الحسين بن خالد الصيرفي

من إمامةبيديا

نبذة

عدّه الشيخ في أصحاب الرضا (ع)، وعدّّه من دون صفة في أصحاب الكاظم (ع)، وعدّه البرقي في أصحاب الكاظم (ع) أيضاً.

ولتعدد الأحاديث التي رواها عنه جملة من ثقات هذه الطائفة ولتجردها عن الوصف بالصيرفي وغيره، أوقعت علماء الرجال في الكلام على وثاقته أو حسن حاله. ولرواية رواها الشيخ الصدوق في عيون الأخبار عن صفوان بن يحيى، أظهرت فيها مخالفته للرضا (ع)، كانت سبباً لوقوع الشك والشبهة في حال الرجل. ولسنا في صدد الخوض بهذه المعركة.[١]

قال الشيخ الصدوق: «حَدَّثَنَا أَبِي رِضْوَانُ اَللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْكُوفِيِّ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبِي اَلْعُقْبَةِ اَلصَّيْرَفِيِّ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ اَلصَّيْرَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلرَّجُلُ يَسْتَنْجِي وَ خَاتَمُهُ فِي إِصْبَعِهِ وَ نَقْشُهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ فَقَالَ أَكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ وَ لَيْسَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ آبَائِكَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَ خَاتَمُهُ فِي إِصْبَعِهِ قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّ أُولَئِكَ كَانُوا يَخْتِمُونَ فِي اَلْيَدِ اَلْيُمْنَى فَاتَّقُوا اَللَّهَ وَ اُنْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ قُلْتُ مَا كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ وَ لِمَ لاَ تَسْأَلُنِي عَمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ قُلْتُ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ قَالَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ هُبِطَ بِهِ مَعَهُ وَ إِنَّ نُوحاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَمَّا رَكِبَ اَلسَّفِينَةَ أَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا نُوحُ إِنْ خِفْتَ اَلْغَرَقَ فَهَلِّلْنِي أَلْفاً ثُمَّ سَلْنِي اَلنَّجَاةَ أُنَجِّكَ مِنَ اَلْغَرَقِ وَ مَنْ آمَنَ مَعَكَ قَالَ فَلَمَّا اِسْتَوَى نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ مَنْ مَعَهُ فِي اَلسَّفِينَةِ وَ رَفَعَ اَلْقَلْسَ عَصَفَتِ اَلرِّيحُ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَأْمَنْ نُوحٌ اَلْغَرَقَ فَأَعْجَلَتْهُ اَلرِّيحُ فَلَمْ يُدْرِكْ أَنْ يُهَلِّلَ أَلْفَ مَرَّةٍ فَقَالَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ هلوليا أَلْفاً أَلْفاً يَا ماريا أتقن قَالَ فَاسْتَوَى اَلْقَلْسُ وَ اِسْتَمَرَّتِ اَلسَّفِينَةُ فَقَالَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّ كَلاَماً نَجَّانِيَ اَللَّهُ بِهِ مِنَ اَلْغَرَقِ لَحَقِيقٌ أَنْ لاَ يُفَارِقَنِي قَالَ فَنَقَشَ فِي خَاتَمِهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ أَلْفَ مَرَّةٍ يَا رَبِّ أَصْلِحْنِي قَالَ وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَمَّا وُضِعَ فِي كِفَّةِ اَلْمَنْجَنِيقِ غَضِبَ جَبْرَئِيلُ فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ مَا يُغْضِبُكَ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ يَا رَبِّ خَلِيلُكَ لَيْسَ مَنْ يَعْبُدُكَ عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ غَيْرُهُ سَلَّطْتَ عَلَيْهِ عَدُوَّكَ وَ عَدُوَّهُ فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ اُسْكُتْ إِنَّمَا يَعْجَلُ اَلْعَبْدُ اَلَّذِي يَخَافُ اَلْفَوْتَ مِثْلُكَ فَأَمَّا أَنَا فَإِنَّهُ عَبْدِي آخُذُهُ إِذَا شِئْتُ قَالَ فَطَابَتْ نَفْسُ جَبْرَئِيلَ فَالْتَفَتَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ فَقَالَ أَمَّا إِلَيْكَ فَلاَ فَأَهْبَطَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَهَا خَاتَماً فِيهِ سِتَّةُ أَحْرُفٍ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَى اَللَّهِ - أَسْنَدْتُ ظَهْرِي إِلَى اَللَّهِ حَسْبِيَ اَللَّهُ فَأَوْحَى اَللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ تَخَتَّمْ بِهَذَا اَلْخَاتَمِ فَإِنِّي أَجْعَلُ اَلنَّارَ عَلَيْكَ ﴿بَرْدًا وَسَلَامًا[٢] قَالَ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَرْفَيْنِ اِشْتَقَّهُمَا مِنَ اَلتَّوْرَاةِ اِصْبِرْ تُؤْجَرْ اُصْدُقْ تَنْجُ قَالَ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ سُبْحَانَ مَنْ أَلْجَمَ اَلْجِنَّ بِكَلِمَاتِهِ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَرْفَيْنِ اِشْتَقَّهُمَا مِنَ اَلْإِنْجِيلِ طُوبَى لِعَبْدٍ ذُكِرَ اَللَّهُ مِنْ أَجْلِهِ وَ وَيْلٌ لِعَبْدٍ نُسِيَ اَللَّهُ مِنْ أَجْلِهِ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلْمُلْكُ لِلَّهِ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلْعِزَّةُ لِلَّهِ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ[٣] وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ يَتَخَتَّمُ بِخَاتَمِ أَبِيهِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَتَخَتَّمُ بِخَاتَمِ اَلْحُسَيْنِ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَللَّهُ وَلِيِّي وَ عِصْمَتِي مِنْ خَلْقِهِ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ[٤] قَالَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ خَالِدٍ وَ بَسَطَ أَبُو اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَفَّهُ وَ خَاتَمُ أَبِيهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي إِصْبَعِهِ حَتَّى أَرَانِيَ اَلنَّقْشَ»[٥].[٦]

المراجع والمصادر

  1. محمد مهدي نجف، الجامع لرواة وأصحاب الإمام الرضا ج١

الهوامش

  1. رجال الشيخ الطوسي: ٣٤٧ و٣٧٣، رجال البرقي: ٥٣، رجال النجاشي: ٢٣٤، نقد الرجال: ١٠٤، تنقيح المقال ١: ٣٢٦، معجم رجال الحديث ٥: ٢٣٢، جامع الرواة ١: ٢٣٨، لسان الميزان ٢٨١:٢، مجمع الرجال ٢: ١٧٤
  2. سورة الأنبياء، الآية ٦٩.
  3. سورة الطلاق، الآية ٣.
  4. سورة التوبة، الآية ١٢٩.
  5. امالي الصدوق: ٣٩٩ الحديث ٥.
  6. محمد مهدي نجف، الجامع لرواة وأصحاب الإمام الرضا، ج ١، ص: ٢٢٥-٢٢٧