الآلاء
التعريف
الآلاء: النِعَم التي أنعم الله بها علينا، وهي كثيرة لا تُعدّ ولا تُحصى، مفردها: الإلى، والألى، وألاً، مثل دِمى، وقَفا، ومَعاً، قال النابغة: هُمُ الملوك وأبناء الملوك لهم فَضْلٌ على الناس في الآلاء والنِّعَمِ وقال تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾[١]. أي نِعَم ربّكما.
وقال تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾[٢]. أي نِعَمَهُ.
وفي الحديث: «تفكّروا في آلاء الله، ولا تتفكّروا في الله».
وعن أمير المؤمنين علي(ع): «حتّى أوْري قَبَساً لقابس آلاءِ الله»[٣].
قال(ع) في حمد الباري في السرّاء والضرّاء: «نَحْمَدُهُ عَلَى آلَائِهِ، كَمَا نَحْمَدُهُ عَلَى بَلَائِهِ»[٤]. أي نعمائه.
وهو من باب التشبيه المقلوب، والغرض منه عائد إلى المشبّه به؛ وهو إيهام أنّه أتمّ من المشبّه، وإن كان الحمد على الآلاء أكثرو أشهر. وبين «آلَائِهِ» و«بَلَائِهِ» سجع متوازٍ.
وقال(ع) في بيان خصائص الحمد: «الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي جَعَلَ الْحَمْدَ مِفْتَاحاً لِذِكْرِهِ، وَسَبَباً لِلْمَزِيدِ مِنْ فَضْلِهِ، وَدَلِيلاً عَلَى آلاَئِهِ وَعَظَمَتِهِ»[٥]. أي نعمه، أو معجزاته.
ومن وصاياه(ع): «أُوصِيكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - بِتَقْوَى اللهِ، وَكَثْرَةِ حَمْدِهِ عَلَى آلاَئِهِ»[٦]. أي نعمه.
ومن حمده(ع) للباري سبحانه: «أَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ التُّؤَامِ، وَ آلاَئِهِ الْعِظَامِ»[٧].
أي على نعمه المترادفة المتواترة المستمرّة التي لا فترة بينها، كالتوأمين من الأولاد يجيء أحدهما بعد الآخر، وعلى آلائه العظيمة التي تعجز عن معرفتها العقول، ويقصر عن وصفها المنطق والبيان.
وبين «التُّؤَامِ» و«العِظَامِ» سجع متوازٍ علّل من خلاله أنّ سبب ذكر الحمد هو توائِمُهُ، أي النعم؛ فإنّه ما من وقت يمرّ عليه إلّاوعنده أنواع من نعمه العظام التي لا تقاس بحمد، ولا تكافأ بشكر وثناء.
وقال(ع) محذّراً من طاعة الكبراء: «وَجَاحَدُوا اللهَ عَلَى مَا صَنَعَ بِهِمْ، مُكَابَرَةً لِقَضَائِهِ، وَمُغَالَبَةً لِآلاَئِهِ»[٨].
«مُغَالَبَةً لِآلاَئِهِ»: أي أنبيائه وأوصيائه الذين هم أعظم الآلاء والنعماء.
وبين «قضائه» و«آلائه» سجع متوازٍ.[٩]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة الرحمن، الآية ١٣.
- ↑ سورة الأعراف، الآية ٦٩.
- ↑ الجامع، ج١، ص٦٥؛ غريب الحديث، ج١، ص٣٧٥؛ النهاية في غريب الحديث والأثر، ج١، ص٦٣.
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ١١٤.
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ١٥٧.
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ١٨٨.
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ١٩١.
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ١٩٢.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ٢٤٣-٢٤٤.