انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «برهان الحركة»

ط
استبدال النص - 'المادة' ب'المادة'
ط (استبدال النص - '== المراجع ==' ب'== المراجع والمصادر==')
ط (استبدال النص - 'المادة' ب'المادة')
 
سطر ١٧: سطر ١٧:
ونظراً إلى أنَّ هذا البرهان لا يثبت (واجب الوجود) وإنما يتكفل لإثبات ما وراء [[الطبيعة]] فحسب، فيمكن [[الاعتراض]] على الشيخ "قمشه‌أي" بأنَّ جملة (ولم يسبق وجوده عدم) ليست من صميم [[الاستدلال]]، بل أضافها لينسجم [[الدليل]] مع [[مذهب]] الإلهيين أيضاً.
ونظراً إلى أنَّ هذا البرهان لا يثبت (واجب الوجود) وإنما يتكفل لإثبات ما وراء [[الطبيعة]] فحسب، فيمكن [[الاعتراض]] على الشيخ "قمشه‌أي" بأنَّ جملة (ولم يسبق وجوده عدم) ليست من صميم [[الاستدلال]]، بل أضافها لينسجم [[الدليل]] مع [[مذهب]] الإلهيين أيضاً.


أما الشيخ «محمد تقي الجعفري» فقد أورد لوناً آخراً من الاستدلال على [[وجود الله]]، مزج فيه بين الاستدلال بالحركة ونفي [[الصدفة]] فقال: (ثم ارجع [[البصر]] في ظاهرة الحركة العامة للموجودات، إنَّ الحركة لا تنطبق على نفس [[المادة]] لأنَّ خروج المادة عن [[القوة]] إلى [[الفعل]] لا يدخل في صميم المادة بتاتاً، فَسَلْ نفسك مَن الذي منح الحركة والتطور للمادة؟
أما الشيخ «محمد تقي الجعفري» فقد أورد لوناً آخراً من الاستدلال على [[وجود الله]]، مزج فيه بين الاستدلال بالحركة ونفي [[الصدفة]] فقال: (ثم ارجع [[البصر]] في ظاهرة الحركة العامة للموجودات، إنَّ الحركة لا تنطبق على نفس المادة لأنَّ خروج المادة عن [[القوة]] إلى [[الفعل]] لا يدخل في صميم المادة بتاتاً، فَسَلْ نفسك مَن الذي منح الحركة والتطور للمادة؟


أكان هناك محركاً أوجد الحركة في المادة، أو حدثت من تلقائها، أو المصادقة هي التي أوجبت أن تتحرك المادة منتظمة؟ 
أكان هناك محركاً أوجد الحركة في المادة، أو حدثت من تلقائها، أو المصادقة هي التي أوجبت أن تتحرك المادة منتظمة؟ 


فإن كانت تلقائية ديناميكية فلماذا ترجح أن تظهر الموجودات بحركتها إلى الفعلية وفي زمان [[معين]]؟ وإلى أين ذهبت هذه المصادفة ولا نرى منها أثراً في صفحة الوجود؟ وهل تعود يوماً وتوجب أن يستنتج من إضافة تفاحتين إلى آخريين خمس تفاحات؟ بل لو فرضنا أنَّ الحركة تدخل في صميم [[المادة]] وهي مما تقوم به المادة لكان احتياجها إلى المؤثر أوضح وأشد مما كانت تخرج عن حقيقتها<ref>و لتوضيح ذلك نقول: إما أن نفرض الحركة خارجة عن حقيقة المادة أو داخلة في صميمها (جوهرية)، فعلى الأول تحتاج الحركة إلى محرك، وعلى الثاني تكون حاجتها إلى المحرك أشد لمحدودية المادة.</ref>. ويتضح ذلك عندما نتأمل في [[حقيقة]] الحركة.. الحركة هي خروج الشيء من [[القوة]] إلى [[الفعل]]، وهذا يستلزم تعاقب الافعال، وتدرج الأحداث الخارجة من القوة. فالحركة كون بعد كون، والحركة لما كانت جوهرية للمادة -على زعمهم- فالمادة بجوهرها كون بعد كون، وكل كون سابق يحد [[الكون]] اللاحق ابتداء، وكل كون لاحق يحد السابق انتهاء، إذاً فالمادة محدودة)<ref>تلخيص (تعاون الدين والعلم)، ص۱۷۱، للأستاذ الشيخ محمدتقي الجعفري.</ref>.
فإن كانت تلقائية ديناميكية فلماذا ترجح أن تظهر الموجودات بحركتها إلى الفعلية وفي زمان [[معين]]؟ وإلى أين ذهبت هذه المصادفة ولا نرى منها أثراً في صفحة الوجود؟ وهل تعود يوماً وتوجب أن يستنتج من إضافة تفاحتين إلى آخريين خمس تفاحات؟ بل لو فرضنا أنَّ الحركة تدخل في صميم المادة وهي مما تقوم به المادة لكان احتياجها إلى المؤثر أوضح وأشد مما كانت تخرج عن حقيقتها<ref>و لتوضيح ذلك نقول: إما أن نفرض الحركة خارجة عن حقيقة المادة أو داخلة في صميمها (جوهرية)، فعلى الأول تحتاج الحركة إلى محرك، وعلى الثاني تكون حاجتها إلى المحرك أشد لمحدودية المادة.</ref>. ويتضح ذلك عندما نتأمل في [[حقيقة]] الحركة.. الحركة هي خروج الشيء من [[القوة]] إلى [[الفعل]]، وهذا يستلزم تعاقب الافعال، وتدرج الأحداث الخارجة من القوة. فالحركة كون بعد كون، والحركة لما كانت جوهرية للمادة -على زعمهم- فالمادة بجوهرها كون بعد كون، وكل كون سابق يحد [[الكون]] اللاحق ابتداء، وكل كون لاحق يحد السابق انتهاء، إذاً فالمادة محدودة)<ref>تلخيص (تعاون الدين والعلم)، ص۱۷۱، للأستاذ الشيخ محمدتقي الجعفري.</ref>.


والأفضل أن نصوغ هذا [[الاستدلال]] بالصياغة الآتية: الحركة إذا قيست بالمادة فلا تخلو من أربع حالات:
والأفضل أن نصوغ هذا [[الاستدلال]] بالصياغة الآتية: الحركة إذا قيست بالمادة فلا تخلو من أربع حالات:
سطر ٦٨: سطر ٦٨:
والصدفة إن أمكنتها خلق شيء فلابد وأن تكون موجودة هي بنفسها... فيسأل من هو موجدها؟ وإن لم تكن موجودة فيقال: إن المعدوم لا يمكنه [[إيجاد]] شيء. على أن الصدفة العمياء شاردة غير منتظرة، لا تخضع لأي [[حساب]] وقانون، بل تخالف الحسابات العلمية، فكيف يمكنها أن توجد هذه الخلائق الكونية التي تُبهر [[العقول]] و تُدهش العقلاء؟
والصدفة إن أمكنتها خلق شيء فلابد وأن تكون موجودة هي بنفسها... فيسأل من هو موجدها؟ وإن لم تكن موجودة فيقال: إن المعدوم لا يمكنه [[إيجاد]] شيء. على أن الصدفة العمياء شاردة غير منتظرة، لا تخضع لأي [[حساب]] وقانون، بل تخالف الحسابات العلمية، فكيف يمكنها أن توجد هذه الخلائق الكونية التي تُبهر [[العقول]] و تُدهش العقلاء؟


وكيف يمكنها أن توجد [[المادة]] الأولى لهذا العالم كما يزعمون حتى يكون العالم مادياً؟
وكيف يمكنها أن توجد المادة الأولى لهذا العالم كما يزعمون حتى يكون العالم مادياً؟


وكيف يمكنها أن توجد تكاملها و علية موجوداتها فيما بينها - كما يدعون - حتى يكون العالم صدفياً؟ والحال أن الصدفة عمياء صماء، و ليس لها حظ من العطاء.
وكيف يمكنها أن توجد تكاملها و علية موجوداتها فيما بينها - كما يدعون - حتى يكون العالم صدفياً؟ والحال أن الصدفة عمياء صماء، و ليس لها حظ من العطاء.