الاستِبطاء في نهج البلاغة
تمهيد
«الاستِبطاء»: من استَبطَأَهُ استِبطاءً: طلب إليه أن يبطئَ. واستبطأهُ: عَدَّهُ بطيئاً، واستبطأهُ: وَجَدَه بطيئاً.
من تأكيده(ع) لمحمد بن أبي بكر عدم توجده من عزله الأشتر عن ولاية مصر: «أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي مَوْجِدَتُكَ مِنْ تَسْرِيحِ الْأَشْتَرِ إِلَى عَمَلِكَ وَ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ اسْتِبْطَاءً لَكَ فِي الْجَهْدَ»[١]. أي لم تتوان في بذل الجهد، ولم تتماهل.
ومن وصيته(ع) للأشتر النخعي برؤوس الجند الأكفاء: «وَ لَا تَصِحُّ نَصِيحَتُهُمْ إِلَّا بِحِيطَتِهِمْ عَلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ وَ قِلَّةِ اسْتِثْقَالِ دُوَلِهِمْ وَ تَرْكِ اسْتِبْطَاءِ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِمْ»[٢].
«الحيطة» - بكسر الحاء-: مصدر حاطه: حفظه وصانه؛ أي بمحافظتهم على ولاة أمورهم، وحرصهم على بقائهم، و«قِلَّةِ اسْتِثْقَالِ دُوَلِهِمْ»: أي لا تصح نصيحة الجند إلا إذا أحبوا أمراءهم، ثم لم يستثقلوا دولهم، ولم يتمنوا زوالها.
ومن تحذيره(ع) من الأمن من مكر الله سبحانه: «فَلَا تَسْتَبْطِئُوا وَعِيدَهُ جَهْلاً بِأَخْذِهِ وَ تَهَاوُناً بِبَطْشِهِ وَ يَأْساً مِنْ بَأْسِهِ»[٣]. أي لا تعدوا ما أوعدكم به من العذاب بطيئا؛ فإنه قريب.[٤]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ نهج البلاغة، الكتاب ٣٤.
- ↑ نهج البلاغة، الكتاب ٥٣.
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ١٩٢.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ٢٤٦.