ميمونة بنت الحارث

نبذة

هي ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال الهلالية، العامرية، وأُمّها هند بنت عمرو من جرش.

إحدى زوجات النبي (ص)، وأفضل أزواجه بعد خديجة و أم سلمة، وكانت من سادات النساء ومن المواليات للإمام أمير المؤمنين (ع)، كانت تحت أبي رهم بن عبد العزى، فلمّا توفّي تزوّجها النبي (ص) في شهر ذي القعدة سنة ٧ه‍، وقيل: سنة ٦ه‍، وهي آخر امرأة تزوّجها النبي (ص)، وكانت تدعى «برّة»، فلمّا تزوّجها النبي (ص) سمّاها «ميمونة». كانت أسلمت بمكّة قبل الهجرة وبايعت النبي (ص). ترحّم عليها الإمام الباقر (ع)، وعدّها من نساء الجنّة، قالت عائشة بنت أبي بكر: كانت ميمونة من أتقانا.

حدّثت عن النبي (ص) أحاديث، وروى عنها جماعة. توفّيت بمكّة، وقيل بسرف قرب مكّة سنة ٥١ه‍، وقيل: سنة ٦٣ه‍، وقيل: سنة ٦١ه‍، وقيل: سنة ٦٦ه‍، وقيل: سنة ٥٢ه‍، وقيل: سنة ٥٣ه‍، وقيل: سنة ٤٩ه‍، وقيل: سنة ٣٩ه‍، وقيل: سنة ٣٨ه‍، وقيل: سنة ٣٦ه‍، ودفنت في سرف، وعمرها يومئذ ٨٠ سنة، وقيل: ٨١ سنة[١]. [٢]

قرابتها بالمعصوم[٣]

زوجة رسول الله(ص).[٤]

اسمها ونسبها

ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية العامرية.[٥]

أُمّها

هند بنت عوف بن زهير الكنانية.[٦]

ولادتها

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادتها ومكانها، إلّا أنّها كانت من أعلام القرن الأوّل الهجري.[٧]

من أقوال العلماء فيها

  1. قال الشيخ ابن شهرآشوب: «وَأَفْضَلُهُنَّ خَدِيجَةُ، ثُمَّ أُمُّ سَلَمَةَ، ثُمَّ مَيْمُونَة»[٨].
  2. قال خير الدين الزركلي: «وكانت صالحة فاضلة»[٩].[١٠]

من فضائلها

قال الإمام الباقر(ع): «قَالَ رَسُولُ اللهِ: لَا يَنْجُو مِنَ النَّارِ وَشِدَّةِ تَغَيُّظِهَا وَزَفِيرِهَا وَقَرْنِهَا وَحَمِيمِهَا مَنْ عَادَى عَلِيّاً وَتَرَكَ‏ وَلَايَتَهُ، وَأَحَبَّ مَنْ عَادَاهُ، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ: وَاللهِ مَا أَعْرِفُ مِنْ أَصْحَابِكَ يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ يُحِبُّ عَلِيّاً إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ، قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ: الْقَلِيلُ مِنْ المُؤْمِنِينَ كَثِيرٌ، وَمَنْ تَعْرِفِينَ مِنْهُمْ؟ قَالَتْ: أَعْرِفُ أَبَا ذَرٍّ وَالْمِقْدَادَ وَسَلْمَانَ، وَقَدْ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ عَلِيّاً بِحُبِّكَ إِيَّاهُ وَنَصِيحَتِهِ لَكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ: صَدَقْتِ إِنَّكِ صِدِّيقَةٌ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَكِ لِلْإِيمَان»[١١].[١٢]

روايتها للحديث

تُعتبر من رواة الحديث في القرن الأوّل الهجري، فقد روت أحاديث عن رسول الله(ص)، فمنها هذا الحديث: «عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: قَدِمَ شُقَيْرُ بْنُ شَجَرَةَ الْعَامِرِيُّ المَدِينَةَ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَى خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ وَكُنْتُ عِنْدَهَا، فَقَالَتْ: ائْذَنْ لِلرَّجُلِ، فَدَخَلَ فَقَالَتْ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مِنَ الْكُوفَةِ. قَالَتْ: فَمِنْ أَيِّ القَبَائِلِ أَنْتَ قَالَ: مِنْ بَنِي عَامِرٍ. قَالَتْ: حَيِيتَ ازْدَدْ قُرْباً، فَمَا أَقْدَمَكَ؟ قَالَ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، رَهِبْتُ أَنْ تَكْبِسَنِي الْفِتْنَةُ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ اخْتِلَافِ النَّاسِ فَخَرَجْتُ. قَالَتْ: فَهَلْ كُنْتَ بَايَعْتَ عَلِيّاً؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَارْجِعْ فَلَا تَزُولَنَّ عَنْ‏ صَفِّهِ، فَوَ اللهِ مَا ضَلَّ وَلَا ضُلَّ بِهِ. قَالَ: يَا أُمَّاهْ، فَهَلْ أَنْتِ مُحَدِّثَتِي فِي عَلِيٍّ بِحَدِيثٍ سَمِعْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ؟ قَالَتْ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: عَلِيٌّ آيَةُ الْحَقِّ، وَرَايَةُ الْهُدَى، عَلِيٌّ سَيْفُ اللهِ يَسُلُّهُ عَلَى الْكُفَّارِ وَالمُنَافِقِينَ، فَمَنْ أَحَبَّهُ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُ فَبِبُغْضـِي أَبْغَضَهُ، وَمَنْ أَبْغَضَنِي أَوْ أَبْغَضَ عَلِيّاً لَقِيَ اللهَ وَلَا حُجَّةَ لَه‏»[١٣].[١٤]

زواجها

تزوّجت رسول الله(ص) في شهر ذي القعدة عام ٧ه في عمرة القضاء، وكانت آخر امرأة تزوّج بها(ص)[١٥].[١٦]

وفاتها

تُوفّيت عام ٣٦ه أو ٥١ه أو ٦٣ه عام الحرّة، وصلّى على جثمانها عبد الله بن عباس، ودُفنت بسَرِف على عشرة أميال من مكّة المكرّمة[١٧].[١٨]

المراجع والمصادر

  1.   محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم
  2.   عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الاختصاص، ص ١١٩؛ الاستيعاب ـ حاشية الاصابة ـ ج ٤، ص ٤٠٤ ـ ٤٠٨؛ اسد الغابة، ج ٥، ص ٥٥٠ و٥٥١؛ الاشتقاق، ج ٢، ص ٥٢٢؛ الاصابة، ج ٤، ص ٤١١ ـ ٤١٣؛ الأعلام، ج ٧، ص ٣٤٢؛ أعلام قرآن، ص ٥٤٣ و٥٤٤؛ أعلام النساء، ج ٥، ص ١٣٨ ـ ١٤٠؛ أعلام النساء المؤمناًت، ص ٦١٨ ـ ٦٢١؛ اعلام الورى، ص ١٤٢؛ أعيان الشيعة، ج ١٠، ص ١٩٩؛ امتاع الأسماع، ص ٣٣٩ ـ ٣٤١؛ البدء والتاريخ، ج ٥، ص ١٣ ـ ١٤؛ البداية والنهاية، راجع فهرسته؛ بلوغ الارب، ج ٣، حاشية، ص ٣٤؛ بهجة الآمال، ج ٧، ص ٥٩٠ ـ ٥٩١؛ تاريخ الإسلام، السيرة النبوية)، ص ٥٩٣ والمغازي) ص ٤٥٩ و٤٦٥ و٤٦٦؛ وعهد الخلفاء الراشدين) ص ٦٠٦؛ وعهد معاوية بن أبي سفيان) ص ٣١٧ ـ ٣٢٠؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، راجع فهرسته؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٣٦٩ و٤٥٥ و٤٨٤؛ تاريخ الخلفاء، ص ٢٠٥؛ تاريخ خليفة بن خياط، ص ٥١ و٥٢ و١٦٥؛ تاريخ الطبري، ج ٢، ص ٣١٠؛ تاريخ أبى الفداء، ج ٢، ص ٤٦؛ تاريخ گزيده، ص ١٦١ و١٦٢؛ تاريخ اليعقوبي، ج ٢، ص ٥٥ و٨٤؛ تجريد أسماء الصحابة، ج ٢، ص ٣٠٦؛ تراجم سيدات بيت النبوة، ص ٤١١ ـ ٤١٨؛ تفسير البحر المحيط، ج ٧، ص ٢٤٣؛ تفسير البرهان، ج ٣، ص ٣٣٠ و٣٣١؛ تفسير البيضاوي، ج ٢، ص ٢٤٩؛ تفسير أبي السعود، ج ٧، ص ١٠٩ و١١٠ و١١١؛ تفسير الصافي، ج ٤، ص ١٩٧؛ تفسير الطبري، ج ٢٢، ص ١٧؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٤، ص ٣٣٨ و٣٣٩؛ تفسير ابن كثير، ج ٣، ص ٥٠١؛ تفسير الماوردي، ج ٤، ص ٤١٤ و٤١٦؛ تفسير المراغي، المجلد الثامن، الجزء الثاني والعشرون، ص ٢٥؛ تفسير الميزان، ج ١٦، ص ٣٤٢؛ تقريب التهذيب، ج ٢، ص ٦١٤، تنقيح المقال، ج ٣، ص ٨٣؛ تنوير المقباس، ص ٣٥٦؛ تهذيب الأسماء واللغات، ج ٢، ص ٣٥٥ و٣٥٦؛ تهذيب التهذيب، ج ١٢، ص ٤٨٠ و٤٨١؛ تهذيب سير أعلام النبلاء، ج ١، ص ٥٧ و٥٨؛ تهذيب الكمال، ج ٣، ص ١٦٩٧؛ الثقات، ج ٢، ص ٢٦ وج ٣، ص ٤٠٧ و٤٠٨؛ جامع الرواة، ج ٢، ص ٤٥٩؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ١٤، ص ٢١٥ و٢١٦ وراجع فهرسته؛ جمهرة أنساب العرب، ص ٢٧٤؛ جوامع السيرة النبوية، ص ٢٩؛ حياة الصحابة، ج ٣، ص ١٥٣ ـ ١٥٧؛ الخصال، ص ٣٦٣ و٤١٩؛ خلاصة تذهيب الكمال، ص ٤٩٦؛ الدر المنثور، ج ٥، ص ٢١٠ و٢١١؛ دول الإسلام، ص ٣٢؛ ربيع الأبرار، ج ٤، ص ٤٦٥؛ رجال ابن داوود، ص ٢٢٣؛ رجال الطوسي، ص ٣٢؛ الروض المعطار، ص ٩٣ و٣١٢؛ زنان پيغمبر إسلام، ص ٣٦٠ ـ ٣٦٢؛ زوجات النبي (ص) وأولاده، ص ٢٥٦ ـ ٢٦٦؛ الزيارات، ص ٩٣؛ سفينة البحار، ج ٢، ص ٧٣٧؛ السمط الثمين، ص ١١٣؛ سير أعلام النبلاء، ج ٢، ص ٢٣٨ ـ ٢٤٥؛ السيرة الحلبية، ج ٣، ص ٣٢٣؛ السيرة النبوية، ص ٢٦٦ و٢٦٧ و٢٦٩؛ السيرة النبوية، لابن كثير، ج ٣، ص ٤٣٩ ـ ٤٤١؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج ٤، ص ٢٩٦ و٢٩٨؛ شذرات الذهب، ج ١، ص ١٢ و٤٨ و٥٨؛ طبقات خليفة بن خياط، ص ٣٣٨؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج ٨، ص ١٣٢ ـ ١٤٠؛ العبر، ج ١، ص ٤٠؛ العقد الفريد، ج ٣، ص ٩١ وج ٤، ص ٨٢؛ عيون الأثر، ج ٢، ص ٣٠٨ و٣٠٩؛ قصص قرآن مجيد، للسورآبادي، ص ٣٣٢؛ الكامل في التاريخ، ج ٢، ص ٢٢٧ و٣٠٩ وج ٣، ص ٤٨٩ و٤٩٠؛ كشف الأسرار، ج ١، ص ٥٧٥ وج ٦، ص ٥١٨ وج ٨، ص ٤١ و٦٧ و٦٩ و٧٠؛ كنز العمال، ج ١٣، ص ٧٠٨؛ لسان العرب، راجع فهرسته؛ لغت نامه دهخدا، ج ٤٦، ص ٣٢٣؛ مجمع البيان، ج ٨، ص ٥٧١ و٥٧٤؛ مجمع الرجال، ج ٧، ص ١٧٩؛ مجمل التواريخ والقصص، ص ٢٦٢؛ المحبر، ص ٩١ و٩٢ وراجع فهرسته؛ مرآة الجنان، ج ١، ص ١٠٦ و١٢٥؛ مروج الذهب، ج ٢، ص ٢٩٦؛ مسالك الأبصار، ج ١، ص ١٢١؛ مستدرك سفينة البحار، ج ١٠، ص ٥٩٤؛ المعارف، ص ٨٢؛ مع الأنبياء، ص ٤٤٢؛ معجم البلدان، ج ٣، ص ٢١٢؛ معجم رجال الحديث، ج ٢٣، ص ٢٠٠؛ المغازي، ج ٢، ص ٧٣٨ و٨٦٦؛ المنتخب من كتاب ذيل المذيل، ص ١٠٢ و١٠٣؛ المنتظم، ج ٤، ص ٢٥ وج ٦، ص ٤؛ منهج المقال، ص ٤٠٠؛ النجوم الزاهرة، ج ١، ص ١٤٢؛ نقد الرجال، ص ٤١٤؛ نمونه بينات، ص ٦٣٠؛ نهاية الارب في فنون الأدب، ج ١٨، ص ١٨٨؛ نهاية الارب في معرفة أنساب العرب، ص ٣٠٩ و٣٩٢؛ الوفاء بأحوال المصطفى (ص) ج ٢، ص ٦٤٨؛ وقايع السنين والأعوام، ص ٦٣ و٨٩ و١٠٣.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٩٥٩.
  3. اُنظر: مستدركات علم رجال الحديث ٨ /٥٩٩ رقم١٨١٧٩.
  4. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  5. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  6. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  7. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  8. مناقب آل أبي طالب ١ /١٦١.
  9. الأعلام ٧ /٣٤٢.
  10. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  11. الأُصول الستّة عشر: ٢١٦، ح١٢.
  12. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  13. الأمالي للطوسي: ٥٠٥ ح١١٠٧.
  14. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  15. اُنظر: الطبقات الكبرى ٨ /١٣٢.
  16. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  17. اُنظر: عمدة القاري ٣ /٢١٦، الاستيعاب ٤ /١٩١٨ رقم٤٠٩٩.
  18. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،