الجلاس بن سويد في القرآن

القرآن العظيم و الجلاس بن سويد

في الأيام التي كان فيها منافقاً جرت خصومة بينه وبين بعض المسلمين، فدعاهم إلى الكهّان ـ حكام أهل الجاهلية ـ بدل أن يرفع القضية إلى النبي (ص) ليحكم فيها، فنزلت فيه الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ[١].

ولنفاقه وشروره وإيذائه للنبي (ص) شملته الآية: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ[٢].

تخلّف عن النبى (ص) في غزوة تبوك، وأخذ يحث المسلمين على عدم الاشتراك مع النبي (ص) في تلك الغزوة، وقال في حق النبي (ص): لئن كان هذا الرجل ـ أي رسول الله (ص) ـ صادقاً، لنحن أشرّ من الحمير، فنقل مقولته ربيبه عمير بن سعد أو ابن أوس إلى النبي (ص)، فعاتبه النبي (ص) على ذلك، فحلف الجلاس بالله بأنّه لم يقل، وأنّ عميرا كذب عليه، فنزلت فيه الآية: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا[٣].

وكذلك شملته الآية: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ[٤].[٥]

المراجع والمصادر

  1.   عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. سورة النساء، الآية ٦٠.
  2. سورة التوبة، الآية ٦١.
  3. سورة التوبة، الآية ٧٤.
  4. سورة التوبة، الآية ١٠١.
  5. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٢٥٠