انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «أبو عبد الرحمن السلمي»

ط
استبدال النص - 'عبدالله' ب'عبد الله'
ط (استبدال النص - 'موسوعة اميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب' ب'موسوعة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب')
ط (استبدال النص - 'عبدالله' ب'عبد الله')
سطر ٣: سطر ٣:
أبو عبد الرحمن السلمي و يسمى ب «[[عبد الله بن حبيب بن ربيعة]]» القارئ الضرير الشهير بكنيته، من كبار تلامذة [[الإمام]] في [[القراءة]]. ومن مشاهير «قرّاء» عاصمة الإمام، واستاذ «القراء» لجيله والأجيال التي تلته.
أبو عبد الرحمن السلمي و يسمى ب «[[عبد الله بن حبيب بن ربيعة]]» القارئ الضرير الشهير بكنيته، من كبار تلامذة [[الإمام]] في [[القراءة]]. ومن مشاهير «قرّاء» عاصمة الإمام، واستاذ «القراء» لجيله والأجيال التي تلته.


وُلد في المدينة في [[حياة]] [[النبي]]، ولما توفى [[رسول الله]] {{صل}} كان لا يزال السلمي يحبو، ولما أن بلغ مرحلة [[الصبي]] قرأ [[القرآن]] على أبيه<ref>طبقات ابن سعد ٦: ١٧٣، جاء في أسد الغابة ١: ٣٧١، قال السلمي: كان أبي حبیب أبو عبدالله السلمي شهد مع رسول الله مشاهده كلها.</ref>، ثم لما أشتد ساعده وختم [[القرآن الكريم]] ارتاد مدرسة الإمام فتلقى فيها دروس القرآن [[قراءة]] وأداءاً، ثم تفسيراً لمفاهيم القرآن الكريم وبالتالي [[العمل]] بما في تلك المفاهيم من [[تربية]] للشخصية الاسلامية، ولقد وجد السلمي في هذه المدرسة [[الفكرية]] ضالته المنشودة، فسعى سعيه وبذل طاقاته الفتية في الدراسة والاستمرار في التلمذ على الإمام، ولربما حدثت للامام بعض المعوقات، فكانت الدراسة تتعطل الأمر الذي كان الإمام يرشد تلامذته – ومنهم صاحبنا المؤرّخ له - إلى بعض [[الصحابة]] المتضلعين في [[العلوم]] [[القرآنية]]، ولكن التلميذ المخلص لدراسته لم يكن يستشعر الجو الفواح المؤرج الذي كان يستشعره في مدرسة الإمام وتحت ظل تعليمه وجرس كلماته وعمق بحوثه، ومن هذا المنطلق سعى السلمي أن يتم دراسته القرآنية في مدرسة الإمام وتحت رعايته الفكرية والعلمية، وفي نفس الوقت الأدائية حيث إن علم [[القراءات]] يتوفر على دراسة كيفية أداء [[الكلمة]] القرآنية، وبتعبير آخر إنّ علم القراءة يبحث في [[الصورة]] اللفظية للكلمة القرآنية<ref>القراءات القرآنية للفضلي.</ref>.
وُلد في المدينة في [[حياة]] [[النبي]]، ولما توفى [[رسول الله]] {{صل}} كان لا يزال السلمي يحبو، ولما أن بلغ مرحلة [[الصبي]] قرأ [[القرآن]] على أبيه<ref>طبقات ابن سعد ٦: ١٧٣، جاء في أسد الغابة ١: ٣٧١، قال السلمي: كان أبي حبیب أبو عبد الله السلمي شهد مع رسول الله مشاهده كلها.</ref>، ثم لما أشتد ساعده وختم [[القرآن الكريم]] ارتاد مدرسة الإمام فتلقى فيها دروس القرآن [[قراءة]] وأداءاً، ثم تفسيراً لمفاهيم القرآن الكريم وبالتالي [[العمل]] بما في تلك المفاهيم من [[تربية]] للشخصية الاسلامية، ولقد وجد السلمي في هذه المدرسة [[الفكرية]] ضالته المنشودة، فسعى سعيه وبذل طاقاته الفتية في الدراسة والاستمرار في التلمذ على الإمام، ولربما حدثت للامام بعض المعوقات، فكانت الدراسة تتعطل الأمر الذي كان الإمام يرشد تلامذته – ومنهم صاحبنا المؤرّخ له - إلى بعض [[الصحابة]] المتضلعين في [[العلوم]] [[القرآنية]]، ولكن التلميذ المخلص لدراسته لم يكن يستشعر الجو الفواح المؤرج الذي كان يستشعره في مدرسة الإمام وتحت ظل تعليمه وجرس كلماته وعمق بحوثه، ومن هذا المنطلق سعى السلمي أن يتم دراسته القرآنية في مدرسة الإمام وتحت رعايته الفكرية والعلمية، وفي نفس الوقت الأدائية حيث إن علم [[القراءات]] يتوفر على دراسة كيفية أداء [[الكلمة]] القرآنية، وبتعبير آخر إنّ علم القراءة يبحث في [[الصورة]] اللفظية للكلمة القرآنية<ref>القراءات القرآنية للفضلي.</ref>.


وهكذا فإن [[النفس]] المتعطشة إلى إتقان القرآن قراءة وتفسيراً، والانطلاق تحت ظلال ايحاتها التربوية وجدت في الإمام المنهل العذب السائغ، فاستمرت في الارتواء، وتطلعت الى الاستيعاب لكل القرآن أداءاً وتفسيرا.
وهكذا فإن [[النفس]] المتعطشة إلى إتقان القرآن قراءة وتفسيراً، والانطلاق تحت ظلال ايحاتها التربوية وجدت في الإمام المنهل العذب السائغ، فاستمرت في الارتواء، وتطلعت الى الاستيعاب لكل القرآن أداءاً وتفسيرا.
سطر ٩٨: سطر ٩٨:
#[[أبو اسحاق السبيعي]]
#[[أبو اسحاق السبيعي]]
#[[يحيى بن وثاب]]
#[[يحيى بن وثاب]]
#[[عبدالله بن عيسى بن أبي ليلى]]
#[[عبد الله بن عيسى بن أبي ليلى]]
#[[محمد بن أبي أيوب]]
#[[محمد بن أبي أيوب]]
#[[أبو عون محمد بن عبدالله الثقفي]]
#[[أبو عون محمد بن عبد الله الثقفي]]
#[[عامر الشعبي]]
#[[عامر الشعبي]]
#[[اسماعيل بن أبي خالد]]
#[[اسماعيل بن أبي خالد]]
سطر ١٦١: سطر ١٦١:


وهذه [[عادة]] كثير من الاساتذة، وخاصة الاساتذة الذين يدرسون في الحوزات العلمية والمجاميع [[الفكرية]]. إنّهم حينما ينهون الدروس يتريثون قليلاً، ثم ينهضون باتجاه أعمالهم أو دورهم فترى التلميذ والتلميذين يكتفائه ويسألانه وهو يمشي عن [[حلول]] بعض المسائل العويصة، أو المسائل التي أغلقت عليهما معناه فيجيب الاستاذ بكل رحابة صدر ويحل المشاكل الفكرية الدراسية، وربما يحتدم بين الاستاذ وبين تلميذه نقاش حول موضوع من المواضيع الفكرية فيستمر الأخذ والرد إلى أن يبلغ الاستاذ مفترق الطرق، فيذهب كل لشأنه سواءاً اقتنع التلميذ بحجج استاذه أو لم يقتنع بحججه وبراهينه.
وهذه [[عادة]] كثير من الاساتذة، وخاصة الاساتذة الذين يدرسون في الحوزات العلمية والمجاميع [[الفكرية]]. إنّهم حينما ينهون الدروس يتريثون قليلاً، ثم ينهضون باتجاه أعمالهم أو دورهم فترى التلميذ والتلميذين يكتفائه ويسألانه وهو يمشي عن [[حلول]] بعض المسائل العويصة، أو المسائل التي أغلقت عليهما معناه فيجيب الاستاذ بكل رحابة صدر ويحل المشاكل الفكرية الدراسية، وربما يحتدم بين الاستاذ وبين تلميذه نقاش حول موضوع من المواضيع الفكرية فيستمر الأخذ والرد إلى أن يبلغ الاستاذ مفترق الطرق، فيذهب كل لشأنه سواءاً اقتنع التلميذ بحجج استاذه أو لم يقتنع بحججه وبراهينه.
دخل عطاء بن السائب على السلميّ، وهو من مبرزي تلامذته فشاهد ما راعه، لقد [[شاهد]] التلميذ أن استاذه يكوي غلامه الجريح المريض يكوي مكان الجرح حتى يبرأ، وقد قال [[الإمام]]: «وآخر [[الدواء]] الكي»، ولما شاهد التلميذ هذه الظاهرة استنكر على استاذه، وهو يمارس هذه العملية الجراحية المؤلمة قائلاً: أتكوي غلامك. فقال الاستاذ وهو يبرر تصرفه هذا تجاه غلامه: وما يمنعني وقد سمعت عبدالله يقول: «ان [[الله]] لم ينزل داء الا أنزل له شفاء».
دخل عطاء بن السائب على السلميّ، وهو من مبرزي تلامذته فشاهد ما راعه، لقد [[شاهد]] التلميذ أن استاذه يكوي غلامه الجريح المريض يكوي مكان الجرح حتى يبرأ، وقد قال [[الإمام]]: «وآخر [[الدواء]] الكي»، ولما شاهد التلميذ هذه الظاهرة استنكر على استاذه، وهو يمارس هذه العملية الجراحية المؤلمة قائلاً: أتكوي غلامك. فقال الاستاذ وهو يبرر تصرفه هذا تجاه غلامه: وما يمنعني وقد سمعت عبد الله يقول: «ان [[الله]] لم ينزل داء الا أنزل له شفاء».


وابن السائب هذا كان يراقب أستاذه ويحاول الاستزادة الفكرية منه يقول: دخلت المسجد فرأيت أستاذي السلميّ يقضي نوافله وأوراده، ووقت [[الصلاة]] لا تزال بعيدة مما أثار مشاعري تجاهه، ودعاني أن أقول له وأحثه إلى الذهاب إلى داره: «يرحمك الله لو تحولت إلى فراشك».
وابن السائب هذا كان يراقب أستاذه ويحاول الاستزادة الفكرية منه يقول: دخلت المسجد فرأيت أستاذي السلميّ يقضي نوافله وأوراده، ووقت [[الصلاة]] لا تزال بعيدة مما أثار مشاعري تجاهه، ودعاني أن أقول له وأحثه إلى الذهاب إلى داره: «يرحمك الله لو تحولت إلى فراشك».
سطر ١٩٣: سطر ١٩٣:


==الأسماء المشتركة==
==الأسماء المشتركة==
هناك [[محمد بن أحمد أبو عبدالله السلميّ الغرناطي]]، توفي سنة ٥٩٠<ref>غاية النهاية ٢ و٨١. رقم الترجمة ٢٧٨١.</ref>، فيكون مثار اشتباه في اللقب حيث إن القارئ أبا عبد الرحمن أيضاً سلميّ، وهذا الغرناطي أيضاً سلميّ.<ref>[[السيد ناصر الحسيني الطيبي]]، [[موسوعة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (كتاب)|موسوعة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب]]، ج١، ص ٢٩٥.</ref>
هناك [[محمد بن أحمد أبو عبد الله السلميّ الغرناطي]]، توفي سنة ٥٩٠<ref>غاية النهاية ٢ و٨١. رقم الترجمة ٢٧٨١.</ref>، فيكون مثار اشتباه في اللقب حيث إن القارئ أبا عبد الرحمن أيضاً سلميّ، وهذا الغرناطي أيضاً سلميّ.<ref>[[السيد ناصر الحسيني الطيبي]]، [[موسوعة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (كتاب)|موسوعة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب]]، ج١، ص ٢٩٥.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
٢٦٬٨٦٢

تعديل