البَسء في نهج البلاغة

من إمامةبيديا

تمهيد

«البَسء»: من بَسَأَ به يَبسَأُ بَساً أو بُسُوءً: أَنِسَ، أو تهاون، فهو أبسَأ. وبسأَ بالأمرِ: ألِفَهُ ومَرَن عليه [١]، فلم يَكتَرِث لِقُبحِهِ وما يقال فيه[٢]. وبَسِئَ به يَبسأُ بَسَأً أو بَسَاءً: بمعنى بَسَأَ، وأصله من البَسُوء؛ وهي الناقة التي لا تمنع حالبها لألفتها إياه.

وفي الحديث بعد وقعة بدر: «لَوْ كَانَ أَبُو طَالِبٍ حَيّاً، لرَأى سُيُوفَنا وَ قَدْ بَسِئَتْ بِالْمَياثِلِ»[٣]؛ أي اعتادت واستأنست، و«الْمَياثِلِ»: الأماثل[٤].

من تحذيره(ع) من أهل الضلال: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى فَاسِقِهِمْ وَ قَدْ صَحِبَ الْمُنْكَرَ فَأَلِفَهُ وَ بَسِئَ بِهِ وَ وَافَقَهُ»[٥].

أى ألفه واعتاده، وأصبح موافقا لطبعه يستأنس به، واستمر على ذلك إلى آخر عمره، فقد صبغت به خلائقه، وصارت سجية من سجاياه[٦].[٧]

المراجع والمصادر

  1. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۲

الهوامش

  1. ينظر: أساس البلاغة، ج١، ص٦٠.
  2. لسان العرب، مادة «بسأ».
  3. المعجم الكبير، ج٢، ص٣٠٤.
  4. النهاية في غريب الحديث والأثر، ج١، ص١٢٦.
  5. نهج البلاغة، الخطبة ١٤٤.
  6. شرح النهج، الموسوي، ج٢، ص٤٣٣.
  7. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ١٨١.