انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «نقاش:أبو سعيد دينار»

(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = أصحاب الإمام علي | عنوان المدخل = أبو سعيد دينار| المداخل ذات الصلة = أبو سعيد دينار في كتب الرجال والتراجم - أبو سعيد دينار في التاريخ }} ==نبذة== أبو سعيد دينار، الشهير ب «عقيصا»<ref> جاء في هامش كتاب وقعة صفين ما يلي: وعقيصا ل...')
 
سطر ٥: سطر ٥:
وأبو سعيد من [[صحابة الإمام]] المنافحين عنه، والمكافحين في سبيله، وفي سبيل تدعيم [[الحكومة]] الاسلامية الرائدة، ولقد ضحي في هذا السبيل بطاقاته [[الفكرية]] حتى استشهد في ساحة المعركة، لقد [[عمل]] أبو سعيد على نشر [[خصائص الإمام]] في أبعادها المختلفة، وكان يقتبس في مساره هذا من [[رسول الله]] الذي نهج في رسم ملامح [[الإمام]] وشخصيته العملاقة للمجتمع الاسلامي على امتداد أجياله، وهذا التحرك الإعلامي من قبل أبي سعيد عقيصا أثارت ضده علماء البلاط العباسي فنعتوه بما هو براء منه. بل ان الذي نعتوه به لهو خليق بتلك النفوس الحائمة حول [[الظلم]] والمظالم، وحول الساسة الذين يبدلون [[الحقائق]] على [[حساب]] سياستهم، ويوعزون الى صحفهم التي تمثلها ألسنة وعاظ السلاطين وعلماء البلاط أن ينتهجوا النهج المرسوم لهم في الدفاع عن سياستهم، وضرب أعداء هذه [[السياسة]]. إن أبا سعيد عمل جاهداً في سبيل [[الأمة]]، فانخرط في جيش الإمام كجندي مخلص مدافع، واتجه في موكب الإمام وسار الى ساحات [[صفين]]، وفي الطريق في بيداء ملتهبة مترامية الأطراف عطش جيش الإمام، فلاذوا الى القائد المحنك، فأمر الإمام بالتريث، وسار [[الجيش]] – وموكب الإمام سائر في المقدمة - سار الموكب حتى أشرف على صخرة ناتئة، فصدر أمر الإمام لجماعته أن يقتلعوا الصخرة ويزحزحوها، ولكن الطاقات البشرية والأيدي العاملة الجاهدة عجزت عن زحزحة الصخرة، فنظرت الجماعة الى الإمام طالبة عونه، وهنا نزل الإمام من على جواده وعيون الجيش ترنو اليه، انحنى الإمام على الصخرة، وفي حركة شديدة اقتلع الصخرة، وهكذا وبجهود متضافرة زحزحت الصخرة، وأقتلعت من مكانها، وإذا بينبوع متدفق بمياه باردة طلع على [[الجيش]]، وفي فرحة [[كبيرة]] وعيون مزغردة رانية الى إمامها العظيم، وقلوب ظماء إنهالوا الى الينبوع المتدفق في البيداء القاحلة، فشربوا الماء، وفي انتظام دقيق ارتادت الجماعة تلو الجماعة ونهلت من الماء البارد الهنئ، وبعد أن شرب الجيش بأسره وسقوا دوابهم أمر [[الإمام]] أن يضعوا الصخرة في مكانها، ثم ان الإمام سار في موكبه الحافل وسار الجيش. وطبيعي أن يكون مكان الينبوع وأطرافه نديا على أثر الماء الذي شربه الجيش، ورش على المكان وأطرافه، إذن هناك علامة معلمة، علامة الصخرة، وعلامة المياه المرشوشة على [[الأرض]]، ولندع أبا سعيد عقيصا يقص علينا بقية الحادثة الفريدة.
وأبو سعيد من [[صحابة الإمام]] المنافحين عنه، والمكافحين في سبيله، وفي سبيل تدعيم [[الحكومة]] الاسلامية الرائدة، ولقد ضحي في هذا السبيل بطاقاته [[الفكرية]] حتى استشهد في ساحة المعركة، لقد [[عمل]] أبو سعيد على نشر [[خصائص الإمام]] في أبعادها المختلفة، وكان يقتبس في مساره هذا من [[رسول الله]] الذي نهج في رسم ملامح [[الإمام]] وشخصيته العملاقة للمجتمع الاسلامي على امتداد أجياله، وهذا التحرك الإعلامي من قبل أبي سعيد عقيصا أثارت ضده علماء البلاط العباسي فنعتوه بما هو براء منه. بل ان الذي نعتوه به لهو خليق بتلك النفوس الحائمة حول [[الظلم]] والمظالم، وحول الساسة الذين يبدلون [[الحقائق]] على [[حساب]] سياستهم، ويوعزون الى صحفهم التي تمثلها ألسنة وعاظ السلاطين وعلماء البلاط أن ينتهجوا النهج المرسوم لهم في الدفاع عن سياستهم، وضرب أعداء هذه [[السياسة]]. إن أبا سعيد عمل جاهداً في سبيل [[الأمة]]، فانخرط في جيش الإمام كجندي مخلص مدافع، واتجه في موكب الإمام وسار الى ساحات [[صفين]]، وفي الطريق في بيداء ملتهبة مترامية الأطراف عطش جيش الإمام، فلاذوا الى القائد المحنك، فأمر الإمام بالتريث، وسار [[الجيش]] – وموكب الإمام سائر في المقدمة - سار الموكب حتى أشرف على صخرة ناتئة، فصدر أمر الإمام لجماعته أن يقتلعوا الصخرة ويزحزحوها، ولكن الطاقات البشرية والأيدي العاملة الجاهدة عجزت عن زحزحة الصخرة، فنظرت الجماعة الى الإمام طالبة عونه، وهنا نزل الإمام من على جواده وعيون الجيش ترنو اليه، انحنى الإمام على الصخرة، وفي حركة شديدة اقتلع الصخرة، وهكذا وبجهود متضافرة زحزحت الصخرة، وأقتلعت من مكانها، وإذا بينبوع متدفق بمياه باردة طلع على [[الجيش]]، وفي فرحة [[كبيرة]] وعيون مزغردة رانية الى إمامها العظيم، وقلوب ظماء إنهالوا الى الينبوع المتدفق في البيداء القاحلة، فشربوا الماء، وفي انتظام دقيق ارتادت الجماعة تلو الجماعة ونهلت من الماء البارد الهنئ، وبعد أن شرب الجيش بأسره وسقوا دوابهم أمر [[الإمام]] أن يضعوا الصخرة في مكانها، ثم ان الإمام سار في موكبه الحافل وسار الجيش. وطبيعي أن يكون مكان الينبوع وأطرافه نديا على أثر الماء الذي شربه الجيش، ورش على المكان وأطرافه، إذن هناك علامة معلمة، علامة الصخرة، وعلامة المياه المرشوشة على [[الأرض]]، ولندع أبا سعيد عقيصا يقص علينا بقية الحادثة الفريدة.


قال: وسار الجيش حتى إذا مضينا قليلاً، التفت [[أمير المؤمنين]] {{ع}} الينا وقال: منكم أحد يعلم مكان هذا الماء الذي شربتم منه. فأجابه [[قادة]] الكتائب والجنود في صوت واحد واثق: نعم يا أمير المؤمنين. وهنا أشار [[الإمام أمير المؤمنين]] {{ع}} إليهم: أن انطلقوا إليه. فحف الجنود والقادة مشاة وركبانا مستهدفين الوصول إلى محل الينبوع ...
قال: {{نص حديث| وَ سَارَ اَلنَّاسُ حَتَّى إِذَا مَضَى قَلِيلاً قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَ مِنْكُمْ أَحَدٌ يَعْلَمُ مَكَانَ هَذَا اَلْمَاءِ اَلَّذِي شَرِبْتُمْ مِنْهُ قَالُوا نَعَمْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَانْطَلِقُوا إِلَيْهِ فَانْطَلَقَ مِنَّا رِجَالٌ رُكْبَاناً وَ مُشَاةً فَاقْتَصَصْنَا اَلطَّرِيقَ إِلَيْهِ حَتَّى اِنْتَهَيْنَا إِلَى اَلْمَكَانِ اَلَّذِي نَرَى أَنَّهُ فِيهِ فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا عِيلَ عَلَيْنَا اِنْطَلَقْنَا إِلَى دَيْرٍ قَرِيبٍ مِنَّا فَسَأَلْنَاهُمْ أَيْنَ هَذَا اَلْمَاءُ اَلَّذِي عِنْدَكُمْ قَالُوا لَيْسَ قُرْبَنَا مَاءٌ فَقُلْنَا بَلَى إِنَّا شَرِبْنَا مِنْهُ قَالُوا أَنْتُمْ شَرِبْتُمْ مِنْهُ قُلْنَا نَعَمْ فَقَالَ صَاحِبُ اَلدَّيْرِ وَ اَللَّهِ مَا بُنِيَ هَذَا اَلدَّيْرُ إِلاَّ بِذَلِكَ اَلْمَاءِ وَ مَا اِسْتَخْرَجَهُ إِلاَّ نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ}}<ref>صفين ١٤٤ - ١٤٥ مع تصرف.</ref>. فعادت الجماعة المنقبة عن الآثار إلى [[الإمام]] بخفي [[حنين]]، ولما بلغت الى الإمام سلمت ونظرت الى الإمام نظرة تخالف نظرتها أولاً، نظرت إليه نظرة ملئها الإكبار والإجلال، نظرت اليه على وصي [[رسول الله]]، ألا تكفى هذه العلامة في خضم العلامات التي لا يدركها إلا ذووا الحجي: أنه {{ع}} [[الحجة]] والإمام.<ref>[[السيد ناصر الحسيني الطيبي]]، [[موسوعة اميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (كتاب)|موسوعة اميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب]]، ج١، ص ١٨١-١٨٤.</ref>
 
قال أبو سعيد: لقد اقتصصنا الطريق وبحثنا عن المكان الذي تركناه قريبا إلى أن بلغنا مكاناً رأينا أنّه هو المكان الذي تدفق بالمياه، وهنا الحنينا على الأرض نحفر عن الصخرة، عن الماء جادين، ولكن لم نصل الى شيء، ولم نحصل على ما نريده رغم البحث والحفر، وفي عيون مفعمة بالدهشة نظر بعضنا الى بعض، فقال بعضنا: إنّ هنا ديراً، فأقبلنا على الدير عل نسأل أصحابه عن الينبوع، وعند الدير اجتمع أصحاب الدير يتقدمهم كهل له لحية بيضاء ناصعة تجلل صدره، فقلنا متلهفين: أين الماء الذين هو عندكم. فقالوا في دهشة: ليس في قربنا ماءً، فقلنا في وضوح وثقة: بلى إننا شربنا منه، قالوا والعجب قد طغى على ملامحهم: أنتم شربتم منه قلنا: نعم. وهنا تقدم الرجل ذو الشيبة الذي كان يبدو من ملامحه أنه رئيس أهل الدير، وقال في نبرات مطمئنة: «ما بني هذا الدير الا بذلك الماء، وما استخرجه الا [[نبي]] أو وصي نبي»<ref>صفين ١٤٤ - ١٤٥ مع تصرف.</ref>. فعادت الجماعة المنقبة عن الآثار إلى [[الإمام]] بخفي [[حنين]]، ولما بلغت الى الإمام سلمت ونظرت الى الإمام نظرة تخالف نظرتها أولاً، نظرت إليه نظرة ملئها الإكبار والإجلال، نظرت اليه على وصي [[رسول الله]]، ألا تكفى هذه العلامة في خضم العلامات التي لا يدركها إلا ذووا الحجي: أنه {{ع}} [[الحجة]] والإمام.<ref>[[السيد ناصر الحسيني الطيبي]]، [[موسوعة اميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (كتاب)|موسوعة اميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب]]، ج١، ص ١٨١-١٨٤.</ref>


==من روايات عقيصا==
==من روايات عقيصا==
٢٦٬٨٢١

تعديل