←إمامة الأئمة الاثني عشر في القرآن
لا ملخص تعديل |
|||
| سطر ٨: | سطر ٨: | ||
==[[إمامة الأئمة الاثني عشر في القرآن]]== | ==[[إمامة الأئمة الاثني عشر في القرآن]]== | ||
لم يصمت [[القرآن الكريم]] عن ذكر [[الإمامة]] بعد علي{{ع}}، بل أشارت بعض [[الآيات]] - بالالتفات إلى [[القرآن]] والروايات المفسّرة لها- إلى [[إمامة]] أحد عشر رجل من [[أولاد علي]]{{ع}}. ففي آية ٥٩ من [[سورة النساء]]: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}} ذكرنا هذه [[الآية]] في بحث [[العصمة]] وبيّنا دلالتها على لزوم [[عصمة الإمام]]. وذُكر في تفسيرها عدة روايات عن [[نبي الإسلام]]{{صل}} تُبيّن المقصود من ([[أولي الأمر]]). فقد جاء في بعض [[الروايات]] أنه بعد نزول الآية سأل [[الإمام علي]]{{ع}} [[رسول الله]]: {{نص حديث|يَا نَبِيَّ اللهِ مَنْ هُمْ}} فأجاب [[النبي]] {{نص حديث|أَنْتَ أَوَّلُهُمْ}}<ref>نقل الحاكم الحسكاني، من مفسّري أهل السنة، في تفسيره شواهد التنزيل خمس روايات في هذا المجال: شواهد التنزيل، ج١، ص١٥٨ – ١٥١.</ref>. وهناك روايات متعددة تُشير إلى أنّ المقصود من (أولي الأمر) هم على{{ع}} وسائر [[الأئمة]] من [[أهل البيت]]، وقد ذُكرت أسماء الأئمة بالترتيب في بعض تلك الروايات<ref>راجع: تفسير البرهان، ج١، ص٣٨١ – ٣٨٧. وسنذكر بعض الأحاديث منها في ما يأتي.</ref>. بالإضافة إلى أنّ آيات أخرى في القرآن تؤكّد على المكانة الخاصّة لأهل [[بيت النبي]] | لم يصمت [[القرآن الكريم]] عن ذكر [[الإمامة]] بعد علي{{ع}}، بل أشارت بعض [[الآيات]] - بالالتفات إلى [[القرآن]] والروايات المفسّرة لها- إلى [[إمامة]] أحد عشر رجل من [[أولاد علي]]{{ع}}. ففي آية ٥٩ من [[سورة النساء]]: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}} ذكرنا هذه [[الآية]] في بحث [[العصمة]] وبيّنا دلالتها على لزوم [[عصمة الإمام]]. وذُكر في تفسيرها عدة روايات عن [[نبي الإسلام]]{{صل}} تُبيّن المقصود من ([[أولي الأمر]]). فقد جاء في بعض [[الروايات]] أنه بعد نزول الآية سأل [[الإمام علي]]{{ع}} [[رسول الله]]: {{نص حديث|يَا نَبِيَّ اللهِ مَنْ هُمْ}} فأجاب [[النبي]] {{نص حديث|أَنْتَ أَوَّلُهُمْ}}<ref>نقل الحاكم الحسكاني، من مفسّري أهل السنة، في تفسيره شواهد التنزيل خمس روايات في هذا المجال: شواهد التنزيل، ج١، ص١٥٨ – ١٥١.</ref>. وهناك روايات متعددة تُشير إلى أنّ المقصود من (أولي الأمر) هم على{{ع}} وسائر [[الأئمة]] من [[أهل البيت]]، وقد ذُكرت أسماء الأئمة بالترتيب في بعض تلك الروايات<ref>راجع: تفسير البرهان، ج١، ص٣٨١ – ٣٨٧. وسنذكر بعض الأحاديث منها في ما يأتي.</ref>. بالإضافة إلى أنّ آيات أخرى في القرآن تؤكّد على المكانة الخاصّة لأهل [[بيت النبي]]؛ مثل: [[آية القربى]] التي توجب مودة أهل النبي{{صل}} على المسلمين<ref>{{نص قرآني|قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}} سورة الشورى: ٢٣.</ref> و [[آية التطهير]] التي تُبيّن عصمتهم من كل أنواع الرذائل [[المادية]] والمعنوية<ref>{{نص قرآني|إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}} سورة الأحزاب: ٣٣.</ref>، وآية [[المباهلة]] التي تكشف لنا العلاقة العميقة المعنوية بين [[الرسول]]{{صل}} وأهل بيته<ref>{{نص قرآني|فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}} سورة آل عمران: ٦١.</ref>.<ref>محمد سعيدي مهر، [[دروس في علم الكلام الإسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الإسلامي''']]، ص ٥١٤-٥١٥.</ref> | ||
==[[السنة النبوية]] واستمرار [[الإمامة]]== | ==[[السنة النبوية]] واستمرار [[الإمامة]]== | ||