انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإثبات»

أُزيل ٦٬٣١٠ بايت ،  ٢٤ يونيو ٢٠٢٤
ط
لا يوجد ملخص تحرير
(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = الإثبات| المداخل ذات الصلة = الإثبات في القرآن - الإثبات في الحديث - الإثبات في الفقه المقارن - الإثبات عند أهل السنة| سؤال ذو صلة = }} ==التعريف== '''لغةً‌:''' الإثبات لغةً‌: مصدر أثبتَ‌، بمعنى اعتبر الشيء دا...')
 
طلا ملخص تعديل
سطر ١١: سطر ١١:
===التوكيل في الإثبات===
===التوكيل في الإثبات===
تعرّض الفقهاء لصحّة التوكيل في إثبات الحجج والحقوق والحدود والقصاص وعدمها، وإليك الموارد تباعاً:
تعرّض الفقهاء لصحّة التوكيل في إثبات الحجج والحقوق والحدود والقصاص وعدمها، وإليك الموارد تباعاً:
#التوكيل في إثبات الحقوق والحجج: اختلف الفقهاء في جوازه على قولين:
#التوكيل في إثبات الحقوق والحجج: ذهب فقهاء الإماميّة إلى جواز التوكيل فيه مطلقاً - حاضراً كان الموكّل أو غائباً، صحيحاً أو مريضاً، رضي الخصم بالوكيل وعدمه - ذهب إليه فقهاء الإماميّة<ref>المبسوط 228:5. شرائع الإسلام 196:2. التحرير 27:3-28، 47.</ref>.
##جواز التوكيل فيه مطلقاً - حاضراً كان الموكّل أو غائباً، صحيحاً أو مريضاً، رضي الخصم بالوكيل وعدمه - ذهب إليه فقهاء الإماميّة<ref>المبسوط 228:5. شرائع الإسلام 196:2. التحرير 27:3-28، 47.</ref>، والشافعيّة والحنابلة وبعض الحنفيّة وكذا المالكيّة إلّا أنّهم استثنوا حالة كون الوكيل عدواً للخصم<ref>حاشية الدسوقي 378:3. شرح الخرشي 69:6، 77. نهاية المحتاج 24:5. مغني المحتاج 222:2. مطالب أُولي النهى 442:3. حاشية ابن عابدين 512:5.</ref>.
#التوكيل في إثبات الحدود: ذهب فقهاء الإماميّة إلى جواز التوكيل في إثبات الحدود<ref>المبسوط 228:5. شرائع الإسلام 196:2. التحرير 27:3-28، 47.</ref>
##عدم جواز التوكيل إلّا برضا الخصم لو كان الموكّل حاضراً وغير مريض، ذهب إليه أبو حنيفة <ref>بدائع الصنائع 22:6.</ref>.
#الوكالة في إثبات القصاص: ذهب فقهاء الإماميّة إلى جواز الوكالة لإثبات القصاص<ref>المبسوط (للطوسي) 228:5. بدائع الصنائع 22:6-23. فتح القدير 105:6، ط بولاق. نهاية المحتاج 25:5. بداية المجتهد 302:2. المهذب 355:1.</ref>.
#التوكيل في إثبات الحدود: اختلف الفقهاء في جواز الوكالة في إثبات الحدود وعدمه على أقوال ثلاثة:
 
##الجواز، ذهب إليه فقهاء الإماميّة<ref>المبسوط 228:5. شرائع الإسلام 196:2. التحرير 27:3-28، 47.</ref> والحنابلة في المذهب<ref>المغني 206:5. الشرح الكبير 208:5. الإنصاف 360:5. كشاف القناع 465:3.</ref>.
##عدم الجواز، وهو المختار عند أبي يوسف<ref>بدائع الصنائع 21:6-22. الفتاوى الهندية 564:3.</ref>. وما يراه الشافعيّة، إلّا أنّهم استثنوا منه حدّ القذف<ref>المهذب (للشيرازي) 356:1. حاشية القليوبي وعميرة 339:2.</ref>.
##التفصيل بين الحدود التي لا تحتاج لإثباتها إلى خصومة - كحدّ الزنى وشرب الخمر - فلا يجوز التوكيل، وأمّا ما يحتاج لإثباته إلى خصومة - كحدّ السرقة وحدّ القذف - فيجوز فيه التوكيل وهو ما ذهب إليه أبو حنيفة ومحمد بن الحسن<ref>بدائع الصنائع 21:6-22. الفتاوى الهندية 564:3. البحر الرائق 147:7.</ref>.
#الوكالة في إثبات القصاص: افترق الفقهاء في جواز الوكالة لإثبات القصاص على قولين:
##جواز الوكالة، ذهب إليه فقهاء الإماميّة، والمالكيّة والشافعيّة والحنابلة وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن<ref>المبسوط (للطوسي) 228:5. بدائع الصنائع 22:6-23. فتح القدير 105:6، ط بولاق. نهاية المحتاج 25:5. بداية المجتهد 302:2. المهذب 355:1.</ref>.
##عدم الجواز، ذهب إليه أبو يوسف<ref>بدائع الصنائع 22:6-23. فتح القدير 105:6، ط بولاق.</ref>
===طرق الإثبات القضائي===
===طرق الإثبات القضائي===
اتفق الفقهاء على أنّ الإقرار والشهادة واليمين والنكول والقسامة - على تفصيل يأتي في محلّه - حجج شرعيّة يعتمد عليها القاضي في قضائه، ويعوّل عليها في حكمه، ونتعرّض هنا بإجمالٍ لهذه الحجج، وهي:
اتفق الفقهاء على أنّ الإقرار والشهادة واليمين والنكول والقسامة - على تفصيل يأتي في محلّه - حجج شرعيّة يعتمد عليها القاضي في قضائه، ويعوّل عليها في حكمه، ونتعرّض هنا بإجمالٍ لهذه الحجج، وهي:
#الإقرار: وهو إخبار الإنسان بما له أثر عليه، لا على الغير ولا له، وهو من الطرق التي يثبت بها كلّ ما يكون قابلاً للإثبات من الموضوعات القضائيّة.
#الإقرار: وهو إخبار الإنسان بما له أثر عليه، لا على الغير ولا له، وهو من الطرق التي يثبت بها كلّ ما يكون قابلاً للإثبات من الموضوعات القضائيّة.
#البيّنة: وهي شهادة ما يتحقّق به النصاب لثبوت موضوع الحكم الشرعي أو القضائي، وما يتحقّق به النصاب يختلف من موضوع لآخر، فبعض موضوعات الحدود لا يثبت إلّا بشهادة أربعة كما في الزنى عند جميع الفقهاء<ref>جواهر الكلام 155:41، 377. حاشية ابن عابدين 142:3. الشرح الصغير 265:4. بداية المجتهد 464:2. روضة الطالبين 97:10.</ref>، واللواط والسحق أيضاً عند الإماميّة<ref>غنية النزوع: 438. الجامع للشرائع: 542.</ref>، وقد اشترط فقهاء المذاهب الذكورة في الشهادة على الحدود فلا تقبل عندهم شهادة النساء<ref>حاشية ابن عابدين 142:3. بدائع الصنائع 46:7. القوانين الفقهيّة (لابن جُزَي): 306. مواهب الجليل 179:6. شرح الزرقاني لمختصر خليل 195:7.</ref>، وصرّح مشهور الإماميّة بذلك أيضاً في اللواط والسحق، ويثبت الزنى الموجب للرجم عندهم أيضاً بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين، والموجب للجلد بشهادة رجلين وأربع نساء على المعروف بينهم<ref>جواهر الكلام 155:41، 377. مباني تكملة المنهاج 118:1-119.</ref>، وأمّا موضوعات الحدود الباقية فلا تثبت إلّا بشاهدين من الرجال<ref>جواهر الكلام 173:35. و 642:41.</ref>. وسائر موضوعات الأحكام الشرعيّة والقضائيّة تثبت بشهادة رجلين أيضاً، وبعضها كالحقوق المالية تثبت بشهادة رجل وامرأتين ورجل ويمين<ref>بلغة الفقيه 53:4. مباني تكملة المنهاج 31:1. تحرير الوسيلة 96:2، م 63. الهداية 117:3. فتح القدير 7:6. الشرح الكبير 90:12. حاشية الدسوقي 87:4. شرح الخرشي 201:4. مغني المحتاج 41:4. روضة الطالبين 254:11. المغني 9:12.</ref>. ومن الموضوعات ما يقبل فيه شهادة النساء منفردات كالولادة والاستهلال وعيوب النساء الباطنة<ref>الخلاف (للطوسي) 107:5، م 20. قواعد الأحكام 28:3، 499-500. الدروس الشرعية 138:2. انظر: المغني 16:12-17. الشرح الكبير 97:12-98. المبسوط (للسرخسي) 142:16-144. بداية المجتهد 454:2.</ref> وإن اختلفوا في عدد النساء الذي تثبت به هذه الأُمور.
#البيّنة: وهي شهادة ما يتحقّق به النصاب لثبوت موضوع الحكم الشرعي أو القضائي، وما يتحقّق به النصاب يختلف من موضوع لآخر، فبعض موضوعات الحدود لا يثبت إلّا بشهادة أربعة كما في الزنى عند جميع الفقهاء<ref>جواهر الكلام 155:41، 377. حاشية ابن عابدين 142:3. الشرح الصغير 265:4. بداية المجتهد 464:2. روضة الطالبين 97:10.</ref>، واللواط والسحق أيضاً عند الإماميّة<ref>غنية النزوع: 438. الجامع للشرائع: 542.</ref>، وصرّح مشهور الإماميّة الذكورة في الشهادة على اللواط والسحق، ويثبت الزنى الموجب للرجم عندهم أيضاً بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين، والموجب للجلد بشهادة رجلين وأربع نساء على المعروف بينهم<ref>جواهر الكلام 155:41، 377. مباني تكملة المنهاج 118:1-119.</ref>، وأمّا موضوعات الحدود الباقية فلا تثبت إلّا بشاهدين من الرجال<ref>جواهر الكلام 173:35. و 642:41.</ref>. وسائر موضوعات الأحكام الشرعيّة والقضائيّة تثبت بشهادة رجلين أيضاً، وبعضها كالحقوق المالية تثبت بشهادة رجل وامرأتين ورجل ويمين<ref>بلغة الفقيه 53:4. مباني تكملة المنهاج 31:1. تحرير الوسيلة 96:2، م 63. الهداية 117:3. فتح القدير 7:6. الشرح الكبير 90:12. حاشية الدسوقي 87:4. شرح الخرشي 201:4. مغني المحتاج 41:4. روضة الطالبين 254:11. المغني 9:12.</ref>. ومن الموضوعات ما يقبل فيه شهادة النساء منفردات كالولادة والاستهلال وعيوب النساء الباطنة<ref>الخلاف (للطوسي) 107:5، م 20. قواعد الأحكام 28:3، 499-500. الدروس الشرعية 138:2. انظر: المغني 16:12-17. الشرح الكبير 97:12-98. المبسوط (للسرخسي) 142:16-144. بداية المجتهد 454:2.</ref> وإن اختلفوا في عدد النساء الذي تثبت به هذه الأُمور.
#اليمين: وهي الحلف بالله تعالى أو أحد أسمائه المختصّة به على صدقه - المدعي أو المنكر - فيما أخبر به. وتنقسم اليمين القضائية إلى أقسام:
#اليمين: وهي الحلف بالله تعالى أو أحد أسمائه المختصّة به على صدقه - المدعي أو المنكر - فيما أخبر به. وتنقسم اليمين القضائية إلى أقسام:
##يمين الإنكار: وهي اليمين التي يحلفها المنكر على صحّة قوله لحسم الدعوى، وموضع توجيهها هو عند إنكار المدّعى عليه الحقّ‌، وعدم تقديم بيّنة من قبل المدّعي. ويوجد هنا تفصيل حيث ذهب الإماميّة<ref>انظر: جواهر الكلام 213:40-214.</ref> إلى أنّ المدّعي بالخيار بين تقديم البيّنة أو طلب اليمين من المنكر، وإليه ذهب أيضاً الشافعيّة والحنابلة<ref>تبصرة الحكّام 171:1. المغني 201:10، ط الرياض.</ref>، وأبو يوسف من الحنفيّة، في حين أنّ أبا حنيفة ومحمد بن الحسن يريان أنّه لا حقّ للمدّعي طلب اليمين وبيّنته حاضرة، فالحنفيّة والمالكيّة يرتّبون طلب اليمين على عدم وجود بيّنة حاضرة في المجلس معلومة له<ref>شرح الدرّر 423:4. حاشية الدسوقي 130:4، 206.</ref>.
##يمين الإنكار: وهي اليمين التي يحلفها المنكر على صحّة قوله لحسم الدعوى، وموضع توجيهها هو عند إنكار المدّعى عليه الحقّ‌، وعدم تقديم بيّنة من قبل المدّعي. ويوجد هنا تفصيل حيث ذهب الإماميّة<ref>انظر: جواهر الكلام 213:40-214.</ref> إلى أنّ المدّعي بالخيار بين تقديم البيّنة أو طلب اليمين من المنكر.
##اليمين المردودة: وهي اليمين التي يحلفها المدّعي بعد نكول المنكر عن الحلف على صحّة قوله، وبموجبها يثبت الحقّ لصالح المدّعي، وإذا نكل المدّعي عن اليمين المردودة عليه، ولم يتعلّل بشيء ولم يطلب مهلة لأداء اليمين سقطت دعواه<ref>تكملة العروة 64:3. العناوين الفقهيّة 613:2. الهداية وفتح القدير 251:3. بدائع الصنائع 2141:5، 2143. التاج والإكليل 138:4. روضة الطالبين 356:8. مغني المحتاج 121:7. المغني 444:7.</ref>.
##اليمين المردودة: وهي اليمين التي يحلفها المدّعي بعد نكول المنكر عن الحلف على صحّة قوله، وبموجبها يثبت الحقّ لصالح المدّعي، وإذا نكل المدّعي عن اليمين المردودة عليه، ولم يتعلّل بشيء ولم يطلب مهلة لأداء اليمين سقطت دعواه<ref>تكملة العروة 64:3. العناوين الفقهيّة 613:2. الهداية وفتح القدير 251:3. بدائع الصنائع 2141:5، 2143. التاج والإكليل 138:4. روضة الطالبين 356:8. مغني المحتاج 121:7. المغني 444:7.</ref>.
##يمين الاستظهار: وهي اليمين التي يحلفها المدّعي على صحّة دعواه إضافة إلى البيّنة. وموردها ما إذا كانت الدعوى على ميّت<ref>بلغة الفقيه 384:3. القضاء في الفقه الإسلامي: 720-725. حاشية ابن عابدين 423:4. الفروق (للقرافي) 143:4. تبصرة الحكّام 196:1. منتهى الإرادات 680:2. نهاية المحتاج 330:8.</ref>.
##يمين الاستظهار: وهي اليمين التي يحلفها المدّعي على صحّة دعواه إضافة إلى البيّنة. وموردها ما إذا كانت الدعوى على ميّت<ref>بلغة الفقيه 384:3. القضاء في الفقه الإسلامي: 720-725. حاشية ابن عابدين 423:4. الفروق (للقرافي) 143:4. تبصرة الحكّام 196:1. منتهى الإرادات 680:2. نهاية المحتاج 330:8.</ref>.
##اليمين المكمّلة: وهي اليمين التي تقوم مقام الشاهد في تكميل نصاب البيّنة، وموردها الحقوق المالية والأموال وما يؤول إليها دون غيرها، وبه قال فقهاء الإماميّة وجمهور فقهاء المذاهب، وذهب أبو حنيفة إلى أنّه لا يقضى باليمين مع الشاهد في شيء<ref>القضاء في الفقه الإسلامي: 720-725. شرح منح الجليل 335:4. كفاية الطالب الرباني مع حاشية العدوي 312:2. القوانين الفقهيّة (لابن جُزَي): 298، ط دار الكتاب العربي. حاشية الدسوقي 295:4.</ref>.
##اليمين المكمّلة: وهي اليمين التي تقوم مقام الشاهد في تكميل نصاب البيّنة، وموردها الحقوق المالية والأموال وما يؤول إليها دون غيرها، وبه قال فقهاء الإماميّة<ref>القضاء في الفقه الإسلامي: 720-725. شرح منح الجليل 335:4. كفاية الطالب الرباني مع حاشية العدوي 312:2. القوانين الفقهيّة (لابن جُزَي): 298، ط دار الكتاب العربي. حاشية الدسوقي 295:4.</ref>.
#القسامة: وتعتبر من طرق إثبات الموضوعات القضائيّة في خصوص الجنايات وهي الأيمان التي يقسمها طرف المدّعي لإثبات جناية المدّعى عليه عند فقده البيّنة على دعواه، هذا ما عليه الإماميّة<ref>انظر: جواهر الكلام 226:42-232.</ref>. وكذا معظم فقهاء المذاهب - مالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه - إلّا أنّهم فصّلوا فقالوا: إذا لم يكن هناك عداوة ولا لوث كانت الدعوى كسائر الدعاوى (البيّنة على المدّعي والقول قول المنكر)، وأمّا إذا كان هناك لوث كالعداوة الظاهرة وادّعى أولياء القتيل على معيّن أنّه قتله حلف من الأولياء خمسون أنّ فلاناً هو قاتله عمداً فيستحقون أخذ القصاص، أو خطأ فيستحقون أخذ الدية<ref>حاشية القليوبي 166:2 وما بعدها. الشرح الكبير 235:4 وما بعدها، ط دار الفكر. غاية المنتهى 308:3، ط الشيخ علي آل ثاني. المغني 3:10 وما بعدها، ط المنار الأُولى.</ref>. وذهب أبو حنيفة إلى أنّ القسامة لا توجّه إلّا إلى المُدّعى عليهم، فيختار أولياء القتيل خمسين من أهل المحلّة التي وجد القتيل فيها فيحلفون أنّهم ما قتلوه ولا يعرفون له قاتلاً، فيسقط القصاص وتستحَق الدية<ref>بدائع الصنائع 286:7.</ref>. وهناك تفصيل واختلاف في شروط القسامة وصيغ القسم وكيفيّة توزيعها على الحالفين وحكم معارضة أدلّة الإثبات الأُخرى للقسامة، يأتي البحث عنها في محلّه.
#القسامة: وتعتبر من طرق إثبات الموضوعات القضائيّة في خصوص الجنايات وهي الأيمان التي يقسمها طرف المدّعي لإثبات جناية المدّعى عليه عند فقده البيّنة على دعواه، هذا ما عليه الإماميّة<ref>انظر: جواهر الكلام 226:42-232.</ref>. وهناك تفصيل واختلاف في شروط القسامة وصيغ القسم وكيفيّة توزيعها على الحالفين وحكم معارضة أدلّة الإثبات الأُخرى للقسامة، يأتي البحث عنها في محلّه.
#الكتابة: عدّها فقهاء المذاهب من جملة طرق الإثبات في الأحكام والموضوعات القضائيّة، وأوردوا ذلك تحت عنوان كتاب قاضٍ إلى قاضٍ‌<ref>انظر: المبسوط (للسرخسي) 111:20. حاشية ابن عابدين 544:4. حاشية العدوي 170:5. نهاية المحتاج 259:8. المغني 457:11.</ref>. وجوّز بعض فقهاء الإماميّة ذلك أيضاً في خصوص حقوق الناس دون حقوق الله، إلّا أنّ المشهور - بل دعوى الإجماع عليه من أكثر من واحد - منهم أنكروا حجيّة الكتابة<ref>المبسوط 122:8. شرائع الإسلام 95:4. قواعد الأحكام 456:3. مسالك الأفهام 7:14. جواهر الكلام 303:40.</ref>؛ لورود بعض الروايات الناهية عن ترتيب الأثر عليها، وعلّل في بعضها بعدم الأمن من التزوير<ref>انظر: وسائل الشيعة 321:27، 323، ب 8 من الشهادات.</ref>.
#الكتابة: عدّها بعض فقهاء الإماميّة من جملة طرق الإثبات في الأحكام والموضوعات القضائيّة، وذلك في خصوص حقوق الناس دون حقوق الله، إلّا أنّ المشهور - بل دعوى الإجماع عليه من أكثر من واحد - منهم أنكروا حجيّة الكتابة<ref>المبسوط 122:8. شرائع الإسلام 95:4. قواعد الأحكام 456:3. مسالك الأفهام 7:14. جواهر الكلام 303:40.</ref>؛ لورود بعض الروايات الناهية عن ترتيب الأثر عليها، وعلّل في بعضها بعدم الأمن من التزوير<ref>انظر: وسائل الشيعة 321:27، 323، ب 8 من الشهادات.</ref>.
#علم القاضي: اختلف الفقهاء في المراد من علم القاضي هل هو العلم الشخصي أم النوعي‌؟ فذهب بعض فقهاء الإماميّة إلى القول بالعلم الشخصي<ref>الانتصار: 486. السرائر 179:2. و 432:3.</ref>، وهكذا فقهاء المذاهب الأُخرى وعبّروا عنه بظنّه المؤكّد الذي يجوّز له الشهادة مستنداً إليه<ref>نهاية المحتاج 247:8، ط الإسلامية.</ref>، وذهب جمع آخر من فقهاء الإماميّة إلى كون المراد العلم النوعي<ref>حكم القاضي بعلمه (للهاشمي) مجلة فقه أهل البيت 11:16.</ref>. كما اختلف الفقهاء في جواز حكم القاضي بعلمه وعدمه على أقوال:
#علم القاضي: اختلف الفقهاء في المراد من علم القاضي هل هو العلم الشخصي أم النوعي‌؟ فذهب بعض فقهاء الإماميّة إلى القول بالعلم الشخصي<ref>الانتصار: 486. السرائر 179:2. و 432:3.</ref>، وذهب جمع آخر من فقهاء الإماميّة إلى كون المراد العلم النوعي<ref>حكم القاضي بعلمه (للهاشمي) مجلة فقه أهل البيت 11:16.</ref>. كما اختلف الفقهاء في جواز حكم القاضي بعلمه وعدمه على أقوال:
##جواز الحكم بعلمه مطلقاً، سواء الإمام أو القضاة، وفي حقوق الله أو الناس، ذهب إليه مشهور فقهاء الإماميّة<ref>جواهر الكلام 86:40-88. مفتاح الكرامة 36:10.</ref>.
##جواز الحكم بعلمه مطلقاً، سواء الإمام أو القضاة، وفي حقوق الله أو الناس، ذهب إليه مشهور فقهاء الإماميّة<ref>جواهر الكلام 86:40-88. مفتاح الكرامة 36:10.</ref>.
##عدم جواز حكمه مطلقاً، ذهب إليه الحنفيّة في المعتمد عندهم، وعن بعض الإماميّة في غير الإمام المعصوم<ref>مفتاح الكرامة 36:10. بدائع الصنائع 7:7.</ref>.
##عدم جواز حكمه مطلقاً، ذهب إليه بعض الإماميّة في غير الإمام المعصوم<ref>مفتاح الكرامة 36:10. بدائع الصنائع 7:7.</ref>.
##عدم الجواز مطلقاً في الحدود الخالصة لله تعالى كالزنى وشرب الخمر، وهو ما ذهب إليه فقهاء المذاهب بلا خلاف<ref>بدائع الصنائع 7:7. تبصرة الحكّام 167:1، ط الحلبي. نهاية المحتاج 246:8. المغني 400:11، ط المنار.</ref>.
##عدم الجواز في حقوق الناس، وهو ما ذهب إليه بعض فقهاء الإماميّة<ref>حاشية العدوي 164:5-169. تبصرة الحكّام 167:1. نهاية المحتاج 246:8. المغني 400:11 وما بعدها، ط المنار. مفتاح الكرامة 36:10.</ref>.
##عدم الجواز في حقوق الناس، وهو مذهب المالكيّة، وغير الأظهر عند الشافعيّة، وظاهر مذهب الحنابلة وبعض فقهاء الإماميّة<ref>حاشية العدوي 164:5-169. تبصرة الحكّام 167:1. نهاية المحتاج 246:8. المغني 400:11 وما بعدها، ط المنار. مفتاح الكرامة 36:10.</ref>.
##الجواز في حقوق الناس، وهو الأظهر عند الشافعيّة ورواية عن أحمد ومذهب محمد وأبي يوسف من الحنفيّة، وقيّد الشافعيّة الجواز بما إذا كان مجتهداً، من غير فرق عند الجميع بين علمه الحاصل له قبل ولاية القضاء أو بعدها، في مقابل رأي أبي حنيفة الذي قيّد الجواز بالعلم الحاصل له في زمن القضاء ومكانه<ref>بدائع الصنائع 7:7. حاشية ابن عابدين 345:4، ط بولاق الأُولى. تبصرة الحكّام 167:1. نهاية المحتاج 246:8 وما بعدها، ط الإسلاميّة. المغني 400:11، ط المنار.</ref>.
#القضاء بالقرينة القاطعة:
#القضاء بالقرينة القاطعة:
#القرعة: اتفق الفقهاء في كون القرعة طريق من طرق الإثبات القضائي، وهناك تفصيلات وبحوث اختلفوا في بعضها يتعرّض إليها في محلّها.
#القرعة: اتفق الفقهاء في كون القرعة طريق من طرق الإثبات القضائي، وهناك تفصيلات وبحوث اختلفوا في بعضها يتعرّض إليها في محلّها.
٢٬٢٤٢

تعديل