الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الكفر»
ط
لا يوجد ملخص تحرير
ط (استبدال النص - 'وهم' ب'وهم') |
طلا ملخص تعديل |
||
| سطر ١٦: | سطر ١٦: | ||
ينقسم الكفّار إلى أصناف متعدّدة، نتعرّض إلى أهمّها باختصار: | ينقسم الكفّار إلى أصناف متعدّدة، نتعرّض إلى أهمّها باختصار: | ||
#[[المشرك]]:الظاهر أنّ المراد من المشرك في النصوص هو الذي أثبت للواجب شريكاً، فهو غير الموحّد، فلا يدخل في المشرك الموحّد الكتابي<ref>زبدة البيان: ٦٨.</ref>. وقد استعمل [[الشرك]] في [[الكفر]]، والكفر في الشرك في [[القرآن الكريم]]، والتعبير عن كلّ واحد منهما بالآخر<ref>نتائج الأفكار: ١٨.</ref>. | #[[المشرك]]:الظاهر أنّ المراد من المشرك في النصوص هو الذي أثبت للواجب شريكاً، فهو غير الموحّد، فلا يدخل في المشرك الموحّد الكتابي<ref>زبدة البيان: ٦٨.</ref>. وقد استعمل [[الشرك]] في [[الكفر]]، والكفر في الشرك في [[القرآن الكريم]]، والتعبير عن كلّ واحد منهما بالآخر<ref>نتائج الأفكار: ١٨.</ref>. | ||
#الكتابي:وهو المنتسب إلى [[كتاب]] سماوي، | #الكتابي:وهو المنتسب إلى [[كتاب]] سماوي، ويعمّ اليهود والنصارى والمجوس على قول [[الإمامية]] <ref>الخلاف (الطوسي) ٥:٥٤٢،م ٣. تذكرة الففهاء ٩:٢٧٦-٢٧٧. الإقناع ٢:٢٢٢. المهذّب (الشيرازي) ٢:٢٥١.</ref> وقد يتداخل الكتابي مع المشرك إذا اعتقد بأنّ المسيح أو العزير ابن [[الله]]. | ||
#المرتدّ: وهو الذي يكفر بعد إسلامه بقولٍ أو [[فعل]]<ref>الانتصار: ٤٨٢. شرائع الإسلام ٤:١٨٣. تحفة الفقهاء ٧:١٣٤. المغني ٨:٥٤٠.</ref>، وقد قسّمه الإمامية إلى قسمين: | #المرتدّ: وهو الذي يكفر بعد إسلامه بقولٍ أو [[فعل]]<ref>الانتصار: ٤٨٢. شرائع الإسلام ٤:١٨٣. تحفة الفقهاء ٧:١٣٤. المغني ٨:٥٤٠.</ref>، وقد قسّمه الإمامية إلى قسمين: | ||
##مرتدّ عن [[فطرة]]: وهو الذي ولد على [[الإسلام]] بأن كان أبواه مسلمَين أو أحدهما مسلماً، ثمّ [[كفر]]. | ##مرتدّ عن [[فطرة]]: وهو الذي ولد على [[الإسلام]] بأن كان أبواه مسلمَين أو أحدهما مسلماً، ثمّ [[كفر]]. | ||
##مرتدّ عن ملّة: وهو من أسلم عن كفر، ثمّ كفر<ref>المهذّب البارع ٤:٣٣٩. الروضة البهية ٨:٣٠.</ref>. | ##مرتدّ عن ملّة: وهو من أسلم عن كفر، ثمّ كفر<ref>المهذّب البارع ٤:٣٣٩. الروضة البهية ٨:٣٠.</ref>. | ||
#من انتحل الإسلام وجحد ما يعلم من [[الدين]] [[ضرورة]] وهم كالتالي: | #من انتحل الإسلام وجحد ما يعلم من [[الدين]] [[ضرورة]] وهم كالتالي: | ||
##الزنديق: عرّفه الفقهاء: بأنّه الذي يُظهر الإسلام ويُبطن الكفر، وغير المتديّن بدين. | ##الزنديق: عرّفه الفقهاء: بأنّه الذي يُظهر الإسلام ويُبطن الكفر، وغير المتديّن بدين. <ref>الخلاف (الطوسي) ٥:٣٥٢،م ٢. غنية النزوع: ٣٨١. كشف اللثام ١٠:٦٦٨. حاشية ابن عابدين ٣:٢٩٢. حاشية الدسوقي ٤:٣٠٦. حاشية القليوبي ٣:١٤٨. كشّاف القناع ٦:١٧٧.</ref>، وهو يدّعي الإسلام ويُظهر الشهادتين، لكن يظهر منه ما يخالف الإسلام والاستهانة بالكتاب والسنّة وفرائض الإسلام<ref>تقريرات الحدود والتعزيرات (الكلبايكاني) ٢:١٣٧-١٣٨. حاشية ابن عابدين ٢:٢٩٦.</ref>. | ||
##الناصب: هو الذي نصب العداوة لأئمّة الدين وأهل البيت{{عم}}، أو هو من يعادي [[أهل البيت]]{{عم}} وإن لم يتظاهر به<ref>مدارك الأحكام ١:١٢٩.</ref>، ومن هنا عدّ بعض [[الإمامية]] الخوارج من النواصب<ref>الرسائل التسع (المحقّق الحلّي): ٢٧٨. كشف الرموز ٢:١٥٠. مستند الشيعة ١:٢٠٤.</ref>، أو هو المعلِن بالعدواة لهم أو أحدهم صريحاً أو لزوماً<ref>تحرير الأحكام ٤:٦٢٢. تذكرة الفقهاء ١:٦٨. مسالك الأفهام ١:٢٤.</ref>. | ##الناصب: هو الذي نصب العداوة لأئمّة الدين وأهل البيت{{عم}}، أو هو من يعادي [[أهل البيت]]{{عم}} وإن لم يتظاهر به<ref>مدارك الأحكام ١:١٢٩.</ref>، ومن هنا عدّ بعض [[الإمامية]] الخوارج من النواصب<ref>الرسائل التسع (المحقّق الحلّي): ٢٧٨. كشف الرموز ٢:١٥٠. مستند الشيعة ١:٢٠٤.</ref>، أو هو المعلِن بالعدواة لهم أو أحدهم صريحاً أو لزوماً<ref>تحرير الأحكام ٤:٦٢٢. تذكرة الفقهاء ١:٦٨. مسالك الأفهام ١:٢٤.</ref>. | ||
##الخوارج: وهم المتديّنون ببغض [[أمير المؤمنين]] [[علي بن أبي طالب]]{{ع}}؛ سمّوا بالخوارج لخروجهم عليه بعد وقعة صفين [[سنة]] (٣٦ه -)، ومن أسمائهم: (المارقون)؛ لما ورد عن [[النبي]]{{صل}} {{نص حديث|إِنَّهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ اَلدِّينِ}}<ref>من لا يحضره الفقيه ١:١٢٤. مسند أحمد ٣:٢٢٤.</ref>. ومن أسمائهم أيضاً: (الحرورية) نسبة إلى قرية حروراء التي سكنها أوائلهم. والظاهر عدم الخلاف في كفرهم عند فقهاء الإمامية<ref>تحرير الأحكام ١:١٥٨. الدروس الشرعية ١:١٢٤. جامع المقاصد ١:١٦٤.</ref>، بل ادّعي عليه إجماعهم<ref>روض الجنان ١:٤٣٧. جواهر الكلام ٦:٥٠.</ref>. واستدلّوا على كفرهم بإنكارهم جملة من الضروريّات، كاستحلال [[قتل]] أمير المؤمنين [[الإمام]] علي بن أبي طالب{{ع}}<ref>جواهر الكلام ٦:٥٠.</ref>، وببعض الأخبار<ref>وسائل الشيعة ٢٨:٣٥٦، ب ١٠ من حدّ المرتدّ، ح ٥٥ | ##الخوارج: وهم المتديّنون ببغض [[أمير المؤمنين]] [[علي بن أبي طالب]]{{ع}}؛ سمّوا بالخوارج لخروجهم عليه بعد وقعة صفين [[سنة]] (٣٦ه -)، ومن أسمائهم: (المارقون)؛ لما ورد عن [[النبي]]{{صل}} {{نص حديث|إِنَّهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ اَلدِّينِ}}<ref>من لا يحضره الفقيه ١:١٢٤. مسند أحمد ٣:٢٢٤.</ref>. ومن أسمائهم أيضاً: (الحرورية) نسبة إلى قرية حروراء التي سكنها أوائلهم. والظاهر عدم الخلاف في كفرهم عند فقهاء الإمامية<ref>تحرير الأحكام ١:١٥٨. الدروس الشرعية ١:١٢٤. جامع المقاصد ١:١٦٤.</ref>، بل ادّعي عليه إجماعهم<ref>روض الجنان ١:٤٣٧. جواهر الكلام ٦:٥٠.</ref>. واستدلّوا على كفرهم بإنكارهم جملة من الضروريّات، كاستحلال [[قتل]] أمير المؤمنين [[الإمام]] علي بن أبي طالب{{ع}}<ref>جواهر الكلام ٦:٥٠.</ref>، وببعض الأخبار<ref>وسائل الشيعة ٢٨:٣٥٦، ب ١٠ من حدّ المرتدّ، ح ٥٥.</ref>. | ||
##الغالي: وهو الذي جاوز الحدّ في الأئمّة{{عم}}، واعتقد فيهم أو في أحدهم أنّه [[إله]] ونحو ذلك، كما قد يطلق [[اسم]] الغالي على من قال بإلهية أحد من [[الناس]]<ref>روض الجنان ١:٤٣٦-٤٣٧. جواهر الكلام ٦:٥٠.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج١٧، ص ٥١١-٥١٣.</ref> | ##الغالي: وهو الذي جاوز الحدّ في الأئمّة{{عم}}، واعتقد فيهم أو في أحدهم أنّه [[إله]] ونحو ذلك، كما قد يطلق [[اسم]] الغالي على من قال بإلهية أحد من [[الناس]]<ref>روض الجنان ١:٤٣٦-٤٣٧. جواهر الكلام ٦:٥٠.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج١٧، ص ٥١١-٥١٣.</ref> | ||
==ما يتعلّق بالكافر من [[أحكام]]== | ==ما يتعلّق بالكافر من [[أحكام]]== | ||
#حكمه من حيث الطهارة والنجاسة: | #حكمه من حيث الطهارة والنجاسة: | ||
##نجاسة بدنه: لا خلاف<ref>السرائر ١:٧٣.</ref> بين فقهاء الإمامية في نجاسة الكفّار، بل ادّعي عليه [[الإجماع]]<ref>مسالك الأفهام ١٢:٦٥. وانظر: المعتبر ١:٩٥-٩٦. </ref>؛ لقوله تعالى: {{ نص قرآني |إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ}}<ref> سورة التوبة، الآية ٢٨.</ref>. هذا في غير أهل [[الكتاب]]، وأمّا أهل الكتاب فالمشهور<ref>مسالك الأفهام ١٢:٦٥. منهاج الصالحين (الخوئي) ١:١٠٩. منهاج الصالحين (السيستاني) ١:١٣٩. </ref> نجاستهم أيضاً؛ لرواية سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبدالله ([[الإمام الصادق]]){{ع}} عن سؤر اليهودي والنصراني، فقال: «لا»<ref>وسائل الشيعة ١:٢٢٩، ب ٣ من الأسآر، ح ١. </ref>. وما رواه [[محمد بن مسلم]] عن أحد الإمامين (الباقر أو الصادق){{ع}}، {{نص حديث|قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَافَحَ مَجُوسِيّاً قَالَ: يَغْسِلُ يَدَهُ وَ لاَ يَتَوَضَّأُ}}<ref>وسائل الشيعة ١:٢٧٥، ب ١١ من نواقض الوضوء، ح ٢. </ref>. فيما ذهب جماعة من [[الإمامية]] إلى طهارة أهل [[الكتاب]]<ref>نقله عن ابني الجنيد وأبي عقيل في المعتبر ١:٩٦. الفتاوى الواضحة: ٣١٩. أجوبة الاستفتاءات ١:٩٦. </ref>، ولم يستبعد البعض طهارتهم<ref>منهاج الصالحين (السيستاني) ١:١٣٩. </ref>. وصرّح مشهور الإمامية بنجاسة ولد [[الكافر]]<ref>كفاية الأحكام ١:٦٠. الحدائق الناضرة ٥:١٩٨. </ref>. واستثنى بعضهم من سباه [[المسلم]]، فإنّه حينئذٍ يحكم بطهارته<ref>كفاية الأحكام ١:٦٠. </ref>. وقيّده بعضهم بما إذا لم يكن معه أبوه أو جدّه<ref> منهاج الصالحين (السيستاني) ١:١٥٩-١٦٠. </ref>. وأمّا النواصب والغلاة فحَكَمَ جماعة من الإمامية بنجاستهم<ref>تذكرة الفقهاء ١:٦٨. الدروس الشرعية ١:١٢٤. مسالك الأفهام ١:٢٣-٢٤. </ref>، بل ادّعي عدم وجدان الخلاف في ذلك<ref>جواهر الكلام ٦:٤٦. </ref>، ولكن صرّح بعض المعاصرين بطهارتهم ما داموا ينسبون أنفسهم إلى [[الإسلام]]<ref>الفتاوى الواضحة: ٣١٩ | ##نجاسة بدنه: لا خلاف<ref>السرائر ١:٧٣.</ref> بين فقهاء الإمامية في نجاسة الكفّار، بل ادّعي عليه [[الإجماع]]<ref>مسالك الأفهام ١٢:٦٥. وانظر: المعتبر ١:٩٥-٩٦. </ref>؛ لقوله تعالى: {{ نص قرآني |إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ}}<ref> سورة التوبة، الآية ٢٨.</ref>. هذا في غير أهل [[الكتاب]]، وأمّا أهل الكتاب فالمشهور<ref>مسالك الأفهام ١٢:٦٥. منهاج الصالحين (الخوئي) ١:١٠٩. منهاج الصالحين (السيستاني) ١:١٣٩. </ref> نجاستهم أيضاً؛ لرواية سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبدالله ([[الإمام الصادق]]){{ع}} عن سؤر اليهودي والنصراني، فقال: «لا»<ref>وسائل الشيعة ١:٢٢٩، ب ٣ من الأسآر، ح ١. </ref>. وما رواه [[محمد بن مسلم]] عن أحد الإمامين (الباقر أو الصادق){{ع}}، {{نص حديث|قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَافَحَ مَجُوسِيّاً قَالَ: يَغْسِلُ يَدَهُ وَ لاَ يَتَوَضَّأُ}}<ref>وسائل الشيعة ١:٢٧٥، ب ١١ من نواقض الوضوء، ح ٢. </ref>. فيما ذهب جماعة من [[الإمامية]] إلى طهارة أهل [[الكتاب]]<ref>نقله عن ابني الجنيد وأبي عقيل في المعتبر ١:٩٦. الفتاوى الواضحة: ٣١٩. أجوبة الاستفتاءات ١:٩٦. </ref>، ولم يستبعد البعض طهارتهم<ref>منهاج الصالحين (السيستاني) ١:١٣٩. </ref>. وصرّح مشهور الإمامية بنجاسة ولد [[الكافر]]<ref>كفاية الأحكام ١:٦٠. الحدائق الناضرة ٥:١٩٨. </ref>. واستثنى بعضهم من سباه [[المسلم]]، فإنّه حينئذٍ يحكم بطهارته<ref>كفاية الأحكام ١:٦٠. </ref>. وقيّده بعضهم بما إذا لم يكن معه أبوه أو جدّه<ref> منهاج الصالحين (السيستاني) ١:١٥٩-١٦٠. </ref>. وأمّا النواصب والغلاة فحَكَمَ جماعة من الإمامية بنجاستهم<ref>تذكرة الفقهاء ١:٦٨. الدروس الشرعية ١:١٢٤. مسالك الأفهام ١:٢٣-٢٤. </ref>، بل ادّعي عدم وجدان الخلاف في ذلك<ref>جواهر الكلام ٦:٤٦. </ref>، ولكن صرّح بعض المعاصرين بطهارتهم ما داموا ينسبون أنفسهم إلى [[الإسلام]]<ref>الفتاوى الواضحة: ٣١٩. </ref>. | ||
##سؤره: أجمع<ref>الناصريّات: ٨٩. </ref> فقهاء الإمامية على نجاسة سؤر الكافر غير الكتابي<ref>الانتصار: ٨٨. السرائر ٣:١٢٤. منتهى المطلب ١:١٥١. </ref>، واختلفوا في الكتابي، فذهب بعضهم إلى نجاسته<ref>الانتصار: ٨٨. شرائع الإسلام ٣:٢٢٤. نهاية الإحكام ١:٢٣٨. جواهر الكلام ٣٦:٣٥٤. </ref>، فيما ذهب آخرون إلى طهارته تبعاً للقول بطهارة الكتابي<ref>نقله عن ابني الجنيد وأبي عقيل في مسالك الأفهام ١٢:٦٦. مدارك الأحكام ٢:٢٩٤-٢٩٥. </ref>. وظاهر القائلين بالطهارة [[الحكم]] بكراهة أسآرهم<ref>الحدائق الناضرة ١:٤٢٥. </ref>. هذا، وقد صرّح البعض بطهارة سؤر الكافر<ref>تعاليق مبسوطة على العروة ١:٧٦ | ##سؤره: أجمع<ref>الناصريّات: ٨٩. </ref> فقهاء الإمامية على نجاسة سؤر الكافر غير الكتابي<ref>الانتصار: ٨٨. السرائر ٣:١٢٤. منتهى المطلب ١:١٥١. </ref>، واختلفوا في الكتابي، فذهب بعضهم إلى نجاسته<ref>الانتصار: ٨٨. شرائع الإسلام ٣:٢٢٤. نهاية الإحكام ١:٢٣٨. جواهر الكلام ٣٦:٣٥٤. </ref>، فيما ذهب آخرون إلى طهارته تبعاً للقول بطهارة الكتابي<ref>نقله عن ابني الجنيد وأبي عقيل في مسالك الأفهام ١٢:٦٦. مدارك الأحكام ٢:٢٩٤-٢٩٥. </ref>. وظاهر القائلين بالطهارة [[الحكم]] بكراهة أسآرهم<ref>الحدائق الناضرة ١:٤٢٥. </ref>. هذا، وقد صرّح البعض بطهارة سؤر الكافر<ref>تعاليق مبسوطة على العروة ١:٧٦. </ref>. | ||
##أوانيه: ذهب مشهور<ref>الحدائق الناضرة ٥:٥٠٣. </ref> فقهاء الإمامية | ##أوانيه: ذهب مشهور<ref>الحدائق الناضرة ٥:٥٠٣. </ref> فقهاء الإمامية إلى طهارة أواني [[الكافر]]، كتابياً كان أو غيره، ما لم يعلم بعدم طهارتها<ref>المعتبر ١:٤٦٢. كفاية الأحكام ١:٧٣. فتح القدير ١:٧٥. مواهب الجليل ١:١٢٢. المغني ١:٦٨. </ref>، بشرط أن لا تكون مصنوعة من الجلود، وإلّا فهي محكومة بالنجاسة، ما لم تُعلم تذكية حيوانها أو سبق يد [[المسلم]] عليها<ref>العروة الوثقى ١:٢٩٠،م ٢. تحرير الوسيلة ١:١١٩،م ١. </ref>. ولم يستبعد بعض [[الإمامية]] استحباب تجنّبها وكراهة استعمالها؛ للاحتياط<ref> مجمع الفائدة ١:٣٦٥. </ref>. وقال بعض الإمامية بعدم [[جواز]] استعمال أواني المشركين من أهل الذمّة وغيرهم<ref>الخلاف ١:٧٠،م ١٦.</ref>. | ||
#[[تكليف]] الكفّار بالفروع: ذهب فقهاء الإمامية | #[[تكليف]] الكفّار بالفروع: ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّ الكفّار مخاطبون بالفروع كما أنّهم مخاطبون بالاُصول<ref>المعتبر ٢:٤٩٠. منتهى المطلب ٢:١٨٨، و ٩:٢٠٣. كشف اللثام ١١:٥٢٣. جواهر الكلام ٣٠:٦٧. المستصفى ١:٩١-٩٢. حاشية الجمل ٢:٢٨٥. كشّاف القناع ١:٢٢٣. تهذيب الفروق ٣:٢٣١. </ref>. واستدلّوا له بعموم الكثير من الخطابات التكليفية - مثل قوله تعالى: {{ نص قرآني |وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ}}<ref> سورة آل عمران، الآية ٩٧.</ref> - مع عدم المانع من شمول [[التكليف]] لهم، وأمّا [[الكفر]] فهو غير مانع من ذلك. نعم، هو مانع من صحّة الأداء<ref>منتهى المطلب ٢:١٨٨. عوائد الأيّام: ٢٨٠-٢٨١. </ref>. وخالف بعض فقهاء الإمامية، فذهبوا إلى أنّ الكفّار غير مخاطبين بالفروع<ref>الوافي ٢:٨٢، ذيل الحديث ٥٢٣. الحدائق الناضرة ٣:٣٩. المستصفى ١:٩١-٩٢. حاشية الجمل ٢:٢٨٥. كشّاف القناع ١:٢٢٣. تهذيب الفروق ٣:٢٣١. </ref>. واستدلّوا له بالآيات الدالّة على مخاطبة المؤمنين، والأخبار الدالّة على توقّف التكليف على الإقرار بالشهادتين، وبلزوم التكليف بما لا يطاق؛ إذ تكليف [[الجاهل]] بما هو [[جاهل]] به تكليف بما لا يطاق<ref>الحدائق الناضرة ٣:٣٩-٤٤. </ref>. وقد نوقشت هذه الأدلّة في محلّها<ref>انظر: عوائد الأيّام: ٢٨٩-٢٩٢. </ref>. وفائدة الخلاف في هذه المسألة هي: أنّ من قال: إنّهم مخاطبون بالفروع يذهب إلى أنّهم مستحقّون للعقاب على الكفر وعلى الإخلال بالفروع، كما يستحقّون الذمّ منّا على ذلك، وأمّا من قال: إنّهم غير مخاطبين بها فيذهب إلى أنّهم لا يستحقّون عقاباً ولا ذمّاً على الإخلال بالفروع، بل يكون عقابهم وذمّهم على الكفر خاصّة<ref>الذريعة إلى اُصول الشريعة ١:٧٥.</ref>. | ||
#دفع [[الزكاة]] للكافر: ذهب الفقهاء إلى اشتراط [[الإسلام]] في مصرف الزكاة، فلا يجوز دفع الزكاة للكافر وإن كان من أهل الذمّة. واستثنوا من ذلك المؤلّفة قلوبهم<ref>المعتبر ٢:٥٧٩. تذكرة الفقهاء ٥:٢٦٢. الحدائق الناضرة ١٢:٢٠٣. المبسوط (السرخسي) ٣:١١١. المجموع ٦:٢٢٨. الإنصاف ٣:٢٥٢. </ref>. | #دفع [[الزكاة]] للكافر: ذهب الفقهاء إلى اشتراط [[الإسلام]] في مصرف الزكاة، فلا يجوز دفع الزكاة للكافر وإن كان من أهل الذمّة. واستثنوا من ذلك المؤلّفة قلوبهم<ref>المعتبر ٢:٥٧٩. تذكرة الفقهاء ٥:٢٦٢. الحدائق الناضرة ١٢:٢٠٣. المبسوط (السرخسي) ٣:١١١. المجموع ٦:٢٢٨. الإنصاف ٣:٢٥٢. </ref>. | ||
#نكاح الكافر المسلمة والمسلم الكافرة: ذهب الفقهاء إلى عدم [[جواز]] نكاح الكافر المسلمة مطلقاً<ref>جامع المقاصد ١٢:٣٩١. كشف اللثام ٧:٢٢٠-٢٢١. الموسوعة الفقهية الكويتية ٣٥:٢٧. </ref>. كما ذهبوا إلى عدم جواز نكاح [[المسلم]] غير الكتابية<ref>الحدائق الناضرة ٢٤:٣. جواهر الكلام ٣٠:٢٧. بدائع الصنائع ٢:٢٧٠. حاشية الدسوقي ٢:٢٦٧. المهذّب (الشيرازي) ٢:٤٥. المغني ٦:٥٩٢. </ref>. وأمّا الكتابية من اليهود والنصارى فذهب جماعة من [[الإمامية]] إلى المنع من نكاحهنّ نكاحاً دائماً، وأجازوه متعة وملك يمين<ref>الكافي في الفقه: ٢٩٩، ٣٠٠. المراسم: ١٤٨. جامع المقاصد ١٢:١٣٣. جواهر الكلام ٣٠:٢٧-٢٨. </ref>. وأطلق البعض حظر نكاحهنّ<ref>المقنعة: ٥٠٠. الانتصار: ٢٧٩. </ref>، فيما منع البعض من نكاح المجوسية<ref>المقنع: ٣٠٨. المراسم: ١٤٨ | #نكاح الكافر المسلمة والمسلم الكافرة: ذهب الفقهاء إلى عدم [[جواز]] نكاح الكافر المسلمة مطلقاً<ref>جامع المقاصد ١٢:٣٩١. كشف اللثام ٧:٢٢٠-٢٢١. الموسوعة الفقهية الكويتية ٣٥:٢٧. </ref>. كما ذهبوا إلى عدم جواز نكاح [[المسلم]] غير الكتابية<ref>الحدائق الناضرة ٢٤:٣. جواهر الكلام ٣٠:٢٧. بدائع الصنائع ٢:٢٧٠. حاشية الدسوقي ٢:٢٦٧. المهذّب (الشيرازي) ٢:٤٥. المغني ٦:٥٩٢. </ref>. وأمّا الكتابية من اليهود والنصارى فذهب جماعة من [[الإمامية]] إلى المنع من نكاحهنّ نكاحاً دائماً، وأجازوه متعة وملك يمين<ref>الكافي في الفقه: ٢٩٩، ٣٠٠. المراسم: ١٤٨. جامع المقاصد ١٢:١٣٣. جواهر الكلام ٣٠:٢٧-٢٨. </ref>. وأطلق البعض حظر نكاحهنّ<ref>المقنعة: ٥٠٠. الانتصار: ٢٧٩. </ref>، فيما منع البعض من نكاح المجوسية<ref>المقنع: ٣٠٨. المراسم: ١٤٨. </ref>. | ||
#بيع [[المصحف]] على الكافر: ذهب جماعة من فقهاء الإمامية إلى عدم صحّة بيع المصحف على الكافر<ref>شرائع الإسلام ١:٣٣٤-٣٣٥. نهاية الإحكام ٢:٤٥٦. الدروس الشرعية ٣:١٩٩. مسالك الأفهام ٣:١٦٦. جواهر الكلام ٢٢:٣٣٨-٣٣٩.</ref>، وهو المشهور<ref>مجمع الفائدة ٨:١٦١.</ref>؛ وذلك تعظيماً للكتاب العزيز، وصيانة له عن ملاقاة النجاسة<ref>نهاية الإحكام ٢:٤٥٦.</ref>. | #بيع [[المصحف]] على الكافر: ذهب جماعة من فقهاء الإمامية إلى عدم صحّة بيع المصحف على الكافر<ref>شرائع الإسلام ١:٣٣٤-٣٣٥. نهاية الإحكام ٢:٤٥٦. الدروس الشرعية ٣:١٩٩. مسالك الأفهام ٣:١٦٦. جواهر الكلام ٢٢:٣٣٨-٣٣٩.</ref>، وهو المشهور<ref>مجمع الفائدة ٨:١٦١.</ref>؛ وذلك تعظيماً للكتاب العزيز، وصيانة له عن ملاقاة النجاسة<ref>نهاية الإحكام ٢:٤٥٦.</ref>. وحكي عن بعض [[الإمامية]]<ref>مسالك الأفهام ٣:٨٨. وانظر: تحرير الأحكام ٢:٢٦١.</ref> إلى تصحيح هذا البيع، لكنّ [[الكافر]] يُجبر على إخراجه من ملكه. | ||
#بيع العبد [[المسلم]] على الكافر: ذهب مشهور<ref>مجمع الفائدة ٨:١٦١. جواهر الكلام ٢٢:٣٣٤.</ref> الإمامية إلى بطلان بيع العبد المسلم على الكافر، بل ادّعي عليه [[الإجماع]]<ref>غنية النزوع: ٢١٠. جواهر الكلام ٢٢:٣٣٤.</ref>؛ لما دلّ على إعزاز المسلم وتعظيمه وعدم إهانته<ref>الخلاف ٣:١٨٨،م ٣١٥ | #بيع العبد [[المسلم]] على الكافر: ذهب مشهور<ref>مجمع الفائدة ٨:١٦١. جواهر الكلام ٢٢:٣٣٤.</ref> الإمامية إلى بطلان بيع العبد المسلم على الكافر، بل ادّعي عليه [[الإجماع]]<ref>غنية النزوع: ٢١٠. جواهر الكلام ٢٢:٣٣٤.</ref>؛ لما دلّ على إعزاز المسلم وتعظيمه وعدم إهانته<ref>الخلاف ٣:١٨٨،م ٣١٥.</ref>. وذهب بعض الإمامية إلى صحّة البيع، ولكن يجبر على بيعه<ref>المبسوط ٢:١٦٧، ١٦٨. وانظر: شرائع الإسلام ٢:١٦.</ref>. | ||
#هل يعدّ [[كفر]] العبد عيباً يوجب [[فسخ]] بيعه؟ ذهب مشهور<ref>مختلف الشيعة ٥:٢١٢.</ref> الإمامية إلى أنّ شراء العبد مع [[إطلاق]] [[العقد]] لا يقتضي [[الإسلام]]، فلو اشترى عبداً فبان كافراً لم يكن له الردّ<ref>المبسوط ٢:١٣٠ | #هل يعدّ [[كفر]] العبد عيباً يوجب [[فسخ]] بيعه؟ ذهب مشهور<ref>مختلف الشيعة ٥:٢١٢.</ref> الإمامية إلى أنّ شراء العبد مع [[إطلاق]] [[العقد]] لا يقتضي [[الإسلام]]، فلو اشترى عبداً فبان كافراً لم يكن له الردّ<ref>المبسوط ٢:١٣٠. </ref>. وفصّل بعض الإمامية، فذهبوا إلى أنّه إذا اشترى عبداً فظهر مرتدّاً ثبت له الردّ؛ لأنّه يوجب الإتلاف، وهو من أعظم العيوب، ولو بان كافراً أصلياً فلا ردّ؛ لأنّه نقص من جهة [[الدين]]، فلا يعدّ عيباً، ولأنّه لا يؤثّر في تقليل [[منافع]] العبد<ref> تذكرة الفقهاء ١١:١٩٧. المجموع ١٢:٣٢٣. </ref>. وقوّى بعض الإمامية [[كون]] الكفر عيباً<ref> نقله عن ابني الجنيد والبرّاج في مختلف الشيعة ٥:٢١٢، ٢١٦-٢١٧. المهذّب ١:٣٩٨. الدروس الشرعية ٣:٢٨٢. </ref>. | ||
#تبعية الولد لوالديه الكافرين: ذهب جماعة من فقهاء [[الإمامية]] إلى أنّ الأولاد يلحقون آباءهم في الكفر<ref>المبسوط ٣:٣٤٢. تذكرة الفقهاء ١:٦٨. كشف الالتباس ١:٤٠٢. جواهر الكلام ٦:٤٤. </ref>، واستقرب البعض ذلك<ref>نهاية الإحكام ١:٢٧٤. </ref>، واستشكل بعضهم في ذلك قبل بلوغهم<ref>مدارك الأحكام ٢:٢٩٨ | #تبعية الولد لوالديه الكافرين: ذهب جماعة من فقهاء [[الإمامية]] إلى أنّ الأولاد يلحقون آباءهم في الكفر<ref>المبسوط ٣:٣٤٢. تذكرة الفقهاء ١:٦٨. كشف الالتباس ١:٤٠٢. جواهر الكلام ٦:٤٤. </ref>، واستقرب البعض ذلك<ref>نهاية الإحكام ١:٢٧٤. </ref>، واستشكل بعضهم في ذلك قبل بلوغهم<ref>مدارك الأحكام ٢:٢٩٨. </ref>. | ||
#استرضاع الكافرة: أجاز بعض فقهاء الإمامية استرضاع الكافرة الذمّية من دون [[كراهة]]، ما عدا المجوسية فإنّه يكره ذلك<ref>الحدائق الناضرة ٢٣:٣٧٨.</ref>. وذهب آخر إلى كراهة استرضاع الكافرة مطلقاً اختياراً حتى الذمّية، ومع [[الاضطرار]] يسترضع الذمّية وترتفع [[الكراهة]] حينئذٍ<ref>رياض المسائل ١٠:١٥١-١٥٢.</ref>. فيما صرّح البعض بأنّه في حال الاضطرار يستحبّ استرضاع اليهودية والنصرانية من بين أصناف الكفّار، ومنعهما من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير<ref>كشف اللثام ٧:١٣١ | #استرضاع الكافرة: أجاز بعض فقهاء الإمامية استرضاع الكافرة الذمّية من دون [[كراهة]]، ما عدا المجوسية فإنّه يكره ذلك<ref>الحدائق الناضرة ٢٣:٣٧٨.</ref>. وذهب آخر إلى كراهة استرضاع الكافرة مطلقاً اختياراً حتى الذمّية، ومع [[الاضطرار]] يسترضع الذمّية وترتفع [[الكراهة]] حينئذٍ<ref>رياض المسائل ١٠:١٥١-١٥٢.</ref>. فيما صرّح البعض بأنّه في حال الاضطرار يستحبّ استرضاع اليهودية والنصرانية من بين أصناف الكفّار، ومنعهما من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير<ref>كشف اللثام ٧:١٣١. </ref>. وصرّح بعض الإمامية بأنّ المستفاد من بعض الأخبار [[جواز]] استرضاع الذمّية اختياراً، ولكن لا ريب أنّ الأولى عدمه إلّا مع الاضطرار<ref>جواهر الكلام ٢٩:٣٠٧. </ref>. | ||
#ذباحة [[الكافر]]: ذهب مشهور<ref>مختلف الشيعة ٨:٣١٧. مفاتيح الشرائع ٢:١٩٥. كشف اللثام ٩:٢١٢-٢١٣. </ref> الإمامية إلى عدم حلّية ذبائح الكفّار بأصنافهم، بل ادّعي عليه [[الإجماع]]<ref>كشف اللثام ٩:٢١٢-٢١٣. مستند الشيعة ١٥:٣٧٨. </ref>، ولكنّهم اختلفوا في الكتابي على ثلاثة أقوال: الحرمة مطلقاً - وهو [[مذهب]] المعظم - وحلّيتها مطلقاً، والتفصيل بين [[سماع]] تسميتهم فتحلّ وعدم سماعها منها فتحرم<ref>انظر: مسالك الأفهام ١١:٤٥١-٤٦٦. مستند الشيعة ١٥:٣٧٩-٣٨٧ | #ذباحة [[الكافر]]: ذهب مشهور<ref>مختلف الشيعة ٨:٣١٧. مفاتيح الشرائع ٢:١٩٥. كشف اللثام ٩:٢١٢-٢١٣. </ref> الإمامية إلى عدم حلّية ذبائح الكفّار بأصنافهم، بل ادّعي عليه [[الإجماع]]<ref>كشف اللثام ٩:٢١٢-٢١٣. مستند الشيعة ١٥:٣٧٨. </ref>، ولكنّهم اختلفوا في الكتابي على ثلاثة أقوال: الحرمة مطلقاً - وهو [[مذهب]] المعظم - وحلّيتها مطلقاً، والتفصيل بين [[سماع]] تسميتهم فتحلّ وعدم سماعها منها فتحرم<ref>انظر: مسالك الأفهام ١١:٤٥١-٤٦٦. مستند الشيعة ١٥:٣٧٩-٣٨٧. </ref>. | ||
#هجاء الكفّار: لا خلاف بين الفقهاء في جواز هجاء الكفّار<ref>المبسوط (الطوسي) ٨:٢٢٨. كشف اللثام ١٠:٢٩٤. جواهر الكلام ٢٢:٦١. الموسوعة الفقهية الكويتية ٤٢:١٦٠. </ref>. وصرّح بعض الإمامية بأنّهم لو رجعوا عن عقيدتهم لزم محو الهجاء إن كان قد نُقش<ref>جواهر الكلام ٢٢:٦١.</ref>. | #هجاء الكفّار: لا خلاف بين الفقهاء في جواز هجاء الكفّار<ref>المبسوط (الطوسي) ٨:٢٢٨. كشف اللثام ١٠:٢٩٤. جواهر الكلام ٢٢:٦١. الموسوعة الفقهية الكويتية ٤٢:١٦٠. </ref>. وصرّح بعض الإمامية بأنّهم لو رجعوا عن عقيدتهم لزم محو الهجاء إن كان قد نُقش<ref>جواهر الكلام ٢٢:٦١.</ref>. | ||
#الوقف على الكفّار: ذهب مشهور [[الإمامية]] | #الوقف على الكفّار: ذهب مشهور [[الإمامية]] إلى عدم [[جواز]] الوقف على [[الكافر]] الحربي؛ لقوله تعالى: {{ نص قرآني |لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ}}<ref> سورة المجادلة، الآية ٢٢.</ref>، والوقف نوع مودّة لهم<ref>مسالك الأفهام ٥:٣٣٢. حاشية ابن عابدين ٣:٣٦٠. حاشية الدسوقي ٤:٧٧. مغني المحتاج ٢:٣٨٠. منتهى الإرادات ٢:٤٩٢.</ref>. وأمّا الوقف على الكافر الذمّي فاختلف فقهاء الإمامية فيه على أقوال<ref>مسالك الأفهام ٥:٣٣٢-٣٣٣.</ref>: | ||
##المنع مطلقاً<ref>المراسم: ١٩٨. المهذّب ٢:٨٨.</ref>؛ للآية المتقدّمة<ref>مسالك الأفهام ٥:٣٣٣.</ref>. | ##المنع مطلقاً<ref>المراسم: ١٩٨. المهذّب ٢:٨٨.</ref>؛ للآية المتقدّمة<ref>مسالك الأفهام ٥:٣٣٣.</ref>. | ||
##[[الجواز]] | ##[[الجواز]] مطلقاً<ref>شرائع الإسلام ٢:٢١٤. تذكرة الفقهاء ٢٠:١٣٥. مسالك الأفهام ٥:٣٣٣. حاشية ابن عابدين ٣:٣٦٠-٣٦١. حاشية الدسوقي ٤:٧٧. مغني المحتاج ٢:٣٧٩-٣٨٠. المغني ٥:٦٤٤، ٦٤٦.</ref>؛ لقوله تعالى: {{ نص قرآني |إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}}<ref> سورة الممتحنة، الآية ٩.</ref>. ولقوله{{صل}}: {{نص حديث|عَلَى كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ}}<ref>عوالي اللآلي ١:٩٥، ح ٣.</ref>. | ||
##الجواز إذا كان الذمّي قريباً<ref>المقنعة: ٦٥٣-٦٥٤. المبسوط ٣:٢٩٤.</ref>؛ جمعاً بين [[النهي]] وما دلّ على [[وجوب]] صلة الرحم<ref>مسالك الأفهام ٥:٣٣٣.</ref>. | ##الجواز إذا كان الذمّي قريباً<ref>المقنعة: ٦٥٣-٦٥٤. المبسوط ٣:٢٩٤.</ref>؛ جمعاً بين [[النهي]] وما دلّ على [[وجوب]] صلة الرحم<ref>مسالك الأفهام ٥:٣٣٣.</ref>. | ||
##الجواز للأبوين خاصةً<ref>السرائر ٣:١٦٧.</ref>. وأمّا وقف الكافر على أحد المواضع التي يتقرّبون فيها إلى [[الله تعالى]] - كالكنائس والبِيَع - فقد ذهب الإمامية إلى جوازه وأنّ وقفه صحيح<ref>النهاية (الطوسي): ٥٩٧. المهذّب ٢:٩٢. مسالك الأفهام ٥:٣٣٦. جواهر الكلام ٢٨:٣٦.</ref>؛ لاعتقاده شرعية تلك المواضع، وإقراراً لهم على دينهم<ref>مسالك الأفهام ٥:٣٣٦ | ##الجواز للأبوين خاصةً<ref>السرائر ٣:١٦٧.</ref>. وأمّا وقف الكافر على أحد المواضع التي يتقرّبون فيها إلى [[الله تعالى]] - كالكنائس والبِيَع - فقد ذهب الإمامية إلى جوازه وأنّ وقفه صحيح<ref>النهاية (الطوسي): ٥٩٧. المهذّب ٢:٩٢. مسالك الأفهام ٥:٣٣٦. جواهر الكلام ٢٨:٣٦.</ref>؛ لاعتقاده شرعية تلك المواضع، وإقراراً لهم على دينهم<ref>مسالك الأفهام ٥:٣٣٦.</ref>. | ||
#الصدقة على الكافر: المشهور<ref>الحدائق الناضرة ٢٢:٢٧١. </ref> بين الإمامية | #الصدقة على الكافر: المشهور<ref>الحدائق الناضرة ٢٢:٢٧١. </ref> بين الإمامية جواز الصدقة على الكافر الذمّي غير الحربي، ودليلهم ما تقدّم من جواز الوقف على الكافر<ref>قواعد الأحكام ٢:٤٠٤. جامع المقاصد ٩:١٣٢. جواهر الكلام ٢٨:١٣١. حاشية ابن عابدين ٢:٦٧. </ref>. وحكي عن بعض الإمامية منع الصدقة على غير [[المؤمن]] مطلقاً<ref>حكاه عن ابن أبي عقيل في الدروس الشرعية ١:٢٥٥. الحدائق الناضرة ٢٢:٢٧١. </ref>. | ||
# لقطة الكافر: ذهب مشهور<ref>غاية المرام ٤:١٥٢. </ref> [[الإمامية]] إلى صحّة الالتقاط من الكافر؛ لأنّ له أهلية [[الاكتساب]] واستثنوا من ذلك المرتدّ؛ لأنّ [[الارتداد]] مانع من التملّك<ref>تحرير الأحكام ٤:٤٦٥. مسالك الأفهام ١٢:٥٣٦. </ref>. وجوّزه بعضهم على [[كراهة]] شديدة<ref>جواهر الكلام ٣٨:٣٥٤-٣٥٥ | # لقطة الكافر: ذهب مشهور<ref>غاية المرام ٤:١٥٢. </ref> [[الإمامية]] إلى صحّة الالتقاط من الكافر؛ لأنّ له أهلية [[الاكتساب]] واستثنوا من ذلك المرتدّ؛ لأنّ [[الارتداد]] مانع من التملّك<ref>تحرير الأحكام ٤:٤٦٥. مسالك الأفهام ١٢:٥٣٦. </ref>. وجوّزه بعضهم على [[كراهة]] شديدة<ref>جواهر الكلام ٣٨:٣٥٤-٣٥٥. </ref>. | ||
#[[ولاية]] الكافر على نكاح [[المسلم]]: ذهب فقهاء الإمامية | #[[ولاية]] الكافر على نكاح [[المسلم]]: ذهب فقهاء الإمامية إلى نفي ولاية الكافر على نكاح المسلم والمسلمة، سواء كان أباً أو جدّاً أو غيرهما<ref>تذكرة الفقهاء ٢٣:٣١٧. مسالك الأفهام ٧:١٦٦-١٦٧. كفاية الأحكام ٢:١٠٢. جواهر الكلام ٢٩:٢٠٦. حاشية ابن عابدين ٢:٣١٢. حاشية الدسوقي ٢:٢٢١. المهذّب (الشيرازي) ٢:٣٧. المغني ٦:٤٧٢.</ref>؛ لقوله تعالى: {{ نص قرآني |وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}}<ref> سورة النساء، الآية ١٤١.</ref>، وخبر: {{نص حديث|اَلْإِسْلاَمُ يَعْلُو وَ لاَ يُعْلَى عَلَيْهِ}}<ref>وسائل الشيعة ٢٦:١٤، ب ١ من موانع الإرث، ح ١١. فتح الباري ٩:٣٧٠.</ref>. وذهب فقهاء الإمامية إلى ولاية المسلم على نكاح الكافر والكافرة<ref>تذكرة الفقهاء ٢٣:٣١٨. مسالك الأفهام ٧:١٦٧. جواهر الكلام ٢٩:٢٠٧.</ref>؛ لعموم قوله تعالى: {{ نص قرآني |فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ}}<ref> سورة النساء، الآية ٢٥.</ref>. | ||
#[[شهادة]] الكافر: اتّفق الفقهاء على عدم قبول شهادة الكافر على المسلم؛ لأنّ [[العدالة]] معتبرة في [[الشهادة]]، والكافر ليس بعدل<ref>المهذّب (ابن البرّاج) ٢:٥٥٧. مسالك الأفهام ١٤:١٦١. المبسوط (السرخسي) ١٦:١٣٣-١٣٥. مواهب الجليل ٦:١٥٠. مغني المحتاج ٤:٤٢٧. المغني ١٢:٥٤-٥٦.</ref>. ولكن ذهب الإمامية إلى قبول شهادة الذمّي في [[الوصية]] خاصّة إذا لم يكن حضر الميّت عدول المسلمين<ref>المقنعة: ٧٢٧. قواعد الأحكام ٣:٤٩٤. مسالك الأفهام ١٤:١٦١. جواهر الكلام ٤١:١٩-٢٠ | #[[شهادة]] الكافر: اتّفق الفقهاء على عدم قبول شهادة الكافر على المسلم؛ لأنّ [[العدالة]] معتبرة في [[الشهادة]]، والكافر ليس بعدل<ref>المهذّب (ابن البرّاج) ٢:٥٥٧. مسالك الأفهام ١٤:١٦١. المبسوط (السرخسي) ١٦:١٣٣-١٣٥. مواهب الجليل ٦:١٥٠. مغني المحتاج ٤:٤٢٧. المغني ١٢:٥٤-٥٦.</ref>. ولكن ذهب الإمامية إلى قبول شهادة الذمّي في [[الوصية]] خاصّة إذا لم يكن حضر الميّت عدول المسلمين<ref>المقنعة: ٧٢٧. قواعد الأحكام ٣:٤٩٤. مسالك الأفهام ١٤:١٦١. جواهر الكلام ٤١:١٩-٢٠.</ref>. وذهب مشهور [[الإمامية]] إلى عدم قبول شهادة الكافر على مثله<ref>مختلف الشيعة ٨:٥١٧-٥١٨. المبسوط (السرخسي) ١٦:١٣٣-١٣٥. مواهب الجليل ٦:١٥٠. مغني المحتاج ٤:٤٢٧. المغني ١٢:٥٣، ٥٤-٥٦.</ref>. فيما ذهب بعض الإمامية إلى قبول شهادة كلّ ملّة على ملّتهم<ref>نقله عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة ٨:٥١٩. النهاية (الطوسي): ٣٣٤. المبسوط (السرخسي) ١٦:١٣٣-١٣٥.</ref>. | ||
#زنى الكافر بمسلمة: أجمع فقهاء الإمامية<ref>مسالك الأفهام ١٤:٣٦٠. كشف اللثام ١٠:٤٣٦. رياض المسائل ١٣:٤٤٩. جواهر الكلام ٤١:٣١٥. </ref> على [[قتل]] الكتابي - بل [[مطلق]] الكافر - إذا زنى بمسلمة، سواء كان بشرائط الذمّة أو لا، وسواء أكرهها أو طاوعته<ref>رياض المسائل ١٣:٤٤٩. </ref>؛ لخروجه بذلك عن الذمّة، واجترائه على [[الإسلام]]، بل يعمّ [[الحكم]] مطلق الكافر<ref>كشف اللثام ١٠:٤٣٦ | #زنى الكافر بمسلمة: أجمع فقهاء الإمامية<ref>مسالك الأفهام ١٤:٣٦٠. كشف اللثام ١٠:٤٣٦. رياض المسائل ١٣:٤٤٩. جواهر الكلام ٤١:٣١٥. </ref> على [[قتل]] الكتابي - بل [[مطلق]] الكافر - إذا زنى بمسلمة، سواء كان بشرائط الذمّة أو لا، وسواء أكرهها أو طاوعته<ref>رياض المسائل ١٣:٤٤٩. </ref>؛ لخروجه بذلك عن الذمّة، واجترائه على [[الإسلام]]، بل يعمّ [[الحكم]] مطلق الكافر<ref>كشف اللثام ١٠:٤٣٦. </ref>. | ||
#دية الكافر: ذهب الإمامية إلى أنّه لا دية للكفّار من غير أهل الذمّة، سواء كانوا ذوي عهد أو أهل حرب، بَلَغَتهم [[الدعوة]] أو لم تبلغهم<ref>الخلاف ٥:٢٦٥-٢٦٦،م ٧٩. تحرير الأحكام ٥:٥٦٨. جواهر الكلام ٤٣:٤١ | #دية الكافر: ذهب الإمامية إلى أنّه لا دية للكفّار من غير أهل الذمّة، سواء كانوا ذوي عهد أو أهل حرب، بَلَغَتهم [[الدعوة]] أو لم تبلغهم<ref>الخلاف ٥:٢٦٥-٢٦٦،م ٧٩. تحرير الأحكام ٥:٥٦٨. جواهر الكلام ٤٣:٤١. </ref>. واختلف الفقهاء في مقدار دية من تجب له الدية منهم، فأجمع<ref>الانتصار: ٥٤٦. الخلاف ٥:٢٦٤،م ٧٧. جواهر الكلام ٤٣:٣٨-٣٩. </ref> فقهاء الإمامية على أنّ دية الرجل الكافر الذمّي ثمانمئة درهم، ودية المرأة نصف ذلك<ref>الانتصار: ٥٤٥. الخلاف ٥:٢٦٣،م ٧٧.</ref>. ولفقهاء المذاهب أقوال في ذلك، فذهب [[المالكية]] والحنابلة إلى أنّ دية الكتابي الذمّي والمعاهد نصف دية الحرّ [[المسلم]]، وعند [[الحنفية]] دية الذمّي والمستأمن كدية المسلم، ونقل عن بعض الحنفية أنّ المستأمن لا دية له، وذهب [[الشافعية]] إلى أنّ دية كلّ من اليهودي والنصراني والمجوسي والوثني إذا كان له أمان ثلث دية المسلم<ref>الفواكه الدواني ٢:٢٥٩. المغني ٧:٧٩٣-٧٩٦. بدائع الصنائع ٧:٢٥٤-٢٥٥. حاشية ابن عابدين ٥:٣٦٩. المهذّب ٢:١٩٨. مغني المحتاج ٤:٥٧.</ref>. | ||
#إرث [[الكافر]]: [[الكفر]] من موانع الإرث، فلا يرث الكافرُ المسلمَ عند [[الإمامية]] وجمهور فقهاء المذاهب<ref>الجامع للشرائع: ٥٠٢. تحرير الأحكام ٥:٥٥. الدروس الشرعية ٢:٣٤٤. مسالك الأفهام ١٣:٢٠. كشف اللثام ٩:٣٤٦. جواهر الكلام ٣١:١٥. الموسوعة الفقهية الكويتية ٣:٢٤.</ref>. واختلفوا في إرث المسلم الكافر، فذهب الإمامية إلى أنّ المسلم يرث الكافر<ref>تحرير الأحكام ٥:٥٦. الدروس الشرعية ٢:٣٤٤. مسالك الأفهام ١٣:٢١. كشف اللثام ٩:٣٤٦. جواهر الكلام ٣٩:١٦.</ref>، فيما نفى جمهور فقهاء المذاهب ذلك فلم يحكموا بإرث المسلم الكافر<ref>الموسوعة الفقهية الكويتية ٣:٢٥.</ref>. وأمّا إرث الكفّار فيما بينهم فقد ذهب الفقهاء إلى توارث بعضهم بعضاً<ref>تحرير الأحكام ٥:٥٦. جواهر الكلام ٣٩:٣٢. الفقه الإسلامي وأدلّته ٨:٢٦٤.</ref>. واستثنى المالكية من ذلك حالة اختلاف [[الدين]]، فلم يرث اليهودي من النصراني<ref>الشرح الصغير ٤:٧١٤. بداية المجتهد ١:٦٨٢.</ref>. | #إرث [[الكافر]]: [[الكفر]] من موانع الإرث، فلا يرث الكافرُ المسلمَ عند [[الإمامية]] وجمهور فقهاء المذاهب<ref>الجامع للشرائع: ٥٠٢. تحرير الأحكام ٥:٥٥. الدروس الشرعية ٢:٣٤٤. مسالك الأفهام ١٣:٢٠. كشف اللثام ٩:٣٤٦. جواهر الكلام ٣١:١٥. الموسوعة الفقهية الكويتية ٣:٢٤.</ref>. واختلفوا في إرث المسلم الكافر، فذهب الإمامية إلى أنّ المسلم يرث الكافر<ref>تحرير الأحكام ٥:٥٦. الدروس الشرعية ٢:٣٤٤. مسالك الأفهام ١٣:٢١. كشف اللثام ٩:٣٤٦. جواهر الكلام ٣٩:١٦.</ref>، فيما نفى جمهور فقهاء المذاهب ذلك فلم يحكموا بإرث المسلم الكافر<ref>الموسوعة الفقهية الكويتية ٣:٢٥.</ref>. وأمّا إرث الكفّار فيما بينهم فقد ذهب الفقهاء إلى توارث بعضهم بعضاً<ref>تحرير الأحكام ٥:٥٦. جواهر الكلام ٣٩:٣٢. الفقه الإسلامي وأدلّته ٨:٢٦٤.</ref>. واستثنى المالكية من ذلك حالة اختلاف [[الدين]]، فلم يرث اليهودي من النصراني<ref>الشرح الصغير ٤:٧١٤. بداية المجتهد ١:٦٨٢.</ref>. | ||
#الاستعانة بالكفّار في [[الجهاد]]: ذهب الإمامية إلى [[جواز]] الاستعانة بأهل الذمّة على قتال المشركين بشرط أن يكون في المسلمين قلّة وفي المشركين كثرة، وأن يكون الكافر مأموناً من الغدر حسن الرأي في المسلمين<ref>المهذّب ١:٢٩٧. تذكرة الفقهاء ٩:٤٩-٥٠. جواهر الكلام ٢١:١٩٣-١٩٤.</ref>. وجوّز الحنفية والحنابلة والشافعية عدا ابن المنذر الاستعانة بالكفّار بشروط قريبة ممّا تقدّم<ref>حاشية ابن عابدين ٣:٢٣٥. مغني المحتاج ٤:٢٢١. المغني ٨:٤١٤.</ref>. فيما ذهب المالكية إلى عدم جواز الاستعانة بمشرك في الجهاد<ref>مواهب الجليل ٣:٣٥٢.</ref>. | #الاستعانة بالكفّار في [[الجهاد]]: ذهب الإمامية إلى [[جواز]] الاستعانة بأهل الذمّة على قتال المشركين بشرط أن يكون في المسلمين قلّة وفي المشركين كثرة، وأن يكون الكافر مأموناً من الغدر حسن الرأي في المسلمين<ref>المهذّب ١:٢٩٧. تذكرة الفقهاء ٩:٤٩-٥٠. جواهر الكلام ٢١:١٩٣-١٩٤.</ref>. وجوّز الحنفية والحنابلة والشافعية عدا ابن المنذر الاستعانة بالكفّار بشروط قريبة ممّا تقدّم<ref>حاشية ابن عابدين ٣:٢٣٥. مغني المحتاج ٤:٢٢١. المغني ٨:٤١٤.</ref>. فيما ذهب المالكية إلى عدم جواز الاستعانة بمشرك في الجهاد<ref>مواهب الجليل ٣:٣٥٢.</ref>. | ||