قوم عاد
نبذة
كان في غابر الأزمنة قوم ينسبون إلى «عاد بن إرم بن أوس بن سام» ابن نبي الله نوح (ع).
وقيل في عاد: هو «ابن عوص بن إرم بن سام بن نوح»(ع).
كانوا من القبائل العربيّة العاربة، جاءوا بعد قوم نوح (ع)، وكانوا ثلاث عشرة قبيلة، وتعدادهم أربعة آلاف، وقيل: ثلاثة آلاف نسمة، وكان أبوهم عاد أوّل من ملك من العرب، وعمّر طويلاً، وتزوّج ألف امرأة، وولد له أربعة آلاف ولد، وعاش ١٢٠٠ سنة.
كانوا يسكنون الأحقاف وهي جبال الرمل في اليمن ـ بين عمان وشمال حضرموت ـ في منطقة على البحر تدعى الشحر، وقيل: كانوا يسكنون في الجنوب الغربي من جزيرة العرب. كانوا أشدّاء أقوياء معمّرين، يسكنون في قصور وبيوت ضخمة، وقيل: أكثرهم كان يسكن خياما لها أعمدة ضخمة، وكان لهم زرع ونخل كثير.
كانوا على دين الصابئة، وقيل: كانوا يعبدون الأصنام من دون الله، ومن جملة أصنامهم صمود والهتار وصدا.
كانوا طُغاة مفسدين، فبعث الله إليهم نبيه هوداً(ع) لإصلاحهم وإرشادهم، فدعاهم إلى عبادة الله الواحد، وترك عبادة الأصنام، والكفّ عن شرورهم وفسادهم وظلمهم.
وبعد أن مكث بينهم ٧٦٠ عاماً يأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر، ويحذّرهم من غضب الله، فلم يؤمن به إلّا القليل منهم، وأصر أكثرهم على كفرهم وشركهم وشرورهم ومخالفته واتّهامه بالجنون والكذب، وقابلوه بالسّخرية والاستهزاء.
وبعد أن تمادوا في كفرهم وضلالهم سلّط الله عليهم ريحاً صرصراً أهلكتهم بأجمعهم، ولم ينج من العذاب إلّا نبي الله هود (ع) والنخبة الصالحة القليلة التي آمنت به.
ويقال: إن الله منع عنهم المطر والخيرات ٧ سنين وقيل: ٣ سنوات، فأجدبت أراضيهم، ويبست مزارعهم، وأصابهم القحط والجوع، ثم أرسل الله إليهم الطوفان فأبادهم عن بُكرة أبيهم [١].[٢]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ الآثار الباقية، ص ١٢٤ و٣٤١ و٥٨٤؛ الاحتجاج، ص ٣٨٩؛ أخبار الزمان، ص ١٠٤؛ الأخبار الطوال، ص ٧؛ الأعلام، ج ٣، ص ٢٤٢؛ أعلام قرآن، للخزائلي، ص ٤٠٦ ـ ٤٠٩؛ الأغاني، راجع فهرسته؛ الأنبياء، ص ٩٣؛ البدء والتاريخ، ج ٣، ص ٣١ ـ ٣٧؛ البداية والنهاية، ج ١، ص ١١٣ ـ ١٢٣؛ بصائر ذوي التمييز، ج ٦، ص ٩٨؛ تاج العروس، ج ٢، ص ٤٣٧؛ تاريخ أنبياء، لعمادزاده، ج ١، ص ٢٣٨ ـ ٢٤٦؛ تاريخ أنبياء، للمحلاتي، ج ١، ص ٧١ ـ ٨٢؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٣٣؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٢٢؛ تاريخ الطبري، ج ١، ص ١٥٠ ـ ١٥٨؛ تاريخ أبي الفداء، ج ١، ص ٢١ و٢٢ و١٢٢؛ تاريخ گزيده، ص ٢٦؛ تاريخ مختصر الدول، ص ٩٣؛ تاريخ اليعقوبي، ج ١، ص ٢٢ و٢٠٣؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ٤، ص ٤٤١ ـ ٤٤٨ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البحر المحيط، ج ٤، ص ٣٢٣ ـ ٣٢٦ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البيضاوي، ج ١، ص ٣٤٤ ـ ٣٤٦ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير أبي السعود، ج ٣، ص ٢٣٧ ـ ٢٤٠ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير شبّر، ص ١٥٨؛ تفسير الصافي، ج ٢، ص ٢٠٩ ـ ٢١٢ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الطبري، ج ٨، ص ١٥٢ ـ ١٥٧ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٢، ص ٤١٢ و٤١٣ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير القمي، ج ١، ص ٣٢٩ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير ابن كثير، ج ٢، ص ٢٢٥ و٢٢٦ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الميزان، ج ٨، ص ١٧٨ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير نور الثقلين، ج ٢، ص ٤٣ و٣٧٢ و٣٧٣ وراجع مفتاح التفاسير؛ تنوير المقباس، ص ١٣٠ و١٣١؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٧، ص ٢٣٥ ـ ٢٣٩ وج ١٨، ص ٢٥٨ ـ ٢٦٠ وراجع فهرسته؛ جمهرة أنساب العرب، ص ٤٦٢؛ الحوار في القرآن، ص ٢٣٥ ـ ٢٤٠؛ حيات القلوب، ج ١، ص ٧٤ ـ ٨٠؛ دائرة المعارف الإسلامية، ج ١٥، ص ٤٥٢ ـ ٤٥٤؛ دائرة معارف البستاني، ج ١١، ص ٤٢٧ ـ ٤٢٩؛ داستانهاى شگفت انگيز قرآن مجيد، ص ١١٢ ـ ١٢٢؛ الدر المنثور، ج ٣، ص ٩٥ و٩٦ وراجع مفتاح التفاسير؛ الروض المعطار، ص ٣٣٨ و٤٥٣؛ صبح الأعشى، ج ٢، ص ١٧٦ و١٧٧ و٣٦٧ وج ٥، ص ١٨؛ صفة جزيرة العرب، ص ٨٠؛ عرائس المجالس، ص ١٢٦ ـ ١٣١؛ علل الشرائع، ص ٣٣؛ عيون الأخبار، ص ١١٤؛ فرهنگ معين، ج ٥، ص ١١٢٢؛ فرهنگ نفيسى، ج ٤، ص ٢٢٨٧؛ قصص الأنبياء، للجزائري، ص ٩٦ ـ ١٠٣؛ قصص الأنبياء، للجويري، ص ٥١؛ قصص الأنبياء، لابن كثير، ج ١، ص ١٤٨ ـ ١٦٩؛ قصص الأنبياء، للنجار، ص ٥١ ـ ٥٣؛ قصص القرآن، للقطيفي، ص ٢١٧ ـ ٢١٩؛ الكامل في التاريخ، ج ١، ص ٨٥ ـ ٨٨؛ الكشاف، ج ٢، ص ١١٨ وج ٤، ص ٣٠٦ وراجع مفتاح التفاسير؛ كشف الأسرار، ج ٤، ص ٤٠٠ وج ٩، ص ٢٧٨ وج ١٠، ص ٤٨١ وراجع فهرسته؛ لسان العرب، ج ٣، ص ١١٨ وج ٩، ص ٢١ وج ١٢، ص ١٥؛ لغت نامه دهخدا، ج ٣٤، ص ٥؛ مجمع البيان، ج ٤، ص ٦٧٣ ـ ٦٧٦؛ مجمل التواريخ والقصص، ص ١٤٧ و١٤٨؛ المحبر، ص ٣٨٤ و٣٨٥ و٣٩٥؛ المدهش، ص ٧٧ و٧٨؛ مروج الذهب، ج ١، ص ٤١؛ المعارف، ص ١٨؛ معاني الأخبار، ص ٤٨؛ معجم أعلام القرآن، ص ١٥١ ـ ١٥٣؛ معجم البلدان، ج ١، ص ١١٥؛ المفصل في تاريخ العرب، ج ١، ص ٢٩٩؛ مواهب الجليل، ص ٢٠٣ و٢٠٤؛ النبوة والأنبياء، ص ٢٣٧ ـ ٢٤٠؛ نهاية الارب في معرفة أنساب العرب، ص ٢٩٩.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٥٥١.