الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإمام»

أُزيل ١٣٩ بايت ،  ١ يونيو ٢٠٢٤
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
سطر ١٠: سطر ١٠:
ويسمّيها البعض بالإمامة الكبرى في قبال [[إمامة]] الصلاة (الإمامة الصغرى) ويعرّفها بأنّها: رئاسة عامّة في الدين والدنيا [[خلافة]] عن [[النبي]]{{صل}}<ref>حاشية ابن عابدين ٣٦٨:١-٣٦٩.</ref>.
ويسمّيها البعض بالإمامة الكبرى في قبال [[إمامة]] الصلاة (الإمامة الصغرى) ويعرّفها بأنّها: رئاسة عامّة في الدين والدنيا [[خلافة]] عن [[النبي]]{{صل}}<ref>حاشية ابن عابدين ٣٦٨:١-٣٦٩.</ref>.


والإمامة الخاصة الكبرى هي منزلة إلهية في [[الشريعة]] [[الإسلامية]] لا تعطى إلا للمعصوم عن [[الذنب]] والمنزّه عن الاشتباه والخطأ، ويكون ذلك بتنصيب من الله سبحانه مباشرة، ويكون الإمام بذلك حجّة على [[الخلق]] في قوله وفعله وتقريره، وهذا المعنى الخاصّ هو الشائع والمعروف لدى فقهاء [[الإماميّة]] عند [[إطلاق]] كلمة «[[أئمة]]»، وينصرف اللفظ عندهم إلى [[الأئمة الاثني عشر]] {{عم}} من أهل بيت النبيّ (صلى الله عليه و آله) الذين نصبهم الله عز وجل أوصياء وخلفاء بعد النبيّ (صلى الله عليه و آله)، أوّلهم [[علي بن أبي طالب]]، وآخرهم محمد بن [[الحسن]] المهدي {{عم}}. واستدلّ على ذلك ببعض [[الآيات]] الكريمة<ref>{{ نص قرآني |إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}} ( سورة المائدة، الآية ٥٥). تفسير الميزان ٥:٦-٢٥. {{ نص قرآني |يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}} (سورة المائدة، الآية ٦٧). شواهد التنزيل ٢٤٩:١-٢٥٨.</ref> وبعدد غفير من الروايات التي رواها أصحاب الصحاح والمسانيد من [[الإماميّة]]، وأهل السنّة<ref>منها: ما دل على حصر الأئمة في الاثني عشر (صحيح البخاري ٢٦٤٠:٦. كتاب الأحكام، باب الاستخلاف، ح ٦٧٩٦. وسنن الترمذي ٤٣٤:٤، ح ٢٢٢٣. مستدرك الحاكم ٥١٧:٣، ح ٦٥٨٦. ينابيع المودة ٢٨٩:٣. صحيح مسلم ١٤٥٢:٣. كتاب الإمارة، ح ١٨٢٢. مسند أحمد ٩٠:٦، ح ٢٠٢٩٣.٩٥، ح ٢٠٣٣٠.....). ومن طريق الإمامية: الكافي ٢٥٢:١، ح ١. وسائل الشيعة ١٥:٧، ب ٦ من سجدتي الشكر، ج ١.</ref>، وقد يعبّر عن هذا المعنى الخاصّ في بعض كتب الفقهاء ب ([[الإمام]] العادل)<ref>النهاية: ٤٠، ١٠٣.</ref>. هذا في المعنى الخاص.
والإمامة الخاصة الكبرى هي منزلة إلهية في [[الشريعة]] [[الإسلامية]] لا تعطى إلا للمعصوم عن [[الذنب]] والمنزّه عن الاشتباه والخطأ، ويكون ذلك بتنصيب من الله سبحانه مباشرة، ويكون الإمام بذلك حجّة على [[الخلق]] في قوله وفعله وتقريره، وهذا المعنى الخاصّ هو الشائع والمعروف لدى فقهاء [[الإماميّة]] عند [[إطلاق]] كلمة «[[أئمة]]»، وينصرف اللفظ عندهم إلى [[الأئمة الاثني عشر]] {{عم}} من أهل بيت النبيّ{{صل}} الذين نصبهم الله عز وجل أوصياء وخلفاء بعد النبيّ{{صل}}، أوّلهم [[علي بن أبي طالب]]، وآخرهم [[محمد بن الحسن المهدي]]{{عم}}. واستدلّ على ذلك ببعض [[الآيات]] الكريمة<ref>{{ نص قرآني |إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}} ( سورة المائدة، الآية ٥٥). تفسير الميزان ٥:٦-٢٥. {{ نص قرآني |يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}} (سورة المائدة، الآية ٦٧). شواهد التنزيل ٢٤٩:١-٢٥٨.</ref> وبعدد غفير من الروايات التي رواها أصحاب الصحاح والمسانيد من [[الإماميّة]]، وأهل السنّة<ref>منها: ما دل على حصر الأئمة في الاثني عشر (صحيح البخاري ٢٦٤٠:٦. كتاب الأحكام، باب الاستخلاف، ح ٦٧٩٦. وسنن الترمذي ٤٣٤:٤، ح ٢٢٢٣. مستدرك الحاكم ٥١٧:٣، ح ٦٥٨٦. ينابيع المودة ٢٨٩:٣. صحيح مسلم ١٤٥٢:٣. كتاب الإمارة، ح ١٨٢٢. مسند أحمد ٩٠:٦، ح ٢٠٢٩٣.٩٥، ح ٢٠٣٣٠.....). ومن طريق الإمامية: الكافي ٢٥٢:١، ح ١. وسائل الشيعة ١٥:٧، ب ٦ من سجدتي الشكر، ج ١.</ref>، وقد يعبّر عن هذا المعنى الخاصّ في بعض كتب الفقهاء ب ([[الإمام]] العادل)<ref>النهاية: ٤٠، ١٠٣.</ref>. هذا في المعنى الخاص.


وأمّا المعنى العام فيستعمل فيه لفظ «[[إمام]]» أو «[[أئمة]]» مضافاً فيقال: إمام المسلمين أو إمام الجماعة، أو يستعمل مع القرينة.
وأمّا المعنى العام فيستعمل فيه لفظ «[[إمام]]» أو «[[أئمة]]» مضافاً فيقال: إمام المسلمين أو إمام الجماعة، أو يستعمل مع القرينة.
سطر ١٩: سطر ١٩:


==[[الأحكام]]==
==[[الأحكام]]==
===[[أحكام]] [[إمامة]] [[الصلاة]]===
===[[إمامة الصلاة|أحكام إمامة الصلاة]]===
#تحويل [[إمامة الصلاة]]
 
===أحكام إمام المسلمين===
===أحكام إمام المسلمين===
لإمام المسلمين أحكام خاصّة وأحكام عامّة، وتختلف هذه الأحكام عند المذاهب [[الإسلامية]] من حيث اختلافهم في اصطلاح [[الإمامة]] الخاصّة الكبرى، حيث ذهب الإماميّة إلى أنّها منصب إلهي لا يكون لأحد إلا بتعيين له من قبل [[الله]] عز وجل على لسان نبيه (صلى الله عليه و آله). وقد نصّ [[الرسول]] (صلى الله عليه و آله) على [[الأئمة الإثني عشر]] من آل بيته {{عم}}، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك، هذا مضافاً إلى لزوم طاعتهم على جميع الأُمة. ولا يكون لغيرهم حقّ التقدّم عليهم ولا مخالفتهم<ref>الكافي ١٨٧:١، ح ٧. كشف الغطاء ٧٨:١. حاشية المكاسب (للأصفهاني) ٣٨١:٢-٣٨٢.</ref> ومن يخرج عليهم يكون باغياً<ref>المبسوط ٢٨٧:٦. شرائع الإسلام ١٨١:٣. تذكرة الفقهاء ٣٩٥:٤.</ref>. أمّا [[باقي]] المذاهب فلم يذكروا التنصيب الإلهي للإمام بل ذكروا بأنّ الإمامة تنعقد بأحد طرق ثلاثة: إمّا البيعة، أو الاستخلاف ([[ولاية]] العهد)، أو [[الاستيلاء]] بالقوّة<ref>الأحكام السلطانية (لأبي يعلي): ٤-٨. الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٢٢١:٦-٢٢٥.</ref>. وقد اختلفوا في تفاصيل كلّ طريق من هذه الطرق الثلاثة، وسيأتي تفصيل ذلك وباقي [[أحكام]] [[الأئمة]] في محلّه من الموسوعة.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن]]'''، ج١، ص ٦٣.</ref>
لإمام المسلمين أحكام خاصّة وأحكام عامّة، وتختلف هذه الأحكام عند المذاهب [[الإسلامية]] من حيث اختلافهم في اصطلاح [[الإمامة]] الخاصّة الكبرى، حيث ذهب الإماميّة إلى أنّها منصب إلهي لا يكون لأحد إلا بتعيين له من قبل [[الله]] عز وجل على لسان نبيه{{صل}}. وقد نصّ [[الرسول]]{{صل}} على [[الأئمة الإثني عشر]] من آل بيته {{عم}}، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك، هذا مضافاً إلى لزوم طاعتهم على جميع الأُمة. ولا يكون لغيرهم حقّ التقدّم عليهم ولا مخالفتهم<ref>الكافي ١٨٧:١، ح ٧. كشف الغطاء ٧٨:١. حاشية المكاسب (للأصفهاني) ٣٨١:٢-٣٨٢.</ref> ومن يخرج عليهم يكون باغياً <ref>المبسوط ٢٨٧:٦. شرائع الإسلام ١٨١:٣. تذكرة الفقهاء ٣٩٥:٤.</ref>. أمّا [[باقي]] المذاهب فلم يذكروا التنصيب الإلهي للإمام بل ذكروا بأنّ الإمامة تنعقد بأحد طرق ثلاثة: إمّا البيعة، أو الاستخلاف ([[ولاية]] العهد)، أو [[الاستيلاء]] بالقوّة<ref>الأحكام السلطانية (لأبي يعلي): ٤-٨. الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٢٢١:٦-٢٢٥.</ref>. وقد اختلفوا في تفاصيل كلّ طريق من هذه الطرق الثلاثة، وسيأتي تفصيل ذلك وباقي [[أحكام]] [[الأئمة]] في محلّه من الموسوعة.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن]]'''، ج١، ص ٦٣.</ref>


==المراجع==
==المراجع==
٢٦٬٨٢١

تعديل