انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإثبات»

أُضيف ٧٦٩ بايت ،  ٢٩ مايو ٢٠٢٥
لا يوجد ملخص تحرير
طلا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ٢: سطر ٢:


==التعريف==
==التعريف==
'''لغةً‌:''' الإثبات لغةً‌: مصدر أثبتَ‌، بمعنى اعتبر الشيء دائماً مستقرّاً<ref>المصباح المنير: 80. انظر: لسان العرب 79:2 (ثبت).</ref>، وضدّه الزوال<ref>المفردات: 171.</ref>.
'''لغةً‌: ''' [[الإثبات]] لغةً‌: مصدر أثبتَ‌، بمعنى اعتبر الشيء دائماً مستقرّاً<ref>المصباح المنير: ٨٠. انظر: لسان العرب ٧٩: ٢ (ثبت).</ref>، وضدّه الزوال<ref>المفردات: ١٧١.</ref>.


'''اصطلاحاً:''' استعمله الفقهاء تارةً في مجال الأحكام الشرعيّة بمعنى إقامة الدليل المعتبر على حكم شرعي أو تحقّق موضوعه في الخارج. والأثر المطلوب من الإثبات بهذا المعنى هو ثبوت ذلك الحكم الشرعي وترتيب آثاره ومقتضياته. وقد وضع الشارع طرق ووسائل عدّة لإثبات الحكم الشرعي، والبحث في ذلك موكول إلى علم الأُصول. وأُخرى يستعمل في كلماتهم بمعنى خاصّ يرتبط بكتاب القضاء، وهو إثبات حقّ أو مسؤوليّة على الغير أمام القاضي، وأثر الإثبات بهذا المعنى تمكين القاضي من القضاء، فيثبت ذلك الحقّ أو المسؤولية بحكم القاضي.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج1، ص 235.</ref>
'''اصطلاحاً: ''' استعمله [[الفقهاء]] تارةً في مجال [[الأحكام]] الشرعيّة بمعنى [[إقامة الدليل]] المعتبر على [[حكم شرعي]] أو تحقّق موضوعه في الخارج. والأثر المطلوب من الإثبات بهذا المعنى هو [[ثبوت]] ذلك [[الحكم الشرعي]] وترتيب آثاره ومقتضياته. وقد وضع الشارع طرق ووسائل عدّة لإثبات الحكم الشرعي، والبحث في ذلك موكول إلى علم الأُصول. وأُخرى يستعمل في كلماتهم بمعنى خاصّ يرتبط بكتاب [[القضاء]]، وهو [[إثبات]] حقّ أو مسؤوليّة على الغير أمام [[القاضي]]، وأثر الإثبات بهذا المعنى [[تمكين]] القاضي من القضاء، فيثبت ذلك [[الحقّ]] أو [[المسؤولية]] بحكم القاضي.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج١، ص ٢٣٥.</ref>


==الإثبات القضائي==
==الإثبات القضائي==
===المكلّف بالإثبات===
===المكلّف بالإثبات===
اتفق الفقهاء على أنّ الإثبات يطلب من المدّعي دون المنكر؛ لقول النبي (صلى الله عليه و آله): «البينّة على المدّعي واليمين على من ادُّعي عليه»<ref>وسائل الشيعة 233:27، ب 3 من كيفية الأحكام، ح 1. وقريب منه ما رواه البيهقي 332:5. و 83:6 بلفظ: (إنّ رسول الله 6 قضى أنّ اليمين على المدعى عليه). وانظر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية 175:ط الفجالة الجديدة.</ref>، ولأنّ المدّعي يدّعي خلاف ما يقتضيه ظاهر الحال فعليه إثبات ما يدّعيه<ref>التنقيح في شرح العروة (الاجتهاد والتقليد): 387. القواعد الفقهيّة (للبجنوردي) 78:3. الاختيار (للموصلي) 109:2. مغني المحتاج 461:4.</ref>.
اتفق الفقهاء على أنّ الإثبات يطلب من المدّعي دون [[المنكر]]؛ لقول [[النبي]] ({{صل}}): «البينّة على المدّعي واليمين على من ادُّعي عليه»<ref>وسائل الشيعة ٢٣٣: ٢٧، ب ٣ من كيفية الأحكام، ح ١. وقريب منه ما رواه البيهقي ٣٣٢: ٥. و٨٣: ٦ بلفظ: (إنّ رسول الله ٦ قضى أنّ اليمين على المدعى عليه). وانظر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية ١٧٥: ٢، ط الفجالة الجديدة.</ref>، ولأنّ المدّعي يدّعي خلاف ما يقتضيه ظاهر [[الحال]] فعليه إثبات ما يدّعيه<ref>التنقيح في شرح العروة (الاجتهاد والتقليد): ٣٨٧. القواعد الفقهيّة (للبجنوردي) ٧٨: ٣. الاختيار (للموصلي) ١٠٩: ٢. مغني المحتاج ٤٦١: ٤.</ref>.
===التوكيل في الإثبات===
===التوكيل في الإثبات===
تعرّض الفقهاء لصحّة التوكيل في إثبات الحجج والحقوق والحدود والقصاص وعدمها، وإليك الموارد تباعاً:
تعرّض الفقهاء لصحّة التوكيل في إثبات الحجج والحقوق والحدود والقصاص وعدمها، وإليك الموارد تباعاً:  
#التوكيل في إثبات الحقوق والحجج: ذهب فقهاء الإماميّة إلى جواز التوكيل فيه مطلقاً - حاضراً كان الموكّل أو غائباً، صحيحاً أو مريضاً، رضي الخصم بالوكيل وعدمه - ذهب إليه فقهاء الإماميّة<ref>المبسوط 228:5. شرائع الإسلام 196:2. التحرير 27:3-28، 47.</ref>.
#التوكيل في إثبات [[الحقوق]] والحجج: ذهب [[فقهاء الإماميّة]] إلى [[جواز]] التوكيل فيه مطلقاً - حاضراً كان الموكّل أو غائباً، صحيحاً أو مريضاً، رضي الخصم بالوكيل وعدمه - ذهب إليه فقهاء الإماميّة<ref>المبسوط ٢٢٨: ٥. شرائع الإسلام ١٩٦: ٢. التحرير ٢٧: ٣-٢٨، ٤٧.</ref>.
#التوكيل في إثبات الحدود: ذهب فقهاء الإماميّة إلى جواز التوكيل في إثبات الحدود<ref>المبسوط 228:5. شرائع الإسلام 196:2. التحرير 27:3-28، 47.</ref>
#التوكيل في إثبات [[الحدود]]: ذهب فقهاء الإماميّة إلى جواز التوكيل في إثبات الحدود<ref>المبسوط ٢٢٨: ٥. شرائع الإسلام ١٩٦: ٢. التحرير ٢٧: ٣-٢٨، ٤٧.</ref>
#الوكالة في إثبات القصاص: ذهب فقهاء الإماميّة إلى جواز الوكالة لإثبات القصاص<ref>المبسوط (للطوسي) 228:5. بدائع الصنائع 22:6-23. فتح القدير 105:ط بولاق. نهاية المحتاج 25:5. بداية المجتهد 302:2. المهذب 355:1.</ref>.
#[[الوكالة]] في إثبات [[القصاص]]: ذهب فقهاء الإماميّة إلى جواز الوكالة لإثبات [[القصاص]]<ref>المبسوط (للطوسي) ٢٢٨: ٥. بدائع الصنائع ٢٢: ٦-٢٣. فتح القدير ١٠٥: ٦، ط بولاق. نهاية المحتاج ٢٥: ٥. بداية المجتهد ٣٠٢: ٢. المهذب ٣٥٥: ١.</ref>.


===طرق الإثبات القضائي===
===طرق [[الإثبات]] القضائي===
اتفق الفقهاء على أنّ الإقرار والشهادة واليمين والنكول والقسامة - على تفصيل يأتي في محلّه - حجج شرعيّة يعتمد عليها القاضي في قضائه، ويعوّل عليها في حكمه، ونتعرّض هنا بإجمالٍ لهذه الحجج، وهي:
اتفق [[الفقهاء]] على أنّ الإقرار والشهادة واليمين والنكول والقسامة - على تفصيل يأتي في محلّه - حجج شرعيّة يعتمد عليها [[القاضي]] في قضائه، ويعوّل عليها في حكمه، ونتعرّض هنا بإجمالٍ لهذه الحجج، وهي:  
#الإقرار: وهو إخبار الإنسان بما له أثر عليه، لا على الغير ولا له، وهو من الطرق التي يثبت بها كلّ ما يكون قابلاً للإثبات من الموضوعات القضائيّة.
#الإقرار: وهو إخبار [[الإنسان]] بما له أثر عليه، لا على الغير ولا له، وهو من الطرق التي يثبت بها كلّ ما يكون قابلاً للإثبات من الموضوعات القضائيّة.
#البيّنة: وهي شهادة ما يتحقّق به النصاب لثبوت موضوع الحكم الشرعي أو القضائي، وما يتحقّق به النصاب يختلف من موضوع لآخر، فبعض موضوعات الحدود لا يثبت إلّا بشهادة أربعة كما في الزنى عند جميع الفقهاء<ref>جواهر الكلام 155:41، 377. حاشية ابن عابدين 142:3. الشرح الصغير 265:4. بداية المجتهد 464:2. روضة الطالبين 97:10.</ref>، واللواط والسحق أيضاً عند الإماميّة<ref>غنية النزوع: 438. الجامع للشرائع: 542.</ref>، وصرّح مشهور الإماميّة الذكورة في الشهادة على اللواط والسحق، ويثبت الزنى الموجب للرجم عندهم أيضاً بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين، والموجب للجلد بشهادة رجلين وأربع نساء على المعروف بينهم<ref>جواهر الكلام 155:41، 377. مباني تكملة المنهاج 118:1-119.</ref>، وأمّا موضوعات الحدود الباقية فلا تثبت إلّا بشاهدين من الرجال<ref>جواهر الكلام 173:35. و 642:41.</ref>. وسائر موضوعات الأحكام الشرعيّة والقضائيّة تثبت بشهادة رجلين أيضاً، وبعضها كالحقوق المالية تثبت بشهادة رجل وامرأتين ورجل ويمين<ref>بلغة الفقيه 53:4. مباني تكملة المنهاج 31:1. تحرير الوسيلة 96:2، م 63. الهداية 117:3. فتح القدير 7:6. الشرح الكبير 90:12. حاشية الدسوقي 87:4. شرح الخرشي 201:4. مغني المحتاج 41:4. روضة الطالبين 254:11. المغني 9:12.</ref>. ومن الموضوعات ما يقبل فيه شهادة النساء منفردات كالولادة والاستهلال وعيوب النساء الباطنة<ref>الخلاف (للطوسي) 107:5، م 20. قواعد الأحكام 28:3، 499-500. الدروس الشرعية 138:2. انظر: المغني 16:12-17. الشرح الكبير 97:12-98. المبسوط (للسرخسي) 142:16-144. بداية المجتهد 454:2.</ref> وإن اختلفوا في عدد النساء الذي تثبت به هذه الأُمور.
#البيّنة: وهي [[شهادة]] ما يتحقّق به النصاب لثبوت موضوع [[الحكم الشرعي]] أو القضائي، وما يتحقّق به النصاب يختلف من موضوع لآخر، فبعض موضوعات [[الحدود]] لا يثبت إلّا بشهادة أربعة كما في الزنى عند جميع الفقهاء<ref>جواهر الكلام ١٥٥: ٤١، ٣٧٧. حاشية ابن عابدين ١٤٢: ٣. الشرح الصغير ٢٦٥: ٤. بداية المجتهد ٤٦٤: ٢. روضة الطالبين ٩٧: ١٠.</ref>، واللواط والسحق أيضاً عند [[الإماميّة]]<ref>غنية النزوع: ٤٣٨. الجامع للشرائع: ٥٤٢.</ref>، وصرّح مشهور الإماميّة الذكورة في [[الشهادة]] على اللواط والسحق، ويثبت الزنى الموجب للرجم عندهم أيضاً بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين، والموجب للجلد بشهادة رجلين وأربع [[نساء]] على المعروف بينهم<ref>جواهر الكلام ١٥٥: ٤١، ٣٧٧. مباني تكملة المنهاج ١١٨: ١-١١٩.</ref>، وأمّا موضوعات الحدود الباقية فلا تثبت إلّا بشاهدين من الرجال<ref>جواهر الكلام ١٧٣: ٣٥. و٦٤٢: ٤١.</ref>. وسائر موضوعات [[الأحكام]] الشرعيّة والقضائيّة تثبت بشهادة رجلين أيضاً، وبعضها كالحقوق المالية تثبت بشهادة رجل وامرأتين ورجل ويمين<ref>بلغة الفقيه ٥٣: ٤. مباني تكملة المنهاج ٣١: ١. تحرير الوسيلة ٩٦: ٢،م ٦٣. الهداية ١١٧: ٣. فتح القدير ٧: ٦. الشرح الكبير ٩٠: ١٢. حاشية الدسوقي ٨٧: ٤. شرح الخرشي ٢٠١: ٤. مغني المحتاج ٤١: ٤. روضة الطالبين ٢٥٤: ١١. المغني ٩: ١٢.</ref>. ومن الموضوعات ما يقبل فيه شهادة [[النساء]] منفردات كالولادة والاستهلال وعيوب النساء الباطنة<ref>الخلاف (للطوسي) ١٠٧: ٥،م ٢٠. قواعد الأحكام ٢٨: ٣، ٤٩٩-٥٠٠. الدروس الشرعية ١٣٨: ٢. انظر: المغني ١٦: ١٢-١٧. الشرح الكبير ٩٧: ١٢-٩٨. المبسوط (للسرخسي) ١٤٢: ١٦-١٤٤. بداية المجتهد ٤٥٤: ٢.</ref> وإن اختلفوا في عدد [[النساء]] الذي تثبت به هذه الأُمور.
#اليمين: وهي الحلف بالله تعالى أو أحد أسمائه المختصّة به على صدقه - المدعي أو المنكر - فيما أخبر به. وتنقسم اليمين القضائية إلى أقسام:
#اليمين: وهي [[الحلف]] بالله تعالى أو أحد أسمائه المختصّة به على صدقه - المدعي أو [[المنكر]] - فيما أخبر به. وتنقسم اليمين القضائية إلى أقسام:  
##يمين الإنكار: وهي اليمين التي يحلفها المنكر على صحّة قوله لحسم الدعوى، وموضع توجيهها هو عند إنكار المدّعى عليه الحقّ‌، وعدم تقديم بيّنة من قبل المدّعي. ويوجد هنا تفصيل حيث ذهب الإماميّة<ref>انظر: جواهر الكلام 213:40-214.</ref> إلى أنّ المدّعي بالخيار بين تقديم البيّنة أو طلب اليمين من المنكر.
##يمين [[الإنكار]]: وهي اليمين التي يحلفها المنكر على صحّة قوله لحسم الدعوى، وموضع توجيهها هو عند إنكار المدّعى عليه الحقّ‌، وعدم تقديم بيّنة من قبل المدّعي. ويوجد هنا تفصيل حيث ذهب [[الإماميّة]]<ref>انظر: جواهر الكلام ٢١٣: ٤٠-٢١٤.</ref> إلى أنّ المدّعي بالخيار بين تقديم البيّنة أو طلب اليمين من المنكر.
##اليمين المردودة: وهي اليمين التي يحلفها المدّعي بعد نكول المنكر عن الحلف على صحّة قوله، وبموجبها يثبت الحقّ لصالح المدّعي، وإذا نكل المدّعي عن اليمين المردودة عليه، ولم يتعلّل بشيء ولم يطلب مهلة لأداء اليمين سقطت دعواه<ref>تكملة العروة 64:3. العناوين الفقهيّة 613:2. الهداية وفتح القدير 251:3. بدائع الصنائع 2141:5، 2143. التاج والإكليل 138:4. روضة الطالبين 356:8. مغني المحتاج 121:7. المغني 444:7.</ref>.
##اليمين المردودة: وهي اليمين التي يحلفها المدّعي بعد نكول المنكر عن الحلف على صحّة قوله، وبموجبها يثبت [[الحقّ]] لصالح المدّعي، وإذا نكل المدّعي عن اليمين المردودة عليه، ولم يتعلّل بشيء ولم يطلب مهلة لأداء اليمين سقطت دعواه<ref>تكملة العروة ٦٤: ٣. العناوين الفقهيّة ٦١٣: ٢. الهداية وفتح القدير ٢٥١: ٣. بدائع الصنائع ٢١٤١: ٥، ٢١٤٣. التاج والإكليل ١٣٨: ٤. روضة الطالبين ٣٥٦: ٨. مغني المحتاج ١٢١: ٧. المغني ٤٤٤: ٧.</ref>.
##يمين الاستظهار: وهي اليمين التي يحلفها المدّعي على صحّة دعواه إضافة إلى البيّنة. وموردها ما إذا كانت الدعوى على ميّت<ref>بلغة الفقيه 384:3. القضاء في الفقه الإسلامي: 720-725. حاشية ابن عابدين 423:4. الفروق (للقرافي) 143:4. تبصرة الحكّام 196:1. منتهى الإرادات 680:2. نهاية المحتاج 330:8.</ref>.
##يمين الاستظهار: وهي اليمين التي يحلفها المدّعي على صحّة دعواه إضافة إلى البيّنة. وموردها ما إذا كانت الدعوى على ميّت<ref>بلغة الفقيه ٣٨٤: ٣. القضاء في الفقه الإسلامي: ٧٢٠-٧٢٥. حاشية ابن عابدين ٤٢٣: ٤. الفروق (للقرافي) ١٤٣: ٤. تبصرة الحكّام ١٩٦: ١. منتهى الإرادات ٦٨٠: ٢. نهاية المحتاج ٣٣٠: ٨.</ref>.
##اليمين المكمّلة: وهي اليمين التي تقوم مقام الشاهد في تكميل نصاب البيّنة، وموردها الحقوق المالية والأموال وما يؤول إليها دون غيرها، وبه قال فقهاء الإماميّة<ref>القضاء في الفقه الإسلامي: 720-725. شرح منح الجليل 335:4. كفاية الطالب الرباني مع حاشية العدوي 312:2. القوانين الفقهيّة (لابن جُزَي): 298، ط دار الكتاب العربي. حاشية الدسوقي 295:4.</ref>.
##اليمين المكمّلة: وهي اليمين التي تقوم مقام [[الشاهد]] في تكميل نصاب البيّنة، وموردها [[الحقوق المالية]] والأموال وما يؤول إليها دون غيرها، وبه قال [[فقهاء الإماميّة]]<ref>القضاء في الفقه الإسلامي: ٧٢٠-٧٢٥. شرح منح الجليل ٣٣٥: ٤. كفاية الطالب الرباني مع حاشية العدوي ٣١٢: ٢. القوانين الفقهيّة (لابن جُزَي): ٢٩٨، ط دار الكتاب العربي. حاشية الدسوقي ٢٩٥: ٤.</ref>.
#القسامة: وتعتبر من طرق إثبات الموضوعات القضائيّة في خصوص الجنايات وهي الأيمان التي يقسمها طرف المدّعي لإثبات جناية المدّعى عليه عند فقده البيّنة على دعواه، هذا ما عليه الإماميّة<ref>انظر: جواهر الكلام 226:42-232.</ref>. وهناك تفصيل واختلاف في شروط القسامة وصيغ القسم وكيفيّة توزيعها على الحالفين وحكم معارضة أدلّة الإثبات الأُخرى للقسامة، يأتي البحث عنها في محلّه.
#القسامة: وتعتبر من طرق [[إثبات]] الموضوعات القضائيّة في خصوص الجنايات وهي الأيمان التي يقسمها طرف المدّعي لإثبات جناية المدّعى عليه عند فقده البيّنة على دعواه، هذا ما عليه الإماميّة<ref>انظر: جواهر الكلام ٢٢٦: ٤٢-٢٣٢.</ref>. وهناك تفصيل واختلاف في شروط القسامة وصيغ القسم وكيفيّة توزيعها على الحالفين وحكم [[معارضة]] أدلّة [[الإثبات]] الأُخرى للقسامة، يأتي البحث عنها في محلّه.
#الكتابة: عدّها بعض فقهاء الإماميّة من جملة طرق الإثبات في الأحكام والموضوعات القضائيّة، وذلك في خصوص حقوق الناس دون حقوق الله، إلّا أنّ المشهور - بل دعوى الإجماع عليه من أكثر من واحد - منهم أنكروا حجيّة الكتابة<ref>المبسوط 122:8. شرائع الإسلام 95:4. قواعد الأحكام 456:3. مسالك الأفهام 7:14. جواهر الكلام 303:40.</ref>؛ لورود بعض الروايات الناهية عن ترتيب الأثر عليها، وعلّل في بعضها بعدم الأمن من التزوير<ref>انظر: وسائل الشيعة 321:27، 323، ب 8 من الشهادات.</ref>.
#[[الكتابة]]: عدّها بعض [[فقهاء الإماميّة]] من جملة طرق الإثبات في [[الأحكام]] والموضوعات القضائيّة، وذلك في خصوص [[حقوق الناس]] دون [[حقوق الله]]، إلّا أنّ المشهور - بل [[دعوى]] [[الإجماع]] عليه من أكثر من واحد - منهم أنكروا حجيّة الكتابة<ref>المبسوط ١٢٢: ٨. شرائع الإسلام ٩٥: ٤. قواعد الأحكام ٤٥٦: ٣. مسالك الأفهام ٧: ١٤. جواهر الكلام ٣٠٣: ٤٠.</ref>؛ لورود بعض [[الروايات]] الناهية عن ترتيب [[الأثر]] عليها، وعلّل في بعضها بعدم [[الأمن]] من التزوير<ref>انظر: وسائل الشيعة ٣٢١: ٢٧، ٣٢٣، ب ٨ من الشهادات.</ref>.
#علم القاضي: اختلف الفقهاء في المراد من علم القاضي هل هو العلم الشخصي أم النوعي‌؟ فذهب بعض فقهاء الإماميّة إلى القول بالعلم الشخصي<ref>الانتصار: 486. السرائر 179:2. و 432:3.</ref>، وذهب جمع آخر من فقهاء الإماميّة إلى كون المراد العلم النوعي<ref>حكم القاضي بعلمه (للهاشمي) مجلة فقه أهل البيت 11:16.</ref>. كما اختلف الفقهاء في جواز حكم القاضي بعلمه وعدمه على أقوال:
#علم [[القاضي]]: اختلف [[الفقهاء]] في المراد من علم القاضي هل هو [[العلم]] الشخصي أم النوعي‌؟ فذهب بعض فقهاء الإماميّة إلى القول بالعلم الشخصي<ref>الانتصار: ٤٨٦. السرائر ١٧٩: ٢. و٤٣٢: ٣.</ref>، وذهب جمع آخر من فقهاء الإماميّة إلى كون المراد العلم النوعي<ref>حكم القاضي بعلمه (للهاشمي) مجلة فقه أهل البيت ١١: ١٦.</ref>. كما اختلف الفقهاء في [[جواز]] [[حكم]] القاضي بعلمه وعدمه على أقوال:  
##جواز الحكم بعلمه مطلقاً، سواء الإمام أو القضاة، وفي حقوق الله أو الناس، ذهب إليه مشهور فقهاء الإماميّة<ref>جواهر الكلام 86:40-88. مفتاح الكرامة 36:10.</ref>.
##جواز [[الحكم]] بعلمه مطلقاً، سواء [[الإمام]] أو [[القضاة]]، وفي حقوق الله أو [[الناس]]، ذهب إليه مشهور فقهاء الإماميّة<ref>جواهر الكلام ٨٦: ٤٠-٨٨. مفتاح الكرامة ٣٦: ١٠.</ref>.
##عدم جواز حكمه مطلقاً، ذهب إليه بعض الإماميّة في غير الإمام المعصوم<ref>مفتاح الكرامة 36:10. بدائع الصنائع 7:7.</ref>.
##عدم جواز حكمه مطلقاً، ذهب إليه بعض [[الإماميّة]] في غير الإمام [[المعصوم]]<ref>مفتاح الكرامة ٣٦: ١٠. بدائع الصنائع ٧: ٧.</ref>.
##عدم الجواز في حقوق الناس، وهو ما ذهب إليه بعض فقهاء الإماميّة<ref>حاشية العدوي 164:5-169. تبصرة الحكّام 167:1. نهاية المحتاج 246:8. المغني 400:11 وما بعدها، ط المنار. مفتاح الكرامة 36:10.</ref>.
##عدم [[الجواز]] في حقوق الناس، وهو ما ذهب إليه بعض فقهاء الإماميّة<ref>حاشية العدوي ١٦٤: ٥-١٦٩. تبصرة الحكّام ١٦٧: ١. نهاية المحتاج ٢٤٦: ٨. المغني ٤٠٠: ١١ وما بعدها، ط المنار. مفتاح الكرامة ٣٦: ١٠.</ref>.
#القضاء بالقرينة القاطعة:
#[[القضاء]] بالقرينة القاطعة:  
#القرعة: اتفق الفقهاء في كون القرعة طريق من طرق الإثبات القضائي، وهناك تفصيلات وبحوث اختلفوا في بعضها يتعرّض إليها في محلّها.
#القرعة: اتفق الفقهاء في كون القرعة طريق من طرق الإثبات القضائي، وهناك تفصيلات وبحوث اختلفوا في بعضها يتعرّض إليها في محلّها.
#القضاء بقول القافة.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج1، ص 237-241.</ref>
#القضاء بقول القافة.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج١، ص ٢٣٧-٢٤١.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
٢٦٬٨٦٢

تعديل