حميد – غير منسوب (أصحاب الإمام الرضا)
نبذة
وقع «حُميد» في اسناد الحديث الذي رواه الشيخ الصدوق، و السيد بن طاووس. وقد احتمل البعض اتحاده مع حميد بن قحطبة بن شبيب الطائي، وهو واضح الاشتباه لأمور:
- لقد ولي حميد بن قحطية بن شبيب الطائي امرة مصر سنة ١٤٢ ثم امرة الجزيرة، ووجه لغزو ارمينية سنة ١٤٨، ولغزو كابل سنة ١٥٢، ثم جعل أميراً على خراسان، فأقام بها إلى أن مات فيها سنة ١٥٩ هجرية، على ما ذكره الطبري وتبعه ابن الأثير و الذهبي وغيرهم من أصحاب السير والتاريخ.[١]
- ان ولادة الإمام علي بن موسى الرضا (ع)، في المدينة المنورة سنة (١٤٨) وقيل (١٥٣) هجرية.
- لم يعهد للإمام (ع)، السفر إلى خراسان قبل سنة (٢٠٠) للهجرة عندما اشخصه المأمون العباسي.
وعلى هذا فحُميد بن قحطبة المذكور في الحديث مجهول الحال.
قال الشيخ الصدوق: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ياسر الخادم قال:« لَمَّا نَزَلَ أَبُو اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَصْرَ حُمَيْدِ بْنِ قَحْطَبَةَ نَزَعَ ثِيَابَهُ وَ نَاوَلَهَا حُمَيْداً فَاحْتَمَلَهَا وَ نَاوَلَهَا جَارِيَةً لَهُ لِتَغْسِلَهَا فَمَا لَبِثَتْ إِذْ جَاءَتْ وَ مَعَهَا رُقْعَةٌ فَنَاوَلَتْهَا حُمَيْداً وَ قَالَتْ وَجَدْتُهَا فِي جَيْبِ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ حُمَيْدٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ اَلْجَارِيَةَ وَجَدَتْ رُقْعَةً فِي جَيْبِ قَمِيصِكَ فَمَا هِيَ قَالَ يَا حُمَيْدُ هَذِهِ عُوذَةٌ لاَ نُفَارِقُهَا فَقَالَ لَوْ شَرَّفْتَنِي بِهَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَذِهِ عُوذَةٌ مَنْ أَمْسَكَهَا فِي جَيْبِهِ كَانَ مَدْفُوعاً عَنْهُ وَ كَانَتْ لَهُ حِرْزاً مِنَ اَلشَّيْطَانِ اَلرَّجِيمِ ثُمَّ أَمْلَى عَلَى حُمَيْدٍ اَلْعُوذَةَ وَ هِيَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ بِسْمِ اَللَّهِ: إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمٰنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا أَوْ غَيْرَ تَقِيٍّ أَخَذْتُ بِاللَّهِ اَلسَّمِيعِ اَلْبَصِيرِ عَلَى سَمْعِكَ وَ بَصَرِكَ لاَ سُلْطَانَ لَكَ عَلَيَّ وَ لاَ عَلَى سَمْعِي وَ لاَ عَلَى بَصَرِي وَ لاَ عَلَى شَعْرِي وَ لاَ عَلَى بَشَرِي وَ لاَ عَلَى لَحْمِي وَ لاَ عَلَى دَمِي وَ لاَ عَلَى مُخِّي وَ لاَ عَلَى عَصَبِي وَ لاَ عَلَى عِظَامِي وَ لاَ عَلَى مَالِي وَ لاَ عَلَى أَهْلِي وَ لاَ عَلَى مَا رَزَقَنِي رَبِّي سَتَرْتُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بِسِتْرِ اَلنُّبُوَّةِ اَلَّذِي اِسْتَتَرَ بِهِ أَنْبِيَاءُ اَللَّهِ مِنْ سُلْطَانِ اَلْفَرَاعِنَةِ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِي وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِي وَ إِسْرَافِيلُ مِنْ وَرَائِي وَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمَامِي وَ اَللَّهُ مُطَّلِعٌ عَلَيَّ يَمْنَعُكَ مِنِّي وَ يَمْنَعُ اَلشَّيْطَانَ مِنِّي اَللَّهُمَّ لاَ يَغْلِبُ جَهْلُهُ أَنَاتَكَ أَنْ يَسْتَفِزَّنِي وَ يَسْتَخِفَّنِي اَللَّهُمَّ إِلَيْكَ اِلْتَجَأْتُ اَللَّهُمَّ إِلَيْكَ اِلْتَجَأْتُ اَللَّهُمَّ إِلَيْكَ اِلْتَجَأْتُ».[٢].[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ تاريخ الطبري ٦: ١٥٤ و٢٥٢، الكامل لابن الأثير ٥: ٥١٠ و٦: ٤١، النجوم الزاهرة ١: ٣٤٩، شذرات الذهب ١: ٢٤٧، تهذيب ابن عساكر ٤: ٤٦٢.
- ↑ عيون الاخبار ٢: ١٣٦-١٣٧، ومهج الدعوات: ٣٣، وحكاه المجلسي في البحار ٩٤: ١٩٢.
- ↑ محمد مهدي نجف، الجامع لرواة وأصحاب الإمام الرضا، ج ١، ص: ٢٦١-٢٦٣