الفرق بين المراجعتين لصفحة: «العقيدة»
←التَّعَصُّب
| سطر ٨٩: | سطر ٨٩: | ||
فالعلّامة الحلّي كان يعلم أنّه لو لم تردم بئر منزله لأثّر وجودها في رأيه وفتواه بصورة لا إرادية، وهذه [[حقيقة]] لا تُنكر، فالإنسان لا يمكنه أن يدرك [[الحقائق]] العقلية حقَّ [[الإدراك]] أو يبدي رأيا صائبا فيها إلّا إذا ردمت بئر ميوله ورغباته النفسية وتحرّر ذهنه من قيد هواها، وعليه، فكلّما تحرّر [[ذهن]] المحقّق أو الباحث من الميول والرغبات النفسية اقترب من [[الصواب]]، كما قال [[الإمام علي]] {{ع}}: أقرَبُ الآراءِ مِنَ النُّهى أبعَدُها مِنَ الهَوى<ref>غرر الحكم: ح ٣٠٢٢، عيون الحكم والمواعظ: ص١١٩ ح ٢٦٨٢.</ref> وقال أيضا: خَيرُ الآراءِ أَبعَدُها مِنَ الهَوى وأَقرَبُها مِنَ السَّدادِ<ref>غرر الحكم: ح ٥٠١١، عيون الحكم والمواعظ: ص ٢٣٨ ح ٤٥٣٠.</ref> ويروى أيضا: أنّ أحد [[أصحاب أمير المؤمنين]] عليّ {{ع}} وهو [[زيد بن صوحان العبدي]] سأل [[الإمام]] {{ع}} قال: أيُّ النَّاسِ أثبت رأيا؟ فأجابه {{ع}}: {{نص حديث|مَن لَم يَغُرَّهُ النّاسُ مِن نَفسِهِ، ولَم تَغُرَّهُ الدُّنيا بِتَشَوُّفِها}}<ref>الأمالي للصدوق: ص ٤٧٩ ح ٦٤٤، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٣٧٨.</ref>.<ref>[[محمد الريشهري ]]، [[موسوعة العقائد الإسلامية (كتاب)|'''موسوعة العقائد الإسلامية''']]، ج١، ص ٧٨-٧٩.</ref> | فالعلّامة الحلّي كان يعلم أنّه لو لم تردم بئر منزله لأثّر وجودها في رأيه وفتواه بصورة لا إرادية، وهذه [[حقيقة]] لا تُنكر، فالإنسان لا يمكنه أن يدرك [[الحقائق]] العقلية حقَّ [[الإدراك]] أو يبدي رأيا صائبا فيها إلّا إذا ردمت بئر ميوله ورغباته النفسية وتحرّر ذهنه من قيد هواها، وعليه، فكلّما تحرّر [[ذهن]] المحقّق أو الباحث من الميول والرغبات النفسية اقترب من [[الصواب]]، كما قال [[الإمام علي]] {{ع}}: أقرَبُ الآراءِ مِنَ النُّهى أبعَدُها مِنَ الهَوى<ref>غرر الحكم: ح ٣٠٢٢، عيون الحكم والمواعظ: ص١١٩ ح ٢٦٨٢.</ref> وقال أيضا: خَيرُ الآراءِ أَبعَدُها مِنَ الهَوى وأَقرَبُها مِنَ السَّدادِ<ref>غرر الحكم: ح ٥٠١١، عيون الحكم والمواعظ: ص ٢٣٨ ح ٤٥٣٠.</ref> ويروى أيضا: أنّ أحد [[أصحاب أمير المؤمنين]] عليّ {{ع}} وهو [[زيد بن صوحان العبدي]] سأل [[الإمام]] {{ع}} قال: أيُّ النَّاسِ أثبت رأيا؟ فأجابه {{ع}}: {{نص حديث|مَن لَم يَغُرَّهُ النّاسُ مِن نَفسِهِ، ولَم تَغُرَّهُ الدُّنيا بِتَشَوُّفِها}}<ref>الأمالي للصدوق: ص ٤٧٩ ح ٦٤٤، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٣٧٨.</ref>.<ref>[[محمد الريشهري ]]، [[موسوعة العقائد الإسلامية (كتاب)|'''موسوعة العقائد الإسلامية''']]، ج١، ص ٧٨-٧٩.</ref> | ||
=== | === [[التعصب]]=== | ||
مانعٌ آخر في سلسلة الموانع التي تحول دون الوصول إلى الآراء الصائبة المطابقة للواقع هو التعصّب، ٣ وهو عبارة عن قمَّة التبعية للميول النفسية فيما يخصّ [[نصرة]] الفرد أو الجماعة أو شيئا آخر دون مراعاة الحقّ. | مانعٌ آخر في سلسلة الموانع التي تحول دون الوصول إلى الآراء الصائبة المطابقة للواقع هو التعصّب، ٣ وهو عبارة عن قمَّة التبعية للميول النفسية فيما يخصّ [[نصرة]] الفرد أو الجماعة أو شيئا آخر دون مراعاة الحقّ. | ||