إبراهيم بن موسى بن جعفر
نبذة
إبراهيم بن الإمام موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع).
قال الشيخ المفيد و الطبرسي[١]. كان إبراهيم بن موسى شجاعاً كريماً، وتقلّد الأمرة على اليمن في أيام المأمون من قبل محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)[٢]، الذي بايعه أبو السرايا بالكوفة ومضى اليها، ففتحها وأقام بها مدة إلى أن كان من أمر أبي السرايا ما كان، فأخذ له الامان من المأمون.
وصرح صاحب عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ان للكاظم (ع) ولدين كل منها يسمى إبراهيم أكبر وأصغر .[٣].
وحكى العاملي[٤] عن السيد ابن زهرة في كتابه غاية الاختصار قوله في قصة إبراهيم بن موسى قال: مضى إلى اليمن وتغلّب عليها في أيام أبي السرايا ويقال انه ظهر داعياً إلى أخيه الرضا، فبلغ المأمون ذلك، فشفعه فيه وتركه.
وحكى قول: أحمد بن زيني دحلان في تاريخ الدول الإسلامية: ان أبا السرايا ولىّ اليمن إبراهيم بن موسى بن جعفر، ولما قتل أبوالسرايا كان إبراهيم ابن موسى بمكة فسار إلى اليمن واستولى على كثير من بلاده ودعى لنفسه.
وحكى أيضاً قول علي بن انجب المعروف بـ ابن الساعي، في مختصر اخبار الخلفاء، توفى ولي الله الإمام إبراهيم المرتضى بن الإمام موسى الكاظم (ع)، في أوائل سنة (٢١٠) ببغداد، لقبه المجاب، واُمه اُم ولد اسمها «نجيبة» استولى على اليمن، وامتدت حكومته إلى الساحل وآخر القرن الشرقي من اليمن وحج بالناس في عهد المأمون، ولما انتصب خطيباً في الحرم الشريف دعا للمأمون ولولي عهده علي الرضا بن الكاظم(ع)، مات مسموماً ببغداد ، وقد قدم بغداد بعهد وثيق من المأمون ولكن الله يفعل ما يشاء».
وفي حديث طويل ذكره الشيخ الكليني و الصدوق: ان إبراهيم بن موسى ابن جعفر أحد الخمسة الذين أشركهم الإمام الكاظم (ع). في وصيته ظاهراً مع الإمام علي بن موسى الرضا (ع).
وقال: (ع) في وصيته « أَنَّ هَذِهِ وَصِيَّتِي بِخَطِّي وَ قَدْ نَسَخْتُ وَصِيَّةَ جَدِّي أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ وَصَايَا اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ وَ وَصِيَّةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ وَصِيَّةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَبْلَ ذَلِكَ حَرْفاً بِحَرْفٍ وَ أَوْصَيْتُ بِهَا إِلَى عَلِيٍّ اِبْنِي وَ بَنِيَّ بَعْدَهُ إِنْ شَاءَ وَ آنَسَ مِنْهُمْ رُشْداً وَ أَحَبَّ إِقْرَارَهُمْ فَذَلِكَ لَهُ وَ إِنْ كَرِهَهُمْ وَ أَحَبَّ أَنْ يُخْرِجَهُمْ فَذَلِكَ لَهُ وَ لاَ أَمْرَ لَهُمْ مَعَهُ وَ أَوْصَيْتُ إِلَيْهِ بِصَدَقَاتِي وَ أَمْوَالِي وَ صِبْيَانِيَ اَلَّذِينَ خَلَّفْتُ وَ وُلْدِي وَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَ اَلْعَبَّاسِ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ أَحْمَدَ وَ أُمِّ أَحْمَدَ وَ إِلَى عَلِيٍّ أَمْرَ نِسَائِي دُونَهُمْ وَ ثُلُثَ صَدَقَةِ أَبِي وَ أَهْلِ بَيْتِي يَضَعُهُ حَيْثُ يَرَى وَ يَجْعَلُ مِنْهُ مَا يَجْعَلُ ذُو اَلْمَالِ فِي مَالِهِ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يُجِيزَ مَا ذَكَرْتُ فِي عِيَالِي فَذَاكَ إِلَيْهِ وَ إِنْ كَرِهَ فَذَاكَ إِلَيْهِ وَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَبِيعَ أَوْ يَهَبَ أَوْ يَنْحَلَ أَوْ يَتَصَدَّقَ عَلَى غَيْرِ مَا وَصَّيْتُهُ فَذَاكَ إِلَيْهِ وَ هُوَ أَنَا فِي وَصِيَّتِي فِي مَالِي وَ فِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِنْ رَأَى أَنْ يُقِرَّ إِخْوَتَهُ اَلَّذِينَ سَمَّيْتُهُمْ فِي صَدْرِ كِتَابِي هَذَا أَقَرَّهُمْ وَ إِنْ كَرِهَ فَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ غَيْرَ مَرْدُودٍ عَلَيْهِ وَ إِنْ أَرَادَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يُزَوِّجَ أُخْتَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِلاَّ بِإِذْنِهِ وَ أَمْرِهِ وَ أَيُّ سُلْطَانٍ كَشَفَهُ عَنْ شَيْءٍ أَوْ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْتُ فِي كِتَابِي فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اَللَّهِ تَعَالَى وَ مِنْ رَسُولِهِ وَ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيئَانِ وَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اَللَّهِ وَ لَعْنَةُ اَللاَّعِنِينَ وَ اَلْمَلاَئِكَةِ اَلْمُقَرَّبِينَ وَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلْمُرْسَلِينَ أَجْمَعِينَ وَ جَمَاعَةِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ اَلسَّلاَطِينِ أَنْ يَكْشِفَهُ عَنْ شَيْءٍ لِي عِنْدَهُ مِنْ بِضَاعَةٍ وَ لاَ لِأَحَدٍ مِنْ وُلْدِي وَ لِي عِنْدَهُ مَالٌ وَ هُوَ مُصَدَّقٌ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ مَبْلَغِهِ إِنْ أَقَلَّ وَ أَكْثَرَ فَهُوَ اَلصَّادِقُ وَ إِنَّمَا أَرَدْتُ بِإِدْخَالِ اَلَّذِينَ أَدْخَلْتُ مَعَهُ مِنْ وُلْدِيَ اَلتَّنْوِيهَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَوْلاَدِيَ اَلْأَصَاغِرُ وَ أُمَّهَاتُ أَوْلاَدِي مَنْ أَقَامَ مِنْهُنَّ فِي مَنْزِلِهَا وَ فِي حِجَابِهَا فَلَهَا مَا كَانَ يَجْرِي عَلَيْهَا فِي حَيَاتِي . . .».[٥]
وروى الشيخ الصدوق: ايضاً لإبراهيم بن موسى حديثاً يدل على القول بالوقف فيه.
قال: «حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ اَلْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ مَا قَوْلُكَ فِي أَبِيكَ قَالَ هُوَ حَيٌّ قُلْتُ فَمَا قَوْلُكَ فِي أَخِيكَ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ ثِقَةٌ صَدُوقٌ قُلْتُ فَإِنَّهُ يَقُولُ إِنَّ أَبَاكَ قَدْ مَضَى قَالَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ فَأَعَادَ عَلَيَّ قُلْتُ فَأَوْصَى أَبُوكَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ إِلَى مَنْ أَوْصَى قَالَ إِلَى خَمْسَةٍ مِنَّا وَ جَعَلَ عَلِيّاً اَلْمُقَدَّمَ عَلَيْنَا»[٦].[٧]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ الارشاد: ٣٠٩، واعلام الوري: ٣١٢
- ↑ هو محمد بن محمد بن زيد، ترجمه الاصبهاني في مقاتل الطالبيين. وقال الطبري في تاريخه ١٠: ٢٢٨، لما مات ابن طباطبا في اليوم الخميس لليلة خلت من رجب سنة ١٩٩هـ. أقام أبو السرايا مكانه غلاماً أمره حدثاً يقال له: محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فكان أبو السرايا هو الذي ينفذ الامور ويولي من رأى ويعزل من من أحب واليه الامور كلها، وذكر في حوادث سنة (٢٠١)، وفيها مات محمد بن محمد صاحب أبي السرايا
- ↑ عمدة الطالب: ٢٢٧
- ↑ أعيان الشيعة ٢: ٢٢٩
- ↑ عيون اخبار الرضا ١: ٣٣ الحديث الأول، والكافي ١: ٣١٦ الحديث ١٥، وثاقب المناقب ٩٦: ٢٠٩
- ↑ انظر عيون أخبار الرضا ١: ٣٩ حديث ٤. انظر ترجمته في تنقيح المال: ٣٤، اعيان الشيعه ٢٢٨: ٢ الكامل في التاريخ ٦: ٣١٠.
- ↑ محمد مهدي نجف، الجامع لرواة وأصحاب الإمام الرضا، ج ١، ص: ٥٣-٥٦.