الابتزاز في نهج البلاغة
تمهيد
«الابتزاز»: من ابتزّ الشيء: إذا أخذه بجفاء من غير رضى صاحبه، أو حصل على الشيء بالخدعة، أو بالقوة، أو سلبه، بحيلة، أو غلبه وأخذهُ منه قهراً. وابتزاز المال: استجراره بغير حق، وبدون موافقة صاحبه؛ أي سلبه منه. والابتزاز: النهب، أو الغصب والاستلاب، أو الانتزاع، وأصله من ابتز الرجل جاريته من ثيابها: إذا جردها منها قهرا. ورجل حسن البزة: أي الثياب والهيئة، ومنه يقال: هو بزاز يبيع البز[١].
من تنبيهه(ع) لمعاوية من آثامه: «فَقَدْ سَلَكْتَ مَدَارِجَ أَسْلَافِكَ بِادِّعَائِكَ الْأَبَاطِيلَ... وَ ابْتِزَازِكَ لِمَا قَدِ اخْتُزِنَ دُونَكَ فِرَاراً مِنَ الْحَقِّ وَ جُحُوداً لِمَا هُوَ أَلْزَمُ لَكَ مِنْ لَحْمِكَ وَ دَمِكَ»[٢]. أي سلبك لما منع منك؛ وهي الإمارة.
«المدارج»: المسالك والمذاهب، و«الأسلاف»: المتقدمون من الآباء والأجداد، و«الابتزاز»: الاستلاب، أي استلابه ماقد اختزن دونه، يعني التسمي بأمير المؤمنين.[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ ينظر: أساس البلاغة، ج١، ص٥٩؛ لسان العرب، مادة «بزز».
- ↑ نهج البلاغة، الكتاب ٦٥.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ١٨١.