الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإمام»

أُزيل ٢٬٠٨٢ بايت ،  ١٥ يونيو ٢٠٢٤
ط
لا يوجد ملخص تحرير
ط (استبدال النص - '==المراجع==' ب'==المراجع والمصادر==')
طلا ملخص تعديل
سطر ٨: سطر ٨:
#المعنى الخاصّ‌، وهو من له منصب [[الإمامة]] والولاية العظمى، وهي مرتبة عظيمة تجعل من قبل [[الله تعالى]] للأنبياء وأوصيائهم {{عم}}، قال تعالى مخاطباً إبراهيم {{ع}}: َ {{ نص قرآني |إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٢٤.</ref>، فيكون للإمام بهذا المعنى [[الولاية]] المطلقة في أُمور [[الدين]] والدنيا<ref>الرسائل العشر (للطوسي): ١٠٣.</ref>.
#المعنى الخاصّ‌، وهو من له منصب [[الإمامة]] والولاية العظمى، وهي مرتبة عظيمة تجعل من قبل [[الله تعالى]] للأنبياء وأوصيائهم {{عم}}، قال تعالى مخاطباً إبراهيم {{ع}}: َ {{ نص قرآني |إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٢٤.</ref>، فيكون للإمام بهذا المعنى [[الولاية]] المطلقة في أُمور [[الدين]] والدنيا<ref>الرسائل العشر (للطوسي): ١٠٣.</ref>.


ويسمّيها البعض بالإمامة الكبرى في قبال [[إمامة]] الصلاة (الإمامة الصغرى) ويعرّفها بأنّها: رئاسة عامّة في الدين والدنيا [[خلافة]] عن [[النبي]]{{صل}}<ref>حاشية ابن عابدين ٣٦٨:١-٣٦٩.</ref>.
والإمامة الخاصة الكبرى هي منزلة إلهية في [[الشريعة]] [[الإسلامية]] لا تعطى إلا للمعصوم عن [[الذنب]] والمنزّه عن الاشتباه والخطأ، ويكون ذلك بتنصيب من الله سبحانه مباشرة، ويكون الإمام بذلك حجّة على [[الخلق]] في قوله وفعله وتقريره، وهذا المعنى الخاصّ هو الشائع والمعروف لدى فقهاء [[الإماميّة]] عند [[إطلاق]] كلمة «[[أئمة]]»، وينصرف اللفظ عندهم إلى [[الأئمة الاثني عشر]] {{عم}} من أهل بيت النبيّ{{صل}} الذين نصبهم الله عز وجل أوصياء وخلفاء بعد النبيّ{{صل}}، أوّلهم [[علي بن أبي طالب]]، وآخرهم [[محمد بن الحسن المهدي]]{{عم}}. واستدلّ على ذلك ببعض [[الآيات]] الكريمة<ref>{{ نص قرآني |إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}} ( سورة المائدة، الآية ٥٥). تفسير الميزان ٥:٦-٢٥. {{ نص قرآني |يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}} (سورة المائدة، الآية ٦٧). شواهد التنزيل ٢٤٩:١-٢٥٨.</ref> وبعدد غفير من الروايات التي رواها أصحاب الصحاح والمسانيد من [[الإماميّة]]، وأهل السنّة<ref>منها: ما دل على حصر الأئمة في الاثني عشر (صحيح البخاري ٢٦٤٠:٦. كتاب الأحكام، باب الاستخلاف، ح ٦٧٩٦. وسنن الترمذي ٤٣٤:٤، ح ٢٢٢٣. مستدرك الحاكم ٥١٧:٣، ح ٦٥٨٦. ينابيع المودة ٢٨٩:٣. صحيح مسلم ١٤٥٢:٣. كتاب الإمارة، ح ١٨٢٢. مسند أحمد ٩٠:٦، ح ٢٠٢٩٣.٩٥، ح ٢٠٣٣٠.....). ومن طريق الإمامية: الكافي ٢٥٢:١، ح ١. وسائل الشيعة ١٥:٧، ب ٦ من سجدتي الشكر، ج ١.</ref>.


والإمامة الخاصة الكبرى هي منزلة إلهية في [[الشريعة]] [[الإسلامية]] لا تعطى إلا للمعصوم عن [[الذنب]] والمنزّه عن الاشتباه والخطأ، ويكون ذلك بتنصيب من الله سبحانه مباشرة، ويكون الإمام بذلك حجّة على [[الخلق]] في قوله وفعله وتقريره، وهذا المعنى الخاصّ هو الشائع والمعروف لدى فقهاء [[الإماميّة]] عند [[إطلاق]] كلمة «[[أئمة]]»، وينصرف اللفظ عندهم إلى [[الأئمة الاثني عشر]] {{عم}} من أهل بيت النبيّ{{صل}} الذين نصبهم الله عز وجل أوصياء وخلفاء بعد النبيّ{{صل}}، أوّلهم [[علي بن أبي طالب]]، وآخرهم [[محمد بن الحسن المهدي]]{{عم}}. واستدلّ على ذلك ببعض [[الآيات]] الكريمة<ref>{{ نص قرآني |إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}} ( سورة المائدة، الآية ٥٥). تفسير الميزان ٥:٦-٢٥. {{ نص قرآني |يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}} (سورة المائدة، الآية ٦٧). شواهد التنزيل ٢٤٩:١-٢٥٨.</ref> وبعدد غفير من الروايات التي رواها أصحاب الصحاح والمسانيد من [[الإماميّة]]، وأهل السنّة<ref>منها: ما دل على حصر الأئمة في الاثني عشر (صحيح البخاري ٢٦٤٠:٦. كتاب الأحكام، باب الاستخلاف، ح ٦٧٩٦. وسنن الترمذي ٤٣٤:٤، ح ٢٢٢٣. مستدرك الحاكم ٥١٧:٣، ح ٦٥٨٦. ينابيع المودة ٢٨٩:٣. صحيح مسلم ١٤٥٢:٣. كتاب الإمارة، ح ١٨٢٢. مسند أحمد ٩٠:٦، ح ٢٠٢٩٣.٩٥، ح ٢٠٣٣٠.....). ومن طريق الإمامية: الكافي ٢٥٢:١، ح ١. وسائل الشيعة ١٥:٧، ب ٦ من سجدتي الشكر، ج ١.</ref>، وقد يعبّر عن هذا المعنى الخاصّ في بعض كتب الفقهاء ب (الإمام العادل)<ref>النهاية: ٤٠، ١٠٣.</ref>. هذا في المعنى الخاص.
وأمّا المعنى العام فيستعمل فيه لفظ «[[إمام]]» أو «[[أئمة]]» مضافاً فيقال: إمام المسلمين أو إمام الجماعة، أو يستعمل مع القرينة.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن]]'''، ج١، ص ٦١.</ref>
 
وأمّا المعنى العام فيستعمل فيه لفظ «[[إمام]]» أو «[[أئمة]]» مضافاً فيقال: إمام المسلمين أو إمام الجماعة، أو يستعمل مع القرينة.
 
وهناك إطلاقات اصطلاحية أُخرى لمصطلح «أئمة» عند علماء المذاهب الأربعة، فهو يطلق عندهم على مجتهدي [[الشرع]] أصحاب المذاهب المتبوعة، فإذا قيل: «[[الأئمة]] الأربعة» انصرف عندهم إلى أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل.
 
وعند المحدّثين إذا قيل «الأئمة الستة» انصرف ذلك إلى البخاري ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وبعضهم أبدل الأخير بالدارمي.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن]]'''، ج١، ص ٦١.</ref>


==[[الأحكام]]==
==[[الأحكام]]==
سطر ٢٢: سطر ١٦:


===أحكام إمام المسلمين===
===أحكام إمام المسلمين===
لإمام المسلمين أحكام خاصّة وأحكام عامّة، وتختلف هذه الأحكام عند المذاهب [[الإسلامية]] من حيث اختلافهم في اصطلاح [[الإمامة]] الخاصّة الكبرى، حيث ذهب الإماميّة إلى أنّها منصب إلهي لا يكون لأحد إلا بتعيين له من قبل [[الله]] عز وجل على لسان نبيه{{صل}}. وقد نصّ [[الرسول]]{{صل}} على [[الأئمة الإثني عشر]] من آل بيته {{عم}}، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك، هذا مضافاً إلى لزوم طاعتهم على جميع الأُمة. ولا يكون لغيرهم حقّ التقدّم عليهم ولا مخالفتهم<ref>الكافي ١٨٧:١، ح ٧. كشف الغطاء ٧٨:١. حاشية المكاسب (للأصفهاني) ٣٨١:٢-٣٨٢.</ref> ومن يخرج عليهم يكون باغياً <ref>المبسوط ٢٨٧:٦. شرائع الإسلام ١٨١:٣. تذكرة الفقهاء ٣٩٥:٤.</ref>. أمّا [[باقي]] المذاهب فلم يذكروا التنصيب الإلهي للإمام بل ذكروا بأنّ الإمامة تنعقد بأحد طرق ثلاثة: إمّا البيعة، أو الاستخلاف ([[ولاية]] العهد)، أو [[الاستيلاء]] بالقوّة<ref>الأحكام السلطانية (لأبي يعلي): ٤-٨. الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٢٢١:٦-٢٢٥.</ref>. وقد اختلفوا في تفاصيل كلّ طريق من هذه الطرق الثلاثة، وسيأتي تفصيل ذلك وباقي [[أحكام]] [[الأئمة]] في محلّه من الموسوعة.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن]]'''، ج١، ص ٦٣.</ref>
ذهب الإماميّة إلى أنّها منصب إلهي لا يكون لأحد إلا بتعيين له من قبل [[الله]] عز وجل على لسان نبيه{{صل}}. وقد نصّ [[الرسول]]{{صل}} على [[الأئمة الإثني عشر]] من آل بيته {{عم}}، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك، هذا مضافاً إلى لزوم طاعتهم على جميع الأُمة. ولا يكون لغيرهم حقّ التقدّم عليهم ولا مخالفتهم<ref>الكافي ١٨٧:١، ح ٧. كشف الغطاء ٧٨:١. حاشية المكاسب (للأصفهاني) ٣٨١:٢-٣٨٢.</ref> ومن يخرج عليهم يكون باغياً <ref>المبسوط ٢٨٧:٦. شرائع الإسلام ١٨١:٣. تذكرة الفقهاء ٣٩٥:٤.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن]]'''، ج١، ص ٦٣.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
٢٬٢٤٢

تعديل