الابتئاس في نهج البلاغة

من إمامةبيديا

التعريف

«الابتئاس»: بمعنى الكره والحزن. و«المبتئس»: اسم فاعل بمعنى الكاره الحزين المسكين، قال حسان بن ثابت:

ما يقسم الله أقبل غير مبتئسمنه واقعد كريماً ناعم البال[١]

أي غير حزين، ولا كاره[٢].

ولا تبتئس: أي: لا تحزن ولا تشتك. وقيل: المبتئس: الذي مسته البأساء والضراء.

من خطبة له(ع) في الاستسقاء: «اللَّهُمَّ‏ّ خَرَجْنَا إِلَيْكَ‏ حِينَ‏ اعْتَكَرَتْ‏ عَلَيْنَا حَدَابِيرُ السِّنِينَ[٣] وَ أَخْلَفَتْنَا مَخَايِلُ الْجُودِ فَكُنْتَ الرَّجَاءَ لِلْمُبْتَئِسِ وَ الْبَلَاغَ لِلْمُلْتَمِسِ»[٤].

«الرَّجَاءَ لِلْمُبْتَئِسِ»: أي رجاء من مسته البأساء، و «الْبَلَاغَ لِلْمُلْتَمِسِ»: أي كفاية للطالب المسكين. وبين «لِلْمُبْتَئِسِ» و «لِلْمُلْتَمِسِ» سجع دل بإيقاعه على عمق التضرع والمناجاة.[٥]

المراجع والمصادر

  1. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۲

الهوامش

  1. ديوان حسان، ص١٤٧؛ أساس البلاغة، ١، ص٤٣؛ واللسان والتاج «بأس» وبلا نسبة في المقاييس، ج١، ص٣٢٨.
  2. التهذيب، لسان العرب، مادة: «بأس».
  3. قال الشريف الرضي رحمه الله: وقوله: «حدابير السنين» جمع حدبار، وهي الناقة التي أنضاها السير، فشبه بها السنة التي فشا فيها الجدب.
  4. نهج البلاغة، الخطبة ١١٥.
  5. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة، ج۲، ص ٢٦.