الفرق بين المراجعتين لصفحة: «آية التبليغ في الحديث»
ط
استبدال النص - 'عبدالله' ب'عبد الله'
لا ملخص تعديل |
ط (استبدال النص - 'عبدالله' ب'عبد الله') |
||
| سطر ٧٥: | سطر ٧٥: | ||
فقد أخرج الحافظ [[ابن عَسَاكِر الشافعيّ]] بإسناده عن [[أبي سَعيدٍ الخُدريّ]] قال نزلت هذه الآية: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}}<ref> سورة المائدة، الآية ٦٧.</ref> علي [[رسول الله]] {{صل}} يوم غدير خمّ في علي بن أبي طالبٍ. <ref>«تفسير الدرّ المنثور» ج ٢، ص ٢٩٨.</ref> | فقد أخرج الحافظ [[ابن عَسَاكِر الشافعيّ]] بإسناده عن [[أبي سَعيدٍ الخُدريّ]] قال نزلت هذه الآية: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}}<ref> سورة المائدة، الآية ٦٧.</ref> علي [[رسول الله]] {{صل}} يوم غدير خمّ في علي بن أبي طالبٍ. <ref>«تفسير الدرّ المنثور» ج ٢، ص ٢٩٨.</ref> | ||
وروي الحافظ [[الحاكم الحَسْكاني الحنفيّ]] في كتاب «شواهد التنزيل» ثماني روايات بثمانية أسناد مختلفة تنتهي إلي [[أبي هُرَيرة]]، وأبي إسحاق الحميدي (الخدري ـ خ )، وابن عبّاس، والحبريّ، وقَيْس بن مَاصِر عن [[ | وروي الحافظ [[الحاكم الحَسْكاني الحنفيّ]] في كتاب «شواهد التنزيل» ثماني روايات بثمانية أسناد مختلفة تنتهي إلي [[أبي هُرَيرة]]، وأبي إسحاق الحميدي (الخدري ـ خ )، وابن عبّاس، والحبريّ، وقَيْس بن مَاصِر عن [[عبد الله بن أبي أوفي]]، وزياد بن المنذر أبي الجارود، وجابر بن عبد الله قالوا: الآية: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}}<ref> سورة المائدة، الآية ٦٧.</ref> نزلت في [[علي بن أبي طالب]] {{ع}} يوم عيد الغدير. وجاء في بعضها أنّ [[النبي]] رفع يد علي حتّى بان بياض إبطيهما فقال: {{نص حديث|أَلاَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ ؛ اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ}}. ثمّ قال: {{نص حديث|اَللَّهُمَّ اِشْهَدْ}}! | ||
ومضمون الرواية التي ينقلها عن [[زياد بن المنذر]] ([[أبي الجارود]]) يماثل تقريباً مضمون الرواية التي ذكرناها أخيراً عن «تفسير العيّاشيّ» عن أبي الجارود. | ومضمون الرواية التي ينقلها عن [[زياد بن المنذر]] ([[أبي الجارود]]) يماثل تقريباً مضمون الرواية التي ذكرناها أخيراً عن «تفسير العيّاشيّ» عن أبي الجارود. | ||
| سطر ١٠٣: | سطر ١٠٣: | ||
ويقول [[نظام الدين القمّي النيسابوريّ]] في تفسيره: ثمّ أمرالله رسوله أن لاينظر إلي قلّة المقتصدين، وكثرة المعاندين، ولا يتخوّف مكروههم، فقال: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ}}. وعن أبي سعيد الخُدري أنّ هذه الآية نزلت في فضل علي بن أبي طالب يوم غدير خمّ. | ويقول [[نظام الدين القمّي النيسابوريّ]] في تفسيره: ثمّ أمرالله رسوله أن لاينظر إلي قلّة المقتصدين، وكثرة المعاندين، ولا يتخوّف مكروههم، فقال: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ}}. وعن أبي سعيد الخُدري أنّ هذه الآية نزلت في فضل علي بن أبي طالب يوم غدير خمّ. | ||
فأخذ [[رسول الله]] {{صل}} بيده وقال: {{نص حديث|مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا علي مَوْلاَهُ اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ}}. فلقيه عمر وقال: هنِيئاً لَكَ يَا ابْنَ أبي طَالِبٍ! أَصْبَحْتَ مَوْلاَي وَمَوْلَي كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ! وهو قول [[ | فأخذ [[رسول الله]] {{صل}} بيده وقال: {{نص حديث|مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا علي مَوْلاَهُ اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ}}. فلقيه عمر وقال: هنِيئاً لَكَ يَا ابْنَ أبي طَالِبٍ! أَصْبَحْتَ مَوْلاَي وَمَوْلَي كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ! وهو قول [[عبد الله بن عبّاس]]، والبراء بن عازب، ومحمّد بن علي. <ref>تفسير «غرائب القرآن ورغائب الفرقان» ج ٦، ص ١٢٩، الطبعة الاُولي ١٣٨١ ه، طبعة مطبعة مصطفي البابي الحلبيّ، مصر.</ref> | ||
وجاء في هذه الرواية عبارة فَهَذَا علي مَوْلاَهُ بنحو خاصّ؛ و هَذَا التي تشير إلي شخص خارجي تدلّ علي التأكيد في التعيّن والتشخّص. وروي عن [[أبي إسحاق الثعلبي النيسابوريّ]] في تفسيره: «الكَشْف والبيان» روايتان: | وجاء في هذه الرواية عبارة فَهَذَا علي مَوْلاَهُ بنحو خاصّ؛ و هَذَا التي تشير إلي شخص خارجي تدلّ علي التأكيد في التعيّن والتشخّص. وروي عن [[أبي إسحاق الثعلبي النيسابوريّ]] في تفسيره: «الكَشْف والبيان» روايتان: | ||
| سطر ١١١: | سطر ١١١: | ||
الثانية: بسنده عن ابن عبّاس في قوله تعإلي: {{نص حديث|يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}} ـ الآية؛ قال: نزلت هذه [[الآية]] في علي. أمر [[الله]] نبيّه أن يبلّغ [[ولاية]] علي؛ فأخذ رسول الله يد علي وقال: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعلي مَوْلاَهُ، اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ. <ref>وقد نقل صاحب «الغدير» في ج١، ص٢١٧ و٢١٨ هذين الحديثين في كتابه عن الثعلبيّ. وذكر مصادرهما كلّ من ابن البطريق في «العُمدة» ص ٤٩، والسيّد ابن طاووس في «الطرائف»، والاربلي في «كشف الغمّة» ص ٩٤، وذكر الطبرسي في «مجمع البيان» ج ٢ ص ٢٢٣ الحديث الثاني عن تفسير «الكشف والبيان»؛ والحديث الاوّل عن ابن شهرآشوب في «المناقب» ج ١ ص ٥٢٦. ونقل أُستاذنا العلاّمة الطباطبائي ثلاث روايات عن «تفسير الثعلبيّ»: اثنتين منها عن [[الإمام الباقر]] {{ع}}، وواحدة عن ابن عبّاس. «الميزان»، ج٦، ص٥٦ ).</ref> | الثانية: بسنده عن ابن عبّاس في قوله تعإلي: {{نص حديث|يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}} ـ الآية؛ قال: نزلت هذه [[الآية]] في علي. أمر [[الله]] نبيّه أن يبلّغ [[ولاية]] علي؛ فأخذ رسول الله يد علي وقال: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعلي مَوْلاَهُ، اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ. <ref>وقد نقل صاحب «الغدير» في ج١، ص٢١٧ و٢١٨ هذين الحديثين في كتابه عن الثعلبيّ. وذكر مصادرهما كلّ من ابن البطريق في «العُمدة» ص ٤٩، والسيّد ابن طاووس في «الطرائف»، والاربلي في «كشف الغمّة» ص ٩٤، وذكر الطبرسي في «مجمع البيان» ج ٢ ص ٢٢٣ الحديث الثاني عن تفسير «الكشف والبيان»؛ والحديث الاوّل عن ابن شهرآشوب في «المناقب» ج ١ ص ٥٢٦. ونقل أُستاذنا العلاّمة الطباطبائي ثلاث روايات عن «تفسير الثعلبيّ»: اثنتين منها عن [[الإمام الباقر]] {{ع}}، وواحدة عن ابن عبّاس. «الميزان»، ج٦، ص٥٦ ).</ref> | ||
وذكر [[شهاب الدين السيّد محمود الآلوسي الشافعي البغداديّ]] في تفسيره قائلاً: زعمت [[الشيعة]] أنّ المراد بـ {{نص قرآني|مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ}} [[خلافة]] علي. فقد رووا بأسانيدهم عن أبي جعفر وأبي | وذكر [[شهاب الدين السيّد محمود الآلوسي الشافعي البغداديّ]] في تفسيره قائلاً: زعمت [[الشيعة]] أنّ المراد بـ {{نص قرآني|مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ}} [[خلافة]] علي. فقد رووا بأسانيدهم عن أبي جعفر وأبي عبد الله أنّ الله تبارك وتعإلي أوحي إلي نبيّه {{صل}} أن يستخلف عليّاً ؛ فكان رسول الله يخاف أن يشقّ ذلك علي جماعة من أصحابه. فأنزل الله تعإلي هذه الآية تشجيعاً له بما أمره بأدائه. | ||
وعن [[ابن عبّاس]] عنهما قال: نزلت هذه الآية في علي حيث أمر سبحانه نبيّه أن أن يخبر النّاس بولاية علي، فتخوّف رسول الله أن يقولوا: حابي ابن عمّه؛ وأن يطعنوا في ذلك عليه. فأوحي الله تعإلي إليه هذه الآية؛ فقام بولايته يوم غدير خمّ، وأخذ بيده، وقال: {{نص حديث|مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعلي مَوْلاَهُ، اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ}}. | وعن [[ابن عبّاس]] عنهما قال: نزلت هذه الآية في علي حيث أمر سبحانه نبيّه أن أن يخبر النّاس بولاية علي، فتخوّف رسول الله أن يقولوا: حابي ابن عمّه؛ وأن يطعنوا في ذلك عليه. فأوحي الله تعإلي إليه هذه الآية؛ فقام بولايته يوم غدير خمّ، وأخذ بيده، وقال: {{نص حديث|مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعلي مَوْلاَهُ، اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ}}. | ||
| سطر ١١٩: | سطر ١١٩: | ||
وأخرج [[ابن مردويه]] عن [[ابن مسعود]] قال: كنّا نقرأ علي عهد [[رسول الله]] {{صل}}: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إنَّ عَلِيَّاً مَوْلَي المُؤْمِنِينَ. وَإن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رَسَالَتَهُ.<ref>تفسير «روح البيان» ج ٦، ص ١٩٢ و ١٩٣، طبعة دار الطباعة المنيريّة.</ref> | وأخرج [[ابن مردويه]] عن [[ابن مسعود]] قال: كنّا نقرأ علي عهد [[رسول الله]] {{صل}}: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إنَّ عَلِيَّاً مَوْلَي المُؤْمِنِينَ. وَإن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رَسَالَتَهُ.<ref>تفسير «روح البيان» ج ٦، ص ١٩٢ و ١٩٣، طبعة دار الطباعة المنيريّة.</ref> | ||
وأخرج شيخ [[الإسلام]] [[إبراهيم بن محمّد بن مؤيِّد الحَمُّوئيّ]] عن مشايخه الاربعة: [[برهان]] [[الدين]] أبي الوفاء [[إبراهيم]] بن عُمَر بالإذن في الرواية؛ ومجدالدين | وأخرج شيخ [[الإسلام]] [[إبراهيم بن محمّد بن مؤيِّد الحَمُّوئيّ]] عن مشايخه الاربعة: [[برهان]] [[الدين]] أبي الوفاء [[إبراهيم]] بن عُمَر بالإذن في الرواية؛ ومجدالدين عبد الله بن محمود بن مودود الموصليّ، بَدرالدين محمّدبن محمّدبن أسعد [[البخاري]] بالإجازة في الرواية، وعبدالحافظبن بَدْران بالقراءة عليه، ذلك بإسنادهم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله {{صل}}: سمعت في الليلة التي أسري بي إلي [[السماء]] فيها نداءً من تحت العرش: {{نص حديث|إِنَّ عَلِيَّاً رَايَةُ الهُدَي، وَحَبِيبُ مَنْ يُؤْمِنُ بِي؛ بَلِّغْ عَلِيَّاً (ذَلِكَ). فَلَمَّا نَزَلَ النَّبِي أُنْسِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَهُ جَلَّ وَعَلاَ عَلَيهِ: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}}<ref> سورة المائدة، الآية ٦٧.</ref>}} <ref>«فرائد السمطين في فضائل المرتضي والبتول والسبطين» ج ١، ص ١٥٨.</ref> | ||
وقال الشَّيخُ [[نُور الدِّينِ علي بْنُ مُحَمّد بْن صَبَّاغ المَالِكِيّ]]: قال [[الإمام]] [[أبو الحسن الواحديّ]] في كتابه المسمّي بـ «أسباب النزول»: يرفعه بسنده إلي [[أبي سعيد الخُدريّ]] قال: نزلت الآية: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}} يوم غدير خمّ في علي بن أبي طالب. | وقال الشَّيخُ [[نُور الدِّينِ علي بْنُ مُحَمّد بْن صَبَّاغ المَالِكِيّ]]: قال [[الإمام]] [[أبو الحسن الواحديّ]] في كتابه المسمّي بـ «أسباب النزول»: يرفعه بسنده إلي [[أبي سعيد الخُدريّ]] قال: نزلت الآية: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}} يوم غدير خمّ في علي بن أبي طالب. | ||