الفرق بين المراجعتين لصفحة: «نظرية الكسب»

لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة =  | عنوان المدخل  =  | المداخل ذات الصلة =[[نظرية الكسب في علم الكلام]]| سؤال ذو صلة  = }}
== مقدمة ==
== مقدمة ==
«نظرية الكسب» عقيدة [[أهل السنة]] جميعاً أشعرية وماتريدية وسلفية، ففي كتاب ([[العقيدة]] الواسطية) لابن تيمية ما نصه: للعبد [[قدرة]] وإرادة وفعل وهبها الله له، لتكون أفعاله منه [[حقيقة]] لا مجازاً.
«نظرية الكسب» عقيدة [[أهل السنة]] جميعاً أشعرية وماتريدية وسلفية، ففي كتاب ([[العقيدة]] الواسطية) لابن تيمية ما نصه: للعبد [[قدرة]] وإرادة وفعل وهبها الله له، لتكون أفعاله منه [[حقيقة]] لا مجازاً.
سطر ٤: سطر ٥:
فهي من [[العبد]] كسباً ومن الله خلقاً <ref> ابن تيميه، العقيدة الواسطية، ص ٦٣</ref>
فهي من [[العبد]] كسباً ومن الله خلقاً <ref> ابن تيميه، العقيدة الواسطية، ص ٦٣</ref>


وفي [[وصية]] الامام أبي حنيفة (رض) لأصحابه: نقر بأن العبد مع أعماله واقراره ومعرفته [[مخلوق]] فلما كان [[الفاعل]] مخلوقاً فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة <ref>انظر: [[الطبقات]] السنية في تراجم [[الحنفية]]، ج ١، ص٦٣</ref>وفي كتاب (الإبانة) لأبي [[الحسن الأشعري]]: إن [[أعمال]] [[العبد]] مخلوقة لله مقدورة كما قال: {{نص قرآني|خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}}<ref> سورة الصافات، الآية ٩٦.</ref> <ref>أبي الحسن الأشعري، الإبانة، ص ٩</ref>
وفي [[وصية]] الامام أبي حنيفة لأصحابه: نقر بأن العبد مع أعماله واقراره ومعرفته [[مخلوق]] فلما كان [[الفاعل]] مخلوقاً فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة <ref>انظر: [[الطبقات]] السنية في تراجم [[الحنفية]]، ج ١، ص٦٣</ref>وفي كتاب (الإبانة) لأبي الحسن الأشعري: إن [[أعمال]] [[العبد]] مخلوقة لله مقدورة كما قال: {{نص قرآني|خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}}<ref> سورة الصافات، الآية ٩٦.</ref> <ref>أبي الحسن الأشعري، الإبانة، ص ٩</ref>
   
   
وقال الشهرستاني: قال الأشعري: العبد [[قادر]] على أفعاله إذ [[الإنسان]] يجد من نفسه تفرقة ضرورية بين حركات الرعدة والرعشة وبين حركات [[الاختيار]] والإرادة.
وقال [[الشهرستاني]]: قال [[الأشعري]]: العبد [[قادر]] على أفعاله إذ [[الإنسان]] يجد من نفسه تفرقة ضرورية بين حركات الرعدة والرعشة وبين حركات [[الاختيار]] والإرادة.


والتفرقة راجعة إلى أن الحركات الاختيارية حاصلة تحت [[القدرة]] متوقفة على [[اختيار]] [[القادر]].
والتفرقة راجعة إلى أن الحركات الاختيارية حاصلة تحت [[القدرة]] متوقفة على [[اختيار]] [[القادر]].
سطر ١٥: سطر ١٦:
فقال قائلون: معنى ان الله خالق: ان [[الفعل]] وقع منه بقدرة قديمة، فإنه لا يفعل بقدرة قديمة إلا خالق.
فقال قائلون: معنى ان الله خالق: ان [[الفعل]] وقع منه بقدرة قديمة، فإنه لا يفعل بقدرة قديمة إلا خالق.


ومعنى [[الكسب]]: ان يكون الفعل بقدرة محدثة. فكل من وقع منه الفعل بقدرة قديمة فهو فاعل خالق. ومن وقع منه بقدرة محدثة فهو مكتسب.
ومعنى [[الكسب]]: ان يكون الفعل بقدرة محدثة. فكل من وقع منه الفعل بقدرة قديمة فهو فاعل خالق. ومن وقع منه بقدرة محدثة فهو مكتسب. وهذا قول أهل [[الحق]] <ref>الأشعري،مقالات الاسلاميين، ص ٥٣٨ - ٥٣٩</ref>
 
وهذا قول أهل [[الحق]] <ref>الأشعري،مقالات الاسلاميين، ص ٥٣٨ - ٥٣٩</ref>


فمعنى [[الاكتساب]] أو الكسب أو [[كسب]] العبد: هو أن العبد إذا صمم [[العزم]] فالله يخلق الفعل فيه <ref>ابن الوزير،ايثار الحق على الخلق، ٣١٧</ref>
فمعنى [[الاكتساب]] أو الكسب أو [[كسب]] العبد: هو أن العبد إذا صمم [[العزم]] فالله يخلق الفعل فيه <ref>ابن الوزير،ايثار الحق على الخلق، ٣١٧</ref>
سطر ٢٩: سطر ٢٨:
ولا أرادوا نسبتها إلى العباد وحدهم، لاعتقادهم أنها تسمى مخلوقة، وان [[الخلق]] من العباد محال<ref> ابن الوزير،ايثار الحق على الخلق، ص ٣١٥ ٣١٦</ref>
ولا أرادوا نسبتها إلى العباد وحدهم، لاعتقادهم أنها تسمى مخلوقة، وان [[الخلق]] من العباد محال<ref> ابن الوزير،ايثار الحق على الخلق، ص ٣١٥ ٣١٦</ref>


وفي كتاب [[كشف المراد]]: وقال ضرار بن عمرو والنجار وحفص الفرد وأبو الحسن الأشعري: إن الله تعالى هو [[المحدث]] لها، والعبد مكتسب، ولم يجعل لقدرة العبد أثراً في الفعل، بل القدرة والمقدور واقعان بقدرة [[الله تعالى]]، وهذا الاقتران هو [[الكسب]].
وفي كتاب [[كشف المراد]]: وقال [[ضرار بن عمرو]] والنجار وحفص الفرد و [[أبو الحسن الأشعري]]: إن الله تعالى هو [[المحدث]] لها، والعبد مكتسب، ولم يجعل لقدرة العبد أثراً في الفعل، بل القدرة والمقدور واقعان بقدرة [[الله تعالى]]، وهذا الاقتران هو [[الكسب]].


وفسر القاضي الكسب بان ذات [[الفعل]] واقعة بقدرة الله تعالى، وكونه [[طاعة]] أو [[معصية]] صفتان واقعتان بقدرة [[العبد]] <ref> العلامة الحلي، كشف المراد، ص ٢٣٩ - ٢٤٠</ref>
وفسر القاضي الكسب بان ذات [[الفعل]] واقعة بقدرة الله تعالى، وكونه [[طاعة]] أو [[معصية]] صفتان واقعتان بقدرة [[العبد]] <ref> العلامة الحلي، كشف المراد، ص ٢٣٩ - ٢٤٠</ref>


'''وخلاصته: ''' أن العبد عندما يختار الفعل (طاعة كان أو معصية) وتتعلق ارادته به يخلق [[الله]] الفعل في العبد بقدرته تعالى التي يحدثها فيه مقارنة للاختيار.
'''وخلاصته:''' أن العبد عندما يختار الفعل (طاعة كان أو معصية) وتتعلق ارادته به يخلق [[الله]] الفعل في العبد بقدرته تعالى التي يحدثها فيه مقارنة للاختيار.


وبمقارنته بالأمر بين الأمرين ننتهي إلى الفارق التالي: ان الامامية يذهبون إلى أن [[الإنسان]] هو الذي يختار الفعل ويخلقه، ولكن بالقوة والقدرة الإنسانية التي منحها الله إياه.ان [[أهل السنة]] يذهبون إلى أن الإنسان هو الذي يختار الفعل أيضاً.
وبمقارنته بالأمر بين الأمرين ننتهي إلى الفارق التالي: ان الامامية يذهبون إلى أن [[الإنسان]] هو الذي يختار الفعل ويخلقه، ولكن بالقوة والقدرة الإنسانية التي منحها الله إياه.ان [[أهل السنة]] يذهبون إلى أن الإنسان هو الذي يختار الفعل أيضاً.
سطر ٤٩: سطر ٤٨:
ويشيع هذا بشكل بارز في مؤلفات الامامية الكلامية بنصهم على أن [[الأشاعرة]] جبريون.<ref>[[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام''']]، ص١٨٨</ref>
ويشيع هذا بشكل بارز في مؤلفات الامامية الكلامية بنصهم على أن [[الأشاعرة]] جبريون.<ref>[[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام''']]، ص١٨٨</ref>


===استدلوا على ذلك ===
استدلوا على ذلك:
#بان [[فعل العبد]] ممكن، وكل ممكن مقدور لله تعالى. ولا شئ مما هو مقدور لله واقع بقدرة العبد، لامتناع اجتماع قدرتين مؤثرتين على مقدور واحد <ref>عضدالدين ايجي، المواقف، ٣١٢</ref>
#بان [[فعل العبد]] ممكن، وكل ممكن مقدور لله تعالى. ولا شئ مما هو مقدور لله واقع بقدرة العبد، لامتناع اجتماع قدرتين مؤثرتين على مقدور واحد <ref>عضدالدين ايجي، المواقف، ٣١٢</ref>
#بالآيات الدالة على أن كل شئ هو [[مخلوق]] لله أمثال:  
#بالآيات الدالة على أن كل شئ هو [[مخلوق]] لله أمثال:  
سطر ٥٦: سطر ٥٥:
##{{نص قرآني|وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}}<ref> سورة الصافات، الآية ٩٦.</ref>
##{{نص قرآني|وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}}<ref> سورة الصافات، الآية ٩٦.</ref>
##{{نص قرآني|هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ}}<ref> سورة فاطر، الآية ٣.</ref>
##{{نص قرآني|هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ}}<ref> سورة فاطر، الآية ٣.</ref>
##{{نص قرآني|لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ}}<ref> سورة النحل، الآية ٢٠.</ref> <ref>عبدالهادي الفضلي، خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام'''، ص١٨٩</ref>
##{{نص قرآني|لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ}}<ref> سورة النحل، الآية ٢٠.</ref>.<ref>[[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام''']]، ص١٨٩</ref>
 
== المراجع والمصادر==
# [[صورة:IM010408.jpg|22px]] [[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام''']]
 
== الهوامش ==
{{مراجع}}
 
[[تصنيف:مفاهيم عقائدية]]
٢٦٬٨٢١

تعديل