الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الأمّة»
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل |
|||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = الأمّة| المداخل ذات الصلة = [[الأمّة في القرآن]] - [[الأمّة في الحديث]] - [[الأمّة في الفقه المقارن]] - [[الأمّة عند أهل السنة]] }} | {{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = الأمّة| المداخل ذات الصلة = [[الأمّة في القرآن]] - [[الأمّة في الحديث]] - [[الأمّة في الفقه المقارن]] - [[الأمّة عند أهل السنة]] }} | ||
==الاُمّة لغةً== | ==الاُمّة لغةً== | ||
«الاُمّة» لفظٌ استُعمل في معانٍ عديدة : كالجماعة <ref>الصحاح : ج | «الاُمّة» لفظٌ استُعمل في معانٍ عديدة: كالجماعة <ref>الصحاح: ج ٥ ص ١٨٦٤ «أمم»، مفردات ألفاظ القرآن: ص ٨٦.</ref>، والخَلق <ref>مجمع البحرين: ج ١ ص ٧٦.</ref>، والدِّين <ref>مجمع البحرين: ج ١ ص ٧٥.</ref>، والطريقة <ref>الصحاح: ج ٥ ص ١٨٦٤.</ref>، والجيل <ref>ترتيب كتاب العين: ص ٥٤، النهاية في غريب الحديث: ج ١ ص ٦٨.</ref>، والجنس <ref>الصحاح: ج ٥ ص ١٨٦٤، مجمع البحرين: ج ١ ص ٧٥.</ref>، والأتباع <ref>ترتيب كتاب العين: ص ٥٤.</ref>، والزمان <ref>الصحاح: ج٥ ص ١٨٦٤.</ref>، والقامة. <ref>مجمع البحرين: ج١ ص ٧٦.</ref> | ||
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي في بيان أصلها : اِعلَم أنَّ كُلَّ شَيءٍ يُضَمُّ إلَيهِ سائِرُ ما | قال الخليل بن أحمد الفراهيدي في بيان أصلها: اِعلَم أنَّ كُلَّ شَيءٍ يُضَمُّ إلَيهِ سائِرُ ما يَليهِ، فَإِنَّ العَرَبَ تُسَمّي ذلِكَ الشَّيءَ اُمّا. <ref>ترتيب كتاب العين: ص ٥٤.</ref> | ||
وقد استلهمَ ابن فارس من تعريف الخليل قائلاً : أمَّا الهَمزَةُ وَالميمُ فَأَصلٌ | وقد استلهمَ ابن فارس من تعريف الخليل قائلاً: أمَّا الهَمزَةُ وَالميمُ فَأَصلٌ واحِدٌ، يَتَفَرَّعُ مِنهُ أربَعَةُ أبوابٍ، وهِيَ: الأَصلُ، وَالمَرجِعُ، وَالجَماعَةُ، وَالدّينُ. وهذِهِ الأَربَعَةُ مُتَقارِبَةٌ، وبَعدَ ذلِكَ اُصول ثَلاثَةٌ، وهِيَ: القامَةُ، وَالحينُ، وَالقَصدُ. <ref>معجم مقاييس اللغة: ج ١ ص ٢١.</ref> | ||
وقال الراغب الإصفهانيّ : والاُمَّةُ : كُلُّ جَماعَةٍ يَجمَعُهُم أمرٌ ما ؛ إمّا دينٌ | وقال الراغب الإصفهانيّ: والاُمَّةُ: كُلُّ جَماعَةٍ يَجمَعُهُم أمرٌ ما ؛ إمّا دينٌ واحِدٌ، أو زَمانٌ واحِدٌ، أو مَكانٌ واحِدٌ، سَواءٌ كانَ ذلِكَ الأَمرُ الجامِعُ تَسخيرا أو اختِيارا، وجَمعُها: اُمَمٌ. <ref>مفردات ألفاظ القرآن: ص ٨٦.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣١٥-٣١٦.</ref> | ||
==الاُمّة في الكتاب والسنّة== | ==الاُمّة في الكتاب والسنّة== | ||
ورد لفظ الاُمّة في القرآن الكريم بمعنى الجماعة <ref>{{ نص قرآني |وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ}} | ورد لفظ الاُمّة في [[القرآن الكريم]] بمعنى الجماعة <ref>{{نص قرآني|وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ}} سورة القصص، الآية ٢٣.</ref>، والإنسان الكامل الجامع للخير <ref>{{نص قرآني|إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ}} سورة النحل، الآية ١٢٠.</ref>، والدّين <ref>{{نص قرآني|إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ}} سورة الزخرف، الآية ٢٢.</ref>، والزمان <ref>{{نص قرآني|وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ}} سورة يوسف، الآية ٤٥.</ref>، والطريقة القسريّة <ref>{{نص قرآني|وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ}} سورة الأنعام، الآية ٣٨.</ref> أو الاختياريّة <ref>{{نص قرآني|وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ}} سورة آل عمران، الآية ١٠٤.</ref> في العيش، إلّا أنّ [[الآيات]] والروايات الواردة في هذا العنوان مستعملةٌ في المعنى الأوّل والثاني. | ||
==نظرة عامّة إلى تاريخ الاُمم== | ==نظرة عامّة إلى تاريخ الاُمم== | ||
كان المجتمع البشريّ في مطلع نشأته اُمّةً | كان [[المجتمع]] البشريّ في مطلع نشأته اُمّةً واحدةً، ومفاد هذا [[الكلام]] هو أنّ [[الناس]] في المجتمعات البدائيّة كانوا يحملون توجّهاتٍ ذات نسق واحد، ولم تكن ثمّة اختلافات بينهم، وإنّما كانت الحالة السائدة بينهم هي [[الوحدة]]. | ||
كان تدنّي المستوى الفكريّ للناس البدائيّين يُفضي إلى عدم الانتفاع كما ينبغي من تعاليم الأنبياء وتوجيهات القادة | كان تدنّي المستوى الفكريّ للناس البدائيّين يُفضي إلى عدم الانتفاع كما ينبغي من تعاليم [[الأنبياء]] وتوجيهات [[القادة]] الدينيّين، وهذا ما جعلهم يستجيبون لجانب من وظائفهم الإنسانيّة في ضوء ما تمليه عليهم فطرتهم الإلهيّة. فلم يكونوا في [[ضلال]]، ولكنّهم في الوقت نفسه ما كانوا يسيرون في اتّجاه الرقيّ والتكامل، وحسب ما وصفتهم الرواية: كانوا قَبلَ نوحٍ {{ع}} اُمَّةً واحِدَةً عَلى فِطرَةِ اللّهِ ؛ لا مُهتَدينَ ولا ضُلّالاً. <ref>مجمع البيان: ج ٢ ص ٥٤٣، بحار الأنوار: ج ١١ ص ١٠.</ref> | ||
كانت الفطرة الإلهيّة للناس وتعاليم الأنبياء وأئمّة الدين من | كانت [[الفطرة]] الإلهيّة للناس وتعاليم الأنبياء وأئمّة [[الدين]] من جهة، والنوازع الذاتيّة <ref>الإمام عليّ {{ع}}: {{نص حديث|إنَّما أنتُم إخوانٌ عَلى دينِ اللّهِ، ما فَرَّقَ بَينَكُم إلّا خُبثُ السَّرائِرِ، وسوءُ الضَّمائِرِ، فَلا تَوازَرونَ (تَأزِرونَ) ولا تَناصَحونَ، ولا تَباذَلونَ ولا تَوادّونَ.}} (نهج البلاغة: الخطبة ١١٣).</ref> ووساوس [[شياطين]] الجنّ والإنس <ref>{{نص قرآني|قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}} سورة الأنعام، الآية ١٢.</ref> من جهة اُخرى، قد مهّدت الأرضيّة أمام رقيّ المجتمع [[البشري]] وتكاملهِ، وهكذا غدا النّاس في [[بلاء]] عظيم، ووقع بينهم الاختلاف. | ||
في تلك الحقبة من حياة بني الإنسان ، كان الأنبياء مكلّفون ـ كجزء من مهمّتهم النبويّة ـ أن يتكفّلوا بمهمّة البتّ في الاختلافات التي تقع بين | في تلك الحقبة من [[حياة]] بني [[الإنسان]]، كان الأنبياء مكلّفون ـ كجزء من مهمّتهم النبويّة ـ أن يتكفّلوا بمهمّة البتّ في الاختلافات التي تقع بين الناس، استناداً إلى ما لديهم من [[أحكام]] وقوانين دينيّة. | ||
فاستجابت ثلّة منهم لدعوة الأنبياء فنالوا السعادة ، ولكنّ أكثر الاُمم خضعت لتأثيرات نوازعها الذاتيّة والإيحاءات | |||
فاستجابت ثلّة منهم لدعوة الأنبياء فنالوا [[السعادة]]، ولكنّ أكثر الاُمم خضعت لتأثيرات نوازعها الذاتيّة والإيحاءات الشيطانيّة، وفشلوا في ما تعرّضوا له من ابتلاء إلهي، وهلكوا..<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣١٦.</ref> | |||
== عوامل تقدّم الاُمم وانهيارها== | == عوامل تقدّم الاُمم وانهيارها== | ||
لقد بيّن القرآن الكريم والأحاديث الشريفة أهمّ عوامل رقيّ الاُمم | لقد بيّن [[القرآن الكريم]] والأحاديث الشريفة أهمّ عوامل رقيّ الاُمم وانهيارها، من أجل أن تستقي الأجيال اللاحقة عبرةً من المصير الذي آلت إليه الاُمم السابقة. | ||
أمّا أهمّ عوامل رقيّ الاُمم فهي عبارة عن : زعامة | أمّا أهمّ عوامل رقيّ الاُمم فهي عبارة عن: زعامة الصالحين، ووحدة [[الكلمة]]، وأهليّة النخبة، والتمسّك بالقيم الأخلاقيّة والعمليّة. | ||
وأمّا أهمّ عوامل سقوط الاُمم وهلاكها فهي عبارة عمّا يلي : تسلّط غير الصالحين وطاعة الناس العمياء | وأمّا أهمّ عوامل سقوط الاُمم وهلاكها فهي عبارة عمّا يلي: تسلّط غير الصالحين وطاعة [[الناس]] العمياء لهم، وسوء الظنّ بالزعماء الدينيّين والتشكيك في استدلالاتهم البيّنة، وتكذيب آيات اللّه، والاستهزاء بالتعاليم الدينيّة، والكذب على اللّه تعالى، والتآمر على مدرسة [[الأنبياء]]، ومناهضة دعاة الحقّ، والظلم، والإفراط في النزوات والشهوات، وترك [[النهي عن المنكر]] ومحاربة [[الفساد]]، والغفلة عن مخاطر المفاسد، والمعاصي، والاختلاف، وفساد النخبة، وسوء [[التدبير]]، والانكباب على [[الدنيا]] المذمومة، وتجاهل حقوق المستضعفين، وشيوع الفساد الثقافيّ والاقتصاديّ.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣١٧.</ref> | ||
== فلسفة تشابه الاُمم في مجابهة الأنبياء | == [[فلسفة]] تشابه الاُمم في مجابهة الأنبياء {{عم}}== | ||
من وجهة نظر القرآن الكريم كانت الاُمم السابقة ذات مواقف متشابهة في مجابهة الأديان | من وجهة نظر القرآن الكريم كانت الاُمم السابقة ذات مواقف متشابهة في مجابهة [[الأديان]] القويمة، والقادة الدينييّن ؛ فكانوا يكذّبون الأنبياء، وينكرون [[حياة]] ما بعد [[الموت]]، ويعتبرون أنفسهم مكرهين ومعذورين على اقتراف الرذائل، وكانوا يفترون على اللّه [[الكذب]]. | ||
هنا، وفي ضوء فطريّة [[الدين]]، يمكن طرح هذا [[السؤال]]: إن كان الدين فطريّاً، فما هي فلسفة تشابه الاُمم في مجابهته؟ | |||
وجواب ذلك ما يلي : | وجواب ذلك ما يلي: | ||
أوّلاً : يصرّح القرآن الكريم بأنَّ معارضي الأنبياء كانوا من المترفين والمستكبرين وليس عموم الناس : | '''أوّلاً:''' يصرّح القرآن الكريم بأنَّ معارضي الأنبياء كانوا من المترفين والمستكبرين وليس عموم الناس: {{نص قرآني|وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ}}<ref> سورة سبأ، الآية ٣٤.</ref>، {{نص قرآني|وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}}<ref> سورة سبأ، الآية ٣٥.</ref> | ||
{{ نص قرآني |وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ}}<ref> | |||
فالمستكبرون هم الذين كانوا يجرّون الجماهير المستضعفة وراءهم احياناً :{{ نص قرآني |يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ}}<ref> | فالمستكبرون هم الذين كانوا يجرّون الجماهير المستضعفة وراءهم احياناً: {{نص قرآني|يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ}}<ref> سورة سبأ، الآية ٣١.</ref> | ||
وفي أحيانٍ اُخرى كانت الجماهير المستضعفة تدافع عن الأنبياء بوجه | وفي أحيانٍ اُخرى كانت الجماهير المستضعفة تدافع عن الأنبياء بوجه المستكبرين، كما نلاحظ ذلك في قصّة قوم [[صالح]]: {{نص قرآني|قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ٧٥.</ref> | ||
وقد استطاع الأنبياء في ظلّ دعم هذه الجماهير المستضعفة | وقد استطاع [[الأنبياء]] في ظلّ دعم هذه الجماهير المستضعفة وحمايتهم، نشر [[دين]] اللّه بين الاُمم. | ||
في ضوء ذلك فإنّ المراد من الاُمم التي دأبت طيلة التاريخ على مجابهة الدين والقادة الدينيّين هم المستكبرون والمتجبّرون . | في ضوء ذلك فإنّ المراد من الاُمم التي دأبت طيلة [[التاريخ]] على مجابهة [[الدين]] والقادة الدينيّين هم المستكبرون والمتجبّرون. | ||
ثانياً : سبب تشابه الاُمم المستكبرة السابقة في مجابهة الأنبياء هو أنّ خصلة الاستكبار مناهضة للحقّ والعدل اللذَين يُعتبران بمثابة الأساس في دعوة | '''ثانياً:''' سبب تشابه الاُمم المستكبرة السابقة في مجابهة الأنبياء هو أنّ خصلة [[الاستكبار]] مناهضة للحقّ والعدل اللذَين يُعتبران بمثابة الأساس في [[دعوة]] الأنبياء، وعلى أساس ذلك فهو شيء لا يتنافى مع السمة الفطريّة للدين. | ||
الملاحظة التي تسترعي الاهتمام هي أنّ الأحاديث الشريفة تؤكّد بأنّ ما مرَّ بالاُمم | [[الملاحظة]] التي تسترعي الاهتمام هي أنّ [[الأحاديث]] الشريفة تؤكّد بأنّ ما مرَّ بالاُمم السابقة، سيمرّ بالاُمّة الإسلاميّة أيضاًً: {{نص حديث|كُلُّ ما كانَ فِي الاُمَمِ السّالِفَةِ فَإنَّهُ يَكونُ في هذِهِ الاُمَّةِ مِثلُهُ ؛ حَذوَ النَّعلِ بِالنَّعلِ وَالقُذَّةِ بِالقُذَّةِ}} <ref>كمال الدين: ص ٥٧٦ عن غياث بن إبراهيم عن الإمام الصادق عن آبائه {{عم}} و ص ٥٣٠، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٠٣ ح ٦٠٩ نحوه وفيه «في بني إسرائيل» بدل «في الاُمم السالفة»، عيون أخبارالرضا {{ع}}: ج ٢ ص ٢٠١ ح ١ عن الحسن بن الجهم عن الإمام الرضا {{ع}} عنه صلى الله عليه و آله، كشف الغمّة: ج ٣ ص٣٣٥،بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ١٠ ح ١٥.</ref> | ||
لكنّ تكرار حوادث الاُمم السابقة سيكون في التواريخ الوسطى للاُمّة | لكنّ تكرار حوادث الاُمم السابقة سيكون في التواريخ الوسطى للاُمّة الإسلاميّة، وذلك لأنّ الاُمّة الإسلاميّة تتحلّى بفضائل وخصائص تُفضي في الختام إلى [[انتصار]] الحقّ على [[الباطل]]، كما جاء في الحديث النبوي: {{نص حديث|خَيرُ اُمَّتي أوَّلُها وآخِرُها، وفي وَسَطِها الكَدَرُ}}<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣١٨.</ref> | ||
خَيرُ اُمَّتي أوَّلُها | |||
== تقويم فضائل الاُمّة الإسلاميّة== | == تقويم فضائل الاُمّة الإسلاميّة== | ||
لقد ورد فضائل عديدة بشأن الاُمّة | لقد ورد فضائل عديدة بشأن الاُمّة الإسلاميّة، من قبيل: أصل وجود الاُمّة الإسلاميّة على إثر [[دعاء]] [[إبراهيم]] {{ع}} واعتبارها أفضل الاُمم، ونزول [[الرحمة]] الإلهيّة الخاصّة عليها واعتبارها اُمّة مباركة لسائر الاُمم والشعوب. وهذه الفضائل هي [[السبب]] وراء تفضيل الاُمّة الإسلاميّة على سائر الاُمم الاُخرى بالرغم من تأخّرها عنها من الناحية التأريخيّة، ولذا ورد نعتها: {{نص حديث|الآخِرونَ السّابِقونَ}}. <ref>صحيح البخاري: ج ١ ص ٩٤ ح ٢٣٦ و ج ٣ ص ١٠٨٠ ح ٢٧٩٧، السنن الكبرى: ج ٣ ص ٢٤٣ ح ٥٥٦٧، تفسير ابن كثير: ج ١ ص ٣٩٠ كلّها عن أبي هريرة ؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج٣ ص ٢٦٩ بزيادة «يوم القيامة» في آخره، بحار الأنوار: ج ٣٩ ص ٨٥.</ref> | ||
ويمكن هنا الإشارة إلى سؤالين يُطرحان بشأن الفضائل المذكورة : | |||
=== اعتبار أحاديث فضائل الاُمّة=== | ويمكن هنا الإشارة إلى سؤالين يُطرحان بشأن الفضائل المذكورة: | ||
يدور السؤال الأوّل حول اعتبار سند روايات | === [[اعتبار]] أحاديث فضائل الاُمّة=== | ||
لقد صرّح القرآن الكريم في آيات عديدة بفضل الاُمّة | يدور [[السؤال]] الأوّل حول اعتبار سند روايات الفضائل، أَهي صحيحة الإسناد أو لا ؟ | ||
لقد صرّح [[القرآن الكريم]] في آيات عديدة بفضل الاُمّة الإسلاميّة، قال تعالى: {{نص قرآني|كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}}<ref> سورة آل عمران، الآية ١١٠.</ref>، وقال أيضاً: {{نص قرآني|وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٤٣.</ref> وعليه فإنّ [[الضعف]] المترائي في [[الروايات]] الواردة بشأن تفضيل الاُمّة الإسلاميّة غير مؤثّر في قبولها ما دامت متّفقة المضمون إجمالاً مع صريح القرآن الكريم.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣٢٠.</ref> | |||
===هل الفضل ثابت لمطلق الاُمّة ؟=== | ===هل [[الفضل]] [[ثابت]] لمطلق الاُمّة ؟=== | ||
السؤال الثاني عن إطلاق الفضل الوارد في الآيات والروايات بشأن | السؤال الثاني عن إطلاق الفضل الوارد في [[الآيات]] والروايات بشأن الاُمّة، هل هو لجميع أجيالها ومقاطعها على طول [[التأريخ]]، أو اختصاصه بجيل أو مرحلة تأريخيّة معيّنة من تأريخ [[الإسلام]] ؟ | ||
إنّ ممّا لا شكّ فيه أنّ هذه الفضائل هي ثابتة للأوفياء للقيم الإسلاميّة ومُثُله ؛ لذا فإنّ القرآن الكريم بعد أن يُطري على الاُمّة الإسلاميّة وأنّها أفضل | إنّ ممّا لا شكّ فيه أنّ هذه الفضائل هي ثابتة للأوفياء للقيم الإسلاميّة ومُثُله ؛ لذا فإنّ القرآن الكريم بعد أن يُطري على الاُمّة الإسلاميّة وأنّها أفضل الاُمم، يصفها مباشرة بالأمر بالمعروف والنهي عن [[المنكر]]، فيقول: {{نص قرآني|كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}}<ref> سورة آل عمران، الآية ١١٠.</ref> | ||
وتعتبر مسألة العدالة الاجتماعيّة ـ من وجهة نظر قرآنيّة ـ أوّل مطلب في فلسفة بعثة الأنبياء | وتعتبر مسألة [[العدالة]] الاجتماعيّة ـ من وجهة نظر قرآنيّة ـ أوّل مطلب في [[فلسفة بعثة الأنبياء]] جميعا، <ref>{{نص قرآني|لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}} سورة الحديد، الآية ٢٥.</ref> لذا فإنّها على رأس قائمة الصالحات التي أمر اللّه بها في هذه الآية: {{نص قرآني|إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}}<ref> سورة النحل، الآية ٩٠.</ref>. عليه، فإنّ أوّل ما يشترط في انطباق وصف الاُمّة الإسلاميّة على أيّ [[مجتمع]] هو مقدار التزامه بالقيم والمبادئ الدينيّة، وعلى رأسها [[العدالة الاجتماعية]]. فكلّ اُمّة تتوفّر على هذه الخصائص تستحقّ جميع الفضائل الواردة في [[القرآن]] والسنّة بهذا الشأن. | ||
أمّا المجتمعات المجرّدة عن مثل هذه الخصائص والتي لا حظّ لها من الإسلام سوى الاسم ، فهي فضلاً عن فقدها لمثل هذه الفضائل والخصائص فإنّها تنطبق عليها نبوءة النبيّ العظيمة حيث يقول : | أمّا المجتمعات المجرّدة عن مثل هذه الخصائص والتي لا حظّ لها من [[الإسلام]] سوى [[الاسم]]، فهي فضلاً عن فقدها لمثل هذه الفضائل والخصائص فإنّها تنطبق عليها نبوءة النبيّ العظيمة حيث يقول: | ||
{{نص حديث|سَيَأتي عَلى اُمَّتي زَمانٌ لا يبَقى مِنَ القُرآنِ إلّا | {{نص حديث|سَيَأتي عَلى اُمَّتي زَمانٌ لا يبَقى مِنَ القُرآنِ إلّا رَسمُهُ، ولا مِنَ الإِسلامِ إلَا اسمُهُ، يُسَمَّونَ بِهِ وهُم أبعَدُ النّاسِ مِنهُ، مَساجِدُهُم عامِرَةٌ وهِيَ خَرابٌ مِنَ الهُدى، فُقَهاءُ ذلِكَ الزَّمانِ شَرُّ فُقَهاءَ تَحتَ ظِلِّ السَّماءِ، مِنهُم خَرَجَتِ الفِتنَةُ وإليَهِم تَعودُ}}<ref>الكافي: ج ٨ ص ٣٠٦ ح ٤٧٦، ثواب الأعمال: ص ٣٠١ ح ٣ كلاهما عن السكوني عن الإمام الصادق {{ع}}،عدّة الداعي: ص ١٧٨ عن الحسين بن أبي العلاء عن الإمام الصادق {{ع}}، بحار الأنوار: ج ١٨ ص١٤٦ ح ٦.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣٢١.</ref> | ||
== سرّ تقدّم الاُمّة الإسلاميّة وانحطاطها== | == سرّ تقدّم الاُمّة الإسلاميّة وانحطاطها== | ||
لقد استطاعت الاُمّة الإسلاميّة في القرون الاُولى أن تُنشئَ حضارة كبرى على الصعيد | لقد استطاعت الاُمّة الإسلاميّة في القرون الاُولى أن تُنشئَ حضارة كبرى على الصعيد العالميّ، بَيد أنّ بريق هذه [[الحضارة]] بدأ بالانحسار والاُفول بالتدريج، إلى أن آل الأمر إلى ما هي عليه الآن ؛ حيث تعدّ الدول الإسلاميّة من أكثر دول [[العالم]] تأخّرا، وهذا ما يقودنا للتساؤل عن سرّ ذلك التقدّم، وسبب هذا الانحطاط؟ | ||
لقد قُدِّمت بشأن الجواب على هذا السؤال كتابات ومعالجات | لقد قُدِّمت بشأن الجواب على هذا [[السؤال]] كتابات ومعالجات كثيرة، <ref>راجع: قصّة الحضارة (تاريخ تمدّن)، ويل دورانت: ج ٤ (عصر الإيمان، لماذا تأخّر المسلمون ولماذا تقدّم غيرهم؟)، أسباب تقدّم الإسلام وانحطاط المسلمين.</ref> ومن الملفت للنظر، أنّ [[قادة]] [[الدين]] حدّدوا عوامل تقدّم الحضارة الإسلاميّة وانحطاطها، وأشاروا إلى الحوادث المستقبليّة للعالم الإسلاميّ. | ||
أجل، إنّ [[الأحاديث]] والنصوص أشارت إلى عوامل [[بقاء]] الإسلام وانتشاره، ونموّ رقعة [[المجتمع]] الإسلاميّ واتّساعه، وهي عبارة عن: [[القيادة]] الصالحة، وتلاحم الاُمّة ووحدة صفّها، ووجود النخبة الصالحة، وتطبيق القيم الخُلقيّة والعمليّة. | |||
وأمّا عوامل تأخّر الاُمّة | وأمّا عوامل تأخّر الاُمّة الإسلاميّة، بل وحتّى سقوطها، فهي عبارة عن: تصدّي [[القيادة]] [[المنحرفة]] لزعامة الاُمّة، واختلاف كلمة الاُمّة، وفساد النخبة، وسوء [[الإدارة]]، وغلبة المطامع المادّية، وسحق حقوق المحرومين، والفساد الثقافيّ والاقتصاديّ، وعدم محاربة [[الفساد]]. | ||
كما تجدر الإشارة إلى أنّ عوامل الازدهار والانحطاط هذه ليست حكرا على الاُمّة الإسلاميّة | كما تجدر الإشارة إلى أنّ عوامل الازدهار والانحطاط هذه ليست حكرا على الاُمّة الإسلاميّة خاصّة، بل هي قابلة للانطباق على جميع الاُمم والشعوب الاُخرى إذا توفّرت فيها هذه العوامل.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣٢٣.</ref> | ||
== مؤشّرات الازدهار والانحطاط في الاُمّة== | == مؤشّرات الازدهار والانحطاط في الاُمّة== | ||
إنّ استقرار العدالة | إنّ استقرار [[العدالة]] الاجتماعيّة، والأخذ بالقيم الخُلقيّة والعمليّة في [[المجتمع]]، ووجود التنمية العلميّة والثقافيّة والاقتصاديّة، هي من أهمّ المؤشّرات في مقياس تقدّم الاُمم. كما أنّ تسلّط الظَّلَمَة على الاُمّة، وتَفَشّي [[الانحراف]] الثقافيّ والأخلاقيّ والتردّي العلميّ والاقتصاديّ، من أبرز مؤشّرات التخلّف لدى الاُمّة. وهذا ما تؤكّده [[الآيات]] والروايات في هذا المضمار.<ref>محمد محمدي ريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج٤، ص ٣٢٣.</ref> | ||
== مستقبل الاُمّة الإسلاميّة== | == مستقبل الاُمّة الإسلاميّة== | ||
لقد ازدهرت الحضارة الإسلاميّة في مطلع التأريخ الإسلاميّ وسادت لقرونٍ عديدة على العالم ، ثمّ بدأ العدّ التنازليّ | لقد ازدهرت [[الحضارة]] الإسلاميّة في مطلع [[التأريخ]] الإسلاميّ وسادت لقرونٍ عديدة على [[العالم]]، ثمّ بدأ العدّ التنازليّ لها، كما تنبّأ بذلك كلّه كبار [[قادة]] المسلمين. | ||
كما أنّ من جملة نبوءاتهم وجود جماعة من هذه الاُمّة ـ رغم كلّ الانحرافات ـ تعمل بقيم الإسلام وتجسّد | كما أنّ من جملة نبوءاتهم وجود جماعة من هذه الاُمّة ـ رغم كلّ الانحرافات ـ تعمل بقيم [[الإسلام]] وتجسّد مبادءه، وتسعى بشكل تدريجيّ إلى توسيع رقعة الحضارة الإسلاميّة وسيادتها في العالم، وذلك ما سيتمّ إنجازه وتحقيقه بقيادة خلف النبيّ الأوحد في مستقبل هذه الاُمّة.<ref>محمد محمدي ريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج٤، ص ٣٢٣.</ref> | ||
== استعمال لفظ «الاُمّة» في الفرد== | == استعمال لفظ «الاُمّة» في الفرد== | ||
لقد اُطلق لفظ «الاُمّة» في القرآن الكريم على بعض العيّنات البشريّة التي حملت لواء الدفاع عن القيم الدينيّة بمفردها في بعض المراحل التأريخيّة قبل أن يلتحق من استحقّ بها بعد ذلك من | لقد اُطلق لفظ «الاُمّة» في [[القرآن الكريم]] على بعض العيّنات البشريّة التي حملت لواء الدفاع عن القيم الدينيّة بمفردها في بعض المراحل التأريخيّة قبل أن يلتحق من استحقّ بها بعد ذلك من اُممهم، ومن اُولئك العِظام [[إبراهيم]] {{ع}}. وهذا الاستعمال يتّفق مع الأصل اللغوي للفظ الاُمّة بمعنى «الأصل» و«المرجع». | ||
وقد لوحظ في هذا الإطلاق على الفرد خصوصيّتانِ : الاُولى : الانفراد والوحدة في الدفاع عن مبادئ الدين في مرحلة تأريخيّة معيّنة . والثانية : اتّخاذه اُسوة وقدوة . | وقد لوحظ في هذا الإطلاق على الفرد خصوصيّتانِ: الاُولى: الانفراد والوحدة في الدفاع عن مبادئ [[الدين]] في مرحلة تأريخيّة معيّنة. والثانية: اتّخاذه اُسوة وقدوة. | ||
وقد اُطلق في بعض الروايات لفظ «الاُمّة» على الفرد فيما لو كان ينوب عن الاُمّة بمهمّة | وقد اُطلق في بعض [[الروايات]] لفظ «الاُمّة» على الفرد فيما لو كان ينوب عن الاُمّة بمهمّة معيّنة، كما ورد في حديث النبيّ{{صل}} لعليّ {{ع}}: {{نص حديث|إنَّ اللّهَ قَد جَعَلَكَ اُمَّةً وَحدَكَ، كَما جَعَلَ إبراهيمَ {{ع}} اُمَّةً، تَمنَعُ جَماعَةَ المُنافِقينَ وَالكُفّارَ هَيبَتُكَ عَنِ الحَرَكَةِ عَلَى المُسلِمينَ}}. <ref>التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري {{ع}}: ص ٤٨٥ ح ٣٠٩، بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٢٦٠ ح ٧.</ref> | ||
كما ورد في بعض الروايات أنّ أفرادا سيُحشرون اُمّةً لوحدهم في القيامة | كما ورد في بعض الروايات أنّ أفرادا سيُحشرون اُمّةً لوحدهم في [[القيامة]]<ref>أي أنّهم سيشكّلون صفّا بمفردهم، على خلاف سائر الناس الذين يكون كل منهم فردا في جماعة تلك الاُمّة، وعليه فهؤلاء لهم حكم الاُمّة بمفردهم.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣٢٤.</ref> | ||
==المراجع والمصادر== | ==المراجع والمصادر== | ||