انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «إثبات المعاد»

ط
استبدال النص - 'سنة' ب'سنة'
ط (استبدال النص - '== المراجع ==' ب'== المراجع والمصادر==')
ط (استبدال النص - 'سنة' ب'سنة')
سطر ٧٠: سطر ٧٠:
فالذرات والمجرات والسدم والحيوانات والموجودات الحية وحتى الجمادات، النباتات على أنواعها كلها في حالة حركة دائبة بإتجاه الكمال الذي يناسبها، وهذه الحركة الدائبة التي لا تنقطع لابد أنْ تنتهي يوماً حينما تصل إلى المقصد النهائي.
فالذرات والمجرات والسدم والحيوانات والموجودات الحية وحتى الجمادات، النباتات على أنواعها كلها في حالة حركة دائبة بإتجاه الكمال الذي يناسبها، وهذه الحركة الدائبة التي لا تنقطع لابد أنْ تنتهي يوماً حينما تصل إلى المقصد النهائي.


و هذه الحركة حركة اضطرارية، أي الحركة باتجاه الكمال ليست اختيارية وإنما هناك [[قانون]] يحكم هذه الحركة وهو قانون [[الجبر]]، الجبر العِلِّي والمعلولي، والقرائن تدل على أنَّ [[سنة]] [[الله]] تبارك وتعالى جرت [[الخلق]] والكون، وإرادة الله ومشيئته تتمثل في هذا [[النظام]] الدقيق للترابط العِلِّي والمعلولي، لكن حينما تنتهي هذه الحركة إلى الكمال [[المطلق]] تزول وتنتهي، قال تعالى: {{نص قرآني|كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ}}<ref>الرحمن: ٢٦.</ref>، إذاً فكل شيء سوى الله مرتبط بالزوال لأنه في هذه الحركة يستمر إلى أنْ ينتهي إلى المقصد الأسمى وهو الله تبارك وتعالى.
و هذه الحركة حركة اضطرارية، أي الحركة باتجاه الكمال ليست اختيارية وإنما هناك [[قانون]] يحكم هذه الحركة وهو قانون [[الجبر]]، الجبر العِلِّي والمعلولي، والقرائن تدل على أنَّ سنة [[الله]] تبارك وتعالى جرت [[الخلق]] والكون، وإرادة الله ومشيئته تتمثل في هذا [[النظام]] الدقيق للترابط العِلِّي والمعلولي، لكن حينما تنتهي هذه الحركة إلى الكمال [[المطلق]] تزول وتنتهي، قال تعالى: {{نص قرآني|كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ}}<ref>الرحمن: ٢٦.</ref>، إذاً فكل شيء سوى الله مرتبط بالزوال لأنه في هذه الحركة يستمر إلى أنْ ينتهي إلى المقصد الأسمى وهو الله تبارك وتعالى.


يقول الفيض الكاشاني في كتابه «علم اليقين»: فللإنسان حركة طبيعية (في مقابل الاختيارية) ذاتية من لدن نشأته ومبدئه إلى آخر البعثة ولقائه بارئه ومعاده، وإليه أشار تعالى بقوله: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ}} <ref>الانشقاق: ۶.</ref>، والكدح هو الجهد. وكدحاً: الجهد المستمر المتواصل الذي لاينقطع. فملاقيه: المقصد النهائي.
يقول الفيض الكاشاني في كتابه «علم اليقين»: فللإنسان حركة طبيعية (في مقابل الاختيارية) ذاتية من لدن نشأته ومبدئه إلى آخر البعثة ولقائه بارئه ومعاده، وإليه أشار تعالى بقوله: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ}} <ref>الانشقاق: ۶.</ref>، والكدح هو الجهد. وكدحاً: الجهد المستمر المتواصل الذي لاينقطع. فملاقيه: المقصد النهائي.