إبراهيم بن موسى القزاز
نبذة
عده الشيخ الطوسي في رجاله مجرداً عن اللقب، [١]. ويحتمل اتحاده مع إبراهيم ابن موسى القزاز، الموصوف في بعض مصادر الحديث، ولتقارب لفظ الحديثين.
روى عنه عن الرضا (ع)، محمد بن حمزة بن القاسم الهاشمي، كما في الكافي، و الاختصاص، و الارشاد، و بصائر الدرجات، و دلائل الإمامة و الخرائج والجرائح، و أعلام الورى وغير ذلك.
قال محمد بن يعقوب الكليني: أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن حمزة بن القاسم، عن إبراهيم بن موسى قال: الحجت على أبي الحسن الرضا (ع).
وقال أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري: «وَ أَخْبَرَنِي أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اَللَّهِ اَلْمُوصِلِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ اَلْقُمِّيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ اَلْبَرْقِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ اَلْهَاشِمِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ: أَلْحَحْتُ عَلَى أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) فِي شَيْءٍ طَلَبْتُهُ لِحَاجَتِي إِلَيْهِ، فَكَانَ يَعِدُنِي. فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ يَسْتَقْبِلُ وَالِيَ اَلْمَدِينَةِ ، وَ كُنْتُ مَعَهُ، فَجَاءَ فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، وَ نَزَلْتُ مَعَهُ، لَيْسَ مَعَنَا ثَالِثٌ، قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، اَلْعِيدُ قَدْ أَظَلَّنَا، وَ لاَ وَ اَللَّهِ مَا أَمْلِكُ دِرْهَماً فَمَا سِوَاهُ. قَالَ: فَحَكَّ بِسَوْطِ دَابَّتِهِ اَلْأَرْضَ حَكّاً شَدِيداً، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ، فَتَنَاوَلَ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ مِنْ مَوْضِعِ اَلْحَكِّ، فَقَالَ: خُذْهَا وَ اِنْتَفِعْ بِهَا، وَ اُكْتُمْ مَا رَأَيْتَ عَلَيَّ ».
وروى هذه القصة القطب الراوندي في كتابه الخرائج والجرائح مرسلة عن إبراهيم بن موسى القزاز وباللفظ التالي: «عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى اَلْقَزَّازِ وَ كَانَ يَؤُمُّ فِي مَسْجِدِ اَلرِّضَا بِخُرَاسَانَ قَالَ: أَلْحَحْتُ عَلَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي شَيْءٍ طَلِبْتُهُ مِنْهُ فَخَرَجَ يَسْتَقْبِلُ بَعْضَ اَلطَّالِبِيِّينَ وَ جَاءَ وَقْتُ اَلصَّلاَةِ فَمَالَ إِلَى قَصْرٍ هُنَاكَ فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ بِقُرْبِ اَلْقَصْرِ وَ أَنَا مَعَهُ وَ لَيْسَ مَعَنَا ثَالِثٌ فَقَالَ أَذِّنْ فَقُلْتُ نَنْتَظِرُ يَلْحَقُ بِنَا أَصْحَابُنَا فَقَالَ غَفَرَ اَللَّهُ لَكَ لاَ تُؤَخِّرَنَّ صَلاَةً عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ عَلَيْكَ أَبَداً بِأَوَّلِ اَلْوَقْتِ فَأَذَّنْتُ وَ صَلَّيْنَا فَقُلْتُ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ قَدْ طَالَتِ اَلْمُدَّةُ فِي اَلْعِدَةِ اَلَّتِي وَعَدْتَنِيهَا وَ أَنَا مُحْتَاجٌ وَ أَنْتَ كَثِيرُ اَلشُّغُلِ لاَ أَظْفَرُ بِمَسْأَلَتِكَ كُلَّ وَقْتٍ قَالَ فَحَكَّ بِسَوْطِهِ اَلْأَرْضَ حَكّاً شَدِيداً ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مَوْضِعِ اَلْحَكِّ فَأَخْرَجَ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ فَقَالَ خُذْهَا إِلَيْكَ بَارَكَ اَللَّهُ لَكَ فِيهَا وَ اِنْتَفِعْ بِهَا وَ اُكْتُمْ مَا رَأَيْتَ قَالَ فَبُورِكَ لِي فِيهَا حَتَّى اِشْتَرَيْتُ بِخُرَاسَانَ مَا كَانَ قِيمَتُهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَصِرْتُ أَغْنَى اَلنَّاسِ مِنْ أَمْثَالِي هُنَاكَ»[٢].[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ رجال الشيخ: ٣٦٩، جامع الرواة ٣٤: ١، معجم رجال الحديث ١٦٢: ١، تنقيح المقال ١: ٣٤
- ↑ رواه الكليني في الكافي ١: ٤٨٨، الحديث ٦، والطبري في دلائل الإمامة: ١٩٠، والمفيد في الاختصاص: ٢٧٠، وفي الارشاد: ٣٠٩، والصفار في بصائر الدرجات: ٣٩٤، والراوندي في الخرايج والجرايح ١: ٣٠٠ والنسخة الخطيه منه (٨٩،أ)، والطبرسي في اعلام الورى: ٣٢٦، ورواه المسعودى في إثبات الوصية: ١٧٦ بسنده عن محمد بن عيسى عن محمد بن حمزة عن الحسين بن إبراهيم بن موسى، ولعل هنا كلمة (الحسين) زائدة أوانه الحسين بن إبراهيم بن موسى بن جعفر الاتي والله أعلم بالصواب
- ↑ محمد مهدي نجف، الجامع لرواة وأصحاب الإمام الرضا، ج ١، ص: ٥١-٥٣.