الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الجنة عند أهل السنة»

ط
استبدال النص - 'عبدالله' ب'عبد الله'
ط (استبدال النص - 'سنة' ب'سنة')
ط (استبدال النص - 'عبدالله' ب'عبد الله')
سطر ٣٩٦: سطر ٣٩٦:
وإن تقديم الفاكهة على اللحم للإشارة إلى أنهم ليسوا بحالة تقتضي تقديم اللحم كما في الجائع؛ فإن حاجته إلى اللحم أشد من حاجته إلى الفاكهة، بل هم بحالة تقتضي تقديم الفاكهة واختيارها، كما في الشبعان فإنه إلى الفاكهة أميل منه إلى اللحم، وجوز أن يكون ذلك لأن [[عادة]] أهل [[الدنيا]] -لا سيما أهل الشرب منهم- تقديم الفاكهة في الأكل وهو طباً مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحداراً وأقل احتياجاً إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال [[اللطيف]] من الطعام على الكثيف منه ولأن الفاكهة تحرك [[الشهوة]] للأكل واللحم يدفعها غالبا <ref>انظر: روح المعاني، الألوسي، ١٤/١٣٧.</ref>.
وإن تقديم الفاكهة على اللحم للإشارة إلى أنهم ليسوا بحالة تقتضي تقديم اللحم كما في الجائع؛ فإن حاجته إلى اللحم أشد من حاجته إلى الفاكهة، بل هم بحالة تقتضي تقديم الفاكهة واختيارها، كما في الشبعان فإنه إلى الفاكهة أميل منه إلى اللحم، وجوز أن يكون ذلك لأن [[عادة]] أهل [[الدنيا]] -لا سيما أهل الشرب منهم- تقديم الفاكهة في الأكل وهو طباً مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحداراً وأقل احتياجاً إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال [[اللطيف]] من الطعام على الكثيف منه ولأن الفاكهة تحرك [[الشهوة]] للأكل واللحم يدفعها غالبا <ref>انظر: روح المعاني، الألوسي، ١٤/١٣٧.</ref>.


وجاء في [[الحديث الشريف]] عن جابر بن عبدالله، قال: سمعت [[النبي]] {{صل}}، يقول: {{نص حديث|إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون، ولا يتفلون ولا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يمتخطون}} قالوا: فما بال الطعام؟ قال: {{نص حديث|جشاء ورشح كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتحميد، كما تلهمون النفس}} <ref>أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب في صفات الجنة وأهلها ٤/٢١٨٠، رقم ٢٨٣٥.</ref>.
وجاء في [[الحديث الشريف]] عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت [[النبي]] {{صل}}، يقول: {{نص حديث|إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون، ولا يتفلون ولا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يمتخطون}} قالوا: فما بال الطعام؟ قال: {{نص حديث|جشاء ورشح كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتحميد، كما تلهمون النفس}} <ref>أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب في صفات الجنة وأهلها ٤/٢١٨٠، رقم ٢٨٣٥.</ref>.


ووصف شراب [[أهل الجنة]] بقوله تعالى: {{نص قرآني|يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ}}<ref> سورة المطففين، الآية ٢٥-٢٧.</ref>. أي: يسقى هؤلاء الأبرار من خمر صرف لا غشّ فيها، لم تمسسه الأيدي <ref>انظر: جامع البيان، الطبري، ٢٤/٢٩٥، تفسير القرآن، السمعاني، ٦/١٨٣.</ref>، ومزاجه من تسنيم (عين في [[الجنة]]) يشرب منها المقربون.
ووصف شراب [[أهل الجنة]] بقوله تعالى: {{نص قرآني|يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ}}<ref> سورة المطففين، الآية ٢٥-٢٧.</ref>. أي: يسقى هؤلاء الأبرار من خمر صرف لا غشّ فيها، لم تمسسه الأيدي <ref>انظر: جامع البيان، الطبري، ٢٤/٢٩٥، تفسير القرآن، السمعاني، ٦/١٨٣.</ref>، ومزاجه من تسنيم (عين في [[الجنة]]) يشرب منها المقربون.
٢٦٬٨٢١

تعديل