ط
استبدال النص - 'اعتبار' ب'اعتبار'
لا ملخص تعديل |
ط (استبدال النص - 'اعتبار' ب'اعتبار') |
||
| سطر ٣٢: | سطر ٣٢: | ||
إنّ [[روح الإنسان]] – في [[الرؤية الإسلامية]] – التي تمثّل بعده الأصيل، تقبض بتمامها عند الموت، فتنفصل عن البدن الطبيعي [[المادي]]، لقد ذكر [[القرآن]] تعابير مختلفة في مقام بيان من هو قابض [[الأرواح]] عند الموت، تارة يقول أنّ [[القابض]] هو الله سبحانه {{نص قرآني|اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا}}<ref>سورة الزمر: ٤٢.</ref> وتارة ينسب هذا [[العمل]] للملائكة {{نص قرآني|حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ}}<ref>سورة الانعام: ٦١.</ref>، وتارة يذكر ملكاً خاصاً يسميه [[ملك الموت]] {{نص قرآني|قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ}}<ref>سورة السجدة: ١١.</ref>، فقد يظهر للوهلة الأولى أنّ هناك تعارض بين [[الآيات]]، إلا أنّ هذا [[التعارض]] يرتفع بتأمّل بسيط حيث ذكرنا في باب [[التوحيد الأفعالي]] أنّ الله هو [[الفاعل]] الحقيقي في [[العالم]] وكل الأفعال تنسب إليه بالحقيقة، لكن كثير من [[الأفعال الإلهية]] تحدث بواسطة الأسباب والوسائط، من هنا يُمكن نسبتها لله من حيث وللوسائط من حيث آخر. هذه القاعدة الكلية تجري في بحث [[قبض]] [[أرواح]] [[الناس]] أيضاً؛ بمعنى أنّ الله هو القابض الحقيقي للروح لكن يقوم بذلك بواسطة [[الملك]] ([[عزرائيل]]) الذي يقوم به عن طريق مجموعة من [[الملائكة]]، وهكذا صحَّت نسبة قبض الروح إلى الجميع<ref>راجع: الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج١، ص١٣٦، ح٣٦٨.</ref>. | إنّ [[روح الإنسان]] – في [[الرؤية الإسلامية]] – التي تمثّل بعده الأصيل، تقبض بتمامها عند الموت، فتنفصل عن البدن الطبيعي [[المادي]]، لقد ذكر [[القرآن]] تعابير مختلفة في مقام بيان من هو قابض [[الأرواح]] عند الموت، تارة يقول أنّ [[القابض]] هو الله سبحانه {{نص قرآني|اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا}}<ref>سورة الزمر: ٤٢.</ref> وتارة ينسب هذا [[العمل]] للملائكة {{نص قرآني|حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ}}<ref>سورة الانعام: ٦١.</ref>، وتارة يذكر ملكاً خاصاً يسميه [[ملك الموت]] {{نص قرآني|قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ}}<ref>سورة السجدة: ١١.</ref>، فقد يظهر للوهلة الأولى أنّ هناك تعارض بين [[الآيات]]، إلا أنّ هذا [[التعارض]] يرتفع بتأمّل بسيط حيث ذكرنا في باب [[التوحيد الأفعالي]] أنّ الله هو [[الفاعل]] الحقيقي في [[العالم]] وكل الأفعال تنسب إليه بالحقيقة، لكن كثير من [[الأفعال الإلهية]] تحدث بواسطة الأسباب والوسائط، من هنا يُمكن نسبتها لله من حيث وللوسائط من حيث آخر. هذه القاعدة الكلية تجري في بحث [[قبض]] [[أرواح]] [[الناس]] أيضاً؛ بمعنى أنّ الله هو القابض الحقيقي للروح لكن يقوم بذلك بواسطة [[الملك]] ([[عزرائيل]]) الذي يقوم به عن طريق مجموعة من [[الملائكة]]، وهكذا صحَّت نسبة قبض الروح إلى الجميع<ref>راجع: الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج١، ص١٣٦، ح٣٦٨.</ref>. | ||
=== مخلوقية [[الموت]]=== | === مخلوقية [[الموت]]=== | ||
[[القرآن]] يُصرّح أنّ الموت مثل [[الحياة]] كلاهما من [[مخلوقات]] [[الله]] {{نص قرآني|الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً}}<ref>سورة الملك: ٢.</ref>، يرى بعض المفسرين أنه يُمكن | [[القرآن]] يُصرّح أنّ الموت مثل [[الحياة]] كلاهما من [[مخلوقات]] [[الله]] {{نص قرآني|الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً}}<ref>سورة الملك: ٢.</ref>، يرى بعض المفسرين أنه يُمكن اعتبار مخلوقية الموت مؤيداً على أنّ الموت ليس عدماً وإنما هو [[انتقال]] من [[عالم]] إلى عالم آخر، والدليل على ذلك أنّ كل [[مخلوق]] له حظ من [[الوجود]]، فلا معنى لمخلوقية [[العدم]]، وإذا كان الموت [[فناء]] لا غير، فلا معنى لمخلوقيته. | ||
=== [[الأجل]] الحتمي والأجل المشروط (المعلّق)=== | === [[الأجل]] الحتمي والأجل المشروط (المعلّق)=== | ||
ينقسم الأجل في [[القرآن الكريم]] إلى قسمين: | ينقسم الأجل في [[القرآن الكريم]] إلى قسمين: | ||