البجح في نهج البلاغة

من إمامةبيديا

التعريف

البَجَحُ: الفرح بالشيء، والفخر به[١]، وقد بَجِحَ به بجحا: فرح، وبجح الشيء يبجح بجحا: عظمه، وبجح به بجوحا: فرح، أو فخر به، وبالفتح لغة ضعيفة، من بجح الدلو في البئر خضخضها، فهو باجح، والجمع: بجّح، وبجح، وبجح به يبجح بجحا: فخر، فهو بجح.

من بيانه(ع) لكيفية انتخاب الولاة، وأمراء الجيش، وخاصته: «وَ الْصَقْ بِأَهْلِ الْوَرَعِ وَ الصِّدْقِ وَ ذَوِي الْعُقُولِ وَ الْأَحْسَابِ ثُمَّ رُضْهُمْ عَلَى أَنْ لَا يُطْرُوكَ وَ لَا يَبْجَحُوكَ‏ بِبَاطِلٍ‏ لَمْ‏ تَفْعَلْهُ‏»[٢]. أي: لا ينسبوا إليك عملاً لم تكن أنت فاعله؛ لتسر به، أو يعظموك بما لست أهلا له.

ومن أمره(ع) لمالك الأشتر بالرفق في الرعية: «وَ اللَّهُ فَوْقَ مَنْ وَلَّاكَ وَ قَدِ اسْتَكْفَاكَ‏ أَمْرَهُمْ‏ وَ ابْتَلَاكَ بِهِمْ وَ لَا تَنْصِبَنَّ نَفْسَكَ لِحَرْبِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا [يَدَيْ‏] يَدَ لَكَ بِنِقْمَتِهِ وَ لَا غِنَى بِكَ عَنْ عَفْوِهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ لَا تَنْدَمَنَّ عَلَى عَفْوٍ وَ لَا تَبْجَحَنَّ بِعُقُوبَةٍ»[٣].

«لَا تَبْجَحَنَّ»: لا تفرح بعقوبة غيرك، ذكره(ع) بالقدرة الربانية التي هي فوق كل قدرة، فلا يتمرد عليه؛ فإنه لا طاقة له بصد نقمته.[٤]

المراجع والمصادر

  1. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۲

الهوامش

  1. المعجم الكبير، ج۲، ص٧١.
  2. نهج البلاغة، الكتاب ۵٣.
  3. نهج البلاغة، الكتاب ۵٣.
  4. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة، ج۲، ص ٣٣.