انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الأبدية»

أُضيف ٤٬٢٩٩ بايت ،  ٣١ ديسمبر ٢٠٢٤
سطر ٢: سطر ٢:


==التعريف==
==التعريف==
==الأبد==
===الأبد===
«الأبد»: [[الدهر]]؛ أي: مدة [[الزمان]] الممتدّ، والزمن الذي لا نهاية له؛ أي: استمرار الموجود إلى مستقبل غير متناهٍ، ويقابله [[الأزل]]: وهو الذي لا يعرف وقت بدئه<ref>الكليات، ج١، ص١١٥؛ التعريفات، ص٥؛ المصباح المنير، ص٥؛ المعجم الكبير (مجمع اللغة العربية، ١٩٧٠م) ج١، ص٢٨.</ref>.
«الأبد: [[الدائم]]، والتأبيد: بمعنى التخليد، وأَبَدَ بالمكان يأبِدُ أُبُوداً: أقام به ولم يَبْرَحْهُ»<ref>لسان العرب، مادة: (ابد).</ref>.
وقال [[الراغب]]: «الأبَدُ: عبارة عن مُدّة الزمان الممتد الذي لا يتجزّأ كما يتجزّأ الزمان، وذلك أ نّه يُقال: زمان كذا، ولا يقال: أبدُ كذا وكان حقّه ألا يُثنّى ولا يجمع إذ لا يُتصوّر حصول [[أبد]] آخر يضم إليه فيثنّى به، لكن قيل: آبادٌ؛ وذلك على حسب تخصيصه في بعض ما يتناولُهُ، كتخصيص [[اسم]] الجنس في بعضه، ثمّ يثنى ويجمع. على أ نّه ذكر بعض [[الناس]] أنَّ آباداً موَلّد، وليس من [[كلام]] [[العرب العرباء]]»<ref>مفردات ألفاظ القرآن، الراغب الاصفهاني، ص٥٩؛ عمدة الحفاظ، ج١، ص٤٦؛ تاج العروس مادة: (ا ب د).</ref>.
وقيل: جمع الأبد: أُبُود أيضاً بوزن فُلُوس<ref>ينظر: مفردات ألفاظ القرآن، ص٥٩.</ref>.
وقد فرّق الكفوي بين الأبد والأمد قائلاً: «الأبد عبارة عن مدّة الزمان التي ليس لها حدّ محدود، ولا يتقيّد فلا يقال: أبد كذا، والأمد مدّة لها حدّ مجهول إذا اُطلقت، وقد ينحصر فيقال: أمد كذا، كما يقال: زمان كذا»<ref>الكليات، ص٩-١٠.</ref>.
وثمّة فرق بين الأبد والدهر، فالدهر جاء في [[القرآن الكريم]] بمعنى الزمن المعلوم نحو قوله تعالى: {{نص قرآني|هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ}}<ref> سورة الإنسان، الآية ١.</ref>.
والدهر قد ينقطع، أمّا الأبد فهو الاستمرارية الدائمة دون [[انقطاع]].
====في نهج البلاغة====
قال [[الإمام علي]]{{ع}} مبيّناً [[قدرة الله تعالى]] وعظمته: {{نص حديث|أنْتَ الْأبَدُ فَلا أمَدَ لَكَ، وَأنْتَ الْمُنْتَهَى فَلامَحِيصَ عَنْكَ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٠٩.</ref>.
أي: أنت ذو الأبد - أي: الدائم - فلا غاية لك يقف عندها وجودك؛ لأنّك [[واجب الوجود]] الذي لا ينتهي، كما أنّه لا مهرب من لقائه ولا خلاص من حسابه.
وهذا المقطع جزء من خطبته{{ع}} التي تعدّ من أفصح وأبلغ خطب [[نهج البلاغة]] إضافةً إلى عظم محتواها وقد أسموها «بالزهراء».
وقال{{ع}} في ذمّ [[الدنيا]]: {{نص حديث|فَقَدْ رَأيْتُمْ تَنَكُّرَها (شُكْرَها) لِمَنْ دانَ لَها، وَآثَرَها وَأخْلَدَ إلَيْها، حِينَ ظَعَنُوا عَنْها لِفِراقِ الْأبَدِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١١١.</ref>.
دان لها: خضع وذلّ؛ وآثرها: اختارها وفضلها؛ واخلد إليها: اطمأنّ وسكن؛ ظعنوا: ارتحلوا. أي: حينما رحلوا عنها إلى [[الآخرة]]، وفارقوها إلى اللّا لقاء؛ أي: لا رجوع فيها.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة]]'''، ص ١٦-١٧.</ref>
===الأبدية===
===الأبدية===
[[الأبدية]]: دوام لا نهاية له، وحياة أبديّة: خالدة، والمراد بها [[الآخرة]].
[[الأبدية]]: دوام لا نهاية له، وحياة أبديّة: خالدة، والمراد بها [[الآخرة]].