نبذة

أبوعبد الله حسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان.[١]

وهو المعروف بـ اليمان، والد حذيفة بن اليمان، وإنما قيل له: اليمان، لأنه نسب إلى جده اليمان بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض، واسم اليمان: جروة بن الحارث، وإنما قيل الجروة: اليمان، لأنه أصاب في قومه دماً فهرب إلى المدينة، فحالف بني عبدالأشهل، فسماه قومه اليمان لمحالفته اليمانية، وتزوج والدة حذيفة فولد له بالمدينة، وأم حديقة امرأة من الأنصار من الأوس من بني عبدالأشهل، اسمها: الرباب بنت كعب بن عدي بن عبدالأشهل، شهد هو وابناء «حذيفة» و «صفوان» مع رسول الله(ص) أحداً[٢] فأصاب حسيلاً المسلمون في المعركة فقتلوه، يضنونه من المشركين ولا يدرون، وحذيفة يصبح: أبي أبي، ولم يُسمع. وأراد رسول الله(ص) أن يديه، فتصدق ابنه حذيفة بديته على من أصابه، وقال لهم: يغفرالله لكم وهو أرحم الراحمين، فزاده عند رسول الله(ص) خيراً، وقيل: إن الذي قُتل حسيلاً: عتبة بن مسعود[٣].

وأما حذيفة فإنه كان من كبار أصحاب رسول الله(ص)، وهو الذي بعثه رسول الله(ص) يوم الخندق ينظر إلى قريش، فجاءه بخبر رحيلهم، وهو معروف في الصحابة بصاحب سرّ رسول الله(ص)[٤].

شهد حذيفة نهاوند، فلما قتل النعمان بن مقرن أخذ الراية، وكان فتح همدان والري والدينور على يد حذيفة، وكانت فتوحه كلها سنة اثنتين وعشرين، وشهد فتح الجزيرة، ونزل نصيبين وتزوج فيها[٥]. استعمله عمر على المدائن، فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان وبعد بيعة علي(ع) بأربعين يوماً، ذلك في سنة ست وثلاثين[٦].

ولم يشهد حديقة بدراً، لأن المشركين أخذوا عليه وعلى أبيه الميثاق: لا يقاتلانهم، فسألا النبي(ص): هل نقاتل أم لا؟ فقال: «بل نفي لهم ونستعين الله عليهم»[٧].

قال ابن عبدالبر: وقتل صفوان وسعيد ابنا حذيفة بصفين، وكانا قد بايعا علياً بوصية أبيهما بذلك إياهما، وسئل حذيفة: أي الفتن أشد؟ قال: أن يُعرض عليك الخير والشر فلا تدري أيهما تركب وقال حذيفة: لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها[٨].[٩]

المراجع والمصادر

  1.   محمد ابراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة

الهوامش

  1. ويقال: حِسل. في الإصابة [١: ٣٣١]: جابر بن ربيعة بإسقاط عمرو «وفروة بن الحارث» بدل «جروة بن الحارث» [في الاستيعاب ١: ٢٧٧]. في الاستيعاب [١: ٣٦٥]: الحارث بن قطيعة بإسقاط مازن، وفي ترجمة حذيفة ]ص٢٧٧[ بإثباته.
  2. ولم يشهد بدراً، فمن حذيفة بن اليمان قال: ما منعني أن أشهد بدراً إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل فأخذنا كفار قريش، فقالوا: إنكم تريدون محمداً! فقلنا: ما نريده، فأخذوا منا عهدالله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله(ص) فأخبرناه، فقال: «انصرفا».
  3. انظر الاستيعاب ١: ٣٦٥، والإصابة ١: ٣٣١، والسيرة لابن هشام ٣: ١٢٩، وتاريخ خليفة ٤٠، وأنساب الأشراف ١: ٤٠١.
  4. الاستيعاب ١: ٢٧٧.
  5. أسد الغابة ١: ٤٦٨.
  6. الإصابة ١: ٣١٨.
  7. أسد الغابة ١: ٤٦٨.
  8. الاستيعاب ١: ٢٧٨.
  9. محمد إبراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة، ص ١٠٠.