الفرق بين المراجعتين لصفحة: «آية التطهير»
لا يوجد ملخص تحرير
ط (استبدال النص - '== المراجع ==' ب'== المراجع والمصادر==') |
لا ملخص تعديل |
||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = آية التطهير| المداخل ذات الصلة =[[آية التطهير في علم الكلام]]| سؤال ذو صلة = }} | {{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = آية التطهير| المداخل ذات الصلة =[[آية التطهير في علم الكلام]]| سؤال ذو صلة = }} | ||
== تمهيد == | == تمهيد == | ||
{{نص قرآني|إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ | {{نص قرآني|إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}}<ref> سورة الأحزاب، الآية 33.</ref>. | ||
آية التطهير من [[الآيات]] | [[آية التطهير]] من [[الآيات]] التي تدلّ بوضوح على [[مقام الإمام علي]] {{ع}} وعصمته وأنّه من [[أهل البيت]] الذين شملتهم [[إرادة الله]] بإذهاب [[الرجس]] عنهم وتطهيرهم. | ||
يقول [[العلماء]] أنّ المفسرّين أجمعوا على أنّ آية التطهير نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين {{عم}}. والكذب من الرجس، ولا خلاف في أنّ [[أمير المؤمنين علي]] ادّعى [[الإمامة]] لنفسه، فيكون صادقاً. | |||
وتدلّ [[الآية]] على عصمتهم بتأكيدات عديدة، مثل استخدام كلمة {{نص قرآني|إِنَّمَا}}، وإدخال «اللام» في [[الخبر]]، وتخصيص [[الخطاب]] بقوله: {{نص قرآني|أَهْلَ الْبَيْتِ }}، والتكرار في قوله: {{نص قرآني|وَيُطَهِّرَكُمْ}} والتأكيد بقوله: {{نص قرآني|تَطْهِيراً}}. وهذا يعني أنّ غيرهم ليس معصوماً. | |||
فتثبت الإمامة لعلي {{ع}}؛ لأنّه ادّعاها في أقواله، مثل قوله: {{نص حديث|وَ اَللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا اِبْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ اَلْقُطْبِ مِنَ اَلرَّحَى}}<ref> الأمالي للطوسي: ٣٧٢.</ref>. وقد ثبت نفي الرجس عنه، فيكون صادقاً، ويكون هو [[الإمام]] بلا شكّ. | |||
وهناك نقاط مهمّة: | |||
* كلمة «إنّما» تفيد [[الحصر]]، أي أنّ الجملة تنحصر بهؤلاء فقط. | |||
* [[إرادة الله التكوينية]] تعلّقت باختصاص هؤلاء بإذهاب الرجس عنهم، فلا تقترب منهم [[المعصية]]، وهم يقومون بدور [[الهداية]]. | |||
* الرجس يعني كلّ شيء فيه الدنس والإثم، وأهل البيت ومنهم عليّ {{ع}} مشمولون بإذهابه عنهم بإرادة [[الله]] التكوينية التي لا تتخلّف. | |||
* [[الأحاديث]] تدلّ على نزول الآية في أهل [[بيت الرسول]] {{صل}}. | |||
ومن المهمّ التركيز على معنى كلمة «إنّما»، ونوع [[الإرادة الإلهية]]، ومعنى الرجس وذهابه، ومَن هم أهل البيت؟ ولماذا لا تشمل الآية [[نساء النبي]] {{صل}}؟ | |||
وقد وردت روايات كثيرة تؤكّد نزول الآية في [[النبي]] وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم الصلاة والسلام. منها: | |||
# روى أبو عبيدة [[محمد بن عمران]] المرزباني، عن أبي الحمراء قال: خدمتُ النبي{{صل}} نحواً من تسعة أشهر أو عشرة أشهر عند كلّ فجر لا يخرج من بيته إلّا ويأخذ بعضادتي عليَّ فيقول: [[السلام]] عليكم ورحمة الله وبركاته. فتقول فاطمة وعليّ والحسن والحسين(ع): وعليك السلام يا [[نبي]] الله ورحمة الله وبركاته. ثمّ يقول: الصلاة رحمكم الله {{نص قرآني|إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}}، ثمّ ينصرف إلى مصلّاه. | |||
# وروى [[الطبري]] بإسناده عن [[أبي سعيد الخدري]] قال: قال [[رسول الله]]{{صل}}: {{نص حديث|نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ فِي خَمْسَةٍ فِيَّ وَ فِي عَلِيٍّ وَ فِي حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ وَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ {{نص قرآني|إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }}}}<ref>تفسير الطبري ٢٢: ٦.</ref>. | |||
# وروى [[الحاكم الحسكاني]] بإسناده عن [[صفية بنت شيبة]] قالت: قالت عائشة: خرج [[النبي]]{{صل}} غداة وعليه مرط مرجّل من [[شعر]] أسود فجاء [[الحسن بن علي]] فأدخله، ثمّ جاء [[الحسين]] فدخل معه، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها، ثمّ جاء عليّ فأدخله، ثمّ قال: {{نص قرآني|إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }}}}<ref>شواهد التنزيل ٢: ٣٦.</ref>.<ref>انظر: [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]: ٢٥٠ - ٢٥٢.</ref>. | |||
==مَن هُم [[أهل البيت]]؟== | |||
يُبيِّن لنا التطبيق العملي لرسول [[الله]] {{صل}} المقصود من أهل البيت ومن هم. فهناك أحاديث تقول بأنّ [[الرسول]] {{صل}} استمرّ لمدّة ستّة أشهر، وفي بعضها تسعة أشهر، يأتي كلّ يوم عند [[باب عليّ وفاطمة]] عليهما [[السلام]] ويطرق الباب عليهم فجر كلّ يوم، وفي بعض [[الروايات]] عدّة مرّات في اليوم [[الواحد]]، ويقول: «[[الصلاة]] .. الصلاة يا أهل البيت، {{نص قرآني|إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }}». ونجد هذا التطبيق العملي مقترناً بذكر أسمائهم في [[الأحاديث]]. | |||
وقد روي عن [[أم سلمة]] رضي الله عنها، زوجة النبي {{صل}}، أنّها قالت: في بيتي نزلت هذه [[الآية]]، فأرسل الرسول {{صل}} إلى عليّ وفاطمة والحسن والحسين أجمعين، فقال: {{نص حديث|اَللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا أَنَا مِنْ أَهْلِ اَلْبَيْتِ قَالَ إِنَّكِ أهلي خَيْرٌ وَ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي اَللَّهُمَّ أهلِي أَحَقُّ}}. وقد ذكر [[الحاكم النيسابوري]] في المستدرك أنّ هذا الحديث صحيح على شرط [[البخاري]] ولم يخرجاه. ولم تدَّعِ أيّ واحدة من [[نساء النبي]] {{صل}} هذا الشرف أبداً. | |||
وبالنظر في [[الآيات]] السابقة لآية التطهير، نجد أنّ [[الخطاب]] موجّه للنساء بضمائر الجمع المؤنّث. ثمّ تأتي [[آية التطهير]] في الوسط بضمير مذكّر. فمن الواضح أنّ المشمولين بهذه الآية لا يمكن أن يكونوا أنفسهم الذين ذُكروا بالضمائر المؤنّثة في الآيات السابقة. | |||
وأوّل من قال بأنّ آية التطهير نزلت في نساء النبي {{صل}} هو [[عكرمة]]، الذي كان خادماً لابن عبّاس، وكان معروفاً بالكذب والتزوير على [[ابن عباس]]. | |||
إذن، فعليّ {{ع}} كان ممّن شملته [[آية التطهير]]، التي تبيّن أنّ [[الله تعالى]] أراد [[إرادة تكوينية]] قطعية لا تتخلّف في إذهاب [[الرجس]] والمعصية والذنب وكلّ ألوان [[الخطأ]] عن هؤلاء الخمسة: [[محمد]] وعلي وفاطمة والحسنين عليهم [[الصلاة]] والسلام<ref>انظر: [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]: ٢٥٢ و ٢٥٣.</ref>. | |||
== | |||
== المراجع والمصادر== | == المراجع والمصادر== | ||