الفرق بين المراجعتين لصفحة: «البأس»
ط
استبدال النص - '{{نص الحديث|' ب'{{نص حديث|'
لا ملخص تعديل |
ط (استبدال النص - '{{نص الحديث|' ب'{{نص حديث|') |
||
| سطر ٢٠: | سطر ٢٠: | ||
«أحمر البأس»: اشتد القتال، شبه حمى الحرب بالنار التي تجمع الحرارة والحمرة بفعلها ولونها على سبيل [[الاستعارة]]. أو كناية عن [[اشتداد]] الأمر. | «أحمر البأس»: اشتد القتال، شبه حمى الحرب بالنار التي تجمع الحرارة والحمرة بفعلها ولونها على سبيل [[الاستعارة]]. أو كناية عن [[اشتداد]] الأمر. | ||
و قال{{ع}} واصفا شجاعة [[الرسول الأكرم]]{{صل}} وقوة بأسه: {{نص | و قال{{ع}} واصفا شجاعة [[الرسول الأكرم]]{{صل}} وقوة بأسه: {{نص حديث|كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ{{صل}}}}<ref>نهج البلاغة، غرائب كلامه ٩؛ النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير، ج١، ص٨٩.</ref>. | ||
قال الرضي: كان إذا عظم الخوف من [[العدو]] واشتد عضاض الحرب، فزع [[المسلمون]] إلى قتال [[رسول الله]]{{صل}} بنفسه، فينزل [[الله تعالى]] [[النصر]] عليهم به، ويأمنون ما كانوا يخافون بمكانه. | قال الرضي: كان إذا عظم الخوف من [[العدو]] واشتد عضاض الحرب، فزع [[المسلمون]] إلى قتال [[رسول الله]]{{صل}} بنفسه، فينزل [[الله تعالى]] [[النصر]] عليهم به، ويأمنون ما كانوا يخافون بمكانه. | ||
وقال{{ع}} موصيا أحد قواده: {{نص | وقال{{ع}} موصيا أحد قواده: {{نص حديث|فَإِذَا لَقِيتَ الْعَدُوَّ فَقِفْ مِنْ أَصْحَابِكَ وَسَطاً وَ لَا تَدْنُ مِنَ الْقَوْمِ دُنُوَّ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُنْشِبَ الْحَرْبَ وَ لَا تَبَاعُدَ مَنْ يَهَابُ الْبَأْسَ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ١٢.</ref>. | ||
'''«يهاب البأس»:''' يهاب [[الحرب]]. | '''«يهاب البأس»:''' يهاب [[الحرب]]. | ||
ومما كتبه{{ع}} لمعاوية مفندا مزاعمه وافتراءاته: {{نص | ومما كتبه{{ع}} لمعاوية مفندا مزاعمه وافتراءاته: {{نص حديث|ثُمَّ ذَكَرْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِي وَ أَمْرِ عُثْمَانَ فَلَكَ أَنْ تُجَابَ عَنْ هَذِهِ لِرَحِمِكَ مِنْهُ فَأَيُّنَا كَانَ أَعْدَى لَهُ وَ أَهْدَى إِلَى مَقَاتِلِهِ أَ مَنْ بَذَلَ لَهُ نُصْرَتَهُ فَاسْتَقْعَدَهُ وَ اسْتَكَفَّهُ- [أَمَّنِ] أَمْ مَنِ اسْتَنْصَرَهُ فَتَرَاخَى عَنْهُ وَ بَثَّ الْمَنُونَ إِلَيْهِ حَتَّى أَتَى قَدَرُهُ عَلَيْهِ كَلَّا وَ اللَّهِ لَـ {{نص قرآني|قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا}}<ref>سورة الأحزاب: ١٨.</ref>}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٢٨. اقتبس كلامه من القرآن الكريم (آية ١٨ من سورة الأحزاب) ليزيد كلامه من قوة القرآن قوة.</ref>. | ||
{{نص قرآني|الْبَأْسَ}}: [[القتال]]؛ أي لا يأتونه إلا إتيانا قليلا، لأنهم يتثبطون ما أمكن لهم. | {{نص قرآني|الْبَأْسَ}}: [[القتال]]؛ أي لا يأتونه إلا إتيانا قليلا، لأنهم يتثبطون ما أمكن لهم. | ||
وقال{{ع}} في [[مدح]] أصحابه: {{نص | وقال{{ع}} في [[مدح]] أصحابه: {{نص حديث|أَنْتُمُ الْأَنْصَارُ عَلَى الْحَقِّ وَ الْإِخْوَانُ فِي الدِّينِ وَ الْجُنَنُ يَوْمَ الْبَأْسِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١١٨.</ref>. | ||
أي يوم الشدة في الحرب. و«الجنن»: جمع [[جنة]]؛ وهي ما يستر به. | أي يوم الشدة في الحرب. و«الجنن»: جمع [[جنة]]؛ وهي ما يستر به. | ||
و من حديثه{{ع}} في [[الاعتبار]]: {{نص | و من حديثه{{ع}} في [[الاعتبار]]: {{نص حديث|فَاعْتَبِرُوا بِمَا أَصَابَ الْأُمَمَ الْمُسْتَكْبِرِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ وَ صَوْلَاتِهِ وَ وَقَائِعِهِ وَ مَثُلَاتِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٩٢.</ref>. أي من عذابه. | ||
وبين «صولاته» و«وقائعه» و«مثلاته» سجع متواز ليجسد مدى [[قوة]] [[الغضب الإلهي]] على هؤلاء المتكبرين المتجبرين المتمردين على [[عبودية]] [[رب العالمين]]. | وبين «صولاته» و«وقائعه» و«مثلاته» سجع متواز ليجسد مدى [[قوة]] [[الغضب الإلهي]] على هؤلاء المتكبرين المتجبرين المتمردين على [[عبودية]] [[رب العالمين]]. | ||
| سطر ٤٢: | سطر ٤٢: | ||
ومن بيانه{{ع}} لسبب عدم خروجه مع الجند: «ما بالكم؟ لا سددتم لرشد، ولا هديتم لقصد، أفي مثل هذا ينبغي لي أن أخرج؟! وإنما يخرج في مثل هذا رجل ممن أرضاه من شجعائكم، وذوي بأسكم}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١١٩.</ref>. أي قوي شديد<ref>ينظر: مادة: «بال» في هذا الكتاب.</ref>. | ومن بيانه{{ع}} لسبب عدم خروجه مع الجند: «ما بالكم؟ لا سددتم لرشد، ولا هديتم لقصد، أفي مثل هذا ينبغي لي أن أخرج؟! وإنما يخرج في مثل هذا رجل ممن أرضاه من شجعائكم، وذوي بأسكم}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١١٩.</ref>. أي قوي شديد<ref>ينظر: مادة: «بال» في هذا الكتاب.</ref>. | ||
وقال{{ع}} محذرا من سطوة [[الله تعالى]] وغضبه: {{نص | وقال{{ع}} محذرا من سطوة [[الله تعالى]] وغضبه: {{نص حديث|وَ إِنَّ عِنْدَكُمُ الْأَمْثَالَ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ وَ قَوَارِعِهِ وَ أَيَّامِهِ وَ وَقَائِعِهِ فَلَا تَسْتَبْطِئُوا وَعِيدَهُ جَهْلًا بِأَخْذِهِ وَ تَهَاوُناً بِبَطْشِهِ وَ يَأْساً مِنْ بَأْسِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٩٢.</ref>. | ||
'''بأس [[الله]]:''' عذابه. وبين «قوارعه» أي دواهيه - و«وقائعه»- أي مصائب [[الدهر]] الشديدة- وبين «بطشه» و«بأسه» سجع متواز روعي فيه انتخاب الألفاظ الموحية والمعبرة عن الردع الشديد؛ لئلا يستبطئوا وعيده جهلا بمؤاخذته، فتكون مبررا لاقتراف الجرائم، وخوض [[الفتن]]، والدخول في ورطات الآثام.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۲ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة''']]، ج۲، ص ١٧.</ref> | '''بأس [[الله]]:''' عذابه. وبين «قوارعه» أي دواهيه - و«وقائعه»- أي مصائب [[الدهر]] الشديدة- وبين «بطشه» و«بأسه» سجع متواز روعي فيه انتخاب الألفاظ الموحية والمعبرة عن الردع الشديد؛ لئلا يستبطئوا وعيده جهلا بمؤاخذته، فتكون مبررا لاقتراف الجرائم، وخوض [[الفتن]]، والدخول في ورطات الآثام.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۲ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة''']]، ج۲، ص ١٧.</ref> | ||