انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الاستدلال»

أُضيف ٧٧ بايت ،  ١٤ سبتمبر ٢٠٢٤
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل  = الاستدلال| المداخل ذات الصلة = [[الاستدلال في القرآن]] - [[الاستدلال في الحديث]] - [[الاستدلال في الفقه المقارن]] - [[الاستدلال عند أهل السنة]]| سؤال ذو صلة  = }}
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل  = الاستدلال| المداخل ذات الصلة = [[الاستدلال في القرآن]] - [[الاستدلال في الحديث]] - [[الاستدلال في الفقه المقارن]] - [[الاستدلال عند أهل السنة]]| سؤال ذو صلة  = }}
==التعريف==
==التعريف==
'''[[الاستدلال]] لغة: ''' طلب [[الدليل]]<ref>كشاف اصطلاحات الفنون، وكليات أبي البقاء ١ / ١٧٤ ط دمشق.</ref>، وهو من دله على الطريق [[دلالة]]: إذا أرشده إليه<ref>تاج العروس مادة: (دل) .</ref>.
'''[[الاستدلال]] لغة: ''' طلب [[الدليل]]<ref>كشاف اصطلاحات الفنون، وكليات أبي البقاء ١: ١٧٤ ط دمشق.</ref>، وهو من دلّه على الطريق [[دلالة]]: إذا أرشده إليه<ref>تاج العروس مادة: «دلّ».</ref>.
وله في عرف الأصوليين إطلاقات<ref>كشاف اصطلاحات الفنون ٢ / ٤٩٨، ٤٩٩</ref>. أهمها اثنان:  
وله في عرف الأصوليين إطلاقات<ref>كشاف اصطلاحات الفنون ٢: ٤٩٨ و ٤٩٩</ref>. أهمّها اثنان:  
#أنه [[إقامة الدليل]] مطلقا، أي سواء أكان الدليل نصا، أم إجماعا، أم غيرهما.
#أنّه [[إقامة الدليل]] مطلقاً، أي سواء أ كان الدليل نصّاً، أم إجماعاً، أم غيرهما.
#أنه الدليل الذي ليس بنص ولا [[إجماع]] ولا [[قياس]].
#أنّه الدليل الذي ليس بنصّ ولا [[إجماع]] ولا [[قياس]].
وفي قول: الدليل الذي ليس بنص ولا إجماع ولا قياس علة. قال الشربيني: «الاستفعال يرد لمعان. وعندي أن المراد منها هنا (أي في هذا الإطلاق الثاني) الاتخاذ. والمعنى أن هذه الأشياء اتخذت [[أدلة]]، أما الكتاب والسنة والإجماع والقياس فقيامها أدلة لم ينشأ عن صنيع المجتهدين واجتهادهم، أما [[الاستصحاب]] ونحوه مما اعتبر استدلالا فشيء قاله كل [[إمام]] بمقتضى اجتهاده، فكأنه اتخذه دليلاً<ref>جمع الجوامع بتقريرات الشربيني ٢ / ٣٥٨ ط الأزهرية.</ref>».
وفي قول: الدليل الذي ليس بنصّ ولا إجماع ولا قياس علّة. قال الشربيني: «الاستفعال يرد لمعان. وعندي أنّ المراد منها هنا (أي في هذا الإطلاق الثاني) «الاتخاذ». والمعنى أنّ هذه الأشياء اتخذت [[أدلة]]، أمّا الكتاب والسنة والإجماع والقياس فقيامها أدلة لم ينشأ عن صنيع المجتهدين واجتهادهم، أمّا [[الاستصحاب]] ونحوه ممّا اعتبر استدلالاً فشيء قاله كلّ [[إمام]] بمقتضى اجتهاده، فكأنّه اتخذه دليلاً<ref>جمع الجوامع بتقريرات الشربيني ٢: ٣٥٨ ط الأزهرية.</ref>».


فعلى هذا الإطلاق الثاني يدخل في الاستدلال [[الأدلة]] التالية:  
فعلى هذا الإطلاق الثاني يدخل في الاستدلال، [[الأدلة]] التالية:  
#[[القياس]] الاقتراني،
#[[القياس]] الاقتراني.
#القياس الاستثنائي، وهما نوعاً القياس المنطقي. مثال الاقتراني: النبيذ مسكر، وكل مسكر [[حرام]]، ينتج: النبيذ حرام. ومثال الاستثنائي: إن كان النبيذ مسكرا فهو حرام، لكنه مسكر، ينتج: فهو حرام. أو: إن كان النبيذ مباحا فهو ليس بمسكر، لكنه مسكر، ينتج: فهو ليس بمباح.
#القياس الاستثنائي. وهما نوعاً القياس المنطقي. مثال الاقتراني: النبيذ مسكر، وكلّ مسكر [[حرام]]، ينتج: النبيذ حرام. ومثال الاستثنائي: إن كان النبيذ مسكراً فهو حرام، لكنّه مسكر، ينتج: فهو حرام. أو: إن كان النبيذ مباحاً فهو ليس بمسكر، لكنّه مسكر، ينتج: فهو ليس بمباح.
#وقياس العكس: ذكر السبكي أنه من الاستدلال. وقياس العكس هو: [[إثبات]] عكس [[حكم]] شيء لمثله، لتعاكسهما في [[العلة]]، كما في حديث [[مسلم]]: وفي بضع أحدكم صدقة قالوا: أيأتي أحدنا شهوته وله فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في [[الحلال]] كان له أجر <ref>حديث «وفي بضع أحدكم. . .» أخرجه مسلم من حديث أبي ذر ٢ / ٢٩٧ ط عيسى الحلبي.</ref>
#وقياس العكس: ذكر السبكي أنّه من الاستدلال. وقياس العكس هو: [[إثبات]] عكس [[حكم]] شيء لمثله، لتعاكسهما في [[العلة]]، كما في حديث [[مسلم]]: وفي بضع أحدكم صدقة قالوا: أ يأتي أحدنا شهوته وله فيها أجر؟ قال: أ رأيتم لو وضعها في حرام أ كان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في [[الحلال]] كان له أجر<ref>حديث «وفي بضع أحدكم. . .» أخرجه مسلم من حديث أبي ذر ٢: ٢٩٧ ط عيسى الحلبي.</ref>


وقول [[العلماء]]: الدليل يقتضي ألا يكون الأمر كذا، خولف في صورة كذا، لمعنى مفقود في صورة النزاع، فتبقى هي على الأصل الذي اقتضاه الدليل.
وقول [[العلماء]]: الدليل يقتضي ألّا يكون الأمر كذا، خولف في صورة كذا، لمعنى مفقود في صورة النزاع، فتبقى هي على الأصل الذي اقتضاه الدليل.


انتفاء [[الحكم]] لانتفاء دليله، بأن لم يجده المجتهد بعد الفحص الشديد، فعدم وجدانه [[دليل]] على انتفاء الحكم. قال في المحلى: خلافا للأكثر.
انتفاء [[الحكم]] لانتفاء دليله، بأن لم يجده المجتهد بعد الفحص الشديد، فعدم وجدانه [[دليل]] على انتفاء الحكم. قال في المحلى: خلافاً للأكثر.


قول العلماء: وجد [[السبب]] فوجد الحكم، أو وجد [[المانع]] أو فقد الشرط فانتفى [[الحكم]]، قال السبكي: خلافا للأكثر.
قول العلماء: وجد [[السبب]] فوجد الحكم، أو وجد [[المانع]] أو فقد الشرط فانتفى [[الحكم]]، قال السبكي: خلافاً للأكثر.


[[الاستقراء]] وهو: [[الاستدلال]] بالجزئي على الكلي. قال السبكي: فإن كان تاما بكل الجزئيات إلا صورة النزاع، فهو [[دليل]] قطعي عند الأكثر، وإن كان ناقصا، أي بأكثر الجزئيات، فدليل ظني. ويسمى هذا عند [[الفقهاء]] بإلحاق الفرد بالأغلب.
[[الاستقراء]] وهو: [[الاستدلال]] بالجزئي على الكلي. قال السبكي: فإن كان تاما بكل الجزئيات إلا صورة النزاع، فهو [[دليل]] قطعي عند الأكثر، وإن كان ناقصا، أي بأكثر الجزئيات، فدليل ظني. ويسمى هذا عند [[الفقهاء]] بإلحاق الفرد بالأغلب.
سطر ٢٢: سطر ٢٢:
[[الاستصحاب]] وهو كما عرفه السعد: الحكم ببقاء أمر كان في [[الزمان]] الأول، ولم يظن عدمه، وينظر تفصيل القول فيه في بحث الاستصحاب، وفي الملحق الأصولي. ونفى قوم أن يكون استدلالا.
[[الاستصحاب]] وهو كما عرفه السعد: الحكم ببقاء أمر كان في [[الزمان]] الأول، ولم يظن عدمه، وينظر تفصيل القول فيه في بحث الاستصحاب، وفي الملحق الأصولي. ونفى قوم أن يكون استدلالا.


[[شرع من قبلنا]]، على تفصيل فيه، يرجع إليه في الملحق الأصولي. ونفى قوم أن يكون استدلالا.
[[شرع من قبلنا]]، على تفصيل فيه، يرجع إليه في الملحق الأصولي. ونفى قوم أن يكون استدلالاً.


وزاد [[الحنفية]] [[الاستحسان]]، واستدل به غيرهم لكن سموه بأسماء أخرى.
وزاد [[الحنفية]] [[الاستحسان]]، واستدلّ به غيرهم لكن سمّوه بأسماء أخرى.


وزاد [[المالكية]] [[المصالح المرسلة]]. وسماه الغزالي الاستدلال المرسل<ref>المستصفى ٢ / ٣٠٦ ط بولاق.</ref>. وسماه أيضا الاستصلاح، واستدل به غيرهم. ويدخل في الاستدلال أيضاً: [[القياس]] في معنى الأصل، وهو المسمى بتنقيح المناط.
وزاد [[المالكية]] [[المصالح المرسلة]]. وسمّاه الغزالي الاستدلال المرسل<ref>المستصفى ٢: ٣٠٦ ط بولاق.</ref>. وسمّاه أيضاً الاستصلاح، واستدلّ به غيرهم. ويدخل في الاستدلال أيضاً: [[القياس]] في معنى الأصل، وهو المسمّى بتنقيح المناط.


وفي كشف الأسرار للبزدوي: الاستدلال هو: [[انتقال]] [[الذهن]] من المؤثر إلى الأثر، وقيل بالعكس، وقيل مطلقا. وقيل: بل [[الانتقال]] من المؤثر إلى الأثر يسمى تعليلا، والانتقال من الأثر إلى المؤثر يسمى استدلالا <ref>كشاف اصطلاحات الفنون ٢ / ٤٩٨، ٤٩٩ ط كلكتة.</ref>.
وفي كشف الأسرار للبزدوي: الاستدلال هو: [[انتقال]] [[الذهن]] من المؤثر إلى الأثر، وقيل بالعكس، وقيل مطلقاً. وقيل: بل [[الانتقال]] من المؤثر إلى الأثر يسمّى تعليلاً، والانتقال من الأثر إلى المؤثر يسمّى استدلالاً<ref>كشاف اصطلاحات الفنون ٢: ٤٩٨ و ٤٩٩ ط كلكتة.</ref>.


وأكثر هذه الأنواع يفصل القول فيها تحت مصطلحاتها الخاصة، ويرجع إليها أيضا في الملحق الأصولي.<ref>[[الموسوعة الفقهية (كتاب)|'''الموسوعة الفقهية''']]، ج٣، ص ٢٧٨-٢٧٩.</ref>
وأكثر هذه الأنواع يفصل القول فيها تحت مصطلحاتها الخاصة، ويرجع إليها أيضاً في الملحق الأصولي.<ref>[[الموسوعة الفقهية (كتاب)|'''الموسوعة الفقهية''']] ٣:  ٢٧٨ و ٢٧٩.</ref>


==مواطن البحث في [[كلام]] الفقهاء==
==مواطن البحث في [[كلام]] الفقهاء==
يرد عند الفقهاء ذكر الاستدلال في مواطن كثيرة. منها في مبحث استقبال [[القبلة]]: الاستدلال بالنجوم، ومهاب الرياح، والمحاريب المنصوبة وغير ذلك على القبلة. ومنها في مبحث مواقيت [[الصلاة]]: الاستدلال بالنجوم ومقادير الظلال على ساعات الليل والنهار، ومواعيد الصلاة. ومنها في مبحث الدعاوى والبينات: الاستدلال على [[الحق]] بالشهادات، والقرائن والفراسة ونحو ذلك.<ref>[[الموسوعة الفقهية (كتاب)|'''الموسوعة الفقهية''']]، ج٣، ص ٢٧٩.</ref>
يرد عند الفقهاء ذكر الاستدلال في مواطن كثيرة. منها في مبحث استقبال [[القبلة]]: الاستدلال بالنجوم، ومهاب الرياح، والمحاريب المنصوبة وغير ذلك على القبلة. ومنها في مبحث مواقيت [[الصلاة]]: الاستدلال بالنجوم ومقادير الظلال على ساعات الليل والنهار، ومواعيد الصلاة. ومنها في مبحث الدعاوى والبينات: الاستدلال على [[الحق]] بالشهادات، والقرائن والفراسة ونحو ذلك.<ref>[[الموسوعة الفقهية (كتاب)|'''الموسوعة الفقهية''']] ٣: ٢٧٩.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
٤٤٧

تعديل