه لا يبغضني إلاّ منافق ولا يحبّني إلاّ مؤمن»، مسند أحمد ١: ٨٤. وفي لفظٍ: «عهد إليّ النبي (ص) أنّه لا يحبني إلاّ مؤمن ولا يبغضني إلاّ منافق». سنن ابن ماجة: ١: ٤٢. وعن أبي سعيد الخدري، قال: كنّا نعرف المنافقين نحن معشر الأنصار ببغضهم علياً. حليّة الأولياء: ٦: ٢٩٤.
  7. تهذيب الأحكام: ٦: ١٧٥، باب النوادر، الحديث ٣٤٩.
  8. تهذيب الأحكام: ١٠: ٩٥ باب الحد في السكر، الحديث ٣٦٣.
  9. جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، ج ١، ص ٣١٨.