الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الأئمة الاثناعشر»

سطر ١٥: سطر ١٥:
أرشد النبي{{صل}} [[الناس]] إلى إمامة أهل بيته في موارد متعددة، سنُشير هنا إلى بعض الأحاديث المشهورة عنه{{صل}}.
أرشد النبي{{صل}} [[الناس]] إلى إمامة أهل بيته في موارد متعددة، سنُشير هنا إلى بعض الأحاديث المشهورة عنه{{صل}}.
====[[حديث الثقلين]]====
====[[حديث الثقلين]]====
نُقل الحديث المعروف بالثقلين بطرق متعددة عن [[النبي الأكرم]]{{صل}}. وقد ذكره النبي{{صل}} في مواضع متعددة مما يدلّ على أهمية مضمونه حيث ذكره عند رجوعه من الطائف إلى المدينة (بعد [[فتح مكة]]) وفي [[يوم عرفة]] في [[حجة الوداع]]، ويوم غديرخم، وضمن خطبته{{صل}} في [[مسجد النبي]]{{صل}}، وأخيراً وفي أيامه الأخيرة عند مرضه الذي توفي بعده. مع وجود اختلاف في الأحاديث المنقولة إلا أنّ لها محوراً مشتركاً وهو [[دعوة]] الناس إلى [[اتباع]] [[كتاب الله]] وأهل [[بيت النبي]]{{صل}}، مضمون حديث الثقلين هو قول النبي{{صل}}: {{نص حديث|إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَبَداً أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ}}<ref>نُقل هذا الحديث بطرق متعددة وبتعابير متشابهة، راجع: العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج٢٣، باب فضائل أهل البيت{{ع}} والنص عليهم.</ref>، نقل الحديث أكثر من عشرين من [[الصحابة]] وذُكر في أكثر مئة مئة وعشرين كتاب مشهور بحيث لا يبقى مجال للشك في صدوره عن [[الرسول الأكرم]]{{صل}}. ويُستفاد من حديث الثقلين ما يأتي:  
نُقل الحديث المعروف بالثقلين بطرق متعددة عن [[النبي الأكرم]]{{صل}}. وقد ذكره النبي{{صل}} في مواضع متعددة مما يدلّ على أهمية مضمونه حيث ذكره عند رجوعه من الطائف إلى المدينة (بعد [[فتح مكة]]) وفي [[يوم عرفة]] في [[حجة الوداع]]، ويوم [[غدير خم]]، وضمن خطبته{{صل}} في [[مسجد النبي]]{{صل}}، وأخيراً وفي أيامه الأخيرة عند مرضه الذي توفي بعده. مع وجود اختلاف في الأحاديث المنقولة إلا أنّ لها محوراً مشتركاً وهو [[دعوة]] الناس إلى [[اتباع]] [[كتاب الله]] وأهل [[بيت النبي]]{{صل}}، مضمون حديث الثقلين هو قول النبي{{صل}}: {{نص حديث|إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَبَداً أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ}}<ref>نُقل هذا الحديث بطرق متعددة وبتعابير متشابهة، راجع: العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج٢٣، باب فضائل أهل البيت{{ع}} والنص عليهم.</ref>، نقل الحديث أكثر من عشرين من [[الصحابة]] وذُكر في أكثر مئة مئة وعشرين كتاب مشهور بحيث لا يبقى مجال للشك في صدوره عن [[الرسول الأكرم]]{{صل}}. ويُستفاد من حديث الثقلين ما يأتي:  
#[[عصمة أهل بيت النبي]]{{صل}}، هذا ما يُستفاد من عبارة {{نص حديث|مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا}} فلو لم يكن [[أهل البيت]] معصومين فإنّ الاقتداء بهم بلا شرط أو قيد - في بعض الموارد على الأقل - يوجب [[ضلال]] الناس. كما يؤكّد هذا المعنى على عدم انفصال [[القرآن]] وأهل البيت{{ع}}. فلولا عصمتهم لما أمكن اقترانهم المستمر بالقرآن بل سيختلفون عن القرآن – ولو في بعض الموارد – وسينفصلون عنه.
#[[عصمة أهل بيت النبي]]{{صل}}، هذا ما يُستفاد من عبارة {{نص حديث|مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا}} فلو لم يكن [[أهل البيت]] معصومين فإنّ الاقتداء بهم بلا شرط أو قيد - في بعض الموارد على الأقل - يوجب [[ضلال]] الناس. كما يؤكّد هذا المعنى على عدم انفصال [[القرآن]] وأهل البيت{{ع}}. فلولا عصمتهم لما أمكن اقترانهم المستمر بالقرآن بل سيختلفون عن القرآن – ولو في بعض الموارد – وسينفصلون عنه.
#أهل البيت{{ع}} هم الوحيدون المؤهلون للقيادة والإمامة، فدعوة النبي{{صل}} إلى اتباعهم بشكل [[مطلق]] لا ينسجم إلا مع قبول قيادتهم وإمامتهم، فالحديث يُشير إلى أنه كما يجب على الناس [[اتباع]] [[القرآن]] بدون نقاش كذلك الحال بالنسبة إلى اتباع [[أهل البيت]]، وهذا النوع من الإطاعة لا يناسب إلا لمن لهم [[مقام الإمامة]].
#أهل البيت{{ع}} هم الوحيدون المؤهلون للقيادة والإمامة، فدعوة النبي{{صل}} إلى اتباعهم بشكل [[مطلق]] لا ينسجم إلا مع قبول قيادتهم وإمامتهم، فالحديث يُشير إلى أنه كما يجب على الناس [[اتباع]] [[القرآن]] بدون نقاش كذلك الحال بالنسبة إلى اتباع [[أهل البيت]]، وهذا النوع من الإطاعة لا يناسب إلا لمن لهم [[مقام الإمامة]].