لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل |
لا ملخص تعديل |
||
| سطر ٥: | سطر ٥: | ||
==أوَّلُ مَنازِلِ الآخِرَة== | ==أوَّلُ مَنازِلِ الآخِرَة== | ||
#[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|القَبرُ أوَّلُ مَنازِلِ الآخِرَةِ ؛ فَإِن يَنجُ مِنهُ فَما بَعدَهُ أيسَرُ مِنهُ، وإن لَم يَنجُ مِنهُ فَما بَعدَهُ أشَدُّ مِنهُ}} <ref>مسند ابن حنبل: ج ١ ص ١٤٠ ح ٤٥٤، المستدرك على الصحيحين: ج ١ ص ٥٢٦ ح ١٣٧٣ كلاهما عن عثمان، ربيع الأبرار: ج ٤ ص ٢٠٤ وفيهما «شرّ» بدل «أشدّ» ؛ جامع الأخبار: ص ٤٨٥ ح ١٣٥١،روضة الواعظين: ص ٥٤٢، بحارالأنوار: ج ٦ ص ٢٤٢ ح ٦٤.</ref> | #[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|القَبرُ أوَّلُ مَنازِلِ الآخِرَةِ ؛ فَإِن يَنجُ مِنهُ فَما بَعدَهُ أيسَرُ مِنهُ، وإن لَم يَنجُ مِنهُ فَما بَعدَهُ أشَدُّ مِنهُ}} <ref>مسند ابن حنبل: ج ١ ص ١٤٠ ح ٤٥٤، المستدرك على الصحيحين: ج ١ ص ٥٢٦ ح ١٣٧٣ كلاهما عن عثمان، ربيع الأبرار: ج ٤ ص ٢٠٤ وفيهما «شرّ» بدل «أشدّ» ؛ جامع الأخبار: ص ٤٨٥ ح ١٣٥١،روضة الواعظين: ص ٥٤٢، بحارالأنوار: ج ٦ ص ٢٤٢ ح ٦٤.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|أوَّلُ عَدلِ الآخِرَةِ القُبورُ ؛ لا يُعرَفُ [ فيها] شَريفٌ مِن وَضيعٍ}} <ref>الجعفريّات: ص ٢٠٥ عن الإمام الكاظم عن آبائه {{عم}}، دعائم الإسلام: ج ١ ص ٢٣٣ عن الإمام عليّ {{ع}} عنه {{صل}}، بحار الأنوار: ج ٨١ ص ٢٨٣ ح ٤٠ بزيادة «وغنيّ من فقير» في آخره.</ref> | ||
#الإمام عليّ {{ع}}: {{نص حديث|المَوتُ أوَّلُ عَدلِ الآخِرَةِ}} <ref>غرر الحكم: ج ١ ص ٣٧٦ ح ١٤٣٥، عيون الحكم والمواعظ: ص ٢٨ ح ٣٨١.</ref> | #الإمام عليّ {{ع}}: {{نص حديث|المَوتُ أوَّلُ عَدلِ الآخِرَةِ}} <ref>غرر الحكم: ج ١ ص ٣٧٦ ح ١٤٣٥، عيون الحكم والمواعظ: ص ٢٨ ح ٣٨١.</ref> | ||
#عنه {{ع}}: {{نص حديث|اَلْمَوْتُ بَابُ اَلْآخِرَةِ}}<ref>غرر الحكم: ج ١ ص ٨٤ ح ٣١٩، عيون الحكم والمواعظ: ص ٣٩ ح ٨٦٠.</ref> | #عنه {{ع}}: {{نص حديث|اَلْمَوْتُ بَابُ اَلْآخِرَةِ}}<ref>غرر الحكم: ج ١ ص ٨٤ ح ٣١٩، عيون الحكم والمواعظ: ص ٣٩ ح ٨٦٠.</ref> | ||
| سطر ١١: | سطر ١١: | ||
==المُقارَنَةُ بَينَ الآخِرةِ وَالدُّنيا== | ==المُقارَنَةُ بَينَ الآخِرةِ وَالدُّنيا== | ||
#[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|وَاللّهِ مَا الدُّنيا فِي الآخِرَةِ إلّا مِثلُما يَجعَلُ أحَدُكُم إصبَعَهُ هذِهِ فِي اليَمِّ، فَليَنظُر بِمَ تَرجِعُ!}} <ref>صحيح مسلم: ج ٤ ص ٢١٩٣ ح ٥٥، سنن الترمذي: ج ٤ ص ٥٦١ ح ٢٣٢٣، سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٣٧٦ ح ٤١٠٨، كنز العمّال: ج ٣ ص ١٩٥ ح ٦١٣٨ ؛ مشكاة الأنوار: ص ٤٦٧ ح ١٥٥٨، تنبيه الخواطر: ج ١ ص ١٥٠، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ١١٩ ح ١١٠.</ref> | #[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|وَاللّهِ مَا الدُّنيا فِي الآخِرَةِ إلّا مِثلُما يَجعَلُ أحَدُكُم إصبَعَهُ هذِهِ فِي اليَمِّ، فَليَنظُر بِمَ تَرجِعُ!}} <ref>صحيح مسلم: ج ٤ ص ٢١٩٣ ح ٥٥، سنن الترمذي: ج ٤ ص ٥٦١ ح ٢٣٢٣، سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٣٧٦ ح ٤١٠٨، كنز العمّال: ج ٣ ص ١٩٥ ح ٦١٣٨ ؛ مشكاة الأنوار: ص ٤٦٧ ح ١٥٥٨، تنبيه الخواطر: ج ١ ص ١٥٠، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ١١٩ ح ١١٠.</ref> | ||
#المستدرك على الصحيحين عن المستورد <ref>هو المُستورِد بن شدّاد بن عَمرو القَرَشيّ (راجع: ترجمته في تهذيب الكمال: ج ٢٧ ص ٤٣٩).</ref>: المستدرك على الصحيحين عن المستورد <ref>المستدرك على الصحيحين: ج ٤ ص ٣٥٥ ح ٧٨٩٨، كنز العمّال: ج ٣ ص ١٩٥ ح ٦١٣٦.</ref>: {{نص حديث|كُنّا عِندَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَتَذاكَرُوا الدُّنيا وَالآخِرَةَ، فَقالَ بَعضُهُم: إنَّمَا الدُّنيا بَلاغٌ لِلآخِرَةِ، فيهَا العَمَلُ وفيهَا الصَّلاةُ وفيهَا الزَّكاةُ. وقالَت طائِفَةٌ مِنهُم: الآخِرَةُ فيهَا الجَنَّةُ. وقالوا ما شاءَ اللّهُ. فَقالَ رَسولُ اللّهِ | #المستدرك على الصحيحين عن المستورد <ref>هو المُستورِد بن شدّاد بن عَمرو القَرَشيّ (راجع: ترجمته في تهذيب الكمال: ج ٢٧ ص ٤٣٩).</ref>: المستدرك على الصحيحين عن المستورد <ref>المستدرك على الصحيحين: ج ٤ ص ٣٥٥ ح ٧٨٩٨، كنز العمّال: ج ٣ ص ١٩٥ ح ٦١٣٦.</ref>: {{نص حديث|كُنّا عِندَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَتَذاكَرُوا الدُّنيا وَالآخِرَةَ، فَقالَ بَعضُهُم: إنَّمَا الدُّنيا بَلاغٌ لِلآخِرَةِ، فيهَا العَمَلُ وفيهَا الصَّلاةُ وفيهَا الزَّكاةُ. وقالَت طائِفَةٌ مِنهُم: الآخِرَةُ فيهَا الجَنَّةُ. وقالوا ما شاءَ اللّهُ. فَقالَ رَسولُ اللّهِ {{صل}}: مَا الدُّنيا فِي الآخِرَةِ إلّا كَما يَمشي أحَدُكُم إلَى اليَمِّ فَأَدخَلَ إصبَعَهُ فيهِ ؛ فَما خَرَجَ مِنهُ فَهِيَ الدُّنيا}} <ref>المعجم الكبير: ج ٢٠ ص ٣٠٨ ح ٧٣٣ عن المستورد، كنز العمّال: ج ٣ ص ١٩٥ ح ١٦٣٧.</ref> | ||
#رسول اللّه | #رسول اللّه {{صل}}: {{نص حديث|ما أخَذَتِ الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ إلّا كَما أخَذَ مِخيَطٌ غُرِسَ فِي البَحرِ مِن مائِهِ}} <ref>الظاهر أنّها مصحّفة عن «نفجة» بالجيم، قال ابن الأثير: كنفجة أرنب: أي كوثبته من مَجثَمه، يريد تقليل مدّتها (النهاية: ج ٥ ص ٨٨ «نفج»).</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|مَثَلُكُم أيُّهَا الاُمَّةُ كَمَثَلِ عَسكَرٍ قَد سارَ أوَّلُهُم ونودِيَ بِالرَّحيلِ ؛ فَما أسرَعَ ما يَلحَقُ آخِرُهُم بِأَوَّلِهِم! وَاللّهِ مَا الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ إلّا كَنَفحَةِ أرنَبٍ، الجِدَّ الجِدَّ عِبادَ اللّهِ! وَاستَعينوا بِاللّهِ رَبِّكُم}}<ref>الفردوس: ج ٤ ص ١٤٨ ح ٦٤٥٦ عن عمر، كنز العمّال: ج ١٥ ص ٧٩٧ ح ٤٣١٦٣.</ref> | ||
#[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|كُلُّ شَيءٍ مِنَ الدُّنيا سَماعُهُ أعظَمُ مِن عِيانِهِ، وكُلُّ شَيءٍ مِنَ الآخِرَةِ عِيانُهُ أعظَمُ مِن سَماعِهِ، فَليَكفِكُم مِنَ العِيانِ السَّماعُ، ومِنَ الغَيبِ الخَبَرُ}} <ref>نهج البلاغة: الخطبة ١١٤، عدّة الداعي: ص ٩٩ عنهم {{عم}} وليس فيه ذيله من «فليكفكم...»، غرر الحكم: ج ٤ ص ٥٤٢ ح ٦٩٠٨ و ص ٥٤١ ح ٦٩٠٧ و ج ٥ ص ٤١ ح ٧٣٦٠، بحار الأنوار: ج ٨ ص ١٩١ ح ١٦٨.</ref> | #[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|كُلُّ شَيءٍ مِنَ الدُّنيا سَماعُهُ أعظَمُ مِن عِيانِهِ، وكُلُّ شَيءٍ مِنَ الآخِرَةِ عِيانُهُ أعظَمُ مِن سَماعِهِ، فَليَكفِكُم مِنَ العِيانِ السَّماعُ، ومِنَ الغَيبِ الخَبَرُ}} <ref>نهج البلاغة: الخطبة ١١٤، عدّة الداعي: ص ٩٩ عنهم {{عم}} وليس فيه ذيله من «فليكفكم...»، غرر الحكم: ج ٤ ص ٥٤٢ ح ٦٩٠٨ و ص ٥٤١ ح ٦٩٠٧ و ج ٥ ص ٤١ ح ٧٣٦٠، بحار الأنوار: ج ٨ ص ١٩١ ح ١٦٨.</ref> | ||
#عنه {{ع}}: {{نص حديث|مَا اَلْمَغْرُورُ اَلَّذِي ظَفِرَ مِنَ اَلدُّنْيَا بِأَعْلَى هِمَّتِهِ كَالْآخَرِ اَلَّذِي ظَفِرَ مِنَ اَلْآخِرَةِ بِأَدْنَى سَهْمَتِهِ}} <ref>نهج البلاغة: الحكمة ٣٧٠، تنبيه الخواطر: ج ١ ص ٧٩، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ١٢٤ ح ١١٢.</ref> | #عنه {{ع}}: {{نص حديث|مَا اَلْمَغْرُورُ اَلَّذِي ظَفِرَ مِنَ اَلدُّنْيَا بِأَعْلَى هِمَّتِهِ كَالْآخَرِ اَلَّذِي ظَفِرَ مِنَ اَلْآخِرَةِ بِأَدْنَى سَهْمَتِهِ}} <ref>نهج البلاغة: الحكمة ٣٧٠، تنبيه الخواطر: ج ١ ص ٧٩، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ١٢٤ ح ١١٢.</ref> | ||
| سطر ٦٥: | سطر ٦٥: | ||
#عنه {{ع}}: {{نص حديث|فِي الآخِرَةِ حِسابٌ ولا عَمَلٌ}} <ref>غرر الحكم: ج ٤ ص ٤٠٣ ح ٦٤٩٥، عيون الحكم والمواعظ: ص ٣٥٤ ح ٥٩٧٧.</ref> | #عنه {{ع}}: {{نص حديث|فِي الآخِرَةِ حِسابٌ ولا عَمَلٌ}} <ref>غرر الحكم: ج ٤ ص ٤٠٣ ح ٦٤٩٥، عيون الحكم والمواعظ: ص ٣٥٤ ح ٥٩٧٧.</ref> | ||
#عنه {{ع}} ـ مِن كِتابِهِ إلى مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ لَمّا وَلّاهُ مِصرَ ـ: {{نص حديث|الدُّنيا دارُ بَلاءٍ، وَالآخِرَةُ دارُ الجَزاءِ ودارُ البَقاءِ ؛ فَاعمَل لِما يَبقى، وَاعدِل عَمّا يَفنى، ولا تَنسَ نَصيبَكَ مِنَ الدُّنيا}} <ref>الأمالي للمفيد: ص ٢٦٨ ح ٣، الأمالي للطوسي: ص ٣٠ ح ٣١ بزيادة «ودار فناء» بعد «دار بلاء» وكلاهما عن أبي إسحاق الهمداني، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٣٩٠ ح ١١.</ref> | #عنه {{ع}} ـ مِن كِتابِهِ إلى مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ لَمّا وَلّاهُ مِصرَ ـ: {{نص حديث|الدُّنيا دارُ بَلاءٍ، وَالآخِرَةُ دارُ الجَزاءِ ودارُ البَقاءِ ؛ فَاعمَل لِما يَبقى، وَاعدِل عَمّا يَفنى، ولا تَنسَ نَصيبَكَ مِنَ الدُّنيا}} <ref>الأمالي للمفيد: ص ٢٦٨ ح ٣، الأمالي للطوسي: ص ٣٠ ح ٣١ بزيادة «ودار فناء» بعد «دار بلاء» وكلاهما عن أبي إسحاق الهمداني، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٣٩٠ ح ١١.</ref> | ||
#رسول اللّه | #رسول اللّه {{صل}}: {{نص حديث|ألا وإنَّ اللّهَ خَلَقَ الدُّنيا دارَ بَلوى، وَالآخِرَةَ دارَ عُقبى، فَجَعَلَ بَلوَى الدُّنيا لِثَوابِ الآخِرَةِ سَبَبا، وثَوابَ الآخِرَةِ مِن بَلوَى الدُّنيا عِوَضا، فَيَأخُذُ لِيُعطِيَ، ويَبتَلي لِيَجزِيَ، وإنَّها لَسَريعَةُ الذَّهابِ، ووَشيكَةُ الاِنقِلابِ، فَاحذَروا حَلاوَةَ رِضاعِها لِمَرارَةِ فِطامِها}} <ref>أعلام الدين: ص ٣٤٤ عن ابن عمر، تحف العقول: ص ٤٨٣ عن الإمام الهادي {{ع}} وفيه صدره إلى «الدنيا عوضا»، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٨٦ ؛ الفردوس: ج ٥ ص ٢٨١ ح ٨١٨٦ عن ابن عمر وليس فيه «وإنّها لسريعة الذهاب، ووشيكة الانقلاب»، كنزالعمّال: ج ٣ ص ٢١١ ح ٦٢٠٣.</ref> | ||
#[[الإمام العسكري]] {{ع}} ـ في التَّفسيرِ المَنسوبِ إلَيهِ، في قَولِهِ تَعالى: {{نص قرآني|وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}}<ref> سورة الأنفال، الآية ٣٣.</ref> ـ: {{نص حديث|يُظهِرونَ التَّوبَةَ وَالإِنابَةَ ؛ فَإِنَّ مِن حُكمِهِ فِي الدُّنيا أن يَأمُرَكَ بِقَبولِ الظّاهِرِ وتَركِ التَّفتيشِ عَنِ الباطِنِ ؛ لِأَنَّ الدُّنيا دارُ إمهالٍ وإنظارٍ، وَالآخِرَةَ دارُ الجَزاءِ بِلا تَعَبُّدٍ}} <ref>التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري {{ع}}: ص ٦٣٣، بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ٤٢ ح ١٤.</ref> | #[[الإمام العسكري]] {{ع}} ـ في التَّفسيرِ المَنسوبِ إلَيهِ، في قَولِهِ تَعالى: {{نص قرآني|وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}}<ref> سورة الأنفال، الآية ٣٣.</ref> ـ: {{نص حديث|يُظهِرونَ التَّوبَةَ وَالإِنابَةَ ؛ فَإِنَّ مِن حُكمِهِ فِي الدُّنيا أن يَأمُرَكَ بِقَبولِ الظّاهِرِ وتَركِ التَّفتيشِ عَنِ الباطِنِ ؛ لِأَنَّ الدُّنيا دارُ إمهالٍ وإنظارٍ، وَالآخِرَةَ دارُ الجَزاءِ بِلا تَعَبُّدٍ}} <ref>التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري {{ع}}: ص ٦٣٣، بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ٤٢ ح ١٤.</ref> | ||
#[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|الدُّنيا مُنيَةُ الأَشقِياءِ، الآخِرَةُ فَوزُ السُّعَداءِ}} <ref>غرر [[الحكم]]: ج ١ ص ١٨٣ ح ٦٩٤ و ٦٩٥، عيون الحكم والمواعظ: ص ٢٤ ح ٢٣٣ و ٢٣٢ وفيه «فتنة» بدل «منية». | #[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|الدُّنيا مُنيَةُ الأَشقِياءِ، الآخِرَةُ فَوزُ السُّعَداءِ}} <ref>غرر [[الحكم]]: ج ١ ص ١٨٣ ح ٦٩٤ و ٦٩٥، عيون الحكم والمواعظ: ص ٢٤ ح ٢٣٣ و ٢٣٢ وفيه «فتنة» بدل «منية». | ||
| سطر ٧٣: | سطر ٧٣: | ||
=== دارٌ أحوالُها تَتبَعُ الاِستِحقاقَ=== | === دارٌ أحوالُها تَتبَعُ الاِستِحقاقَ=== | ||
#[[رسول اللّه]] | #[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|إنَّهُ سُبحانَهُ وتَعالى يُعطِي الدُّنيا لِمَن يُحِبُّ ويُبغِضُ، ولا يُعطِي الآخِرَةَ إلّا أهلَ صِفوَتِهِ ومَحَبَّتِهِ}} <ref>أعلام الدين: ص ٢٧٧، بحار الأنوار: ج ٨١ ص ١٩٥ ح ٥٢.</ref> | ||
#الإمام عليّ {{ع}}: {{نص حديث|الدُّنيا بِالاِتِّفاقِ، الآخِرَةُ بِالاِستِحقاقِ}} <ref>غرر الحكم: ج ١ ص ٥٩ ح ٢٢٨، عيون الحكم والمواعظ: ص ٢٧ ح ٣٦٣ و ٣٦٤.</ref> | #الإمام عليّ {{ع}}: {{نص حديث|الدُّنيا بِالاِتِّفاقِ، الآخِرَةُ بِالاِستِحقاقِ}} <ref>غرر الحكم: ج ١ ص ٥٩ ح ٢٢٨، عيون الحكم والمواعظ: ص ٢٧ ح ٣٦٣ و ٣٦٤.</ref> | ||
#عنه {{ع}}: {{نص حديث|أحوالُ الدُّنيا تَتبَعُ الاِتِّفاقَ، وأحوالُ الآخِرَةِ تَتبَعُ الاِستِحقاقَ}} <ref>غرر [[الحكم]]: ج ٢ ص ١١٦ ح ٢٠٣٦.</ref> | |||
#عنه {{ع}}: {{نص حديث|أحوالُ الدُّنيا تَتبَعُ الاِتِّفاقَ، وأحوالُ الآخِرَةِ تَتبَعُ الاِستِحقاقَ}} <ref>غرر [[الحكم]]: ج ٢ ص ١١٦ ح ٢٠٣٦. | |||
</ref> | |||
#[[الإمام الباقر]] {{ع}}: {{نص حديث|إنَّ اللّهَ عز و جل يُعطِي الدُّنيا مَن يُحِبُّ ويُبغِضُ، ولا يُعطِي الآخِرَةَ إلّا مَن أحَبَّ}} <ref>فضائل الشيعة: ص ٧١ ح ٣٢، التمحيص: ص ٥١ ح ٩٢ كلاهما عن محمّد بن مسلم، المؤمن: ص ٢٧ ح ٤٧، بحار الأنوار: ج ٩٣ ص ٣٦٨ ح ٢.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج١، ص ٢٦٦-٢٦٧.</ref> | #[[الإمام الباقر]] {{ع}}: {{نص حديث|إنَّ اللّهَ عز و جل يُعطِي الدُّنيا مَن يُحِبُّ ويُبغِضُ، ولا يُعطِي الآخِرَةَ إلّا مَن أحَبَّ}} <ref>فضائل الشيعة: ص ٧١ ح ٣٢، التمحيص: ص ٥١ ح ٩٢ كلاهما عن محمّد بن مسلم، المؤمن: ص ٢٧ ح ٤٧، بحار الأنوار: ج ٩٣ ص ٣٦٨ ح ٢.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج١، ص ٢٦٦-٢٦٧.</ref> | ||
| سطر ٨٧: | سطر ٨٤: | ||
===الحَثُّ عَلَى الاِهتِمامِ بِالآخِرَةِ=== | ===الحَثُّ عَلَى الاِهتِمامِ بِالآخِرَةِ=== | ||
#[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|اِجعَلوا هِمَّتَكُم الآخِرَةَ، لا يَنفَدُ فيها ثَوابُ المَرضِيِّ عَنهُ، ولا يَنقَطِعُ فيها عِقابُ المَسخوطِ عَلَيهِ}} <ref>أعلام الدين: ص ٣٤٢ ح ٣٠ عن أنس، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٨٥ ح ١٠.</ref> | #[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|اِجعَلوا هِمَّتَكُم الآخِرَةَ، لا يَنفَدُ فيها ثَوابُ المَرضِيِّ عَنهُ، ولا يَنقَطِعُ فيها عِقابُ المَسخوطِ عَلَيهِ}} <ref>أعلام الدين: ص ٣٤٢ ح ٣٠ عن أنس، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٨٥ ح ١٠.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|اِجعَلوا آخِرَتَكُم لِأَنفُسِكُم، وسَعيَكُم لِمُستَقَرِّكُم}} <ref>أعلام الدين: ص ٣٤٠ ح ٢٦ عن أبي أيّوب الأنصاري، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٨٢ ح ١٠.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|اللّهُمَّ لا عَيشَ إلّا عَيشُ الآخِرَةِ}} <ref>صحيح البخاري: ج ٥ ص ٢٣٥٧ ح ٦٠٥٠، صحيح مسلم: ج ٣ ص ١٤٣١ ح ١٢٧، سنن الترمذي: ج ٥ ص ٦٩٤ ح ٣٨٥٧، مسند ابن حنبل: ج ٤ ص ٣٤٣ ح ١٢٧٥٧ كلّها عن أنس،كنزالعمّال: ج ٣ ص ٣٧٩ ح ٧٠٣٨ ؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج ١ ص ١٨٥، بحار الأنوار: ج ١٩ ص ١٢٤ ح ٩.</ref> | ||
#[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|إنَّكُم إلَى الآخِرَةِ صائِرونَ، وعَلَى اللّهِ مَعروضونَ}} <ref>غرر الحكم: ج ٣ ص ٥٩ ح ٣٨٢١، عيون الحكم والمواعظ: ص ١٧٤ ح ٣٦١٥.</ref> | #[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|إنَّكُم إلَى الآخِرَةِ صائِرونَ، وعَلَى اللّهِ مَعروضونَ}} <ref>غرر الحكم: ج ٣ ص ٥٩ ح ٣٨٢١، عيون الحكم والمواعظ: ص ١٧٤ ح ٣٦١٥.</ref> | ||
#صحيح [[البخاري]] عن أنس ـ في أحداثِ غَزوَةِ الخَندَقِ ـ: {{نص حديث|جَعَلَ المُهاجِرونَ وَالأَنصارُ يَحفِرونَ الخَندَقَ حَولَ المَدينَةِ، ويَنقُلونَ التُّرابَ عَلى مُتونِهِم وهُم يَقولونَ: نَحنُ الَّذينَ بايَعوا مُحَمَّداعَلَى الإِسلامِ ما بَقينا أبَدا قالَ: يَقولُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وهُوَ يُجيبُهُم: «اللّهُمَّ إنَّهُ لا خَيرَ إلّا خَيرُ الآخِرَةِ، فَبارِك لِلأَنصارِ وَالمُهاجِرَةِ»}} <ref>صحيح البخاري: ج ٤ ص ١٥٠٤ ح ٣٨٧٤، صحيح مسلم: ج ٣ ص ١٤٣٢ ح ١٣٠، مسند ابن حنبل: ج ٤ ص ٣٣٩ ح ١٢٧٣٢، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٥٤٣ ح ٢٢ كلّها نحوه، المستدرك على الصحيحين: ج ٤ ص ١٣١ ح ٧١٢٣، كنز العمّال: ج ١٠ ص ٤٥٦ ح ٣٠١٠٤.</ref> | #صحيح [[البخاري]] عن أنس ـ في أحداثِ غَزوَةِ الخَندَقِ ـ: {{نص حديث|جَعَلَ المُهاجِرونَ وَالأَنصارُ يَحفِرونَ الخَندَقَ حَولَ المَدينَةِ، ويَنقُلونَ التُّرابَ عَلى مُتونِهِم وهُم يَقولونَ: نَحنُ الَّذينَ بايَعوا مُحَمَّداعَلَى الإِسلامِ ما بَقينا أبَدا قالَ: يَقولُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وهُوَ يُجيبُهُم: «اللّهُمَّ إنَّهُ لا خَيرَ إلّا خَيرُ الآخِرَةِ، فَبارِك لِلأَنصارِ وَالمُهاجِرَةِ»}} <ref>صحيح البخاري: ج ٤ ص ١٥٠٤ ح ٣٨٧٤، صحيح مسلم: ج ٣ ص ١٤٣٢ ح ١٣٠، مسند ابن حنبل: ج ٤ ص ٣٣٩ ح ١٢٧٣٢، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٥٤٣ ح ٢٢ كلّها نحوه، المستدرك على الصحيحين: ج ٤ ص ١٣١ ح ٧١٢٣، كنز العمّال: ج ١٠ ص ٤٥٦ ح ٣٠١٠٤.</ref> | ||
| سطر ١٠٩: | سطر ١٠٦: | ||
===كونوا من أبناءِ الآخِرَةِ=== | ===كونوا من أبناءِ الآخِرَةِ=== | ||
#[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|أيُّهَا النّاسُ، كونوا مِن أبناءِ الآخِرَةِ ولا تَكونوا مِن أبناءِ الدُّنيا ؛ فَإِنَّ كُلَّ اُمٍّ يَتبَعُها وَلَدُها... فَاعمَلوا وأنتُم مِنَ اللّهِ عَلى حَذَرٍ، وَاعلَموا أنَّكُم مَعروضونَ عَلى أعمالِكُم وأنَّكُم مُلاقُو اللّهِ لابُدَّ مِنهُ {{نص قرآني|فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}}<ref> سورة الزلزلة، الآية ٧-٨.</ref>}}.<ref>حلية الأولياء: ج ١ ص ٢٦٥ الرقم ٤١، المعجم الكبير: ج ٧ ص ٢٨٨ ح ٧١٥٨ وفيه صدره إلى «يتبعها ولدها» وكلاهما عن شدّاد بن أوس، كنز العمّال: ج ٣ ص ٢٣٣ ح ٦٣١٠ ؛ غرر الحكم: ج ٤ ص ٦١٧ ح ٧١٩٤ عن الإمام عليّ {{ع}} نحوه وفيه صدره إلى «يتبعها ولدها».</ref> | #[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|أيُّهَا النّاسُ، كونوا مِن أبناءِ الآخِرَةِ ولا تَكونوا مِن أبناءِ الدُّنيا ؛ فَإِنَّ كُلَّ اُمٍّ يَتبَعُها وَلَدُها... فَاعمَلوا وأنتُم مِنَ اللّهِ عَلى حَذَرٍ، وَاعلَموا أنَّكُم مَعروضونَ عَلى أعمالِكُم وأنَّكُم مُلاقُو اللّهِ لابُدَّ مِنهُ {{نص قرآني|فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}}<ref> سورة الزلزلة، الآية ٧-٨.</ref>}}.<ref>حلية الأولياء: ج ١ ص ٢٦٥ الرقم ٤١، المعجم الكبير: ج ٧ ص ٢٨٨ ح ٧١٥٨ وفيه صدره إلى «يتبعها ولدها» وكلاهما عن شدّاد بن أوس، كنز العمّال: ج ٣ ص ٢٣٣ ح ٦٣١٠ ؛ غرر الحكم: ج ٤ ص ٦١٧ ح ٧١٩٤ عن الإمام عليّ {{ع}} نحوه وفيه صدره إلى «يتبعها ولدها».</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص قرآني|إنَّ لِلدُّنيا أبناءً ولِلآخِرَةِ أبناءً، فَكونوا مِن أبناءِ الآخِرَةِ ولا تَكونوا مِن أبناءِ الدُّنيا ؛ فَإِنَّ كُلَّ وَلَدٍ يَتبَعُ بِاُمِّهِ، وإنَّ الدُّنيا قَد تَرَحَّلَت مُدبِرَةً، وَالآخِرَةَ قَد تَجَمَّلَت مُقبِلَةً}} <ref>إرشاد القلوب: ص ٢١، أعلام الدين: ص ٣٤٥ ح ٣٩ عن أبي هريرة، فقه الرضا: ص ٣٧٠ عن العالم {{ع}} وليس فيهما «فإنّ كلّ ولد يتبع باُمّه» وكلاهما نحوه.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص قرآني|هذِهِ الدُّنيا قَدِ ارتَحَلَت مُدبِرَةً وهذِهِ الآخِرَةُ قَدِ ارتَحَلَت مُقبِلَةً ولِكُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما بَنونَ ؛ فَإِنِ استَطَعتُم أن تَكونوا مِن أبناءِ الآخِرَةِ ولا تَكونوا مِن أبناءِ الدُّنيا فَافعَلوا ؛ فَإِنَّكُمُ اليَومَ في دارِ عَمَلٍ ولا حِسابَ، وأنتُم غَدا في دارِ حِسابٍ ولا عَمَلَ}} <ref>الخصال: ص ٥١ ح ٦٢ عن جابر بن عبداللّه، الكافي: ج ٨ ص ٥٨ ح ٢١ عن سليم بن قيس عن الإمام عليّ {{ع}}، الأمالي للمفيد: ص ٩٣ ح ١ عن حبّة العرني عن الإمام عليّ {{ع}} كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١١٧ ح ١٣ ؛ المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٨ ص ١٥٥ ح ١ عن الإمام عليّ {{ع}}، شُعب الإيمان: ج ٧ ص ٣٧٠ ح ١٠٦١٦ عن جابر بن عبداللّه نحوه، كنز العمّال: ج ٣ ص ٨١٩ ح ٨٨٥٦.</ref> | ||
#[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص قرآني|فَليَصدُق رائِدٌ أهلَهُ، وَليُحضِر عَقلَهُ، وَليَكُن مِن أبناءِ الآخِرَةِ ؛ فَإِنَّهُ مِنها قَدِمَ، وإلَيها يَنقَلِبُ}} <ref>نهج البلاغة: الخطبة ١٥٤، غرر الحكم: ج ٤ ص ٤١٨ ح ٦٥٥٨، بحار الأنوار: ج ١ ص ٢٠٩ ح ١١.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج١، ص ٢٧٢-٢٧٣.</ref> | #[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص قرآني|فَليَصدُق رائِدٌ أهلَهُ، وَليُحضِر عَقلَهُ، وَليَكُن مِن أبناءِ الآخِرَةِ ؛ فَإِنَّهُ مِنها قَدِمَ، وإلَيها يَنقَلِبُ}} <ref>نهج البلاغة: الخطبة ١٥٤، غرر الحكم: ج ٤ ص ٤١٨ ح ٦٥٥٨، بحار الأنوار: ج ١ ص ٢٠٩ ح ١١.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج١، ص ٢٧٢-٢٧٣.</ref> | ||
| سطر ١٢١: | سطر ١١٨: | ||
#[[الإمام الصادق]] {{ع}} ـ في قَولِهِ تَعالى: {{نص حديث|عُلُوًّا فِى الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا»ـ: العُلُوُّ: الشَّرَفُ. وَالفَسادُ: النِّساءُ}} <ref>تفسير القمّي: ج ٢ ص ١٤٧.</ref> | #[[الإمام الصادق]] {{ع}} ـ في قَولِهِ تَعالى: {{نص حديث|عُلُوًّا فِى الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا»ـ: العُلُوُّ: الشَّرَفُ. وَالفَسادُ: النِّساءُ}} <ref>تفسير القمّي: ج ٢ ص ١٤٧.</ref> | ||
#تفسير القمّي عن حفص بن غياث: قال أبو عَبدِ اللّهِ {{ع}}: {{نص حديث|يا حَفصُ، ما مَنزِلَةُ الدُّنيا مِن نَفسي إلّا بِمَنزِلَةِ المَيتَةِ إذَا اضطُرِرتُ إلَيها أكَلتُ مِنها يا حَفصُ، إنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ عَلِمَ مَا العِبادُ عامِلونَ وإلى ما هُم صائِرونَ، فَحَلُمَ عَنهُم عِندَ أعمالِهِمُ السَّيِّئَةِ لِعِلمِهِ السّابِقِ فيهِم، فَلا يَغُرَّنَّكَ حُسنُ الطَّلَبِ مِمَّن لا يَخافُ الفَوتَ.ثُمَّ تَلا قَولَهُ: {{نص قرآني|تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}}<ref> سورة القصص، الآية ٨٣.</ref> وجَعَلَ يَبكي، ويَقولُ: ذَهَبَت وَاللّهِ الأَمانِيُّ عِندَ هذِهِ الآيَةِ}} <ref>تفسير القمّي: ج ٢ ص ١٤٦، سعد السعود: ص ٨٧، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٩٣ ح ٧.</ref> | #تفسير القمّي عن حفص بن غياث: قال أبو عَبدِ اللّهِ {{ع}}: {{نص حديث|يا حَفصُ، ما مَنزِلَةُ الدُّنيا مِن نَفسي إلّا بِمَنزِلَةِ المَيتَةِ إذَا اضطُرِرتُ إلَيها أكَلتُ مِنها يا حَفصُ، إنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ عَلِمَ مَا العِبادُ عامِلونَ وإلى ما هُم صائِرونَ، فَحَلُمَ عَنهُم عِندَ أعمالِهِمُ السَّيِّئَةِ لِعِلمِهِ السّابِقِ فيهِم، فَلا يَغُرَّنَّكَ حُسنُ الطَّلَبِ مِمَّن لا يَخافُ الفَوتَ.ثُمَّ تَلا قَولَهُ: {{نص قرآني|تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}}<ref> سورة القصص، الآية ٨٣.</ref> وجَعَلَ يَبكي، ويَقولُ: ذَهَبَت وَاللّهِ الأَمانِيُّ عِندَ هذِهِ الآيَةِ}} <ref>تفسير القمّي: ج ٢ ص ١٤٦، سعد السعود: ص ٨٧، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٩٣ ح ٧.</ref> | ||
#[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|مَن أرادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زينَةَ الدُّنيا ؛ فَمَن فَعَلَ ذلِكَ فَقَدِ استَحيا مِن اللّهِ حَقَّ الحَياءِ}} <ref>سنن الترمذي: ج ٤ ص ٦٣٧ ح ٢٤٥٨، مسند ابن حنبل: ج ٢ ص ٣٣ ح ٣٦٧١، المستدرك على الصحيحين: ج ٤ ص ٣٥٩ ح ٧٩١٥ كلّها عن عبداللّه بن مسعود، كنز العمّال: ج ٣ ص ١١٨ ح ٥٧٥٣ ؛ الخصال: ص ٢٩٣ ح ٥٨ عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن الإمام الصادق عن آبائه {{عم}} عنه | #[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|مَن أرادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زينَةَ الدُّنيا ؛ فَمَن فَعَلَ ذلِكَ فَقَدِ استَحيا مِن اللّهِ حَقَّ الحَياءِ}} <ref>سنن الترمذي: ج ٤ ص ٦٣٧ ح ٢٤٥٨، مسند ابن حنبل: ج ٢ ص ٣٣ ح ٣٦٧١، المستدرك على الصحيحين: ج ٤ ص ٣٥٩ ح ٧٩١٥ كلّها عن عبداللّه بن مسعود، كنز العمّال: ج ٣ ص ١١٨ ح ٥٧٥٣ ؛ الخصال: ص ٢٩٣ ح ٥٨ عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن الإمام الصادق عن آبائه {{عم}} عنه {{صل}}، قرب الإسناد: ص ٢٣ ح ٧٩ عن عبداللّه بن ميمون القدّاح عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلامعنه {{صل}} وكلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٦ ص ١٣١ ح ٢٥.</ref> | ||
#[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|طوبى لِلزّاهِدينَ فِي الدُّنيا، الرّاغِبينَ فِي الآخِرَةِ، اُولئِكَ قَومٌ اِتَّخَذُوا الأَرضَ بِساطا وتُرابَها فِراشا وماءَها طيبا، وَالقُرآنَ شِعارا وَالدُّعاءَ دِثارا، ثُمَّ قَرَضُوا الدُّنيا قَرضا عَلى مِنهاجِ المَسيحِ}} <ref>نهج البلاغة: الحكمة ١٠٤، الخصال: ص ٣٣٧ ح ٤٠، خصائص الأئمّة: ص ٩٧، الأماليللمفيد: ص ١٣٣ ح ١ نحوه وكلّها عن نوف البكالي، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ١٦ ح ٩.</ref> | #[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|طوبى لِلزّاهِدينَ فِي الدُّنيا، الرّاغِبينَ فِي الآخِرَةِ، اُولئِكَ قَومٌ اِتَّخَذُوا الأَرضَ بِساطا وتُرابَها فِراشا وماءَها طيبا، وَالقُرآنَ شِعارا وَالدُّعاءَ دِثارا، ثُمَّ قَرَضُوا الدُّنيا قَرضا عَلى مِنهاجِ المَسيحِ}} <ref>نهج البلاغة: الحكمة ١٠٤، الخصال: ص ٣٣٧ ح ٤٠، خصائص الأئمّة: ص ٩٧، الأماليللمفيد: ص ١٣٣ ح ١ نحوه وكلّها عن نوف البكالي، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ١٦ ح ٩.</ref> | ||
#عنه {{ع}}: {{نص حديث|إنَّ عَلامَةَ الرّاغِبِ في ثَوابِ الآخِرَةِ، زُهدُهُ في عاجِلِ زَهرَةِ الدُّنيا، أما إنَّ زُهدَ الزّاهِدِ في هذِهِ الدُّنيا لا يَنقُصُهُ مِمّا قَسَمَ اللّهُ عز و جل لَهُ فيها وإن زَهِدَ، وإنَّ حِرصَ الحَريصِ عَلى عاجِلِ زَهرَةِ الحَياةِ الدُّنيا لا يَزيدُهُ فيها وإن حَرَصَ، فَالمَغبونُ مَن حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الآخِرَةِ}} <ref>الكافي: ج ٢ ص ١٢٩ ح ٦ عن محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق {{ع}}، مشكاة الأنوار: ص ٢٠٦ ح ٥٥٤ عن الإمام الصادق {{ع}}، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ٥٢ ح ٢٤.</ref> | #عنه {{ع}}: {{نص حديث|إنَّ عَلامَةَ الرّاغِبِ في ثَوابِ الآخِرَةِ، زُهدُهُ في عاجِلِ زَهرَةِ الدُّنيا، أما إنَّ زُهدَ الزّاهِدِ في هذِهِ الدُّنيا لا يَنقُصُهُ مِمّا قَسَمَ اللّهُ عز و جل لَهُ فيها وإن زَهِدَ، وإنَّ حِرصَ الحَريصِ عَلى عاجِلِ زَهرَةِ الحَياةِ الدُّنيا لا يَزيدُهُ فيها وإن حَرَصَ، فَالمَغبونُ مَن حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الآخِرَةِ}} <ref>الكافي: ج ٢ ص ١٢٩ ح ٦ عن محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق {{ع}}، مشكاة الأنوار: ص ٢٠٦ ح ٥٥٤ عن الإمام الصادق {{ع}}، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ٥٢ ح ٢٤.</ref> | ||
| سطر ١٣٠: | سطر ١٢٧: | ||
#عنه {{ع}} ـ في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ: {{نص حديث|قالَ اللّهُ عزوجل: ... يا أحمَدُ، إنَّ أهلَ الآخِرَةِ لا يَهنَؤُهُمُ الطَّعامُ مُنذُ عَرَفوا رَبَّهُم، ولايَشغَلُهُم مُصيبَةٌ مُنذُ عَرَفوا سَيِّئاتِهِم، يَبكونَ عَلى خَطاياهُم، يُتعِبونَ أنفُسَهُم ولا يُريحونَها، وإنَّ راحَةَ أهلِ الجَنَّةِ فِي المَوتِ، وَالآخِرَةُ مُستَراحُ العابِدينَ، مُؤنِسُهُم دُموعُهُمُ الَّتي تَفيضُ عَلى خُدودِهِم، وجُلوسُهُم مَعَ المَلائِكَةِ الَّذينَ عَن أيمانِهِم وعَن شَمائِلِهِم، ومُناجاتُهُم مَعَ الجَليلِ الَّذي فَوقَ عَرشِهِ}} <ref>بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٢١ و ٢٥ ح ٦ نقلاً عن إرشاد القلوب.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج١، ص ٢٧٢-٢٧٩.</ref> | #عنه {{ع}} ـ في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ: {{نص حديث|قالَ اللّهُ عزوجل: ... يا أحمَدُ، إنَّ أهلَ الآخِرَةِ لا يَهنَؤُهُمُ الطَّعامُ مُنذُ عَرَفوا رَبَّهُم، ولايَشغَلُهُم مُصيبَةٌ مُنذُ عَرَفوا سَيِّئاتِهِم، يَبكونَ عَلى خَطاياهُم، يُتعِبونَ أنفُسَهُم ولا يُريحونَها، وإنَّ راحَةَ أهلِ الجَنَّةِ فِي المَوتِ، وَالآخِرَةُ مُستَراحُ العابِدينَ، مُؤنِسُهُم دُموعُهُمُ الَّتي تَفيضُ عَلى خُدودِهِم، وجُلوسُهُم مَعَ المَلائِكَةِ الَّذينَ عَن أيمانِهِم وعَن شَمائِلِهِم، ومُناجاتُهُم مَعَ الجَليلِ الَّذي فَوقَ عَرشِهِ}} <ref>بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٢١ و ٢٥ ح ٦ نقلاً عن إرشاد القلوب.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج١، ص ٢٧٢-٢٧٩.</ref> | ||
===التَّحذيرُ مِن عَدَمِ الاِهتِمامِ بِالآخِرَةِ=== | ===التَّحذيرُ مِن عَدَمِ الاِهتِمامِ بِالآخِرَةِ=== | ||
#[[رسول اللّه]] | #[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|إنَّ اللّهَ يُبغِضُ كُلَّ جَعظَرِيٍّ جَوّاظٍ سَخّابٍ بِالأَسواقِ، جيفَةٍ بِاللَّيلِ حِمارٍ بِالنَّهارِ، عالِمٍ بِأَمرِ الدُّنيا جاهِلٍ بِأَمرِ الآخِرَةِ}} <ref>صحيح ابن حبّان: ج ١ ص ٢٧٤ ح ٧٢، السنن الكبرى: ج ١٠ ص ٣٢٧ ح ٢٠٨٠٤، موارد الظمآن: ص ٤٨٥ ح ١٩٧٥ كلّها عن أبي هريرة، كنز العمّال: ج ١٦ ص ٤ ح ٤٣٦٧٩.</ref> | ||
#[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|اِحذَر كُلَّ قَولٍ وفِعلٍ يُؤَدّي إلى فَسادِ الآخِرَةِ وَالدّينِ}} <ref>غرر الحكم: ج ٢ ص ٢٧٥ ح ٢٥٩٧، عيون الحكم والمواعظ: ص ١٠٤ ح ٢٣٤٣.</ref> | #[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|اِحذَر كُلَّ قَولٍ وفِعلٍ يُؤَدّي إلى فَسادِ الآخِرَةِ وَالدّينِ}} <ref>غرر الحكم: ج ٢ ص ٢٧٥ ح ٢٥٩٧، عيون الحكم والمواعظ: ص ١٠٤ ح ٢٣٤٣.</ref> | ||
#عنه {{ع}}: {{نص حديث|لَيسَ بِمُؤمِنٍ مَن لَم يَهتَمَّ بِإِصلاحِ مَعادِهِ}} <ref>غرر الحكم: ج ٥ ص ٩٢ ح ٧٥٣١، عيون الحكم والمواعظ: ص ٤١٢ ح ٧٠١٢.</ref> | #عنه {{ع}}: {{نص حديث|لَيسَ بِمُؤمِنٍ مَن لَم يَهتَمَّ بِإِصلاحِ مَعادِهِ}} <ref>غرر الحكم: ج ٥ ص ٩٢ ح ٧٥٣١، عيون الحكم والمواعظ: ص ٤١٢ ح ٧٠١٢.</ref> | ||
| سطر ١٤١: | سطر ١٣٨: | ||
===حَدُّ الاِهتِمامِ بِالآخِرَةِ=== | ===حَدُّ الاِهتِمامِ بِالآخِرَةِ=== | ||
#[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|اِعمَل لِدُنياكَ كَأَنَّكَ تَعيشُ أبَدا، وَاعمَل لِاخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَموتُ غَدا}} <ref>تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ٢٣٤، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ١٥٦ ح ٣٥٦٩ عن العالم {{ع}}، كفاية الأثر: ص٢٢٧ عن جنادة بن أبي اُميد (اُميّة) عن الإمام الحسن {{ع}}، بحار الأنوار: ج٤٤ ص١٣٩ ح٦.</ref> | #[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|اِعمَل لِدُنياكَ كَأَنَّكَ تَعيشُ أبَدا، وَاعمَل لِاخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَموتُ غَدا}} <ref>تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ٢٣٤، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ١٥٦ ح ٣٥٦٩ عن العالم {{ع}}، كفاية الأثر: ص٢٢٧ عن جنادة بن أبي اُميد (اُميّة) عن الإمام الحسن {{ع}}، بحار الأنوار: ج٤٤ ص١٣٩ ح٦.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|أصلِحوا دُنياكُم وَاعمَلوا لِاخِرَتِكُم كَأَنَّكُم تَموتونَ غَدا}} <ref>مسند الشهاب: ج ١ ص ٤١٧ ح ٧١٧، الفردوس: ج ١ ص ١٠١ ح ٣٣٤ كلاهما عن أبي هريرة،كنزالعمّال: ج ١٥ ص ٥٤٦ ح ٤٢١١١.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{[[نص]] حديث|اِعمَل عَمَلَ مَن يَرجو أن يَموتَ هَرِما، وَاحذَر حَذَرَ مَن يَتَخَوَّفُ أن يَموتَ غَدا. <ref>الكافي: ج ٢ ص ٨٧ ح ٦ عن عمرو بن جميع عن الإمام الصادق {{ع}}، بحار الأنوار: ج ٧١ ص ٢١٤ ح ٨ ؛ السنن الكبرى: ج ٣ ص ٢٨ ح ٤٧٤٤، شُعب الإيمان: ج ٣ ص ٤٠٢ ح ٣٨٨٦ كلاهما عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، تاريخ دمشق: ج ٣١ ص ٢٦٦ عن عبداللّه بن عمرو بن العاص من دون إسناد إلى أحد من أهل البيت {{عم}} وكلّها نحوه، كنز العمّال: ج ٣ ص ٦٧٢ ح ٨٤١٨.</ref> | ||
#[[الإمام]] عليّ {{ع}} ـ مِمّا أوصى بِهِ ابنَهُ الحَسَنَ {{ع}} عِندَ وَفاتِهِ ـ: {{نص حديث|إذا عَرَضَ شَيءٌ مِن أمرِ الآخِرَةِ فَابدَأ بِهِ، وإذا عَرَضَ شَيءٌ مِن أمرِ الدُّنيا فَتَأَنَّهُ حَتّى تُصيبَ رُشدَكَ فيهِ. <ref>الأمالي للمفيد: ص ٢٢١ ح ١، الأمالي للطوسي: ص ٧ ح ٨ كلاهما عن الفجيع العقيلي عن الإمام الحسن {{ع}}، بحار الأنوار: ج ٧١ ص ٢١٥ ح ١٦.</ref> | #[[الإمام]] عليّ {{ع}} ـ مِمّا أوصى بِهِ ابنَهُ الحَسَنَ {{ع}} عِندَ وَفاتِهِ ـ: {{نص حديث|إذا عَرَضَ شَيءٌ مِن أمرِ الآخِرَةِ فَابدَأ بِهِ، وإذا عَرَضَ شَيءٌ مِن أمرِ الدُّنيا فَتَأَنَّهُ حَتّى تُصيبَ رُشدَكَ فيهِ. <ref>الأمالي للمفيد: ص ٢٢١ ح ١، الأمالي للطوسي: ص ٧ ح ٨ كلاهما عن الفجيع العقيلي عن الإمام الحسن {{ع}}، بحار الأنوار: ج ٧١ ص ٢١٥ ح ١٦.</ref> | ||
#عنه {{ع}}: {{نص حديث|إنَّمَا الدَّهرُ ثَلاثَةُ أيّامٍ أنتَ فيما بَينَهُنَّ: مَضى أمسِ بِما فيهِ فَلا يَرجِعُ أبَدا ؛ فَإِن كُنتَ عَمِلتَ فيهِ خَيرا لَم تَحزَن لِذَهابِهِ وفَرِحتَ بِمَا استَقبَلتَهُ مِنهُ، وإن كُنتَ قَد فَرَّطتَ فيهِ فَحَسرَتُكَ شَديدَةٌ لِذَهابِهِ وتَفريطِكَ فيهِ. وأنتَ في يَومِكَ الَّذي أصبَحتَ فيهِ مِن غَدٍ في غِرَّةٍ ولا تَدري لَعَلَّكَ لاتَبلُغُهُ، وإن بَلَغتَهُ لَعَلَّ حَظَّكَ فيهِ فِي التَّفريطِ مِثلُ حَظِّكَ فِي الأَمسِ الماضي عَنكَ. فَيَومٌ مِنَ الثَّلاثَةِ قَد مَضى أنتَ فيهِ مُفَرِّطٌ، ويَومٌ تَنتَظِرُهُ لَستَ أنتَ مِنهُ عَلى يَقينٍ مِن تَركِ التَّفريطِ، وإنَّما هُوَ يَومُكَ الَّذي أصبَحتَ فيهِ، وقَد يَنبَغي لَكَ إن عَقَلتَ وفَكَّرتَ فيما فَرَّطتَ فِي الأَمسِ الماضي مِمّا فاتَكَ فيهِ مِن حَسَناتٍ ألّا تَكونَ اكتَسَبتَها ومِن سَيِّئاتٍ ألّا تَكونَ أقصَرتَ عَنها، وأنتَ مَعَ هذا مَعَ استِقبالِ غَدٍ عَلى غَيرِ ثِقَةٍ مِن أن تَبلُغَهُ وعَلى غَيرِ يَقينٍ مِن اكتِسابِ حَسَنَةٍ أو مُرتَدَعٍ عَن سَيِّئَةٍ مُحبِطَةٍ، فَأَنتَ مِن يَومِكَ الَّذي تَستَقبِلُ عَلى مِثلِ يَومِكَ الَّذي استَدبَرتَ. فَاعمَل عَمَلَ رَجُلٍ لَيسَ يَأمُلُ مِنَ الأَيّامِ إلّا يَومَهُ الَّذي أصبَحَ فيهِ ولَيلَتَهُ، فَاعمَل أو دَع وَاللّهُ المُعينُ عَلى ذلِكَ. <ref>الكافي: ج ٢ ص ٤٥٣ ح ١ عن أبي حمزة عن الإمام زين العابدين {{ع}}، وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٣٧٥ ح ٢١٠٦٩.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج١، ص ٢٨٠-٢٨٢.</ref> | #عنه {{ع}}: {{نص حديث|إنَّمَا الدَّهرُ ثَلاثَةُ أيّامٍ أنتَ فيما بَينَهُنَّ: مَضى أمسِ بِما فيهِ فَلا يَرجِعُ أبَدا ؛ فَإِن كُنتَ عَمِلتَ فيهِ خَيرا لَم تَحزَن لِذَهابِهِ وفَرِحتَ بِمَا استَقبَلتَهُ مِنهُ، وإن كُنتَ قَد فَرَّطتَ فيهِ فَحَسرَتُكَ شَديدَةٌ لِذَهابِهِ وتَفريطِكَ فيهِ. وأنتَ في يَومِكَ الَّذي أصبَحتَ فيهِ مِن غَدٍ في غِرَّةٍ ولا تَدري لَعَلَّكَ لاتَبلُغُهُ، وإن بَلَغتَهُ لَعَلَّ حَظَّكَ فيهِ فِي التَّفريطِ مِثلُ حَظِّكَ فِي الأَمسِ الماضي عَنكَ. فَيَومٌ مِنَ الثَّلاثَةِ قَد مَضى أنتَ فيهِ مُفَرِّطٌ، ويَومٌ تَنتَظِرُهُ لَستَ أنتَ مِنهُ عَلى يَقينٍ مِن تَركِ التَّفريطِ، وإنَّما هُوَ يَومُكَ الَّذي أصبَحتَ فيهِ، وقَد يَنبَغي لَكَ إن عَقَلتَ وفَكَّرتَ فيما فَرَّطتَ فِي الأَمسِ الماضي مِمّا فاتَكَ فيهِ مِن حَسَناتٍ ألّا تَكونَ اكتَسَبتَها ومِن سَيِّئاتٍ ألّا تَكونَ أقصَرتَ عَنها، وأنتَ مَعَ هذا مَعَ استِقبالِ غَدٍ عَلى غَيرِ ثِقَةٍ مِن أن تَبلُغَهُ وعَلى غَيرِ يَقينٍ مِن اكتِسابِ حَسَنَةٍ أو مُرتَدَعٍ عَن سَيِّئَةٍ مُحبِطَةٍ، فَأَنتَ مِن يَومِكَ الَّذي تَستَقبِلُ عَلى مِثلِ يَومِكَ الَّذي استَدبَرتَ. فَاعمَل عَمَلَ رَجُلٍ لَيسَ يَأمُلُ مِنَ الأَيّامِ إلّا يَومَهُ الَّذي أصبَحَ فيهِ ولَيلَتَهُ، فَاعمَل أو دَع وَاللّهُ المُعينُ عَلى ذلِكَ. <ref>الكافي: ج ٢ ص ٤٥٣ ح ١ عن أبي حمزة عن الإمام زين العابدين {{ع}}، وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٣٧٥ ح ٢١٠٦٩.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج١، ص ٢٨٠-٢٨٢.</ref> | ||
| سطر ١٦٦: | سطر ١٦٣: | ||
===العَمَل=== | ===العَمَل=== | ||
#[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|أيُّهَا النّاسُ، اِسعَوا في فَكاكِ رِقابِكُم، وَاعمَلُوا الخَيرَ لِيَومِ فَقرِكُم وفاقَتِكُم}}. <ref>تنبيه الغافلين: ص ٥٥٤ ح ٨٩٨ عن عبد خير عن الإمام عليّ {{ع}}.</ref> | #[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|أيُّهَا النّاسُ، اِسعَوا في فَكاكِ رِقابِكُم، وَاعمَلُوا الخَيرَ لِيَومِ فَقرِكُم وفاقَتِكُم}}. <ref>تنبيه الغافلين: ص ٥٥٤ ح ٨٩٨ عن عبد خير عن الإمام عليّ {{ع}}.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|اللَّيلُ وَالنَّهارُ مَطِيَّتانِ، فَاركَبوهُما بَلاغا إلَى الآخِرَةِ}}. <ref>الأمالي للشجري: ج ١ ص١٩٧ ؛ تاريخ دمشق: ج ٦١ ص٢٥٥ ح ١٢٦٢٥ كلاهما عن ابن عبّاس،كنز العمّال: ج ٣ ص ٣٧ ح ٥٣٥٩.</ref> | ||
#[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|إنَّكَ مَخلوقٌ لِلآخِرَةِ فَاعمَل لَها}}. <ref>غرر الحكم: ج ٣ ص ٥٧ ح ٣٨١٠، عيون الحكم والمواعظ: ص ١٧٢ ح ٣٥٩٧.</ref> | #[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|إنَّكَ مَخلوقٌ لِلآخِرَةِ فَاعمَل لَها}}. <ref>غرر الحكم: ج ٣ ص ٥٧ ح ٣٨١٠، عيون الحكم والمواعظ: ص ١٧٢ ح ٣٥٩٧.</ref> | ||
#عنه {{ع}}: {{نص حديث|سالِمِ النّاسَ تَسلَم، وَاعمَل لِلآخِرَةِ تَغنَم}}. <ref>غرر الحكم: ج ٤ ص ١٣٩ ح ٥٦٠٥، عيون الحكم والمواعظ: ص ٢٨٥ ح ٥١٤٨.</ref> | #عنه {{ع}}: {{نص حديث|سالِمِ النّاسَ تَسلَم، وَاعمَل لِلآخِرَةِ تَغنَم}}. <ref>غرر الحكم: ج ٤ ص ١٣٩ ح ٥٦٠٥، عيون الحكم والمواعظ: ص ٢٨٥ ح ٥١٤٨.</ref> | ||
| سطر ١٨٠: | سطر ١٧٧: | ||
== الاِهتِمامِ بِالآخِرَةِ== | == الاِهتِمامِ بِالآخِرَةِ== | ||
#[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|مَن كانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللّهُ غِناهُ في قَلبِهِ، وجَمَعَ لَهُ شَملَهُ وأتَتهُ الدُّنيا وهِيَ راغِمَةٌ، ومَن كانَتِ الدُّنيا هَمَّهُ جَعَلَ اللّهُ فَقرَهُ بَينَ عَينَيهِ، وفَرَّقَ عَلَيهِ شَملَهُ ولَم يَأتِهِ مِنَ الدُّنيا إلّا ما قُدِّرَ لَهُ}}. <ref>سنن الترمذي: ج ٤ ص ٦٤٢ ح ٢٤٦٥ عن أنس، سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٣٧٥ ح ٤١٠٥، سنن الدارمي: ج ١ ص ٨٠ ح ٢٣٣، مسند ابن حنبل: ج ٨ ص ١٤٠ ح ٢١٦٤٦ كلّها عن زيد بن ثابت،المعجم الكبير: ج ١١ ص ٢١٣ ح ١١٦٩٠ عن ابن عبّاس وكلّها نحوه، كنز العمّال: ج ٣ ص ٢٠٥ ح ٦١٨٦.</ref> | #[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|مَن كانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللّهُ غِناهُ في قَلبِهِ، وجَمَعَ لَهُ شَملَهُ وأتَتهُ الدُّنيا وهِيَ راغِمَةٌ، ومَن كانَتِ الدُّنيا هَمَّهُ جَعَلَ اللّهُ فَقرَهُ بَينَ عَينَيهِ، وفَرَّقَ عَلَيهِ شَملَهُ ولَم يَأتِهِ مِنَ الدُّنيا إلّا ما قُدِّرَ لَهُ}}. <ref>سنن الترمذي: ج ٤ ص ٦٤٢ ح ٢٤٦٥ عن أنس، سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٣٧٥ ح ٤١٠٥، سنن الدارمي: ج ١ ص ٨٠ ح ٢٣٣، مسند ابن حنبل: ج ٨ ص ١٤٠ ح ٢١٦٤٦ كلّها عن زيد بن ثابت،المعجم الكبير: ج ١١ ص ٢١٣ ح ١١٦٩٠ عن ابن عبّاس وكلّها نحوه، كنز العمّال: ج ٣ ص ٢٠٥ ح ٦١٨٦.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|مَن كانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ وسَدَمَهُ، لَها يَشخَصُ وإيّاها يَنوي ؛ جَعَلَ اللّهُ عز و جلالغِنى في قَلبِهِ، وجَمَعَ عَلَيهِ ضَيعَتَهُ، وأتَتهُ الدُّنيا وهِيَ صاغِرَةٌ}}. <ref>المعجم الأوسط: ج ٦ ص ١٢٣ ح ٥٩٩٠ وج ٨ ص ٣٦٤ ح ٨٨٨٢ كلاهما عن أنس، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٦ ص ٢٣١ كلاهما نحوه، كنز العمّال: ج ٣ ص ٢٢٤ ح ٢٦٤.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|مَن جَعَلَ الهُمومَ هَمّا واحِدا هَمَّ آخِرَتِهِ، كَفاهُ اللّهُ هَمَّ دُنياهُ، ومَن تَشَعَّبَت بِهِ الهُمومُ في أحوالِ الدُّنيا لَم يُبالِ اللّهُ في أيِّ أودِيَتِها هَلَكَ}}. <ref>سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٩٥ ح ٢٥٧ و ج٢ ص ١٣٧٥ ح ٤١٠٦ كلاهما عن عبداللّه بن مسعود،المستدرك على الصحيحين: ج ٢ ص ٤٨١ ح ٣٦٥٨ عن ابن عمر نحوه، كنز العمّال: ج ٣ ص ٢٠٣ ح ٦١٧٨.</ref> | ||
#عنه {{صل}}: {{نص حديث|مَن أصبَحَ وأمسى وَالآخِرَةُ أكبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللّهُ لَهُ الغِنى في قَلبِهِ، وجَمَعَ لَهُ أمرَهُ، ولَم يَخرُج مِنَ الدُّنيا حَتّى يَستَكمِلَ رِزقَهُ}}. <ref>ثواب الأعمال: ص ٢٠١ ح ١، الكافي: ج ٢ ص ٣١٩ ح ١٥ كلاهما عن عبد اللّه بن أبي يعفور عن الإمام الصادق {{ع}}، مشكاة الأنوار: ص ٤٦٤ ح ١٥٤٦ عن الإمام الصادق {{ع}} وليس فيهما ذيله، تحف العقول: ص ٤٨، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ١٠٤ ح ٩٦.</ref> | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|مَن أصبَحَ وأمسى وَالآخِرَةُ أكبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللّهُ لَهُ الغِنى في قَلبِهِ، وجَمَعَ لَهُ أمرَهُ، ولَم يَخرُج مِنَ الدُّنيا حَتّى يَستَكمِلَ رِزقَهُ}}. <ref>ثواب الأعمال: ص ٢٠١ ح ١، الكافي: ج ٢ ص ٣١٩ ح ١٥ كلاهما عن عبد اللّه بن أبي يعفور عن الإمام الصادق {{ع}}، مشكاة الأنوار: ص ٤٦٤ ح ١٥٤٦ عن الإمام الصادق {{ع}} وليس فيهما ذيله، تحف العقول: ص ٤٨، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ١٠٤ ح ٩٦.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|تَفَرَّغوا مِن هُمومِ الدُّنيا مَا استَطَعتُم ؛ فَإِنَّهُ مَن كانَتِ الدُّنيا أكبَرَ هَمِّهِ أفشَى اللّهُ ضَيعَتَهُ، وجَعَلَ فَقرَهُ بَينَ عَينَيهِ، ومَن كانَتِ الآخِرَةُ أكبَرَ هَمِّهِ جَمَعَ اللّهُ لَهُ اُمورَهُ، وجَعَلَ غِناهُ في قَلبِهِ}}. <ref>المعجم الأوسط: ج ٥ ص ١٨٦ ح ٥٠٢٥، حلية الأولياء: ج ١ ص ٢٢٧ الرقم ٣٥ كلاهما عن أبي الدرداء، كنز العمّال: ج ٣ ص ١٨٤ ح ٦٠٧٧.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|إنَّ العَبدَ إن كانَ هَمُّهُ الآخِرَةَ كَفَّ اللّهُ عَلَيهِ ضَيعَتَهُ وجَعَلَ غِناهُ في قَلبِهِ، وإن كانَ هَمُّهُ الدُّنيا أفشَى اللّهُ عَلَيهِ ضَيعَتَهُ وجَعَلَ فَقرَهُ بَينَ عَينَيهِ ؛ فَلا يُمسي إلّا فَقيرا ولا يُصبِـحُ إلّا فَقيرا}}. <ref>الزهد لابن حنبل: ص ٤٢ عن الحسن، سنن الدارمي: ج ١ ص ١٠١ ح ٣٣٧ عن الحسن من دون إسنادٍ إلى أحد من أهل البيت {{عم}}، الزهد لهنّاد: ج ٢ ص ٣٥٤ ح ٦٦٧ عن أنس وكلاهما نحوه، كنز العمّال: ج ٣ ص ١٩٠ ح ٦١٠٥.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|مَن كانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللّهُ غِناهُ في قَلبِهِ، وجَمَعَ لَهُ شَملَهُ، وأتَتهُ الدُّنيا وهِيَ راغِمَةٌ}}. <ref>سنن الترمذي: ج ٤ ص ٦٤٢ ح ٢٤٦٥ عن أنس، مسند ابن حنبل: ج ٨ ص ١٤٠ ح ٢١٦٤٦ عن زيد بن ثابت، كنز العمّال: ج ٣ ص ٢٠٥ ح ٦١٨٦ ؛ مجمع البيان: ج ٩ ص ٤١ نحوه، بحار الأنوار: ج ٧٠ ص ٢٢٥.</ref> | ||
#عنه {{صل}}: {{نص حديث|إنَّ اللّهَ تَعالى يَقولُ: يَابنَ آدَمَ، تَفَرَّغ لِعِبادَتي أَملَأ صَدرَكَ غِنىً وأسُدَّ فَقرَكَ، وإلّا تَفعَلَ مَلَأتُ يَدَيكَ شُغلاً ولَم أسُدَّ فَقرَكَ}}. <ref>سنن الترمذي: ج ٤ ص٦٤٣ ح ٢٤٦٦، مسند ابن حنبل: ج ٣ ص٢٧٩ ح ٨٧٠٤، المستدرك على الصحيحين: ج ٢ ص ٤٨١ ح ٣٦٥٧، شُعب الإيمان: ج ٧ ص ٢٨٩ ح ١٠٣٣٩ كلّها عن أبي هريرة وفي الثلاثة الأخيرة «صدرك» بدل «يديك»، كنزالعمّال: ج ١٥ ص ٧٧٠ ح ٤٣٠٢٢.</ref> | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|إنَّ اللّهَ تَعالى يَقولُ: يَابنَ آدَمَ، تَفَرَّغ لِعِبادَتي أَملَأ صَدرَكَ غِنىً وأسُدَّ فَقرَكَ، وإلّا تَفعَلَ مَلَأتُ يَدَيكَ شُغلاً ولَم أسُدَّ فَقرَكَ}}. <ref>سنن الترمذي: ج ٤ ص٦٤٣ ح ٢٤٦٦، مسند ابن حنبل: ج ٣ ص٢٧٩ ح ٨٧٠٤، المستدرك على الصحيحين: ج ٢ ص ٤٨١ ح ٣٦٥٧، شُعب الإيمان: ج ٧ ص ٢٨٩ ح ١٠٣٣٩ كلّها عن أبي هريرة وفي الثلاثة الأخيرة «صدرك» بدل «يديك»، كنزالعمّال: ج ١٥ ص ٧٧٠ ح ٤٣٠٢٢.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}} ـ عِندَ مُنصَرَفِهِ مَن اُحُدٍ وَالنّاسُ مُحدِقونَ بِهِ ـ: {{نص حديث|أيُّهَا النّاسُ، أقبِلوا عَلى ما كُلِّفتُموهُ مِن إصلاحِ آخِرَتِكُم وأعرِضوا عَمّا ضُمِنَ لَكُم مِن دُنياكُم، ولا تَستَعمِلوا جَوارِحَ غُذِّيَت بِنِعمَتِهِ فِي التَّعَرُّضِ لِسَخَطِهِ بِمَعصِيَتِهِ، وَاجعَلوا شُغلَكُم فِي التِماسِ مَغفِرَتِهِ، وَاصرِفوا هِمَّتَكُم بِالتَّقَرُّبِ إلى طاعَتِهِ، مَن بَدَأَ بِنَصيبِهِ مِنَ الدُّنيا فَإِنَّهُ نَصيبُهُ مِنَ الآخِرَةِ ولَم يُدرِك مِنها مايُريدُ، ومَن بَدَأَ بِنَصيبِهِ مِنَ الآخِرَةِ وَصَلَ إلَيهِ نَصيبُهُ مِنَ الدُّنيا وأدرَكَ مِنَ الآخِرَةِ مايُريدُ}}. <ref>عدّة الداعي: ص ٢٨٨، أعلام الدين: ص ٣٣٩ ح ٢٣ كلاهما عن أبي سعيد الخدري، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٨٢ ح ٢٣.</ref> | ||
#[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|مَن أصبَحَ وَالآخِرَةُ هَمُّهُ استَغنى بِغَيرِ مالٍ، وَاستَأنَسَ بِغَيرِ أهلٍ، وعَزَّ بِغَيرِ عَشيرَةٍ}}. <ref>الأمالي للطوسي: ص ٥٨٠ ح ١١٩٨ عن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد عن الإمام الهادي عن آبائه عن الإمام الصادق {{عم}}، تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ٧١ عن محمّد بن عجلان عن الإمام الهادي عن آبائه عن الإمام الصادق عنه {{عم}}، بحار الأنوار: ج ٧٠ ص ٣١٨ ح ٢٩.</ref> | #[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|مَن أصبَحَ وَالآخِرَةُ هَمُّهُ استَغنى بِغَيرِ مالٍ، وَاستَأنَسَ بِغَيرِ أهلٍ، وعَزَّ بِغَيرِ عَشيرَةٍ}}. <ref>الأمالي للطوسي: ص ٥٨٠ ح ١١٩٨ عن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد عن الإمام الهادي عن آبائه عن الإمام الصادق {{عم}}، تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ٧١ عن محمّد بن عجلان عن الإمام الهادي عن آبائه عن الإمام الصادق عنه {{عم}}، بحار الأنوار: ج ٧٠ ص ٣١٨ ح ٢٩.</ref> | ||
#عنه {{ع}}: {{نص حديث|اِجعَل هَمَّكَ لِمَعادِكَ تَصلَح}}. <ref>غرر الحكم: ج ٢ ص ١٨٣ ح ٢٣٠٨، عيون الحكم والمواعظ: ص ٧٨ ح ١٨٧٩.</ref> | #عنه {{ع}}: {{نص حديث|اِجعَل هَمَّكَ لِمَعادِكَ تَصلَح}}. <ref>غرر الحكم: ج ٢ ص ١٨٣ ح ٢٣٠٨، عيون الحكم والمواعظ: ص ٧٨ ح ١٨٧٩.</ref> | ||
| سطر ٢٠٢: | سطر ١٩٩: | ||
===الحَثُّ عَلى ذِكرِ الآخِرَةِ=== | ===الحَثُّ عَلى ذِكرِ الآخِرَةِ=== | ||
#[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|يَكفيكُم مِنَ النَّفلِ ذِكرُ الآخِرَةِ}}. <ref>الفردوس: ج ٥ ص ٥٤٤ ح ٩٠٣٨ عن أسماء بنت أبي بكر ؛ جامع الأخبار: ص ٣٥٩ ح ١٠٠٠ وفيه «التفكّر» بدل «النفل».</ref> | #[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|يَكفيكُم مِنَ النَّفلِ ذِكرُ الآخِرَةِ}}. <ref>الفردوس: ج ٥ ص ٥٤٤ ح ٩٠٣٨ عن أسماء بنت أبي بكر ؛ جامع الأخبار: ص ٣٥٩ ح ١٠٠٠ وفيه «التفكّر» بدل «النفل».</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}} ـ لِعَلِيٍّ {{ع}} ـ: {{نص حديث|يا عَلِيُّ، مَثِّلِ الآخِرَةَ في قَلبِكَ وَالمَوتَ نَصبَ عَينَيكَ، ولا تَنسَ مَوقِفَكَ بَينَ يَدَيِ اللّهِ، وكُن مِنَ اللّهِ عَلى وَجَلٍ، وَاذكُر نِعَمَ اللّهِ، وَاكفُف عَن مَحارِمِ اللّهِ، ونابِذ هَواكَ}}. <ref>الفردوس: ج ٥ ص ٣١٧ ح ٨٣٠٧ عن الإمام عليّ {{ع}}.</ref> | ||
#عنه {{صل}}: {{نص حديث|رَحِمَ اللّهُ عَبدا اِستَحيا مِن رَبِّهِ حَقَّ الحَياءِ ؛ فَحَفِظَ الرَّأسَ وما حَوى، وَالبَطنَ وما وَعى، وذَكَرَ القَبرَ وَالبِلى، وذَكَرَ أنَّ لَهُ فِي الآخِرَةِ مَعادا}}. <ref>الاختصاص: ص ٢٢٩، مشكاة الأنوار: ص ٤١٢ ح ١٣٧٦ عن الإمام الصادق {{ع}} عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|رَحِمَ اللّهُ عَبدا اِستَحيا مِن رَبِّهِ حَقَّ الحَياءِ ؛ فَحَفِظَ الرَّأسَ وما حَوى، وَالبَطنَ وما وَعى، وذَكَرَ القَبرَ وَالبِلى، وذَكَرَ أنَّ لَهُ فِي الآخِرَةِ مَعادا}}. <ref>الاختصاص: ص ٢٢٩، مشكاة الأنوار: ص ٤١٢ ح ١٣٧٦ عن الإمام الصادق {{ع}} عنه {{صل}}، بحار الأنوار: ج ٧١ ص ٣٣٦ ح ٢١.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|بِئسَ العَبدُ عَبدٌ سَها ولَها ونَسِيَ المَقابِرَ وَالبِلى، بِئسَ العَبدُ عَبدٌ عَتا وطَغى ونَسِيَ المُبتَدَأَ وَالمُنتَهى}}. <ref>سنن الترمذي: ج ٤ ص ٦٣٢ ح ٢٤٤٨، المستدرك على الصحيحين: ج ٤ ص ٣٥١ ح ٧٨٨٥، المعجم الكبير: ج ٢٤ ص ١٥٦ ح ٤٠١، شُعب الإيمان: ج ٦ ص ٢٨٧ ح ٨١٨١ كلّها عن أسماء بنت عميس،الفردوس: ج ٢ ص ٢٢ ح ٢١٤٤ عن أسماء بنت عمر وكلّها نحوه، كنز العمّال: ج ١٦ ص ٩٧ ح ٤٤٠٥٤.</ref> | ||
#[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|ذِكرُ الآخِرَةِ دَواءٌ وشِفاءٌ، ذِكرُ الدُّنيا أدوَأُ الأَدواءِ}}. <ref>غرر الحكم: ج ٤ ص ٣٠ ح ٥١٧٥ و ص ٣١ ح ٥١٧٦، عيون الحكم والمواعظ: ص ٢٥٦ ح ٤٧٤٨ وص ٢٥٥ ح ٤٧٢١.</ref> | #[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|ذِكرُ الآخِرَةِ دَواءٌ وشِفاءٌ، ذِكرُ الدُّنيا أدوَأُ الأَدواءِ}}. <ref>غرر الحكم: ج ٤ ص ٣٠ ح ٥١٧٥ و ص ٣١ ح ٥١٧٦، عيون الحكم والمواعظ: ص ٢٥٦ ح ٤٧٤٨ وص ٢٥٥ ح ٤٧٢١.</ref> | ||
#عنه {{ع}}: {{نص حديث|لَقَد رَأَيتُ أصحابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله، فَما أرى أحَدا يُشبِهُهُم مِنكُم! لَقَد كانوا يُصبِحونَ شُعثا غُبرا، وقَد باتوا سُجَّدا وقِياما يُراوِحونَ بَينَ جِباهِهِم وخُدودِهِم، ويَقِفونَ عَلى مِثلِ الجَمرِ مِن ذِكرِ مَعادِهِم}}. <ref>نهج البلاغة: الخطبة ٩٧، بحار الأنوار: ج ٦٩ ص ٣٠٧ ح ٢٩.</ref> | #عنه {{ع}}: {{نص حديث|لَقَد رَأَيتُ أصحابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله، فَما أرى أحَدا يُشبِهُهُم مِنكُم! لَقَد كانوا يُصبِحونَ شُعثا غُبرا، وقَد باتوا سُجَّدا وقِياما يُراوِحونَ بَينَ جِباهِهِم وخُدودِهِم، ويَقِفونَ عَلى مِثلِ الجَمرِ مِن ذِكرِ مَعادِهِم}}. <ref>نهج البلاغة: الخطبة ٩٧، بحار الأنوار: ج ٦٩ ص ٣٠٧ ح ٢٩.</ref> | ||
| سطر ٢١١: | سطر ٢٠٨: | ||
#[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|عودُوا المَرضى، وَاتبَعُوا الجَنائِزَ ؛ تُذَكِّركُمُ الآخِرَةَ}}. <ref>مسند ابن حنبل: ج ٤ ص ٩٦ ح ١١٤٤٥، الأدب المفرد: ص ١٥٨ ح ٥١٨، صحيح ابن حبّان: ج ٧ ص ٢٢١ ح ٢٩٥٥ كلّها عن أبي سعيد الخدري، كنز العمّال: ج ٩ ص ٩٥ ح ٢٥١٤٣ ؛ الدعوات: ص ٢٢٧ ح ٦٣٥، إرشاد القلوب: ص ١٢، بحار الأنوار: ج ٨١ ص ٢٢٤ ح ٣٢.</ref> | #[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|عودُوا المَرضى، وَاتبَعُوا الجَنائِزَ ؛ تُذَكِّركُمُ الآخِرَةَ}}. <ref>مسند ابن حنبل: ج ٤ ص ٩٦ ح ١١٤٤٥، الأدب المفرد: ص ١٥٨ ح ٥١٨، صحيح ابن حبّان: ج ٧ ص ٢٢١ ح ٢٩٥٥ كلّها عن أبي سعيد الخدري، كنز العمّال: ج ٩ ص ٩٥ ح ٢٥١٤٣ ؛ الدعوات: ص ٢٢٧ ح ٦٣٥، إرشاد القلوب: ص ١٢، بحار الأنوار: ج ٨١ ص ٢٢٤ ح ٣٢.</ref> | ||
#[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|عودوا مَرضاكُم، وَاشهَدوا جَنائِزَكُم، وزوروا قُبورَ مَوتاكُم ؛ فَإِنَّ ذلِكَ يُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ}}. <ref>مسند زيد: ص ١٨٠ عن الإمام زين العابدين عن أبيه عليهماالسلام.</ref> | #[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|عودوا مَرضاكُم، وَاشهَدوا جَنائِزَكُم، وزوروا قُبورَ مَوتاكُم ؛ فَإِنَّ ذلِكَ يُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ}}. <ref>مسند زيد: ص ١٨٠ عن الإمام زين العابدين عن أبيه عليهماالسلام.</ref> | ||
#رسول اللّه | #رسول اللّه{{صل}} ـ في بيانِ حِكمَةِ زِيارَةِ القُبورِ ـ: {{نص حديث|زوروها ؛ فَإِنَّها تُزَهِّدُ فِي الدُّنيا وتُذَكِّرُ الآخِرَةَ}}. <ref>سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٥٠١ ح ١٥٧١، السنن الكبرى: ج ٤ ص ١٢٩ ح ٧١٩٧ كلاهما عن ابن مسعود، مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٣٠٦ ح ١٢٣٥ عن ربيعة بن النابغة عن أبيه عن الإمام عليّ {{ع}} عنه {{صل}} وليس فيه «تزهد في الدنيا» كنز العمّال: ج ١٥ ص ٦٤٦ ح ٤٢٥٥٤.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}} ـ في رِوايةٍ اُخرى ـ: {{نص حديث|زوروها ؛ فَإِنَّها تُرِقُّ القَلبَ، وتُدمِعُ العَينَ، وتُذَكِّرُ الآخِرَةَ}}. <ref>السنن الكبرى: ج ٤ ص ١٢٩ ح ٧١٩٨، المستدرك على الصحيحين: ج ١ ص ٥٣٢ ح ١٣٩٣ نحوه وكلاهما عن أنس، كنزالعمّال: ج ١٥ ص ٦٤٦ ح ٤٢٥٥٥.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|زورُوا القُبورَ ؛ فَإِنَّها تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ}}. <ref>سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٥٠٠ ح ١٥٦٩، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٣ ص ٢٢٣ ح ٤ كلاهما عن أبي هريرة، كنزالعمّال: ج ١٥ ص ٦٤٦ ح ٤٢٥٥١.</ref> | ||
#عنه {{صل}}: {{نص حديث|إذا دُعيتُم إلَى الجَنائِزِ فَأَسرِعوا ؛ فَإِنَّها تُذَكِّرُ الآخِرَةَ}}. <ref>قرب الإسناد: ص ٨٦ ح ٢٨١ عن مسعدة بن زياد عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام، الجعفريّات: ص ٣٣ عن الإمام الكاظم عن آبائه {{عم}} عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|إذا دُعيتُم إلَى الجَنائِزِ فَأَسرِعوا ؛ فَإِنَّها تُذَكِّرُ الآخِرَةَ}}. <ref>قرب الإسناد: ص ٨٦ ح ٢٨١ عن مسعدة بن زياد عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام، الجعفريّات: ص ٣٣ عن الإمام الكاظم عن آبائه {{عم}} عنه {{صل}}، دعائم الإسلام: ج ١ ص ٢٢٠ عن الإمام الصادق عن آبائه {{عم}} عنه {{صل}}، بحار الأنوار: ج ٧٢ ص ٢٩٦ ح ٢٠.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}} ـ ¨ ذَ رٍّ ـ: {{نص حديث|زُرِ القُبورَ تَذكُر بِها الآخِرَةَ، وَاغسِلِ المَوتى ؛ فَإِنَّ مُعالَجَةَ جَسَدٍ خاوٍ مَوعِظَةٌ بَليغَةٌ، وصَلِّ عَلَى الجَنائِزِ لَعَلَّ ذلِكَ يَحزُنُكَ ؛ فَإِنَّ الحَزينَ في ظِلِّ اللّهِ يَومَ القِيامَةِ}}. <ref>المستدرك على الصحيحين: ج ٤ ص ٣٦٦ ح ٧٩٤١ وج ١ ص ٥٣٣ ح ١٣٩٥، شُعب الإيمان: ج ٧ ص ١٥ ح ٩٢٩١ وفيهما «يتعرّض كلّ خير» بدل «يوم القيامة» وكلّها عن أبي ذرّ، كنز العمّال: ج ١٥ ص ٦٤٩ ح ٤٢٥٦٨ ؛ تنبيه الخواطر: ج ١ ص ٢٨٨ عن أبي ذرّ نحوه وراجع: الدعوات: ص ٢٧٧ ح ٨٠١.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|كَفى بِالمَوتِ مُزَهِّدا فِي الدُّنيا ومُرَغِّبا فِي الآخِرَةِ}}.<ref>المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٨ ص ١٢٩ ح ٢٨ عن الربيع، كنز العمّال: ج ١٥ ص ٥٤٧ ح ٤٢١١٧.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج١، ص ٢٩١-٢٩٤.</ref> | ||
==ما يُنسِي الآخِرَةَ== | ==ما يُنسِي الآخِرَةَ== | ||
===طولُ الأَمَلِ=== | ===طولُ الأَمَلِ=== | ||
#[[رسول اللّه]] | #[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|إنَّ أخوَفَ ما أخافُ عَلى اُمَّتِيَ الهَوى وطُولُ الأَمَلِ ؛ أمَّا الهَوى فَإِنَّهُ يَصُدُّ عَنِ الحَقِّ، وأمّا طولُ الأَمَلِ فَيُنسِي الآخِرَةَ}}. <ref>الخصال: ص ٥١ ح ٦٢ عن جابر بن عبداللّه، الكافي: ج ٢ ص ٣٣٥ ح ٣ عن يحيى بن عقيل عن الإمام عليّ {{ع}}، الأمالي للمفيد: ص ٩٣ ح ١ عن حبّة العرني عن الإمام عليّ {{ع}} نحوه، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ١٦٣ ح ١٦ ؛ شُعب الإيمان: ج ٧ ص ٣٧٠ ح ١٠٦١٦ عن جابر بن عبداللّه، الزهد لابن المبارك: ص ٨٦ ح ٢٥٥ عن الإمام عليّ {{ع}} كلاهما نحوه، كنز العمّال: ج ١٦ ص ٢٢ ح ٤٣٧٦٤.</ref> | ||
#[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|إنَّما أهلَكَ النّاسَ خَصلَتانِ ؛ هُما أهلَكَتا مَن كانَ قَبلَكُم وهُما مُهلِكَتانِ مَن يَكونُ بَعدَكُم: أمَلٌ يُنسِي الآخِرَةَ، وهَوىً يُضِلُّ عَنِ السَّبيلِ}}. <ref>الغارات: ج ٢ ص ٥٠١ عن يحيى بن سعيد عن أبيه، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ١٦٧ ح ٣٠.</ref> | #[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|إنَّما أهلَكَ النّاسَ خَصلَتانِ ؛ هُما أهلَكَتا مَن كانَ قَبلَكُم وهُما مُهلِكَتانِ مَن يَكونُ بَعدَكُم: أمَلٌ يُنسِي الآخِرَةَ، وهَوىً يُضِلُّ عَنِ السَّبيلِ}}. <ref>الغارات: ج ٢ ص ٥٠١ عن يحيى بن سعيد عن أبيه، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ١٦٧ ح ٣٠.</ref> | ||
#عنه {{ع}}: {{نص حديث|إنَّ اللّهَ تَعالى إذا أرادَ بِعَبدٍ خَيرا حالَ بَينَهُ وبَينَ ما يَكرَهُ، ووَفَّقَهُ لِطاعَتِهِ، وإذا أرادَ اللّهُ بِعَبدٍ سوءا أغراهُ بِالدُّنيا وأنساهُ الآخِرَةَ، وبَسَطَ لَهُ أمَلَهُ، وعاقَهُ عَمّا فيهِ صَلاحُهُ}}. <ref>شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ١٥٣ ؛ بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٩٧ ح ٤٠٣.</ref> | #عنه {{ع}}: {{نص حديث|إنَّ اللّهَ تَعالى إذا أرادَ بِعَبدٍ خَيرا حالَ بَينَهُ وبَينَ ما يَكرَهُ، ووَفَّقَهُ لِطاعَتِهِ، وإذا أرادَ اللّهُ بِعَبدٍ سوءا أغراهُ بِالدُّنيا وأنساهُ الآخِرَةَ، وبَسَطَ لَهُ أمَلَهُ، وعاقَهُ عَمّا فيهِ صَلاحُهُ}}. <ref>شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ١٥٣ ؛ بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٩٧ ح ٤٠٣.</ref> | ||
| سطر ٢٢٦: | سطر ٢٢٣: | ||
===كَثرَةُ المالِ=== | ===كَثرَةُ المالِ=== | ||
#[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|اِحذَرُوا المالَ، فَإِنَّهُ كانَ فيما مَضى رَجُلٌ قَد جَمَعَ مالاً ووَلَدا وأقبَلَ عَلى نَفسِهِ وعِيالِهِ وجَمَعَ لَهُم فَأَوعى، فَأَتاهُ مَلَكُ المَوتِ فَقَرَعَ بابَهُ وهُوَ في زِيِّ مِسكينٍ، فَخَرَجَ إلَيهِ الحُجّابُ فَقالَ لَهُم: اُدعوا إلَيَّ سَيِّدَكُم. قالوا: أوَ يَخرُجُ سَيِّدُنا إلى مِثلِكَ! ودَفَعوهُ حَتّى نَحَّوهُ عَنِ البابِ. ثُمَّ عادَ إلَيهِم في مِثلِ تِلكَ الهَيئَةِ، وقالَ: اُدعوا إلَيَّ سَيِّدَكُم وأخبِروهُ أنّي مَلَكُ المَوتِ، فَلَمّا سَمِعَ سَيِّدُهُم هذَا الكَلامَ قَعَدَ خائِفا فَرِقا، وقالَ لِأَصحابِهِ: لينوا لَهُ فِي المَقالِ، وقولوا لَهُ: لَعَلَّكَ تَطلُبُ غَيرَ سَيِّدِنا، بارَكَ اللّهُ فيكَ ! قالَ لَهُم: لا، ودَخَلَ عَلَيهِ وقالَ لَهُ: قُم فَأَوصِ ما كُنتَ موصِيا ؛ فَإِنّي قابِضٌ روحَكَ قَبلَ أن أخرُجَ. فَصاحَ أهلُهُ وبَكَوا. فَقالَ: اِفتَحُوا الصَّناديقَ وَاكتُبوا (أكِبّوا) ما فيهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَى المالِ يَسُبُّهُ ويَقولُ لَهُ: لَعَنَكَ اللّهُ يا مالُ ! أنسَيتَني ذِكرَ رَبّي وأغفَلتَني عَن أمرِ آخِرَتي حَتّى بَغَتَني من أمرِ اللّهِ ما قَد بَغَتَني؟!}} <ref>عدّة الداعي: ص ٩٥، بحار الأنوار: ج ١٠٣ ص ٢٤ ح ٢٧.</ref> | #[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|اِحذَرُوا المالَ، فَإِنَّهُ كانَ فيما مَضى رَجُلٌ قَد جَمَعَ مالاً ووَلَدا وأقبَلَ عَلى نَفسِهِ وعِيالِهِ وجَمَعَ لَهُم فَأَوعى، فَأَتاهُ مَلَكُ المَوتِ فَقَرَعَ بابَهُ وهُوَ في زِيِّ مِسكينٍ، فَخَرَجَ إلَيهِ الحُجّابُ فَقالَ لَهُم: اُدعوا إلَيَّ سَيِّدَكُم. قالوا: أوَ يَخرُجُ سَيِّدُنا إلى مِثلِكَ! ودَفَعوهُ حَتّى نَحَّوهُ عَنِ البابِ. ثُمَّ عادَ إلَيهِم في مِثلِ تِلكَ الهَيئَةِ، وقالَ: اُدعوا إلَيَّ سَيِّدَكُم وأخبِروهُ أنّي مَلَكُ المَوتِ، فَلَمّا سَمِعَ سَيِّدُهُم هذَا الكَلامَ قَعَدَ خائِفا فَرِقا، وقالَ لِأَصحابِهِ: لينوا لَهُ فِي المَقالِ، وقولوا لَهُ: لَعَلَّكَ تَطلُبُ غَيرَ سَيِّدِنا، بارَكَ اللّهُ فيكَ ! قالَ لَهُم: لا، ودَخَلَ عَلَيهِ وقالَ لَهُ: قُم فَأَوصِ ما كُنتَ موصِيا ؛ فَإِنّي قابِضٌ روحَكَ قَبلَ أن أخرُجَ. فَصاحَ أهلُهُ وبَكَوا. فَقالَ: اِفتَحُوا الصَّناديقَ وَاكتُبوا (أكِبّوا) ما فيهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَى المالِ يَسُبُّهُ ويَقولُ لَهُ: لَعَنَكَ اللّهُ يا مالُ ! أنسَيتَني ذِكرَ رَبّي وأغفَلتَني عَن أمرِ آخِرَتي حَتّى بَغَتَني من أمرِ اللّهِ ما قَد بَغَتَني؟!}} <ref>عدّة الداعي: ص ٩٥، بحار الأنوار: ج ١٠٣ ص ٢٤ ح ٢٧.</ref> | ||
#[[الإمام الباقر]] {{ع}}: {{نص حديث|كانَ عَلى عَهدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله مُؤمِنٌ فَقيرٌ شَديدُ الحاجَةِ مِن أهلِ الصُّفَّةِ، وكانَ مُلازِما لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله عِندَ مَواقيتِ الصَّلاةِ كُلِّها لا يَفقِدُهُ في شَيءٍ مِنها، وكانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَرِقُّ لَهُ ويَنظُرُ إلى حاجَتِهِ وغُربَتِهِ، فَيَقولُ: يا سَعدُ، لَو قَد جاءَني شَيءٌ لَأَغنَيتُكَ. قالَ: فَأَبطَأَ ذلِكَ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله، فَاشتَدَّ غَمُّ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِسَعدٍ، فَعَلِمَ اللّهُ سُبحانَهُ ما دَخَلَ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِن غَمِّهِ لِسَعدٍ. فَأَهبَطَ عَلَيهِ جَبرَئيلَ {{ع}} و مَعَهُ دِرهَمانِ، فَقالَ لَهُ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللّهَ قَد عَلِمَ ما قَد دَخَلَكَ مِنَ الغَمِّ لِسَعدٍ، أفَتُحِبُّ أن تُغنِيَهُ؟ فَقالَ: نَعَم. فَقالَ لَهُ: فَهاكَ هذَينِ الدِّرهَمَينِ فَأَعطِهِما إيّاهُ ومُرهُ أن يَتَّجِرَ بِهِما. قالَ: فَأَخَذَ رَسولُ اللّهِ {{صل}} ثُمَّ خَرَجَ إلى صَلاةِ الظُّهرِ، وسَعدٌ قائِمٌ عَلى بابِ حُجُراتِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَنتَظِرُهُ، فَلَمّا رَآهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ: يا سَعدُ، أتُحسِنُ التِّجارَةَ؟ فَقالَ لَهُ سَعدٌ: وَاللّهِ ما أصبَحتُ أملِكُ مالاً أتَّجِرُ بِهِ! فَأَعطاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله الدِّرهَمَينِ، وقالَ لَهُ: اِتَّجِر بِهِما وتَصَرَّف لِرِزقِ اللّهِ. فَأَخَذَهُما سَعدٌ ومَضى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله حَتّى صَلّى مَعَهُ الظُّهرَ وَالعَصرَ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ | #[[الإمام الباقر]] {{ع}}: {{نص حديث|كانَ عَلى عَهدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله مُؤمِنٌ فَقيرٌ شَديدُ الحاجَةِ مِن أهلِ الصُّفَّةِ، وكانَ مُلازِما لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله عِندَ مَواقيتِ الصَّلاةِ كُلِّها لا يَفقِدُهُ في شَيءٍ مِنها، وكانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَرِقُّ لَهُ ويَنظُرُ إلى حاجَتِهِ وغُربَتِهِ، فَيَقولُ: يا سَعدُ، لَو قَد جاءَني شَيءٌ لَأَغنَيتُكَ. قالَ: فَأَبطَأَ ذلِكَ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله، فَاشتَدَّ غَمُّ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِسَعدٍ، فَعَلِمَ اللّهُ سُبحانَهُ ما دَخَلَ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِن غَمِّهِ لِسَعدٍ. فَأَهبَطَ عَلَيهِ جَبرَئيلَ {{ع}} و مَعَهُ دِرهَمانِ، فَقالَ لَهُ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللّهَ قَد عَلِمَ ما قَد دَخَلَكَ مِنَ الغَمِّ لِسَعدٍ، أفَتُحِبُّ أن تُغنِيَهُ؟ فَقالَ: نَعَم. فَقالَ لَهُ: فَهاكَ هذَينِ الدِّرهَمَينِ فَأَعطِهِما إيّاهُ ومُرهُ أن يَتَّجِرَ بِهِما. قالَ: فَأَخَذَ رَسولُ اللّهِ {{صل}} ثُمَّ خَرَجَ إلى صَلاةِ الظُّهرِ، وسَعدٌ قائِمٌ عَلى بابِ حُجُراتِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَنتَظِرُهُ، فَلَمّا رَآهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ: يا سَعدُ، أتُحسِنُ التِّجارَةَ؟ فَقالَ لَهُ سَعدٌ: وَاللّهِ ما أصبَحتُ أملِكُ مالاً أتَّجِرُ بِهِ! فَأَعطاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله الدِّرهَمَينِ، وقالَ لَهُ: اِتَّجِر بِهِما وتَصَرَّف لِرِزقِ اللّهِ. فَأَخَذَهُما سَعدٌ ومَضى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله حَتّى صَلّى مَعَهُ الظُّهرَ وَالعَصرَ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ {{صل}}: قُم فَاطلُبِ الرِّزقَ، فَقَد كُنتُ بِحالِكَ مُغتَمّا يا سَعدُ. قالَ: فَأَقبَلَ سَعدٌ لا يَشتَري بِدِرهَمٍ شَيئا إلّا باعَهُ بِدِرهَمَينِ ولا يَشتَري شَيئا بِدِرهَمَينِ إلّا باعَهُ بِأَربَعَةِ دَراهِمَ، فَأَقبَلَتِ الدُّنيا عَلى سَعدٍ فَكَثُرَ مَتاعُهُ ومالُهُ وعَظُمَت تِجارَتُهُ، فَاتَّخَذَ عَلى بابِ المَسجِدِ مَوضِعا وجَلَسَ فيهِ فَجَمَعَ تِجارَتَهُ إلَيهِ، وكانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا أقامَ بِلالٌ لِلصَّلاةِ يَخرُجُ وسَعدٌ مَشغولٌ بِالدُّنيا، لَم يَتَطَهَّر ولَم يَتَهَيَّأ كَما كانَ يَفعَلُ قَبلَ أن يَتَشاغَلَ بِالدُّنيا، فَكانَ النَّبِيُّ {{صل}} يَقولُ: يا سَعدُ، شَغَلَتكَ الدُّنيا عَنِ الصَّلاةِ! فَكانَ يَقولُ: ما أصنَعُ، اُضَيِّعُ مالي؟! هذا رَجُلٌ قَد بِعتُهُ فَاُريدُ أن أستَوفِيَ مِنهُ، وهذا رَجُلٌ قَدِ اشتَرَيتُ مِنهُ فاُريدُ أن اُوَفِّيَهُ. قالَ: فَدَخَلَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِن أمرِ سَعدٍ غَمٌّ أشَدُّ مِن غَمِّهِ بِفَقرِهِ، فَهَبَطَ عَلَيهِ جَبرَئيلُ {{ع}}، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللّهَ قَد عَلِمَ غَمَّكَ بِسَعدٍ، فَأَيُّما أحَبُّ إلَيكَ حالُهُ الاُولى أو حالُهُ هذِهِ؟ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ {{صل}}: يا جَبرَئيلُ، بَل حالُهُ الاُولى، قَد ذَهَبَت دُنياهُ بِآخِرَتِهِ.فَقالَ لَهُ جَبرَئيلُ {{ع}}: إنَّ حُبَّ الدُّنيا وَالأَموالِ فِتنَةٌ ومَشغَلَةٌ عَنِ الآخِرَةِ، قُل لِسَعدٍ يَرُدُّ عَلَيكَ الدِّرهَمَينِ اللَّذَينِ دَفَعتَهُما إلَيهِ، فَإِنَّ أمرَهُ سَيَصيرُ إلَى الحالَةِ الَّتي كانَ عَلَيها أوَّلاً. قالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَمَرَّ بِسَعدٍ، فَقالَ لَهُ: يا سَعدُ، أما تُريدُ أن تَرُدَّ عَلَيَّ الدِّرهَمَينِ اللَّذَينِ أعطَيتُكَهُما؟ فَقالَ سَعدٌ: بَلى ومِئَتَينِ. فَقالَ لَهُ: لَستُ اُريدُ مِنكَ يا سَعدُ إلَا الدِّرهَمَينِ، فَأَعطاهُ سَعدٌ دِرهَمَينِ. قالَ: فَأَدبَرَتِ الدُّنيا عَلى سَعدٍ حَتّى ذَهَبَ ما كانَ جَمَعَ، وعادَ إلى حالِهِ الَّتي كانَ عَلَيها}}. <ref>الكافي: ج ٥ ص ٣١٢ ح ٣٨ عن أبي بصير، مشكاة الأنوار: ص ٤٧٣ ح ١٥٨٣ نحوه، بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ١٢٢ ح ٩٢.</ref> | ||
=== الحِرصُ عَلَى الدُّنيا=== | === الحِرصُ عَلَى الدُّنيا=== | ||
#[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|النّاسُ فِي الدُّنيا عامِلانِ: عامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنيا لِلدُّنيا، قَد شَغَلَتهُ دُنياهُ عَن آخِرَتِهِ، يَخشى عَلى مَن يَخلُفُهُ الفَقرَ، ويَأمَنُهُ عَلى نَفسِهِ، فَيُفني عُمُرَهُ في مَنفَعَةِ غَيرِهِ، وعامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنيا لِما بَعدَها، فَجاءَهُ الَّذي لَهُ مِنَ الدُّنيا بِغَيرِ عَمَلٍ، فَأَحرَزَ الحَظَّينِ مَعا، ومَلَكَ الدّارَينِ جَميعا، فَأَصبَحَ وَجيها عِندَ اللّهِ لا يَسأَلُ اللّهَ حاجَةً فَيَمنَعُهُ}}. <ref>نهج البلاغة: الحكمة ٢٦٩، خصائص الأئمّة: ص ٩٨، نزهة الناظر: ص ٥٣ ح ٣٢ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ١٣١ ح ١٣٥.</ref> | #[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|النّاسُ فِي الدُّنيا عامِلانِ: عامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنيا لِلدُّنيا، قَد شَغَلَتهُ دُنياهُ عَن آخِرَتِهِ، يَخشى عَلى مَن يَخلُفُهُ الفَقرَ، ويَأمَنُهُ عَلى نَفسِهِ، فَيُفني عُمُرَهُ في مَنفَعَةِ غَيرِهِ، وعامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنيا لِما بَعدَها، فَجاءَهُ الَّذي لَهُ مِنَ الدُّنيا بِغَيرِ عَمَلٍ، فَأَحرَزَ الحَظَّينِ مَعا، ومَلَكَ الدّارَينِ جَميعا، فَأَصبَحَ وَجيها عِندَ اللّهِ لا يَسأَلُ اللّهَ حاجَةً فَيَمنَعُهُ}}. <ref>نهج البلاغة: الحكمة ٢٦٩، خصائص الأئمّة: ص ٩٨، نزهة الناظر: ص ٥٣ ح ٣٢ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ١٣١ ح ١٣٥.</ref> | ||
| سطر ٢٥٩: | سطر ٢٥٦: | ||
===بَرَكاتُ عِمارَةِ الآخِرَةِ=== | ===بَرَكاتُ عِمارَةِ الآخِرَةِ=== | ||
#[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|مَن أصلَحَ أمرَ آخِرَتِهِ أصلَحَ اللّهُ لَهُ أمرَ دُنياهُ}}. <ref>عدّة الداعي: ص ٢١٦، نهج البلاغة: الحكمة ٨٩، غرر الحكم: ج ٥ ص ٣٨٣ ح ٨٨٥٧ كلاهما عن الإمام عليّ {{ع}}، بحار الأنوار: ج ٧٢ ص ٣٠٥ ح ٥١.</ref> | #[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|مَن أصلَحَ أمرَ آخِرَتِهِ أصلَحَ اللّهُ لَهُ أمرَ دُنياهُ}}. <ref>عدّة الداعي: ص ٢١٦، نهج البلاغة: الحكمة ٨٩، غرر الحكم: ج ٥ ص ٣٨٣ ح ٨٨٥٧ كلاهما عن الإمام عليّ {{ع}}، بحار الأنوار: ج ٧٢ ص ٣٠٥ ح ٥١.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|إنَّ اللّهَ يُعطِي الدُّنيا عَلى نِيَّةِ الآخِرَةِ، وأبى أن يُعطِيَ الآخِرَةَ عَلى نِيَّةِ الدُّنيا}}. <ref>الزهد لابن المبارك: ص ١٩٣ ح ٥٤٩، مسند الشهاب: ج ٢ ص ١٦٤ ح ١١٠٨، الفردوس: ج ١ ص ١٥١ ح ٥٤٦ كلّها عن أنس، كنز العمّال: ج ٣ ص ١٨١ ح ٦٠٥٦ ؛ إرشاد القلـوب: ص ١٨٦ وفيه «ولا» بدل «وأبى أن»، بحار الأنوار: ج ١٠٣ ص ٢٥ ح ٢٩ نقلاً عن عدّة الداعي وفيه «بعمل» بدل «على نيّة» في كلا الموضعين.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|ثَلاثَةٌ مَن كُنَّ فيهِ يَستَكمِلُ إيمانَهُ: رَجُلٌ لا يَخافُ فِي اللّهِ لَومَةَ لائِمٍ، ولا يُرائي بِشَيءٍ مِن عَمَلِهِ، وإذا عَرَضَ عَلَيهِ أمرانِ أحدُهُما لِلدُّنيا وَالآخَرُ لِلآخِرَةِ، اختارَ أمرَ الآخِرَةِ عَلَى الدُّنيا}}. <ref>تاريخ دمشق: ج ٣٨ ص ١٣ ح ٧٥٧٧ عن أبي هريرة، كنز العمّال: ج ١٥ ص ٨١٧ ح ٤٣٢٤٧.</ref> | ||
#عنه {{صل}}: {{نص حديث|إنَّ العَبدَ المُؤمِنَ إذا كانَ فِي انقِطاعٍ مِنَ الدُّنيا وإقبالٍ مِنَ الآخِرَةِ نَزَلَ إلَيهِ مَلائِكَةٌ مِنَ السَّماءِ، بيضُ الوُجوهِ كَأَنَّ وُجوهَهُمُ الشَّمسُ، مَعَهُم كَفَنٌ مِن أكفانِ الجَنَّةِ، وحُنوطٌ مِن حُنوطِ الجَنَّةِ، حَتّى يَجلِسوا مِنهُ مَدَّ البَصَرِ، ثُمَّ يَجيءُ مَلَكُ المَوتِ حَتّى يَجلِسَ عِندَ رَأسِهِ، فَيَقولَ: أيَّتُهَا النَّفسُ الطَّيِّبَةُ، اُخرُجي إلى مَغفِرَةٍ مِنَ اللّهِ ورِضوانٍ}}. <ref>مسند ابن حنبل: ج ٦ ص ٤١٣ ح ١٨٥٥٩، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٣ ص ٢٥٦ ح ١، شُعب الإيمان: ج ١ ص ٣٥٦ ح ٣٩٥، الزهد لهنّاد: ج ١ ص ٢٠٥ ح ٣٣٩، المستدرك على الصحيحين: ج ١ ص ٩٤ ح ١٠٧ نحوه وكلّها عن البرّاء بن عازب، كنز العمّال: ج ١٥ ص ٦٢٧ ح ٤٢٤٩٥.</ref> | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|إنَّ العَبدَ المُؤمِنَ إذا كانَ فِي انقِطاعٍ مِنَ الدُّنيا وإقبالٍ مِنَ الآخِرَةِ نَزَلَ إلَيهِ مَلائِكَةٌ مِنَ السَّماءِ، بيضُ الوُجوهِ كَأَنَّ وُجوهَهُمُ الشَّمسُ، مَعَهُم كَفَنٌ مِن أكفانِ الجَنَّةِ، وحُنوطٌ مِن حُنوطِ الجَنَّةِ، حَتّى يَجلِسوا مِنهُ مَدَّ البَصَرِ، ثُمَّ يَجيءُ مَلَكُ المَوتِ حَتّى يَجلِسَ عِندَ رَأسِهِ، فَيَقولَ: أيَّتُهَا النَّفسُ الطَّيِّبَةُ، اُخرُجي إلى مَغفِرَةٍ مِنَ اللّهِ ورِضوانٍ}}. <ref>مسند ابن حنبل: ج ٦ ص ٤١٣ ح ١٨٥٥٩، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٣ ص ٢٥٦ ح ١، شُعب الإيمان: ج ١ ص ٣٥٦ ح ٣٩٥، الزهد لهنّاد: ج ١ ص ٢٠٥ ح ٣٣٩، المستدرك على الصحيحين: ج ١ ص ٩٤ ح ١٠٧ نحوه وكلّها عن البرّاء بن عازب، كنز العمّال: ج ١٥ ص ٦٢٧ ح ٤٢٤٩٥.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|الدُّنيا طالِبَةٌ ومَطلوبَةٌ، وَالآخِرَةُ طالِبَةٌ ومَطلوبَةٌ ؛ فَمَن طَلَبَ الآخِرَةَ طَلَبَتهُ الدُّنيا حَتّى يَستوفِيَ مِنها رِزقَهُ، ومَن طَلَبَ الدُّنيا طَلَبَتهُ الآخِرَةُ حَتّى يَأتِيَهُ المَوتُ فَيَأخُذَهُ بَغتَةً}}. <ref>تنبيه الغافلين: ص ٢٤٤ ح ٣١٧ عن أبي عبيدة الأسدي، المعجم الكبير: ج ١٠ ص ١٦٣ ح ١٠٣٢٨،حليه الأولياء: ج ٨ ص ١٢٠ الرقم ٤٠٥ كلاهما عن ابن مسعود نحوه وليس فيهما «والآخرة طالبة ومطلوبة»، كنز العمّال: ج ٣ ص ٢٢٥ ح ٦٢٦٦ ؛ الكافي: ج ١ ص ١٨ ح ١٢ عن هشام بن الحكم عن الإمام الكاظم {{ع}}، تحف العقول: ص ٣٨٧ عن الإمام الكاظم {{ع}} وفيهما «فيفسد عليه دنياه وآخرته» بدل «فيأخذه بغتة»، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٤٠٩ ح ٥٨٨٦ عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق {{ع}} نحوه، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ٣٠٢ ح ١.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|ألا إنَّ الدُّنيا وَالآخِرَةَ طالِبَتانِ ومَطلوبَتانِ ؛ فَطالِبُ الآخِرَةِ تَطلُبُهُ الدُّنيا حَتّى يَستَكمِلَ رِزقَهُ، وطالِبُ الدُّنيا تَطلُبُهُ الآخِرَةُ حَتّى يَأخُذَ المَوتُ بِعُنُقِهِ}}. <ref>أعلام الدين: ص ٣٤٥ ح ٣٨ عن ابن عبّاس، تنبيه الخواطر: ج ١ ص ١٢٩ نحوه، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٨٨ ح ١٠.</ref> | ||
#عنه {{صل}}: {{نص حديث|ما تَرَكَ عَبدٌ للّهِِ أمرا لا يَترُكُهُ إلّا للّهِِ تَعالى، إلّا عَوَّضَهُ اللّهُ مِنهُ ما هُوَ خَيرٌ لَهُ مِنهُ في دينِهِ ودُنياهُ}}. <ref>تاريخ دمشق: ج ١٠ ص ٣٧٤ ح ٢٥٨٨ عن عبداللّه بن عمر، كنز العمّال: ج ٣ ص ٤٢٨ ح ٧٢٨٧.</ref> | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|ما تَرَكَ عَبدٌ للّهِِ أمرا لا يَترُكُهُ إلّا للّهِِ تَعالى، إلّا عَوَّضَهُ اللّهُ مِنهُ ما هُوَ خَيرٌ لَهُ مِنهُ في دينِهِ ودُنياهُ}}. <ref>تاريخ دمشق: ج ١٠ ص ٣٧٤ ح ٢٥٨٨ عن عبداللّه بن عمر، كنز العمّال: ج ٣ ص ٤٢٨ ح ٧٢٨٧.</ref> | ||
#[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|لا يَترُكُ النّاسُ شَيئا مِن دُنياهُم لِاءِصلاحِ آخِرَتِهِم إلّا عَوَّضَهُمُ اللّهُ سُبحانَهُ خَيرا مِنهُ}}. <ref>غرر الحكم: ج ٦ ص ٤١٣ ح ١٠٨٣٠، عيون الحكم والمواعظ: ص ٥٤١ ح ١٠٠٤١.</ref> | #[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|لا يَترُكُ النّاسُ شَيئا مِن دُنياهُم لِاءِصلاحِ آخِرَتِهِم إلّا عَوَّضَهُمُ اللّهُ سُبحانَهُ خَيرا مِنهُ}}. <ref>غرر الحكم: ج ٦ ص ٤١٣ ح ١٠٨٣٠، عيون الحكم والمواعظ: ص ٥٤١ ح ١٠٠٤١.</ref> | ||
| سطر ٢٧٨: | سطر ٢٧٥: | ||
===ما يَعمُرُ الآخِرَةَ=== | ===ما يَعمُرُ الآخِرَةَ=== | ||
#[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|لِكُلِّ خَرابٍ عِمارَةٌ، وعِمارَةُ الآخِرَةِ العَقلُ}}. <ref>كنز الفوائد: ج ١ ص ٥٦، بحار الأنوار: ج ١ ص ٩٥ ح ٣٤.</ref> | #[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|لِكُلِّ خَرابٍ عِمارَةٌ، وعِمارَةُ الآخِرَةِ العَقلُ}}. <ref>كنز الفوائد: ج ١ ص ٥٦، بحار الأنوار: ج ١ ص ٩٥ ح ٣٤.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|مَن أرادَ الآخِرَةَ فَليَدَع زينَةَ الحَياةِ الدُّنيا}}. <ref>الخصال: ص ٢٩٣ ح ٥٨، الأمالي للصدوق: ص ٧١٤ ح ٩٨٣ كلاهما عن عبد اللّه بن ميمون عن الإمام الصادق عن آبائه {{عم}}، قرب الإسناد: ص ٢٣ ح ٧٩ عن عبد اللّه بن ميمون عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام عنه {{صل}}، بحار الأنوار: ج ٦ ص ١٣١ ح ٢٥ ؛ مسند ابن حنبل: ج ٢ ص ٣٣ ح ٣٦٧١،المستدرك على الصحيحين: ج ٤ ص ٣٥٩ ح ٧٩١٥ كلاهما عن عبد اللّه بن مسعود نحوه،كنزالعمّال: ج ٣ ص ١١٨ ح ٥٧٥٣.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|اللّهُمَّ أعِنّي عَلى ديني بِدُنيا، وعَلى آخِرَتي بَتَقوى}}. <ref>الدعاء للطبراني: ص ٤٢٧ ح ١٤٤٩ عن جابر، تهذيب الكمال: ج ٥ ص ٩٦ الرقم ٩٥٠ عن الربيع عن الإمام الصادق {{ع}}، تاريخ دمشق: ج ١٨ ص ٨٧ عن الربيع بن يونس عن الإمام الصادق عن آبائه {{عم}} عنه {{صل}}، الفردوس: ج ١ ص ٤٧٠ ح ١٩١٣ عن الإمام عليّ {{ع}} عنه {{صل}} ؛ العدد القويّة: ص ١٥٧ ح ٨٨ عن الربيع عن الإمام الصادق عن آبائه {{عم}} عنه {{صل}}، بحار الأنوار: ج ٨٧ ص ٢٩٨ ح ٨٥.</ref> | ||
#عنه {{صل}}: {{نص حديث|مَن يَشتَهي كَرامَةَ الآخِرَةِ، يَدَع زينَةَ الدُّنيا}}. <ref>الزهد لابن المبارك: ص ١٠٧ ح ٣١٧، مسند الشهاب: ج ١ ص ٢٥١ ح ٤٠٧، حلية الأولياء: ج ٨ ص ١٨٦ الرقم ٤٠٧ كلّها عن الحسن، كنز العمّال: ج ١٥ ص ٩٣٨ ح ٤٣٦١١ ؛ مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣٧٢ ح ٢٦٦١ عن أبي ذرّ، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٨٣ ح ٣.</ref> | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|مَن يَشتَهي كَرامَةَ الآخِرَةِ، يَدَع زينَةَ الدُّنيا}}. <ref>الزهد لابن المبارك: ص ١٠٧ ح ٣١٧، مسند الشهاب: ج ١ ص ٢٥١ ح ٤٠٧، حلية الأولياء: ج ٨ ص ١٨٦ الرقم ٤٠٧ كلّها عن الحسن، كنز العمّال: ج ١٥ ص ٩٣٨ ح ٤٣٦١١ ؛ مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣٧٢ ح ٢٦٦١ عن أبي ذرّ، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٨٣ ح ٣.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|لا تَنالونَ الآخِرَةَ إلّا بِتَركِكُمُ الدُّنيا وَالتَّعَرّي مِنها، اُوصيكُم أن تُحِبّوا ما أحَبَّ اللّهُ و تُبغِضوا ما أبغَضَ اللّهُ}}. <ref>مستدرك الوسائل: ج ١٢ ص ٥٤ ح ١٣٤٩٦ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|إذا أحَبَّ اللّهُ عَبدا أغلَقَ عَلَيهِ اُمورَ الدُّنيا، وفَتَحَ لَهُ اُمورَ الآخِرَةِ}}. <ref>كنز العمّال: ج ٣ ص ٢٠٤ ح ٦١٨١ نقلاً عن الفردوس عن أنس.</ref> | ||
#[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|لا يُدرِكُ أحَدٌ رِفعَةَ الآخِرَةِ إلّا بِإِخلاصِ العَمَلِ، وتَقصيرِ الأَمَلِ، ولُزومِ التَّقوى}}. <ref>غرر الحكم: ج ٦ ص ٤٢٣ ح ١٠٨٦٤، عيون الحكم والمواعظ: ص ٥٤٣ ح ١٠٠٩٥.</ref> | #[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|لا يُدرِكُ أحَدٌ رِفعَةَ الآخِرَةِ إلّا بِإِخلاصِ العَمَلِ، وتَقصيرِ الأَمَلِ، ولُزومِ التَّقوى}}. <ref>غرر الحكم: ج ٦ ص ٤٢٣ ح ١٠٨٦٤، عيون الحكم والمواعظ: ص ٥٤٣ ح ١٠٠٩٥.</ref> | ||
#عنه {{ع}}: {{نص حديث|مَن عَمَرَ دارَ إقامَتِهِ فَهُوَ العاقِلُ}}. <ref>غرر الحكم: ج ٥ ص ٢٦٩ ح ٨٢٩٨، عيون الحكم والمواعظ: ص ٤٤٦ ح ٧٨٤٥.</ref> | #عنه {{ع}}: {{نص حديث|مَن عَمَرَ دارَ إقامَتِهِ فَهُوَ العاقِلُ}}. <ref>غرر الحكم: ج ٥ ص ٢٦٩ ح ٨٢٩٨، عيون الحكم والمواعظ: ص ٤٤٦ ح ٧٨٤٥.</ref> | ||
| سطر ٢٨٨: | سطر ٢٨٥: | ||
#عنه {{ع}}: {{نص حديث|العاقِلُ مَن هَجَرَ شَهوَتَهُ وباعَ دُنياهُ بِآخِرَتِهِ}}. <ref>غرر الحكم: ج ٢ ص ٣٤ ح ١٧٢٧، عيون الحكم والمواعظ: ص ٥٢ ح ١٣٥٢.</ref> | #عنه {{ع}}: {{نص حديث|العاقِلُ مَن هَجَرَ شَهوَتَهُ وباعَ دُنياهُ بِآخِرَتِهِ}}. <ref>غرر الحكم: ج ٢ ص ٣٤ ح ١٧٢٧، عيون الحكم والمواعظ: ص ٥٢ ح ١٣٥٢.</ref> | ||
===ما يُخَرِّبُ الآخِرَةَ=== | ===ما يُخَرِّبُ الآخِرَةَ=== | ||
#[[رسول اللّه]] | #[[رسول اللّه]]{{صل}} ـ في وَصاياهُ لِابنِ مَسعودٍ ـ: {{نص حديث|يَابنَ مَسعودٍ... اِتَّقِ اللّهَ فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ... فَإِنَّ اللّهَ تَعالى يَقولُ: {{نص قرآني|وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}}<ref> سورة الرحمن، الآية ٤٦.</ref>. ولا تُؤثِرَنَّ الحَياةَ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ بِاللَّذّاتِ وَالشَّهَواتِ؛ فَإِنَّهُ تَعالى يَقولُ في كِتابِهِ: {{نص قرآني|فَأَمَّا مَن طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى}}<ref> سورة النازعات، الآية ٣٧-٣٩.</ref> يَعنِي الدُّنيا المَلعونَةَ، وَالمَلعونَ ما فيها إلّا ما كانَ للّهِِ.}} <ref>مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣٥٤ ح ٢٦٦٠ عن عبد اللّه بن مسعود، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٠٥ ح ١.</ref> | ||
#عنه {{صل}} ـ لعليٍّ {{ع}} ـ: {{نص حديث|يا عَلِيُّ، مَن عَرَضَت لَهُ دُنياهُ وآخِرَتُهُ فَاختارَ الآخِرَةَ وتَرَكَ الدُّنيا فَلَهُ الجَنَّةُ، ومَن أخَذَ الدُّنيا استِخفافا بِآخِرَتِهِ فَلَهُ النّارُ}}. <ref>جامع الأخبار: ص ٢٩٦ ح ٨٠٥ عن جابر بن عبد اللّه.</ref> | #عنه {{صل}} ـ لعليٍّ {{ع}} ـ: {{نص حديث|يا عَلِيُّ، مَن عَرَضَت لَهُ دُنياهُ وآخِرَتُهُ فَاختارَ الآخِرَةَ وتَرَكَ الدُّنيا فَلَهُ الجَنَّةُ، ومَن أخَذَ الدُّنيا استِخفافا بِآخِرَتِهِ فَلَهُ النّارُ}}. <ref>جامع الأخبار: ص ٢٩٦ ح ٨٠٥ عن جابر بن عبد اللّه.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|ألا ومَن عَرَضَت لَهُ دُنيا وآخِرَةٌ فَاختارَ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ لَقِيَ اللّهَ يَومَ القِيامَةِ ولَيسَت لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقي بِهَا النّارَ، ومَنِ اختارَ الآخِرَةَ عَلَى الدُّنيا وتَرَكَ الدُّنيا رَضِيَ اللّهُ عَنهُ وغَفَرَ لَهُ مَساوِئَ عَمَلِهِ}}. <ref>كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١٤ ح ٤٩٦٨، الأمالي للصدوق: ص ٥١٥ ح ٧٠٧ كلاهما عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه {{عم}}، مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣١٤ ح ٢٦٥٥ عن الإمام الصادق عن آبائه {{عم}}، ثواب الأعمال: ص ٣٣٤ ح ١ عن ابن عبّاس، عوالي اللآلي: ج ١ ص ٣٦٥ ح ٥٨ وليس فيه ذيله وكلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٧٦ ص ٣٦٢ ح ٣٠.</ref> | ||
#[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|زِيادَةُ الدُّنيا تُفسِدُ الآخِرَةَ}}. <ref>غرر الحكم: ج ٤ ص ١١٣ ح ٥٤٩٠، عيون الحكم والمواعظ: ص ٢٧٥ ح ٥٠٠٠ وفيه «النقصان في» بدل «تفسد».</ref> | #[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|زِيادَةُ الدُّنيا تُفسِدُ الآخِرَةَ}}. <ref>غرر الحكم: ج ٤ ص ١١٣ ح ٥٤٩٠، عيون الحكم والمواعظ: ص ٢٧٥ ح ٥٠٠٠ وفيه «النقصان في» بدل «تفسد».</ref> | ||
#عنه {{ع}}: {{نص حديث|مَن رَضِيَ بِالدُّنيا فاتَتهُ الآخِرَةُ}}. <ref>غرر الحكم: ج ٥ ص ٢٨٢ ح ٨٣٧٦، عيون الحكم والمواعظ: ص ٤٤٨ ح ٧٩٢٣.</ref> | #عنه {{ع}}: {{نص حديث|مَن رَضِيَ بِالدُّنيا فاتَتهُ الآخِرَةُ}}. <ref>غرر الحكم: ج ٥ ص ٢٨٢ ح ٨٣٧٦، عيون الحكم والمواعظ: ص ٤٤٨ ح ٧٩٢٣.</ref> | ||
| سطر ٣٠٥: | سطر ٣٠٢: | ||
#المعجم الكبير عن معاذ بن جبل: {{نص حديث|سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ: يا أيُّهَا النّاسُ، اِتَّخِذوا تَقوَى اللّهِ تِجارَةً يَأتِكُمُ الرِّزقُ بِلا بِضاعَةٍ ولا تِجارَةٍ، ثُمَّ قَرَأَ: {{نص قرآني|وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}}<ref> سورة الطلاق، الآية ٢-٣.</ref>}}. <ref>المعجم الكبير: ج ٢٠ ص ٩٧ ح ١٩٠، مسند الشاميّين: ج ١ ص ٢٣٤ ح ٤١٥، حلية الأولياء: ج ٦ ص ٩٦ الرقم ٣٤٥، الفردوس: ج ٥ ص ٢٧٠ ح ٨١٥٤، كنز العمّال: ج ٣ ص ٩٦ ح ٥٦٦٦.</ref> | #المعجم الكبير عن معاذ بن جبل: {{نص حديث|سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ: يا أيُّهَا النّاسُ، اِتَّخِذوا تَقوَى اللّهِ تِجارَةً يَأتِكُمُ الرِّزقُ بِلا بِضاعَةٍ ولا تِجارَةٍ، ثُمَّ قَرَأَ: {{نص قرآني|وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}}<ref> سورة الطلاق، الآية ٢-٣.</ref>}}. <ref>المعجم الكبير: ج ٢٠ ص ٩٧ ح ١٩٠، مسند الشاميّين: ج ١ ص ٢٣٤ ح ٤١٥، حلية الأولياء: ج ٦ ص ٩٦ الرقم ٣٤٥، الفردوس: ج ٥ ص ٢٧٠ ح ٨١٥٤، كنز العمّال: ج ٣ ص ٩٦ ح ٥٦٦٦.</ref> | ||
#[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|قالَ اللّهُ تَعالى: وعِزَّتي وجَلالي وعَظَمَتي وقُدرَتي وعَلائي وَارتِفاعِ مَكاني، لايُؤثِرُ عَبدٌ هَوايَ عَلى هَواهُ إلّا جَعَلتُ غِناهُ في نَفسِهِ، وكَفَيتُهُ هَمَّهُ، وكَفَفتُ عَلَيهِ ضَيعَتَهُ، وضَمَّنتُ السَّماواتِ وَالأَرضَ رِزقَهُ، وكُنتُ لَهُ مِن وَراءِ تِجارَةِ كُلِّ تاجِرٍ}}. <ref>المحاسن: ج١ ص٩٧ ح٦٣ عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر {{ع}}، الكافي: ج ٢ ص ١٣٧ ح ٢ عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر {{ع}}، الخصال: ص ٣ ح ٥ عن أبي عبيدة الحذّاء عن الإمام الباقر {{ع}}، تحف العقول: ص ٣٩٥ عن الإمام الكاظم {{ع}} وكلّها نحوه، بحار الأنوار: ج٧٠ ص٧٥ ح٢ ؛ المعجم الكبير: ج١٢ ص١١٣ ح١٢٧١٩ عن ابن عبّاس نحوه، كنز العمّال: ج١ ص٢٣٢ ح١١٦١.</ref> | #[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|قالَ اللّهُ تَعالى: وعِزَّتي وجَلالي وعَظَمَتي وقُدرَتي وعَلائي وَارتِفاعِ مَكاني، لايُؤثِرُ عَبدٌ هَوايَ عَلى هَواهُ إلّا جَعَلتُ غِناهُ في نَفسِهِ، وكَفَيتُهُ هَمَّهُ، وكَفَفتُ عَلَيهِ ضَيعَتَهُ، وضَمَّنتُ السَّماواتِ وَالأَرضَ رِزقَهُ، وكُنتُ لَهُ مِن وَراءِ تِجارَةِ كُلِّ تاجِرٍ}}. <ref>المحاسن: ج١ ص٩٧ ح٦٣ عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر {{ع}}، الكافي: ج ٢ ص ١٣٧ ح ٢ عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر {{ع}}، الخصال: ص ٣ ح ٥ عن أبي عبيدة الحذّاء عن الإمام الباقر {{ع}}، تحف العقول: ص ٣٩٥ عن الإمام الكاظم {{ع}} وكلّها نحوه، بحار الأنوار: ج٧٠ ص٧٥ ح٢ ؛ المعجم الكبير: ج١٢ ص١١٣ ح١٢٧١٩ عن ابن عبّاس نحوه، كنز العمّال: ج١ ص٢٣٢ ح١١٦١.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|منَ خافَ أدلَجَ، ومَن أدلَجَ بَلَغَ المَنزِلَ، ألا إنَّ سِلعَةَ اللّهِ غالِيَةٌ، ألا إنَّ سِلعَةَ اللّهِ الجَنَّةُ}}. <ref>سنن الترمذي: ج ٤ ص ٦٣٣ ح ٢٤٥٠ عن أبي هريرة، المستدرك على الصحيحين: ج ٤ ص ٣٤٣ ح ٧٨٥٢ عن اُبيّ بن كعب، كنز العمّال: ج ٣ ص ١٤٢ ح ٥٨٨٥.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|مَن أحَبَّ دُنياهُ أضَرَّ بِآخِرَتِهِ، ومَن أحَبَّ آخِرَتَهُ أضَرَّ بِدُنياهُ، فَآثِروا ما يَبقى عَلى ما يَفنى}}. <ref>مسند ابن حنبل: ج ٧ ص ١٦٥ ح ١٩٧١٨، المستدرك على الصحيحين: ج ٤ ص ٣٤٣ ح ٧٨٥٣ كلاهما عن أبي موسى الأشعري، كنز العمّال: ج ٣ ص ١٩٧ ح ٦١٤٦.</ref> | ||
#عنه {{صل}}: {{نص حديث|إنَّ في طَلَبِ الدُّنيا إضرارا بِالآخِرَةِ، وفي طَلَبِ الآخِرَةِ إضرارا بِالدُّنيا، فَأَضِرّوا بِالدُّنيا فَإِنَّها أولى بِالإِضرارِ}}. <ref>الكافي: ج ٢ ص ١٣١ ح ١٢ عن ابن بكير عن الإمام الصادق {{ع}}، تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ١٩٢ عن الإمام الصادق {{ع}}، مشكاة الأنوار: ص ٢٠٩ ح ٥٦٩ وليس فيه «فأضرّوا بالدنيا»، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص٦١ ح ٣٠.</ref> | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|إنَّ في طَلَبِ الدُّنيا إضرارا بِالآخِرَةِ، وفي طَلَبِ الآخِرَةِ إضرارا بِالدُّنيا، فَأَضِرّوا بِالدُّنيا فَإِنَّها أولى بِالإِضرارِ}}. <ref>الكافي: ج ٢ ص ١٣١ ح ١٢ عن ابن بكير عن الإمام الصادق {{ع}}، تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ١٩٢ عن الإمام الصادق {{ع}}، مشكاة الأنوار: ص ٢٠٩ ح ٥٦٩ وليس فيه «فأضرّوا بالدنيا»، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص٦١ ح ٣٠.</ref> | ||
#[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|مَن تاجَرَ اللّهَ رَبِحَ}}. <ref>غرر الحكم: ج ٥ ص ١٨٠ ح ٧٨٧٢، عيون الحكم والمواعظ: ص ٤٥٣ ح ٨١٣١.</ref> | #[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|مَن تاجَرَ اللّهَ رَبِحَ}}. <ref>غرر الحكم: ج ٥ ص ١٨٠ ح ٧٨٧٢، عيون الحكم والمواعظ: ص ٤٥٣ ح ٨١٣١.</ref> | ||
| سطر ٣١٧: | سطر ٣١٤: | ||
===تَفسيرُ تِجارَةِ الآخِرَةِ=== | ===تَفسيرُ تِجارَةِ الآخِرَةِ=== | ||
#[[رسول اللّه]] {{صل}} ـ مِن وَصاياهُ لِابنِ مَسعودٍ ـ: {{نص حديث|يَابنَ مَسعودٍ، كُلُّ ما أبصَرتَهُ بِعَينِكَ وَاستَخلاهُ قَلبُكَ فَاجعَلهُ للّهِِ، فَذلِكَ تِجارَةُ الآخِرَةِ ؛ لِأَنَّ اللّهَ يَقولُ: {{نص قرآني|مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ}}<ref> سورة النحل، الآية ٩٦.</ref>}}<ref>مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣٥٧ ح ٢٦٦٠ عن عبد اللّه بن مسعود، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٠٦ ح ١.</ref> | #[[رسول اللّه]] {{صل}} ـ مِن وَصاياهُ لِابنِ مَسعودٍ ـ: {{نص حديث|يَابنَ مَسعودٍ، كُلُّ ما أبصَرتَهُ بِعَينِكَ وَاستَخلاهُ قَلبُكَ فَاجعَلهُ للّهِِ، فَذلِكَ تِجارَةُ الآخِرَةِ ؛ لِأَنَّ اللّهَ يَقولُ: {{نص قرآني|مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ}}<ref> سورة النحل، الآية ٩٦.</ref>}}<ref>مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣٥٧ ح ٢٦٦٠ عن عبد اللّه بن مسعود، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٠٦ ح ١.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|لَيسَ شَيءٌ أطيَبَ عِندَ اللّهِ مِن ريحِ فَمِ صائِمٍ تَرَكَ الطَّعامَ وَالشَّرابَ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ، وآثَرَ اللّهَ عَلى ما سِواهُ، وَابتاعَ آخِرَتَهُ بِدُنياهُ، فَإِنِ استَطَعتَ أن يَأتِيَكَ المَوتُ وأنتَ جائِعٌ، وكَبِدُكَ ظَمآنُ فَافعَل ؛ فَإِنَّكَ تَنالُ بِذلِكَ أشرَفَ المَنازِلِ، وتَحُلُّ مَعَ الأَبرارِ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ}}. <ref>التحصين لابن فهد: ص ٢٠ ح ٣٩ عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، مستدرك الوسائل: ج ٧ ص ٤٩٩ ح ٨٧٤١.</ref> | ||
#مكارم [[الأخلاق]]: {{نص حديث|قالَ ابنُ مَسعودٍ [ لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ]: بِأَبي أنتَ واُمّي يا رَسولَ اللّهِ، كَيفَ لي بِتِجارَةِ الآخِرَةِ؟ فقالَ | #مكارم [[الأخلاق]]: {{نص حديث|قالَ ابنُ مَسعودٍ [ لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ]: بِأَبي أنتَ واُمّي يا رَسولَ اللّهِ، كَيفَ لي بِتِجارَةِ الآخِرَةِ؟ فقالَ {{صل}}: لا تُريحَنَّ لِسانَكَ عَن ذِكرِ اللّهِ، وذلِكَ أن تَقولَ: «سُبحانَ اللّهِ وَالحَمدُ للّهِِ ولا إلهَ إلَا اللّهُ وَاللّهُ أكبَرُ» فَهذِهِ التِّجارَةُ المُربِحَةُ. وقالَ اللّهُ تَعالى: {{نص قرآني|يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ}}<ref> سورة فاطر، الآية ٢٩-٣٠.</ref>}} <ref>مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣٥٦ ح ٢٦٦٠، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٠٦ ح ١.</ref> | ||
#[[الإمام الرضا]] {{ع}} ـ في تَفسيرِ قَولِهِ تَعالى: {{نص حديث|{{نص قرآني|وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}}<ref> سورة الليل، الآية ١.</ref> ـ: إنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنصارِ كانَ لِرَجُلٍ في حائِطِهِ نَخلَةٌ وكانَ يَضُرُّ بِهِ، فَشَكا ذلِكَ إلى رَسولِ اللّهِ {{صل}}، فَدَعاهُ، فَقالَ: أعطِني نَخلَتَكَ بِنَخلَةٍ فِي الجَنَّةِ! فَأَبى. فَبَلَغَ ذلِكَ رَجُلاً مِنَ الأَنصارِ يُكَنّى أبَا الدَّحداحِ، فَجاءَ إلى صاحِبِ النَّخلَةِ، فَقالَ: بِعني نَخلَتَكَ بِحائِطي، فَباعَهُ، فَجاءَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله، فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، قَدِ اشتَرَيتُ نَخلَةَ فُلانٍ بِحائِطي. قالَ: فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ | #[[الإمام الرضا]] {{ع}} ـ في تَفسيرِ قَولِهِ تَعالى: {{نص حديث|{{نص قرآني|وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}}<ref> سورة الليل، الآية ١.</ref> ـ: إنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنصارِ كانَ لِرَجُلٍ في حائِطِهِ نَخلَةٌ وكانَ يَضُرُّ بِهِ، فَشَكا ذلِكَ إلى رَسولِ اللّهِ {{صل}}، فَدَعاهُ، فَقالَ: أعطِني نَخلَتَكَ بِنَخلَةٍ فِي الجَنَّةِ! فَأَبى. فَبَلَغَ ذلِكَ رَجُلاً مِنَ الأَنصارِ يُكَنّى أبَا الدَّحداحِ، فَجاءَ إلى صاحِبِ النَّخلَةِ، فَقالَ: بِعني نَخلَتَكَ بِحائِطي، فَباعَهُ، فَجاءَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله، فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، قَدِ اشتَرَيتُ نَخلَةَ فُلانٍ بِحائِطي. قالَ: فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ {{صل}}: فَلَكَ بَدَلُها نَخلَةٌ فِي الجَنَّةِ، فَأَنزَلَ اللّهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ عَلى نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله {{نص قرآني|وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى}}<ref> سورة الليل، الآية ٣-٥.</ref> يَعنِي النَّخلَةَ {{نص قرآني|وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى}}<ref> سورة الليل، الآية ٥-٦.</ref> بِوَعدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله {{نص قرآني|فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى}}<ref> سورة الليل، الآية ٧.</ref>.}}<ref>قرب الإسناد: ص ٣٥٥ ح ١٢٧٣ عن البزنطي، تفسير القمّي: ج ٢ ص ٤٢٥ عن عليّ بن إبراهيم، مجمع البيان: ج ١٠ ص ٧٥٩ عن ابن عبّاس وكلاهما من دون إسناد إلى أحد من أهل البيت {{عم}} نحوه، بحار الأنوار: ج ١٠٣ ص ١٢٧ ح ٨.</ref> | ||
#مسند ابن حنبل عن أنس: {{نص حديث|إنَّ رَجُلاً قالَ: يا رَسولَ اللّهِ، إنَّ لِفُلانٍ نَخلَةً وأنَا اُقيمُ حائِطي بِها، فَأْمرُهُ أن يُعطِيَني حَتّى اُقيمَ حائِطي بِها. فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ | #مسند ابن حنبل عن أنس: {{نص حديث|إنَّ رَجُلاً قالَ: يا رَسولَ اللّهِ، إنَّ لِفُلانٍ نَخلَةً وأنَا اُقيمُ حائِطي بِها، فَأْمرُهُ أن يُعطِيَني حَتّى اُقيمَ حائِطي بِها. فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ {{صل}}: أعطِها إيّاهُ بِنَخلَةٍ فِي الجَنَّةِ! فَأَبى. فَأَتاهُ أبو الدَّحداحِ، فَقالَ: بِعني نَخلَتَكَ بِحائِطي، فَفَعَلَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، إنّي قَدِ ابتَعتُ النَّخلَةَ بِحائطي، فَاجعَلها لَهُ فَقَد أعطَيتُكَها.فَقالَ رَسولُ اللّهِ {{صل}}: «كَم مِن عِذقٍ راحَ لِأَبِي الدَّحداحِ فِي الجَنَّةِ!» قالَها مِرارا. قالَ: فَأَتَى امرَأَتَهُ فَقالَ: يا اُمَّ الدَّحداحِ اخرُجي مِنَ الحائِطِ ؛ فَإِنّي قَد بِعتُهُ بِنَخلَةٍ فِي الجَنَّةِ. فَقالَت: رَبِـحَ البَيعُ ـ أو كَلِمَةً تُشبِهُها ـ}}. <ref>مسند ابن حنبل: ج ٤ ص ٢٩٣ ح ١٢٤٨٤، صحيح ابن حبّان: ج ١٦ ص ١١٣ ح ٧١٥٩، المستدرك على الصحيحين: ج ٢ ص ٢٤ ح ٢١٩٤، موارد الظمآن: ص ٥٦٤ ح ٢٢٧١، المعجم الكبير: ج ٢٢ ص ٣٠٠ ح ٧٦٣ كلّها نحوه، مجمع الزوائد: ج ٩ ص ٥٣٨ ح ١٥٧٩١.</ref> | ||
#[[الإمام الباقر]] {{ع}} ـ في قَولِهِ تَعالى: {{نص حديث|{{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}}<ref> سورة الصف، الآية ١٠-١١.</ref>ـ: فَقالوا: لَو نَعلَمُ ما هِيَ لَبَذَلنا فيهَا الأَموالَ وَالأَنفُسَ وَالأَولادَ، فَقالَ اللّهُ: «{{نص قرآني|تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ}}<ref> سورة الصف، الآية ١١.</ref> ـ إلى قَولِهِ ـ {{نص قرآني|ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}}<ref> سورة الصف، الآية ١١.</ref>»}}. <ref>تفسير القمّي: ج ٢ ص ٣٦٥ عن أبي الجارود.</ref> | #[[الإمام الباقر]] {{ع}} ـ في قَولِهِ تَعالى: {{نص حديث|{{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}}<ref> سورة الصف، الآية ١٠-١١.</ref>ـ: فَقالوا: لَو نَعلَمُ ما هِيَ لَبَذَلنا فيهَا الأَموالَ وَالأَنفُسَ وَالأَولادَ، فَقالَ اللّهُ: «{{نص قرآني|تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ}}<ref> سورة الصف، الآية ١١.</ref> ـ إلى قَولِهِ ـ {{نص قرآني|ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}}<ref> سورة الصف، الآية ١١.</ref>»}}. <ref>تفسير القمّي: ج ٢ ص ٣٦٥ عن أبي الجارود.</ref> | ||
#فتح [[الباري]] عن [[سعيد بن جبير]] ـ في قَولِهِ تَعالى: {{نص حديث|{{نص حديث|{{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ}}<ref> سورة الصف، الآية ١٠.</ref>الآيةَ ـ: لَمّا نَزَلَت قالَ المُسلِمونَ: لَو عَلِمنا هذِهِ التِّجارَةَ لَأَعطَينا فيهَا الأَموالَ وَالأَهلينَ، فَنَزَلَت: {{نص قرآني|تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ}}<ref> سورة الصف، الآية ١١.</ref>}}}}. <ref>فتح الباري: ج ٦ ص ٦، زاد المسير: ج ٨ ص ١٧، الدرّ المنثور: ج ٨ ص ١٤٩ نقلاً عن ابن أبي حاتم وكلاهما نحوه.</ref> | #فتح [[الباري]] عن [[سعيد بن جبير]] ـ في قَولِهِ تَعالى: {{نص حديث|{{نص حديث|{{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ}}<ref> سورة الصف، الآية ١٠.</ref>الآيةَ ـ: لَمّا نَزَلَت قالَ المُسلِمونَ: لَو عَلِمنا هذِهِ التِّجارَةَ لَأَعطَينا فيهَا الأَموالَ وَالأَهلينَ، فَنَزَلَت: {{نص قرآني|تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ}}<ref> سورة الصف، الآية ١١.</ref>}}}}. <ref>فتح الباري: ج ٦ ص ٦، زاد المسير: ج ٨ ص ١٧، الدرّ المنثور: ج ٨ ص ١٤٩ نقلاً عن ابن أبي حاتم وكلاهما نحوه.</ref> | ||
| سطر ٣٥٢: | سطر ٣٤٩: | ||
===ذَمُّ مَن باعَ آخِرَتَهُ بِدُنيا غَيرِهِ=== | ===ذَمُّ مَن باعَ آخِرَتَهُ بِدُنيا غَيرِهِ=== | ||
#[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|شَرُّ النّاسِ مَن باعَ آخِرَتَهُ بِدُنياهُ، وشَرٌّ مِن ذلِكَ مَن باعَ آخِرَتَهُ بِدُنيا غَيرِهِ}}. <ref>كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٥٣ ح ٥٧٦٢ عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعا عن الإمام الصادق عن آبائه {{عم}}، مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣١٩ ح ٢٦٥٦ عن الإمام الصادق عن آبائه {{عم}} عنه | #[[رسول اللّه]] {{صل}}: {{نص حديث|شَرُّ النّاسِ مَن باعَ آخِرَتَهُ بِدُنياهُ، وشَرٌّ مِن ذلِكَ مَن باعَ آخِرَتَهُ بِدُنيا غَيرِهِ}}. <ref>كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٥٣ ح ٥٧٦٢ عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعا عن الإمام الصادق عن آبائه {{عم}}، مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣١٩ ح ٢٦٥٦ عن الإمام الصادق عن آبائه {{عم}} عنه {{صل}}، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٤٦ ح ٣.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|مِن شَرِّ النّاسِ مَنزِلَةً عِندَ اللّهِ يَومَ القِيامَةِ، عَبدٌ أذهَبَ آخِرَتَهُ بِدُنيا غَيرِهِ}}. <ref>سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٣١٢ ح ٣٩٦٦، المعجم الكبير: ج ٨ ص ١٢٣ ح ٧٥٥٩ كلاهما عن أبي اُمامة، شُعب الإيمان: ج ٥ ص ٣٥٨ ح ٦٩٣٨ عن أبي هريرة وفيه «أسوأ» بدل «شرّ» وليس فيه «عند اللّه يوم القيامة»، كنزالعمّال: ج ٣ ص ٥١٠ ح ٧٦٦١.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|إنَّ أشَدَّ النّاسِ نَدامَةً يَومَ القِيامَةِ، رَجُلٌ باعَ آخِرَتَه بِدُنيا غَيرِهِ}}. <ref>التاريخ الكبير: ج ٦ ص ١٢٨ عن أبي هريرة، كنزالعمّال: ج ٣ ص ٥١٠ ح ٧٦٦٠.</ref> | ||
#عنه | #عنه {{صل}}: {{نص حديث|شَرُّ النّاسِ مَن تَأَذّى بِهِ النّاسُ، وشَرٌّ مِن ذلِكَ مَن أكرَمَهُ النّاسُ اتِّقاءَ شَرِّهِ، وشَرٌّ مِن ذلِكَ مَن باعَ دينَهُ بِدُنيا غَيرِهِ}}. <ref>الاختصاص: ص ٢٤٣، بحار الأنوار: ج ٧٥ ص ٢٨١ ح ٧ وراجع: كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٥٣ ح ٥٧٦٢ و مستطرفات السرائر: ص ١١١ ح ١.</ref> | ||
#[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|قِوامُ الدُّنيا بِأَربَعَةٍ: بِعالِمٍ مُستَعمِلٍ لِعِلمِهِ، وبِغَنِيٍّ باذِلٍ لِمَعروفِهِ، وبِجاهِلٍ لا يَتَكَبَّرُ أن يَتَعَلَّمَ، وبِفَقيرٍ لا يَبيعُ آخِرَتَهُ بِدُنيا غَيرِهِ. وإذا عَطَّلَ العالِمُ عِلمَهُ، وأمسَكَ الغَنِيُّ مَعروفَهُ، وتَكَبَّرَ الجاهِلُ أن يَتَعَلَّمَ، وباعَ الفَقيرُ آخِرَتَهُ بِدُنيا غَيرِهِ فَعَلَيهِمُ الثُّبورُ}}. <ref>تحف العقول: ص ٢٢٢، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ٦٢ ح ١٤٣.</ref> | #[[الإمام]] عليّ {{ع}}: {{نص حديث|قِوامُ الدُّنيا بِأَربَعَةٍ: بِعالِمٍ مُستَعمِلٍ لِعِلمِهِ، وبِغَنِيٍّ باذِلٍ لِمَعروفِهِ، وبِجاهِلٍ لا يَتَكَبَّرُ أن يَتَعَلَّمَ، وبِفَقيرٍ لا يَبيعُ آخِرَتَهُ بِدُنيا غَيرِهِ. وإذا عَطَّلَ العالِمُ عِلمَهُ، وأمسَكَ الغَنِيُّ مَعروفَهُ، وتَكَبَّرَ الجاهِلُ أن يَتَعَلَّمَ، وباعَ الفَقيرُ آخِرَتَهُ بِدُنيا غَيرِهِ فَعَلَيهِمُ الثُّبورُ}}. <ref>تحف العقول: ص ٢٢٢، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ٦٢ ح ١٤٣.</ref> | ||
#عنه {{ع}} ـ{{نص حديث|لَمّا قيلَ لَهُ: أيُّ الخَلقِ أشقى ؟ ـ: مَن باعَ دينَهُ بِدُنيا غَيرِهِ}}. <ref>كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٨٣ ح ٥٨٣٣، معاني الأخبار: ص ١٩٨ ح ٤، الأمالي للصدوق: ص ٤٧٨ ح ٦٤٤، الأمالي للطوسي: ص ٤٣٥ ح ٩٧٤ كلّها عن عبد اللّه بن بكر [ بكران ]المرادي عن الإمام الكاظم عن آبائه {{عم}}، تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ١٧٤ عن الإمام زين العابدين عنه عليهماالسلاموفيه «آخرته» بدل «دينه»، بحار الأنوار: ج ٧٥ ص ٣٠١ ح ١.</ref> | #عنه {{ع}} ـ{{نص حديث|لَمّا قيلَ لَهُ: أيُّ الخَلقِ أشقى ؟ ـ: مَن باعَ دينَهُ بِدُنيا غَيرِهِ}}. <ref>كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٨٣ ح ٥٨٣٣، معاني الأخبار: ص ١٩٨ ح ٤، الأمالي للصدوق: ص ٤٧٨ ح ٦٤٤، الأمالي للطوسي: ص ٤٣٥ ح ٩٧٤ كلّها عن عبد اللّه بن بكر [ بكران ]المرادي عن الإمام الكاظم عن آبائه {{عم}}، تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ١٧٤ عن الإمام زين العابدين عنه عليهماالسلاموفيه «آخرته» بدل «دينه»، بحار الأنوار: ج ٧٥ ص ٣٠١ ح ١.</ref> | ||