الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الأجل عند أهل السنة»

لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ٤٣٣: سطر ٤٣٣:
ولذا فقد أمر تعالى في الآية بأحد فعلين: إما الإمساك بإحسان، أو التسريح بإحسان.
ولذا فقد أمر تعالى في الآية بأحد فعلين: إما الإمساك بإحسان، أو التسريح بإحسان.


أما الأجل في الآية الثانية فيأتي احترازاً عن فعل يكون من جهة أهل المطلقة عضلاً ومنعاً لها أن تعود إلى زوجها نكاية فيه لما حصل بينهم من سوء وطلاق آنفاً، وقد نزلت هذه [[الآية]] في معقل بن يسار وأخته رضي [[الله]] عنهما، فعن [[الحسن]] أن أخت معقل بن يسارٍ طلقها زوجها فتركها حتى انقضت عدتها، فخطبها، فأبى معقلٌ»، فنزلت: {{نص قرآني|فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ}}<ref> سورة البقرة، الآية ٢٣٢.</ref>. <ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: (وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن)، رقم ٤٥٢٩، ٦/١٦.</ref>
أما الأجل في الآية الثانية فيأتي احترازاً عن فعل يكون من جهة أهل المطلقة عضلاً ومنعاً لها أن تعود إلى زوجها نكاية فيه لما حصل بينهم من سوء وطلاق آنفاً، وقد نزلت هذه [[الآية]] في معقل بن يسار وأخته، فعن [[الحسن]] أن أخت معقل بن يسارٍ طلقها زوجها فتركها حتى انقضت عدتها، فخطبها، فأبى معقلٌ»، فنزلت: {{نص قرآني|فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ}}<ref> سورة البقرة، الآية ٢٣٢.</ref>. <ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: (وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن)، رقم ٤٥٢٩، ٦/١٦.</ref>


'''إشكال: '''
'''إشكال: '''
سطر ٤٧٧: سطر ٤٧٧:
وعلى هذا المعنى يدخل في هذه [[الآية]] كل بيع نسيئة مما يصح فيه الأجل؛ كبيع سلعة حاضرة بنقود مؤجلة، أو بسلعة أخرى مؤجلة، وكبيع سلعة مؤجلة، أي: إلى أجلٍ مسمًى مع معرفة الجنس والنوع والقدر بثمن حال، وهو السلم <ref>انظر: تفسير آيات الأحكام، السايس، ١٨٣.</ref>.
وعلى هذا المعنى يدخل في هذه [[الآية]] كل بيع نسيئة مما يصح فيه الأجل؛ كبيع سلعة حاضرة بنقود مؤجلة، أو بسلعة أخرى مؤجلة، وكبيع سلعة مؤجلة، أي: إلى أجلٍ مسمًى مع معرفة الجنس والنوع والقدر بثمن حال، وهو السلم <ref>انظر: تفسير آيات الأحكام، السايس، ١٨٣.</ref>.


والأجل المسمى هو المضبوط [[المبين]] بالأيام أو الشهور أو بأي طريقة ترفع [[الجهالة]] عن وقت انقضاء هذا الأجل، فقد كان [[أهل المدينة]] إبان قدوم [[رسول الله]] {{صل}} يتبايعون بأجل مجهول وبكيل مجهول أيضاً فعن ابن عباسٍ رضي [[الله]] عنهما، قال: [[قدم]] [[النبي]] {{صل}} المدينة وهم يسلفون بالتمر السنتين والثلاث، فقال: (من أسلف في شيءٍ، ففي كيلٍ معلومٍ، ووزنٍ معلومٍ، إلى أجلٍ معلومٍ) <ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب السلم، باب السلم في وزن معلوم، رقم ٢٢٤٠، ٣/٨٥.</ref>.
والأجل المسمى هو المضبوط [[المبين]] بالأيام أو الشهور أو بأي طريقة ترفع [[الجهالة]] عن وقت انقضاء هذا الأجل، فقد كان [[أهل المدينة]] إبان قدوم [[رسول الله]] {{صل}} يتبايعون بأجل مجهول وبكيل مجهول أيضاً فعن ابن عباسٍ، قال: [[قدم]] [[النبي]] {{صل}} المدينة وهم يسلفون بالتمر السنتين والثلاث، فقال: (من أسلف في شيءٍ، ففي كيلٍ معلومٍ، ووزنٍ معلومٍ، إلى أجلٍ معلومٍ) <ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب السلم، باب السلم في وزن معلوم، رقم ٢٢٤٠، ٣/٨٥.</ref>.


وقال [[ابن عمر]]: كان أهل [[الجاهلية]] يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة. وحبل الحبلة: أن تنتج الناقة ثم تحمل التي نتجت. فنهاهم رسول الله {{صل}} عن ذلك <ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب السلم، باب السلم إلى أن تنتج الناقة، رقم ٢٢٥٦، ٣/٨٧.</ref>.
وقال [[ابن عمر]]: كان أهل [[الجاهلية]] يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة. وحبل الحبلة: أن تنتج الناقة ثم تحمل التي نتجت. فنهاهم رسول الله {{صل}} عن ذلك <ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب السلم، باب السلم إلى أن تنتج الناقة، رقم ٢٢٥٦، ٣/٨٧.</ref>.
٢٦٬٨٢١

تعديل