الفرق بين المراجعتين لصفحة: «نظرية الاختيار»
←أولاً: الدليل الوجداني
| سطر ٣٦: | سطر ٣٦: | ||
=== أولاً: الدليل الوجداني === | === أولاً: الدليل الوجداني === | ||
قالوا في الاستدلال على نظرية الاختيار أن هناك فرقا واضحاً وضوحاً بديهيا بين الفعل الإرادي للإنسان والفعل اللاارادي. ذلك أن الفعل الإرادي تابع للقصد والداعي فيستطاع فعله وتركه بخلاف الفعل غير الإرادي. | قالوا في الاستدلال على نظرية الاختيار أن هناك فرقا واضحاً وضوحاً بديهيا بين الفعل الإرادي للإنسان والفعل اللاارادي. ذلك أن الفعل الإرادي تابع للقصد والداعي فيستطاع فعله وتركه بخلاف الفعل غير الإرادي. | ||
====شهادة وجدان الإنسان على اختياره==== | |||
يرى من يعتقد بالاختيار أن نظريته مُحكمة على شواهد وقرائن قطعية ولا يُمكن أن يرفضها أيّ [[إنسان]] منصف. كل منا يجد نفسه مختاراً ويشعر بذلك في أعماقه وبالتأمل في باطننا لا يُمكن إلا أن نعترف بأننا مختارون، وهذه [[الحقيقة]] نحصل عليها عن طريق [[العلم الحضوري]]، فلا يحتمل فيها [[الخطأ]]، وتوجد شواهد كثيرة على ذلك: كإظهار [[الندم]] عند القيام ببعض [[الأعمال]]، قبول المسؤولية في قبال أعمالنا، [[تكليف]] أنفسنا أو الآخرين بالقيام ببعض الأعمال، ومعاقبة الآخرين عند التخلف و... كلها تحكي عن أن [[الإنسان]] بطبعه وفي أعماقه يعتقد بأنه والآخرين مختارون. | |||
الآن يُمكن [[السؤال]] أنه إذا كان كذلك فلماذا جماعة من [[الناس]] – ومن بينهم متفكرون معروفون أيضاً- أنكروا [[اختيار الإنسان]] وقالوا بالجبر؟!. في الجواب عن السؤال ينبغي أن يُقال: إنّ ظاهراً منشأ [[الاعتقاد]] بالجبر ([[بغض]] النظر عن المسائل [[النفسية]] والأغراض الشخصية والسياسية) هو المواجهة مع بعض [[الشبهات]] النظرية كأسئلة أساسية في قبال نظرية [[الاختيار]] ولأنه لم يتمكن جماعة من إعطاء جواب مقنع فقد أنكروا اعتقادهم الشهودي والقرائن والشواهد المتعددة على اختيار الإنسان واختاروا [[الجبر]]، وهذه المسألة ليست غريبة ونادرة الوقوع، لأننا نرى في طول تاريخ [[التفكر]] [[البشري]] فإنه قد يشكّك في أكثر الأمور بداهة (كالوجود واقعية خارج [[الذهن]]) وردّد في ذلك جماعة من [[العلماء]].<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ٣٤٤-٣٤٥.</ref> | |||
=== ثانياً: الدليل القرآني === | === ثانياً: الدليل القرآني === | ||