الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإرادة»
←أقسام الإرادة
| سطر ١٧: | سطر ١٧: | ||
هي [[الحركة]] القلبية التي تنبعث عنها حركات العضلات، فهي آخر مراتب [[النفس]]، وأول مراتب الأعضاء، وتظهر هذه الإرادة في [[الإعراض]] عن [[المجتمع]] والمحيط والانصراف عن الشواغل الظاهرة والمستترة، ويكون السالك إلى الحق مشغولاً عن غيره لا بباطنه وحاله فقط بل يشغل الحق كل وجوده، فإنه فان في الحق ذاهل عن غيره<ref>الهاشمي، هكذا عرفت نفسي، ص٢١٦.</ref>.<ref>[[معجم المصطلحات الأخلاقية (كتاب)|معجم المصطلحات الأخلاقية]]: ١٣.</ref> | هي [[الحركة]] القلبية التي تنبعث عنها حركات العضلات، فهي آخر مراتب [[النفس]]، وأول مراتب الأعضاء، وتظهر هذه الإرادة في [[الإعراض]] عن [[المجتمع]] والمحيط والانصراف عن الشواغل الظاهرة والمستترة، ويكون السالك إلى الحق مشغولاً عن غيره لا بباطنه وحاله فقط بل يشغل الحق كل وجوده، فإنه فان في الحق ذاهل عن غيره<ref>الهاشمي، هكذا عرفت نفسي، ص٢١٦.</ref>.<ref>[[معجم المصطلحات الأخلاقية (كتاب)|معجم المصطلحات الأخلاقية]]: ١٣.</ref> | ||
==أقسام الإرادة== | ==أقسام [[الإرادة]]== | ||
قسّم المتكلّمون الإرادة الإلهية المتعلّقة بأفعال الإنسان علی قسمين: | قسّم [[المتكلّمون]] [[الإرادة الإلهية]] المتعلّقة بأفعال [[الإنسان]] علی قسمين: | ||
# '''الإرادة التكوينية:''' وقد تسمّى الكونية أيضاً، لأنّها ترتبط بالجانب الكوني أو التكويني من أفعال الإنسان. وفحواها: أنّ فعل العبد لا يقع منه إلّا بإرادة الله | # '''الإرادة التكوينية: ''' وقد تسمّى الكونية أيضاً، لأنّها ترتبط بالجانب الكوني أو التكويني من [[أفعال الإنسان]]. وفحواها: أنّ [[فعل العبد]] لا يقع منه إلّا بإرادة [[الله تعالى]]، ذلك أنّ الله تعالى إذا أراد وقوع [[الفعل]]، تعلّقت إرادته الحتمية بجميع مقدّمات الفعل والتي منها [[الاختيار]]، فيقع الفعل حتماً. وعندما لا يريد تعالى وقوع الفعل من [[العبد]]، يبطل بعض المقدّمات فيعجز العبد عن إيقاعه. فالعبد هنا - دائماً مقهوراً في فعله تحت [[إرادة الله]]؛ لأنّ بيده الاختيار فقط الذي هو موهوب من الله تعالى، وباقي المقدّمات خارجة من يده، فإن تمّت واختار العبد وقع الفعل، وإلّا فلا. | ||
# '''الإرادة التشريعية:''' وقد تسمّى الشرعية أيضاً؛ لأنّها ترتبط بالجانب الشرعي أو التشريعي من أفعال الإنسان. وهي نفس الأوامر والنواهي الشرعية أو التشريعية، | # '''الإرادة التشريعية: ''' وقد تسمّى الشرعية أيضاً؛ لأنّها ترتبط بالجانب الشرعي أو [[التشريعي]] من أفعال الإنسان. وهي نفس الأوامر والنواهي الشرعية أو التشريعية، و«[[التشريع]]» هو تعليم الله تعالى عباده كيفية سلوكهم في طريق [[العبودية]]. وهذه لا تأثير لها في شيء من [[أفعال العباد]]، إلّا أنّ لها شأنية بعثهم للأفعال والتروك<ref>انظر: تعليقة السيد هاشم الحسيني الطهراني على توحيد الصدوق ص ٦٤.</ref>. | ||
==[[الحكم]] الإجمالي ومواطن البحث== | ==[[الحكم]] الإجمالي ومواطن البحث== | ||