الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الأمّة»

أُزيل ٧٧ بايت ،  ٨ يوليو ٢٠٢٤
ط
استبدال النص - 'محمد محمدي ريشهري' ب'محمد الريشهري'
لا ملخص تعديل
ط (استبدال النص - 'محمد محمدي ريشهري' ب'محمد الريشهري')
سطر ٧: سطر ٧:
وقد استلهمَ ابن فارس من تعريف الخليل قائلاً: أمَّا الهَمزَةُ وَالميمُ فَأَصلٌ واحِدٌ، يَتَفَرَّعُ مِنهُ أربَعَةُ أبوابٍ، وهِيَ: الأَصلُ، وَالمَرجِعُ، وَالجَماعَةُ، وَالدّينُ. وهذِهِ الأَربَعَةُ مُتَقارِبَةٌ، وبَعدَ ذلِكَ اُصول ثَلاثَةٌ، وهِيَ: القامَةُ، وَالحينُ، وَالقَصدُ. <ref>معجم مقاييس اللغة: ج ١ ص ٢١.</ref>
وقد استلهمَ ابن فارس من تعريف الخليل قائلاً: أمَّا الهَمزَةُ وَالميمُ فَأَصلٌ واحِدٌ، يَتَفَرَّعُ مِنهُ أربَعَةُ أبوابٍ، وهِيَ: الأَصلُ، وَالمَرجِعُ، وَالجَماعَةُ، وَالدّينُ. وهذِهِ الأَربَعَةُ مُتَقارِبَةٌ، وبَعدَ ذلِكَ اُصول ثَلاثَةٌ، وهِيَ: القامَةُ، وَالحينُ، وَالقَصدُ. <ref>معجم مقاييس اللغة: ج ١ ص ٢١.</ref>


وقال الراغب الإصفهانيّ: والاُمَّةُ: كُلُّ جَماعَةٍ يَجمَعُهُم أمرٌ ما ؛ إمّا دينٌ واحِدٌ، أو زَمانٌ واحِدٌ، أو مَكانٌ واحِدٌ، سَواءٌ كانَ ذلِكَ الأَمرُ الجامِعُ تَسخيرا أو اختِيارا، وجَمعُها: اُمَمٌ. <ref>مفردات ألفاظ القرآن: ص ٨٦.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣١٥-٣١٦.</ref>
وقال الراغب الإصفهانيّ: والاُمَّةُ: كُلُّ جَماعَةٍ يَجمَعُهُم أمرٌ ما ؛ إمّا دينٌ واحِدٌ، أو زَمانٌ واحِدٌ، أو مَكانٌ واحِدٌ، سَواءٌ كانَ ذلِكَ الأَمرُ الجامِعُ تَسخيرا أو اختِيارا، وجَمعُها: اُمَمٌ. <ref>مفردات ألفاظ القرآن: ص ٨٦.</ref>.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣١٥-٣١٦.</ref>


==الاُمّة في الكتاب والسنّة==
==الاُمّة في الكتاب والسنّة==
سطر ٢١: سطر ٢١:
في تلك الحقبة من [[حياة]] بني [[الإنسان]]، كان الأنبياء مكلّفون ـ كجزء من مهمّتهم النبويّة ـ أن يتكفّلوا بمهمّة البتّ في الاختلافات التي تقع بين الناس، استناداً إلى ما لديهم من [[أحكام]] وقوانين دينيّة.
في تلك الحقبة من [[حياة]] بني [[الإنسان]]، كان الأنبياء مكلّفون ـ كجزء من مهمّتهم النبويّة ـ أن يتكفّلوا بمهمّة البتّ في الاختلافات التي تقع بين الناس، استناداً إلى ما لديهم من [[أحكام]] وقوانين دينيّة.


فاستجابت ثلّة منهم لدعوة الأنبياء فنالوا [[السعادة]]، ولكنّ أكثر الاُمم خضعت لتأثيرات نوازعها الذاتيّة والإيحاءات الشيطانيّة، وفشلوا في ما تعرّضوا له من ابتلاء إلهي، وهلكوا..<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣١٦.</ref>
فاستجابت ثلّة منهم لدعوة الأنبياء فنالوا [[السعادة]]، ولكنّ أكثر الاُمم خضعت لتأثيرات نوازعها الذاتيّة والإيحاءات الشيطانيّة، وفشلوا في ما تعرّضوا له من ابتلاء إلهي، وهلكوا..<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣١٦.</ref>


== عوامل تقدّم الاُمم وانهيارها==
== عوامل تقدّم الاُمم وانهيارها==
سطر ٢٨: سطر ٢٨:
أمّا أهمّ عوامل رقيّ الاُمم فهي عبارة عن: زعامة الصالحين، ووحدة [[الكلمة]]، وأهليّة النخبة، والتمسّك بالقيم الأخلاقيّة والعمليّة.
أمّا أهمّ عوامل رقيّ الاُمم فهي عبارة عن: زعامة الصالحين، ووحدة [[الكلمة]]، وأهليّة النخبة، والتمسّك بالقيم الأخلاقيّة والعمليّة.


وأمّا أهمّ عوامل سقوط الاُمم وهلاكها فهي عبارة عمّا يلي: تسلّط غير الصالحين وطاعة [[الناس]] العمياء لهم، وسوء الظنّ بالزعماء الدينيّين والتشكيك في استدلالاتهم البيّنة، وتكذيب آيات اللّه، والاستهزاء بالتعاليم الدينيّة، والكذب على اللّه تعالى، والتآمر على مدرسة [[الأنبياء]]، ومناهضة دعاة الحقّ، والظلم، والإفراط في النزوات والشهوات، وترك [[النهي عن المنكر]] ومحاربة [[الفساد]]، والغفلة عن مخاطر المفاسد، والمعاصي، والاختلاف، وفساد النخبة، وسوء [[التدبير]]، والانكباب على [[الدنيا]] المذمومة، وتجاهل حقوق المستضعفين، وشيوع الفساد الثقافيّ والاقتصاديّ.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣١٧.</ref>
وأمّا أهمّ عوامل سقوط الاُمم وهلاكها فهي عبارة عمّا يلي: تسلّط غير الصالحين وطاعة [[الناس]] العمياء لهم، وسوء الظنّ بالزعماء الدينيّين والتشكيك في استدلالاتهم البيّنة، وتكذيب آيات اللّه، والاستهزاء بالتعاليم الدينيّة، والكذب على اللّه تعالى، والتآمر على مدرسة [[الأنبياء]]، ومناهضة دعاة الحقّ، والظلم، والإفراط في النزوات والشهوات، وترك [[النهي عن المنكر]] ومحاربة [[الفساد]]، والغفلة عن مخاطر المفاسد، والمعاصي، والاختلاف، وفساد النخبة، وسوء [[التدبير]]، والانكباب على [[الدنيا]] المذمومة، وتجاهل حقوق المستضعفين، وشيوع الفساد الثقافيّ والاقتصاديّ.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣١٧.</ref>


== [[فلسفة]] تشابه الاُمم في مجابهة الأنبياء {{عم}}==
== [[فلسفة]] تشابه الاُمم في مجابهة الأنبياء {{عم}}==
سطر ٥١: سطر ٥١:
[[الملاحظة]] التي تسترعي الاهتمام هي أنّ [[الأحاديث]] الشريفة تؤكّد بأنّ ما مرَّ بالاُمم السابقة، سيمرّ بالاُمّة الإسلاميّة أيضاًً: {{نص حديث|كُلُّ ما كانَ فِي الاُمَمِ السّالِفَةِ فَإنَّهُ يَكونُ في هذِهِ الاُمَّةِ مِثلُهُ ؛ حَذوَ النَّعلِ بِالنَّعلِ وَالقُذَّةِ بِالقُذَّةِ}} <ref>كمال الدين: ص ٥٧٦ عن غياث بن إبراهيم عن الإمام الصادق عن آبائه {{عم}} و ص ٥٣٠، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٠٣ ح ٦٠٩ نحوه وفيه «في بني إسرائيل» بدل «في الاُمم السالفة»، عيون أخبارالرضا {{ع}}: ج ٢ ص ٢٠١ ح ١ عن الحسن بن الجهم عن الإمام الرضا {{ع}} عنه صلى الله عليه و آله، كشف الغمّة: ج ٣ ص٣٣٥،بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ١٠ ح ١٥.</ref>
[[الملاحظة]] التي تسترعي الاهتمام هي أنّ [[الأحاديث]] الشريفة تؤكّد بأنّ ما مرَّ بالاُمم السابقة، سيمرّ بالاُمّة الإسلاميّة أيضاًً: {{نص حديث|كُلُّ ما كانَ فِي الاُمَمِ السّالِفَةِ فَإنَّهُ يَكونُ في هذِهِ الاُمَّةِ مِثلُهُ ؛ حَذوَ النَّعلِ بِالنَّعلِ وَالقُذَّةِ بِالقُذَّةِ}} <ref>كمال الدين: ص ٥٧٦ عن غياث بن إبراهيم عن الإمام الصادق عن آبائه {{عم}} و ص ٥٣٠، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٠٣ ح ٦٠٩ نحوه وفيه «في بني إسرائيل» بدل «في الاُمم السالفة»، عيون أخبارالرضا {{ع}}: ج ٢ ص ٢٠١ ح ١ عن الحسن بن الجهم عن الإمام الرضا {{ع}} عنه صلى الله عليه و آله، كشف الغمّة: ج ٣ ص٣٣٥،بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ١٠ ح ١٥.</ref>


لكنّ تكرار حوادث الاُمم السابقة سيكون في التواريخ الوسطى للاُمّة الإسلاميّة، وذلك لأنّ الاُمّة الإسلاميّة تتحلّى بفضائل وخصائص تُفضي في الختام إلى [[انتصار]] الحقّ على [[الباطل]]، كما جاء في الحديث النبوي: {{نص حديث|خَيرُ اُمَّتي أوَّلُها وآخِرُها، وفي وَسَطِها الكَدَرُ}}<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣١٨.</ref>
لكنّ تكرار حوادث الاُمم السابقة سيكون في التواريخ الوسطى للاُمّة الإسلاميّة، وذلك لأنّ الاُمّة الإسلاميّة تتحلّى بفضائل وخصائص تُفضي في الختام إلى [[انتصار]] الحقّ على [[الباطل]]، كما جاء في الحديث النبوي: {{نص حديث|خَيرُ اُمَّتي أوَّلُها وآخِرُها، وفي وَسَطِها الكَدَرُ}}<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣١٨.</ref>


== تقويم فضائل الاُمّة الإسلاميّة==
== تقويم فضائل الاُمّة الإسلاميّة==
سطر ٦٠: سطر ٦٠:
يدور [[السؤال]] الأوّل حول اعتبار سند روايات الفضائل، أَهي صحيحة الإسناد أو لا ؟
يدور [[السؤال]] الأوّل حول اعتبار سند روايات الفضائل، أَهي صحيحة الإسناد أو لا ؟


لقد صرّح [[القرآن الكريم]] في آيات عديدة بفضل الاُمّة الإسلاميّة، قال تعالى: {{نص قرآني|كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}}<ref> سورة آل عمران، الآية ١١٠.</ref>، وقال أيضاً: {{نص قرآني|وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٤٣.</ref> وعليه فإنّ [[الضعف]] المترائي في [[الروايات]] الواردة بشأن تفضيل الاُمّة الإسلاميّة غير مؤثّر في قبولها ما دامت متّفقة المضمون إجمالاً مع صريح القرآن الكريم.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣٢٠.</ref>
لقد صرّح [[القرآن الكريم]] في آيات عديدة بفضل الاُمّة الإسلاميّة، قال تعالى: {{نص قرآني|كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}}<ref> سورة آل عمران، الآية ١١٠.</ref>، وقال أيضاً: {{نص قرآني|وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٤٣.</ref> وعليه فإنّ [[الضعف]] المترائي في [[الروايات]] الواردة بشأن تفضيل الاُمّة الإسلاميّة غير مؤثّر في قبولها ما دامت متّفقة المضمون إجمالاً مع صريح القرآن الكريم.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣٢٠.</ref>


===هل [[الفضل]] [[ثابت]] لمطلق الاُمّة ؟===
===هل [[الفضل]] [[ثابت]] لمطلق الاُمّة ؟===
سطر ٧٠: سطر ٧٠:


أمّا المجتمعات المجرّدة عن مثل هذه الخصائص والتي لا حظّ لها من [[الإسلام]] سوى [[الاسم]]، فهي فضلاً عن فقدها لمثل هذه الفضائل والخصائص فإنّها تنطبق عليها نبوءة النبيّ العظيمة حيث يقول:  
أمّا المجتمعات المجرّدة عن مثل هذه الخصائص والتي لا حظّ لها من [[الإسلام]] سوى [[الاسم]]، فهي فضلاً عن فقدها لمثل هذه الفضائل والخصائص فإنّها تنطبق عليها نبوءة النبيّ العظيمة حيث يقول:  
{{نص حديث|سَيَأتي عَلى اُمَّتي زَمانٌ لا يبَقى مِنَ القُرآنِ إلّا رَسمُهُ، ولا مِنَ الإِسلامِ إلَا اسمُهُ، يُسَمَّونَ بِهِ وهُم أبعَدُ النّاسِ مِنهُ، مَساجِدُهُم عامِرَةٌ وهِيَ خَرابٌ مِنَ الهُدى، فُقَهاءُ ذلِكَ الزَّمانِ شَرُّ فُقَهاءَ تَحتَ ظِلِّ السَّماءِ، مِنهُم خَرَجَتِ الفِتنَةُ وإليَهِم تَعودُ}}<ref>الكافي: ج ٨ ص ٣٠٦ ح ٤٧٦، ثواب الأعمال: ص ٣٠١ ح ٣ كلاهما عن السكوني عن الإمام الصادق {{ع}}،عدّة الداعي: ص ١٧٨ عن الحسين بن أبي العلاء عن الإمام الصادق {{ع}}، بحار الأنوار: ج ١٨ ص١٤٦ ح ٦.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣٢١.</ref>
{{نص حديث|سَيَأتي عَلى اُمَّتي زَمانٌ لا يبَقى مِنَ القُرآنِ إلّا رَسمُهُ، ولا مِنَ الإِسلامِ إلَا اسمُهُ، يُسَمَّونَ بِهِ وهُم أبعَدُ النّاسِ مِنهُ، مَساجِدُهُم عامِرَةٌ وهِيَ خَرابٌ مِنَ الهُدى، فُقَهاءُ ذلِكَ الزَّمانِ شَرُّ فُقَهاءَ تَحتَ ظِلِّ السَّماءِ، مِنهُم خَرَجَتِ الفِتنَةُ وإليَهِم تَعودُ}}<ref>الكافي: ج ٨ ص ٣٠٦ ح ٤٧٦، ثواب الأعمال: ص ٣٠١ ح ٣ كلاهما عن السكوني عن الإمام الصادق {{ع}}،عدّة الداعي: ص ١٧٨ عن الحسين بن أبي العلاء عن الإمام الصادق {{ع}}، بحار الأنوار: ج ١٨ ص١٤٦ ح ٦.</ref>.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣٢١.</ref>


== سرّ تقدّم الاُمّة الإسلاميّة وانحطاطها==
== سرّ تقدّم الاُمّة الإسلاميّة وانحطاطها==
سطر ٨١: سطر ٨١:
وأمّا عوامل تأخّر الاُمّة الإسلاميّة، بل وحتّى سقوطها، فهي عبارة عن: تصدّي [[القيادة]] [[المنحرفة]] لزعامة الاُمّة، واختلاف كلمة الاُمّة، وفساد النخبة، وسوء [[الإدارة]]، وغلبة المطامع المادّية، وسحق حقوق المحرومين، والفساد الثقافيّ والاقتصاديّ، وعدم محاربة [[الفساد]].
وأمّا عوامل تأخّر الاُمّة الإسلاميّة، بل وحتّى سقوطها، فهي عبارة عن: تصدّي [[القيادة]] [[المنحرفة]] لزعامة الاُمّة، واختلاف كلمة الاُمّة، وفساد النخبة، وسوء [[الإدارة]]، وغلبة المطامع المادّية، وسحق حقوق المحرومين، والفساد الثقافيّ والاقتصاديّ، وعدم محاربة [[الفساد]].


كما تجدر الإشارة إلى أنّ عوامل الازدهار والانحطاط هذه ليست حكرا على الاُمّة الإسلاميّة خاصّة، بل هي قابلة للانطباق على جميع الاُمم والشعوب الاُخرى إذا توفّرت فيها هذه العوامل.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣٢٣.</ref>
كما تجدر الإشارة إلى أنّ عوامل الازدهار والانحطاط هذه ليست حكرا على الاُمّة الإسلاميّة خاصّة، بل هي قابلة للانطباق على جميع الاُمم والشعوب الاُخرى إذا توفّرت فيها هذه العوامل.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣٢٣.</ref>


== مؤشّرات الازدهار والانحطاط في الاُمّة==
== مؤشّرات الازدهار والانحطاط في الاُمّة==
إنّ استقرار [[العدالة]] الاجتماعيّة، والأخذ بالقيم الخُلقيّة والعمليّة في [[المجتمع]]، ووجود التنمية العلميّة والثقافيّة والاقتصاديّة، هي من أهمّ المؤشّرات في مقياس تقدّم الاُمم. كما أنّ تسلّط الظَّلَمَة على الاُمّة، وتَفَشّي [[الانحراف]] الثقافيّ والأخلاقيّ والتردّي العلميّ والاقتصاديّ، من أبرز مؤشّرات التخلّف لدى الاُمّة. وهذا ما تؤكّده [[الآيات]] والروايات في هذا المضمار.<ref>محمد محمدي ريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج٤، ص ٣٢٣.</ref>
إنّ استقرار [[العدالة]] الاجتماعيّة، والأخذ بالقيم الخُلقيّة والعمليّة في [[المجتمع]]، ووجود التنمية العلميّة والثقافيّة والاقتصاديّة، هي من أهمّ المؤشّرات في مقياس تقدّم الاُمم. كما أنّ تسلّط الظَّلَمَة على الاُمّة، وتَفَشّي [[الانحراف]] الثقافيّ والأخلاقيّ والتردّي العلميّ والاقتصاديّ، من أبرز مؤشّرات التخلّف لدى الاُمّة. وهذا ما تؤكّده [[الآيات]] والروايات في هذا المضمار.<ref>محمد الريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج٤، ص ٣٢٣.</ref>


== مستقبل الاُمّة الإسلاميّة==
== مستقبل الاُمّة الإسلاميّة==
لقد ازدهرت [[الحضارة]] الإسلاميّة في مطلع [[التأريخ]] الإسلاميّ وسادت لقرونٍ عديدة على [[العالم]]، ثمّ بدأ العدّ التنازليّ لها، كما تنبّأ بذلك كلّه كبار [[قادة]] المسلمين.
لقد ازدهرت [[الحضارة]] الإسلاميّة في مطلع [[التأريخ]] الإسلاميّ وسادت لقرونٍ عديدة على [[العالم]]، ثمّ بدأ العدّ التنازليّ لها، كما تنبّأ بذلك كلّه كبار [[قادة]] المسلمين.


كما أنّ من جملة نبوءاتهم وجود جماعة من هذه الاُمّة ـ رغم كلّ الانحرافات ـ تعمل بقيم [[الإسلام]] وتجسّد مبادءه، وتسعى بشكل تدريجيّ إلى توسيع رقعة الحضارة الإسلاميّة وسيادتها في العالم، وذلك ما سيتمّ إنجازه وتحقيقه بقيادة خلف النبيّ الأوحد في مستقبل هذه الاُمّة.<ref>محمد محمدي ريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج٤، ص ٣٢٣.</ref>
كما أنّ من جملة نبوءاتهم وجود جماعة من هذه الاُمّة ـ رغم كلّ الانحرافات ـ تعمل بقيم [[الإسلام]] وتجسّد مبادءه، وتسعى بشكل تدريجيّ إلى توسيع رقعة الحضارة الإسلاميّة وسيادتها في العالم، وذلك ما سيتمّ إنجازه وتحقيقه بقيادة خلف النبيّ الأوحد في مستقبل هذه الاُمّة.<ref>محمد الريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج٤، ص ٣٢٣.</ref>


== استعمال لفظ «الاُمّة» في الفرد==
== استعمال لفظ «الاُمّة» في الفرد==
سطر ٩٨: سطر ٩٨:
وقد اُطلق في بعض [[الروايات]] لفظ «الاُمّة» على الفرد فيما لو كان ينوب عن الاُمّة بمهمّة معيّنة، كما ورد في حديث النبيّ{{صل}} لعليّ {{ع}}: {{نص حديث|إنَّ اللّهَ قَد جَعَلَكَ اُمَّةً وَحدَكَ، كَما جَعَلَ إبراهيمَ {{ع}} اُمَّةً، تَمنَعُ جَماعَةَ المُنافِقينَ وَالكُفّارَ هَيبَتُكَ عَنِ الحَرَكَةِ عَلَى المُسلِمينَ}}. <ref>التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري {{ع}}: ص ٤٨٥ ح ٣٠٩، بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٢٦٠ ح ٧.</ref>
وقد اُطلق في بعض [[الروايات]] لفظ «الاُمّة» على الفرد فيما لو كان ينوب عن الاُمّة بمهمّة معيّنة، كما ورد في حديث النبيّ{{صل}} لعليّ {{ع}}: {{نص حديث|إنَّ اللّهَ قَد جَعَلَكَ اُمَّةً وَحدَكَ، كَما جَعَلَ إبراهيمَ {{ع}} اُمَّةً، تَمنَعُ جَماعَةَ المُنافِقينَ وَالكُفّارَ هَيبَتُكَ عَنِ الحَرَكَةِ عَلَى المُسلِمينَ}}. <ref>التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري {{ع}}: ص ٤٨٥ ح ٣٠٩، بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٢٦٠ ح ٧.</ref>


كما ورد في بعض الروايات أنّ أفرادا سيُحشرون اُمّةً لوحدهم في [[القيامة]]<ref>أي أنّهم سيشكّلون صفّا بمفردهم، على خلاف سائر الناس الذين يكون كل منهم فردا في جماعة تلك الاُمّة، وعليه فهؤلاء لهم حكم الاُمّة بمفردهم.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣٢٤.</ref>
كما ورد في بعض الروايات أنّ أفرادا سيُحشرون اُمّةً لوحدهم في [[القيامة]]<ref>أي أنّهم سيشكّلون صفّا بمفردهم، على خلاف سائر الناس الذين يكون كل منهم فردا في جماعة تلك الاُمّة، وعليه فهؤلاء لهم حكم الاُمّة بمفردهم.</ref>.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٤، ص ٣٢٤.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
# [[صورة: IM010524.jpg|22px]] [[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|'''موسوعة معارف الكتاب والسنة]]'''
# [[صورة: IM010524.jpg|22px]] [[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|'''موسوعة معارف الكتاب والسنة]]'''


== الهوامش ==
== الهوامش ==
{{مراجع}}
{{مراجع}}