الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإنسان»
←المراجع والمصادر
لا ملخص تعديل |
|||
| سطر ٩٩: | سطر ٩٩: | ||
ويبدو أن المراد من «[[المؤمن]]» و «الإنسان» في هذين الحديثين، هو الإنسان الكامل أو السائر في طريق [[الكمال]] وعلى هذا الأساس فإن كلمة «ألف» هي من باب المثال لا أن يُعادلَ الأكثرُ من «الألف» الإنسانَ الكاملَ حقيقةً.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ٤٣٣.</ref> | ويبدو أن المراد من «[[المؤمن]]» و «الإنسان» في هذين الحديثين، هو الإنسان الكامل أو السائر في طريق [[الكمال]] وعلى هذا الأساس فإن كلمة «ألف» هي من باب المثال لا أن يُعادلَ الأكثرُ من «الألف» الإنسانَ الكاملَ حقيقةً.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ٤٣٣.</ref> | ||
==الإنسان ما هو؟ == | |||
[[حقيقة]] الإنسان في غاية [[الخفاء]] ولا يعرفه الّا صانعه وخالقه، وانّ التّعرّف عليه وكشف هويّته منذ قديم الزمن ولا يزال محور كثير من العلوم القديمة منها والحديثة. | |||
ونحن نبحث عنه ونحاول انّ نتعرّف عليه في محور [[الأخلاق]]، ومباديء هذه [[المعرفة]] ماخوذةٌ من [[القرآن الكريم]] الّذي هو كتاب الأخلاق، ومن المعلوم انّ البحث هو عن آثاره لا عن حقيقته. | |||
يظهر من [[الذكر الحكيم]] انّ الإنسان عصيرة [[عالم الوجود]] وخلاصته بل وقد انطوى فيه جميع ما في العوالم من [[الكمال]] وللهدرّ من انشد: | |||
{{بداية قصيدة}} | |||
{{بيت|دوائك فيك وما تشعر|ودائك منك وما تبصر}} | |||
{{بيت|وانت الكتاب المبيين الّذي|بأحرفه يظهر المضمر}} | |||
{{بيت|وتزعم انّك جرم صغير|وفيك انطوي العالم الاكبر<ref>تفسير الصافي، ج١، ص٥٨، عن اميرالمؤمنين {{ع}}</ref>}} | |||
{{نهاية قصيدة}} | |||
ويظهر من القرآن الكريم: | |||
#انّه [[خليفة الله]] في الارض، قال تعالى: {{نص قرآني|إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}}<ref> سورة البقرة، الآية ٣٠.</ref> | |||
#انّه مظهر الاسماء والصّفات كلّها، قال تعالى: {{نص قرآني|وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا}}<ref> سورة البقرة، الآية ٣١.</ref> | |||
#انّه [[روح]] [[الله تعالى]]، قال: {{نص قرآني|فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}}<ref> سورة الحجر، الآية ٢٩.</ref> | |||
#انّه مسجود [[الملائكة]]، قال تعالى: {{نص قرآني|فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ}}<ref> سورة الحجر، الآية ٣٠.</ref> | |||
#انّه مسجود الملائكة، قال تعالى: {{نص قرآني|إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}}<ref> سورة الأحزاب، الآية ٧٢.</ref> | |||
والظاهر انّ المراد من الامانة هو [[القلب]] الّذي هو [[عرش]] الرّحمن، وهذه الدّرجة هي اشرف واعلى درجات الإنسان، فلذا وصفه تعالى في آخر [[الآية]] بقوله: «بـ {{نص قرآني|إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}}<ref> سورة الأحزاب، الآية ٧٢.</ref>». امّا كونه ظلوماً فلانّه لا يعرف قدره ليستفيد من منزلته، وامّا كونه جهولًا فلانّه لايعرف [[قدر]] ما كمن فيه من الامانة الّتي توصله إلى مقام لقاء [[الله]] بمراتبه. | |||
هذا نموذج من [[الكلام]] في علوّ رتبة [[الإنسان]] وقدره ومنزلته، والخوض في تفاصيله أكثر من ذلك يخرجنا من اطار هذا [[العلم]] إلى موضوع آخر. | |||
وما يرتبط بالمقام انّ الإنسان بتحمّل المشاق وترويض نفسه يقدر ان يصل إلى تلك المنازل، قال تعالى: {{نص قرآني|فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}}<ref> سورة السجدة، الآية ١٧.</ref> | |||
==المراجع والمصادر== | ==المراجع والمصادر== | ||
# [[صورة: IM010524.jpg|22px]] [[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|'''موسوعة معارف الكتاب والسنة''']] | # [[صورة: IM010524.jpg|22px]] [[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|'''موسوعة معارف الكتاب والسنة''']] | ||
# [[صورة: IM010853.jpg|22px]] [[حسين المظاهري]]، [[دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية ج ١ (كتاب)|'''دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية ج ١''']] | |||
== الهوامش == | == الهوامش == | ||
{{مراجع}} | {{مراجع}} | ||