انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «البأس»

أُزيل ٦٬١١٣ بايت ،  ٢٧ يونيو ٢٠٢٥
ط (استبدال النص - '{{نص الحديث|' ب'{{نص حديث|')
سطر ١٤: سطر ١٤:
وقال تعالى: {{نص قرآني|سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ}}<ref>سورة النحل: ٨١.</ref> . أي دروعا تقيكم في الحرب واشتداد [[القتال]].
وقال تعالى: {{نص قرآني|سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ}}<ref>سورة النحل: ٨١.</ref> . أي دروعا تقيكم في الحرب واشتداد [[القتال]].


وقال تعالى: {{نص قرآني|بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى}}<ref>سورة الحشر: ١٤.</ref>. أي عداوتهم واختلاف قلوبهم فيما بينهم شديدة، ولو قاتلوكم لجبنوا.
وقال تعالى: {{نص قرآني|بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى}}<ref>سورة الحشر: ١٤.</ref>. أي عداوتهم واختلاف قلوبهم فيما بينهم شديدة، ولو قاتلوكم لجبنوا.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۲ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة''']]، ج۲، ص ١٧.</ref>
 
قال{{ع}} واصفا تقديم [[الرسول]]{{صل}} لأهل بيته في [[الجهاد]] لشجاعتهم: {{نص حديث|وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ{{صل}} إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ وَ أَحْجَمَ النَّاسُ قَدَّمَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَوَقَى‏ بِهِمْ‏ أَصْحَابَهُ‏ حَرَّ السُّيُوفِ‏ وَ الْأَسِنَّةِ}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٩.</ref>؛
 
«أحمر البأس»: اشتد القتال، شبه حمى الحرب بالنار التي تجمع الحرارة والحمرة بفعلها ولونها على سبيل [[الاستعارة]]. أو كناية عن [[اشتداد]] الأمر.
 
و قال{{ع}} واصفا شجاعة [[الرسول الأكرم]]{{صل}} وقوة بأسه: {{نص حديث|كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ‏ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ‏ اللَّهِ{{صل}}}}<ref>نهج البلاغة، غرائب كلامه ٩؛ النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير، ج١، ص٨٩.</ref>.
 
قال الرضي: كان إذا عظم الخوف من [[العدو]] واشتد عضاض الحرب، فزع [[المسلمون]] إلى قتال [[رسول الله]]{{صل}} بنفسه، فينزل [[الله تعالى]] [[النصر]] عليهم به، ويأمنون ما كانوا يخافون بمكانه.
 
وقال{{ع}} موصيا أحد قواده: {{نص حديث|فَإِذَا لَقِيتَ‏ الْعَدُوَّ فَقِفْ‏ مِنْ‏ أَصْحَابِكَ‏ وَسَطاً وَ لَا تَدْنُ مِنَ الْقَوْمِ دُنُوَّ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُنْشِبَ الْحَرْبَ وَ لَا تَبَاعُدَ مَنْ يَهَابُ الْبَأْسَ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ١٢.</ref>.
 
'''«يهاب البأس»:''' يهاب [[الحرب]].
 
ومما كتبه{{ع}} لمعاوية مفندا مزاعمه وافتراءاته: {{نص حديث|ثُمَّ ذَكَرْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِي وَ أَمْرِ عُثْمَانَ فَلَكَ أَنْ تُجَابَ عَنْ هَذِهِ لِرَحِمِكَ مِنْهُ‏ فَأَيُّنَا كَانَ أَعْدَى لَهُ‏ وَ أَهْدَى إِلَى مَقَاتِلِهِ‏ أَ مَنْ بَذَلَ لَهُ‏ نُصْرَتَهُ‏ فَاسْتَقْعَدَهُ‏ وَ اسْتَكَفَّهُ- [أَمَّنِ‏] أَمْ مَنِ اسْتَنْصَرَهُ فَتَرَاخَى عَنْهُ وَ بَثَّ الْمَنُونَ إِلَيْهِ حَتَّى أَتَى قَدَرُهُ عَلَيْهِ كَلَّا وَ اللَّهِ لَـ {{نص قرآني|قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا}}<ref>سورة الأحزاب: ١٨.</ref>}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٢٨. اقتبس كلامه من القرآن الكريم (آية ١٨ من سورة الأحزاب) ليزيد كلامه من قوة القرآن قوة.</ref>.
 
{{نص قرآني|الْبَأْسَ}}: [[القتال]]؛ أي لا يأتونه إلا إتيانا قليلا، لأنهم يتثبطون ما أمكن لهم.
 
وقال{{ع}} في [[مدح]] أصحابه: {{نص حديث|أَنْتُمُ‏ الْأَنْصَارُ عَلَى‏ الْحَقِّ‏ وَ الْإِخْوَانُ‏ فِي‏ الدِّينِ‏ وَ الْجُنَنُ يَوْمَ الْبَأْسِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١١٨.</ref>.
 
أي يوم الشدة في الحرب. و«الجنن»: جمع [[جنة]]؛ وهي ما يستر به.
 
و من حديثه{{ع}} في [[الاعتبار]]: {{نص حديث|فَاعْتَبِرُوا بِمَا أَصَابَ‏ الْأُمَمَ‏ الْمُسْتَكْبِرِينَ‏ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ وَ صَوْلَاتِهِ وَ وَقَائِعِهِ وَ مَثُلَاتِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٩٢.</ref>. أي من عذابه.
 
وبين «صولاته» و«وقائعه» و«مثلاته» سجع متواز ليجسد مدى [[قوة]] [[الغضب الإلهي]] على هؤلاء المتكبرين المتجبرين المتمردين على [[عبودية]] [[رب العالمين]].
 
ومن بيانه{{ع}} لسبب عدم خروجه مع الجند: «ما بالكم؟ لا سددتم لرشد، ولا هديتم لقصد، أفي مثل هذا ينبغي لي أن أخرج؟! وإنما يخرج في مثل هذا رجل ممن أرضاه من شجعائكم، وذوي بأسكم}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١١٩.</ref>. أي قوي شديد<ref>ينظر: مادة: «بال» في هذا الكتاب.</ref>.
 
وقال{{ع}} محذرا من سطوة [[الله تعالى]] وغضبه: {{نص حديث|وَ إِنَّ عِنْدَكُمُ الْأَمْثَالَ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ وَ قَوَارِعِهِ وَ أَيَّامِهِ وَ وَقَائِعِهِ فَلَا تَسْتَبْطِئُوا وَعِيدَهُ جَهْلًا بِأَخْذِهِ وَ تَهَاوُناً بِبَطْشِهِ‏ وَ يَأْساً مِنْ بَأْسِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٩٢.</ref>.
 
'''بأس [[الله]]:''' عذابه. وبين «قوارعه» أي دواهيه - و«وقائعه»- أي مصائب [[الدهر]] الشديدة- وبين «بطشه» و«بأسه» سجع متواز روعي فيه انتخاب الألفاظ الموحية والمعبرة عن الردع الشديد؛ لئلا يستبطئوا وعيده جهلا بمؤاخذته، فتكون مبررا لاقتراف الجرائم، وخوض [[الفتن]]، والدخول في ورطات الآثام.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۲ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة''']]، ج۲، ص ١٧.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==